• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

الأخطاء العشر للرئيس مرسي أو الأسباب العشر للإنقلاب العسكري

987

ارتكب الرئيس مرسي الرئيس الشرعي عشرة أخطاء رئيسية أطاحت بحكمه وحكومته بعد عام مر بسرعة البرق في بلد أثقل كاهلها عبء الفساد والاستبداد , وكانت سببا رئيسيا في الانقلاب العسكري في 7/3 الماضي ألا وهي كالتالي :

الخطأ الأول أو ( السبب الأول للإنقلاب ) : بدأ مرسي حكمه بجولات خارجية تهدف إلي تحسين صورة مصر وحكومتها وتشجيع الأستثمار الأجنبي فبدأ بالصين ثم روسيا والبرازيل وباكستان وجنوب أفريقيا , ولم يذهب أو يعلن عن نيته زيارة أمريكا الدولة الام الراعية لمصر منذ عهد السادات في إشارة واضحة لقرار مرسي الخروج من عباءة الهيمنة الأمريكية ورفض التبعية لأمريكا فيما يمثل استعداء حقيقي لأمريكا نظرا لما تمثله مصر في معادلة المصالح الأمريكية في أفريقيا والشرق الاوسط والأدني .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا واستنفار خوف اسرائيل 

الخطأ الثاني أو ( السبب الثاني للإنقلاب ) : الموقف المصري من الحرب الإسرائيلية علي قطاع غزة في نوفبمر 2012 المسماه «حجارة السجيل» والذي تغير معادلة الصراع في المنطقة حين وقف مرسى على الفور مع الفلسطنيين، وقام بسحب السفير المصرى من تل أبيب وإرسال رئيس وزرائه لقطاع غزة تعبيراً عن التضامن مما جعل الحكومة الإسرائيلية وافقت على مطالب المقاومة الفلسطينية كاملة، دون أي تغيير وهي وقف إطلاق النار وفتح المعابر في خطوة واحدة، ووافقت عليها كاملة». بروز مرسي كزعيم إسلامى قادر على إدارة أزمات الشرق الأوسط كما وصفته الصحافة الأمريكية ى 

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء اسرائيل ومن خلفها أمريكا 

الخطأ الثالث أو ( السبب الثالث للإنقلاب ) : الإصرار علي تنفيذ مشروع تنمية محور قناة السويس , والذي كان سيحقق إيرادات تصل إلى 100 مليار دولار سنويا بحلول عام 2022 م , ستنقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً ويخلق إزدهارا إقتصاديا يعقبه بالطبع استقلالا للقرار السياسي المصري , مما يشكل خطورة بالغة علي مصالح أمريكا في المنطقة , وأيضا يحبط مخططات اسرائيل المستقبلية في احتلال سيناء , لأن المشروع يربط مصالح واستثمارات دول عظمي بالمحور وسيناء بالأساس فتدويل المحور من خلال ربطه بالمصالح العالمية حماية للجبهة الشرقية المصرية من الأطماع الاسرائيلية .
بالإضافة إلي ذلك ما ذكره المفكر الأمريكى نعوم تشومسكى عن ثورة مصر فى ندوة بجامعة كولومبيا الأمريكية بأن مشروع محور قناة السويس سيُصبح أكبر كارثة لاقتصاد الإمارات خاصة إمارة “دبى”، صاحبة الإقتصاد الخدمى الضعيف إنتاجيا , والذى تعتمد على الموانئ البحرية،حيث أن حقول النفط فى الإمارات تتركز فى إمارة “أبو ظبى”، و”دبى” هى أفقره الإمارات السبع فى الموارد الطبيعية ، فمشروع تطوير قناة السويس سيدمر هذه الإمارة اقتصادياً خلال 20 سنة من الآن .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا واسرائيل والإمارات 

الخطأ الرابع أو ( السبب الرابع للإنقلاب ) : الشروع في إعمار سيناء التي تشغل مساحة 31% من مساحة مصر وانهاء ملف العزلة والاهمال وربط سيناء بالوادي من خلال التنمية والتعمير وحماية الأمن القومي للبلاد , حيث خصص مرسي نحو 4.4 مليار جنيه في موازنة عام 2013 – 2014 وإصدار أمر إسناد بقيمة 2.5 مليار جنيه للقوات المسلحة لبدأ مشروع التعمير ، كما أصدر أمراً بإنشاء مدينة الفيروز المليونية لزيادة الكثافة السكانية في سيناء , وأيضا انشاء جامعتين في الجنوب والشمال وإعطاء ميزات نسبية لجذب الطلاب وتنمية سيناء , مما يهدد بشكل مباشر الأمن القومي الاسرائيلي ويهدد طموحات التمدد الصهيونية في الفراغ العربي .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء اسرائيل ومن خلفها أمريكا 

الخطأ الخامس أو ( السبب الخامس للإنقلاب ) : تفكير مرسي في الإكتفاء الذاتي من القمح وشروعه في بناء صوامع جديدة وتشجيع الفلاحين لزراعة القمح والبحث عن خطط تنموية تحقق الإكتفاء الذاتي في غضون ثلاث سنوات وقبل نهاية فترة حكمه الأولي , وبما أن مصر تعتبر أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم , وحيث أن القمح يُعد من الأسلحة الاستراتيجية التي تستخدمها الدول المتقدمه كسلاح سياسي للضغوط على الدول النامية التي تستورده ومنها مصر، حيث تستورد مصر حسب بورصة شيكاغو للحبوب وكذلك المجلس العالمى للحبوب حوالي 10 ملايين طن من القمح سنويا منذ عام 2009 تستأثر أمريكا بـ41.5 %، منها حتى السنوات الأخيرة، واستراليا 22.7، وأروبا 12.7% ثم كندا بنسبة 3.6%، فإن هذه الدول لن تسمح بأي حال من الأحوال أن تنجح مصر في تحقيق الإكتفاء الذاتي بعد أن أصبح جزءا مبيرا من إقتصادها قائم علي زراعة وتصدير القمح إلي مصر بالإضافة إلي استخدام سلاح القمح الإستراتيجي كورقة ضغط سياسية لتحقيق مصالحها في المنطقة .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا المورد الرئيسي والاتحاد الاوربي واسرائيل 

الخطأ السادس أو ( السبب السادس للإنقلاب ) : البدأ في وضع أليات لتطوير منظومة التعليم المصرية وإلغاء دور مركز تطوير التعليم وخبرائه ومستشاريه الأمريكان ومحاولة بناء منظومة تعليم جديدة تتمحور حول بناء الإنسان المصري المسلم بشكل إيجابي ترتكز علي القيم والأخلاق والتطور العلمي وملائمة احتياجات الوطن وأيضا سوق العمل العصرية مما سيغير عقيدة وسلوك الشعب المصري ويجعله شعبا منتجا ايجابيا .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا واسرائيل 

الخطأ السابع أو ( السبب السابع للإنقلاب ) : موقف محمد مرسي من القضية السورية , وقراراته إعفاء السوريين من رسوم تأشيرة الدخول إلى الأراضي المصرية ومعاملة الطلاب السوريين كالمصريين , وقطع العلاقات مع النظام السورى، وسحب طاقم السفارة المصرية فى دمشق، وإغلاق مقر السفارة السورية بالقاهرة , كلها مواقف تعيد مصر لصدارة المشهد العربي والإسلامي مرة اخري بعد سنوات من الإنزواء والضعف , وخروج سافر عن القرار الأمريكي الذي اعتاد توزيع الادوار التي يقررها هو علي الحكومات في الشرق الاوسط , بالإضافة إلي كل ذلك تنظيم مؤتمر “مؤتمر الأمة المصرية لدعم الثورة السورية” في حضور كوكبة من العلماء والدعاة والسياسيين والشخصيات العامة من ربوع العالم الإسلامي بشكل اسطوري يعيد القضية إلي بؤرة الإهتمام وينذر ببزوغ نجم جديد في سماء الأمة العربية والإسلامية ينحاز إلي حقوق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار حكامها .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء سوريا وحلفائها ايران وروسيا والصين وخلق مخاوف لدي أمريكا واسرائيل.

الخطأ الثامن أو ( السبب الثامن للإنقلاب ) : التفكير في إعادة إخراج مشروع Islamic G8 (الدول الثماني الإسلامية الكبري ) او ممر التنمية الإسلامي وذلك من خلال العلاقات الإقتصادية والسياسية القوية مع تركيا وحكومتها وتبادل الخبرات والمشروعات وفتح الأسواق المصرية والتركية لبضاعة واستثمار البلدين , واتجاه كلا البلدين لصناعة ممر تنمية يربط بين تركيا ومصر وباكستان وماليزيا ويصنع وحدة إقتصادية عملاقة علي غرار الدول الثماني الصناعية الكبري مما يشكل خطرا عالميا علي مصالح الدول الكبري واسرائيل في المنطقة .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا واسرائيل وأروبا وخلق مخاوف لدي الخليج العربي خاصة السعودية والكويت والبحرين من نجاح التجربة الثورية وخاصة النسخة الإسلامية منها في مصر وتركيا والذي قد يعصف بعروش ملوكهم .

الخطأ التاسع أو ( السبب التاسع للإنقلاب ) : أخطأ مرسي حينما أهتم بالتنمية والإصلاح وأعتقد أنهما أولي وأهم من إرساء دعائم الحكم الرشيد وبسط سيطرته ونفوذه علي مفاصل الدولة المصرية وأخطأ حينما لم يفطن إلي أن من لا يمتلك سيف المعز وذهبه لا يستطيع أن يقيم دولة فأهماله لإصلاح وتقويم أعمدة الحكم الأربعة الأساسية لقيام الدول وهي الجيش والشرطة والقضاء والإعلام وانشغاله بمشاريع التنمية والنهضة والعلاقات الخارجية لجذب الإستثمار وتحسين الحالة الداخلية كا نسببا في الانقلاب عليه , حيث كانت الأعمدة الأربعة تبني دولة خارج نطاق سيطرته لتقضي علي تجربته وتقوض أركان حكمه الهشة .

– هذا الخطأ كان كفيلا لفتح المجال للفلول والعسكر والمتربصين من الداخل لوأد الثورة المصرية والإجهاز عالي التجربة الإسلامية في مهدها .

الخطأ العاشر أو ( السبب العاشر للإنقلاب ) : أخطأ مرسي لإستعجاله بناء النموذج الإسلامي دون مراعات شروط التمكين المحلي والإقليمي والعالمي مما أدي إلي دخوله في صراع دولي خارجي وداخلي كان كفيلا بوأد مشروعه ونسفه من جذوره وتقويض أركان حكمه ..

– هذا الخطأ كان كفيلا لتشويه النموذج وإشاعة فشله من قبل بدايته من خلال الإعلام والفلول .

كل هذه الاخطاء سالفة الذكر كانت السبب في خلق تحالف دولي ضد تجربة د. مرسي الوليدة والتآمر عليها لإفشالها في ظل انشغاله بما هو أقل أولوية , فكان ما كان من الإنقلاب العسكري برعاية أمريكا واسرائيل وبتمويل دول الخليج خاصة السعودية والكويت والإمارات وبمباركة المجتمع الدولي .

أعترف بأننا أخطأنا حينما لم ننتبه إلي المبادئ الأساسية لبناء الدول ألا وهي تنقية أعمدة الحكم الأربعة من سموم النخبة التاريخية المحنطة وانشغلنا بالتنمية والإصلاح ووثقنا في يقظة الشعب وضمير المعارضة ووطنية الجيش .

Advertisements

تسقط حقوق الإنسان


لميس جابر

ما حدث في الأسبوع الماضي في منطقة مجلس الوزراء ومجلس الشعب والذي أسفر عن مكسب حضاري رائع وهو حرق (المجمع العلمي) الذي هو أحد الكنوز المعرفية النادرة ليس علي مستوي العالم العربي ولكن علي مستوي العالم كله.. بعد هذا الانجاز الثوري حاولت الفتاة ذات العباءة المفتوحة (أم كباسين)

عمل نوع من الاستعراض و(الإستربتيز) حتي تنهمر الكاميرات فوق ملابسها الداخلية ليصبح جندي الجيش المسكين هو السفاح الذي يهتك الأعراض ويسحل النساء في الشوارع.. وحاول الاخوة الثوريون المحرضون أن يتم هذا الاستعراض ويتم تداوله وتوزيع آلاف الصور منه حتي نتلهي في أعراض حريم الشعب بدل حريق تراث الشعب وحتي تخرج علينا الست كلينتون وتهددنا بحقوق الإنسان.

ما حدث يا أعزائي في الأسبوع الماضي وتفاصيله الصغيرة جعلني أغير آرائي تماما وأعيد ترتيب توقعاتي من الأول.. كنت من قبل كئيبة ومتشائمة وأنا أحذر من السقوط والتداعي والانهيار ولكن الآن أنا لا أحذر بل أدعوكم معي لمشاهدة ومتابعة السقوط الهائل في مراحله النهائية المشوقة وعندما أعرف القناة الفضائية التي سوف تأخذ حق البث المباشر للسقوط حصريا سوف ألفت نظركم لنلحق بهذا الحدث الذي لم يتكرر مثله منذ دخول الجيوش العثمانية إلي مصر وهذا بفضل حقوق الإنسان.

وأتساءل ويارب يقرأ أحد أفراد المجلس العسكري الموقر الذي رغم كل شيء مازلت أبجله واحترمه وأدعو الجميع للوقوف معه ومؤازرته ضد هجمات التتار والمغول ولكن لابد لكي تستقيم الأمور أن يقف المجلس العسكري أولا بجوار نفسه وبجوار الوطن بقوة وحسم وردع ولكنه يخشي منظمات حقوق الإنسان إلي يومنا هذا.

يا مجلسنا العسكري في أي بلاد العالم النايم والقايم والمتحضر والمتخلف يسمح لبعض الصبية مدمنين (الكوللة) وأطفال الشوارع ومحرضيهم من جماعات ابريل ومايو ويونيو بالاعتصام ونصب الخيام والرقاد أمام مدخل مجلس الوزراء ومجلس الشعب؟

في أي بلد في العالم يتبادل الحكام وأطفال الالتراس التهم وإلقاء الحجارة ويقيمون السدود الأسمنتية والأسلاك الشائكة ونسمع عبارات مثل التفاوض والهدنة وخطف الأسري والحوائط البشرية وخارطة الطريق ولن يتبقي سوي أن نعرف مواعيد فض الاشتباك الأول والثاني؟

في أي بلد في العالم تتم مهاجمة وزارة الداخلية بالطوب والحجارة والمولوتوف والمنجانيق والسباب؟ وفي أي بلد في العالم يتبول الصبية علي وزارة الأمن لديهم ويعبر الحدث دون حسم وردع وعين حمراء حتي يلحق به حادث السفارة الإسرائيلية ويلحق بنا إعلامنا الواعي الوطني ليجعل من متسلق المواسير بطلا قوميا أسقط العلم ويصرح بعض المضللين بأن إسرائيل مابتنامش الليل من الرعب والخوف من القوة الشعبية المصرية الجبارة والتي سوف تزحف إلي الحدود وتبتلع «إسرائيل» علي حد قول أحد المثقفين؟

ومع هذا التدليل المتواصل من المجلس وصلنا إلي الأحداث الأخيرة وكان أن لعب بعض المعتصمين الكرة فسقطت داخل مجلس الشعب وكان أن تسلق اللاعب الأسوار لإحضار الكرة من داخل المجلس وانظر يا عالم يا إنساني وانظروا يا حقوق الإنسان لقد تم صعق هذا اللاعب البريء بالفولت العالي وتم سحله علي الأرض وضربه وإلقاء القبض عليه وغالبا سابوه يروح بعد شوية.

وتوالت الأحداث من اقتحام غرفة كاميرات المجلس الثابتة لأنها قامت بتصوير المعتصمين وهم يلفون سجائر الحشيش وتصاعدت الأمور وأشعلت الحرائق وألقي بالمولوتوف وتم اطلاق الرصاص وسط المتجمهرين فأصبح المجلس هو السفاح والقاتل ومشعل الحرائق وهاتك أعراض النساء وساحل الشباب علي الأرض.. و…

وكل هذا ومازال المجلس يخشي منظمات حقوق الإنسان وإذا كان لا يعلم فهذه المنظمات هي السلاح الذري الجديد المصمم خصيصاً للناس اللي زينا يا سادة التاريخ لن يسامح الضعفاء.. ولتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم.

إلى من يوجه التهم إلى التيار الاسلامى … أين كانت أصواتكم ؟؟

بقلم : هدى موسى

تأزمت نفسيا بشدة عندما رأيت هذه الفتاة وما تعرضت له من ضرب وسحل وهجوم وحشى لن اتطرق الى ملابسات الموقف وتحليل ما حدث فلقد تكلم فيه الكثيرون وهذه الفتاه لها ما لها وعليها ماعليها أسأل الله الستر لجميع بنات المسلمين … أتطرق هنا لكل من يتاجر بعرض هذه الفتاه من اجل مصالحه الشخصية على حساب ما قد تتعرض له من أذى نفسي مهما كانت انتمائتها ويحاول بشتى الطرق إثارة المشاعر وحشد الجماهير والتكرارا المستمر لاظهار الفيديو التى تظهر فيه وقد كُشفت عورتها غير مباليين لما قد يحدث من هذا أثر سلبي على نفسها .

أوجه كلماتى إلى من اكتشفوا فجأة أن لديهم دماً يفور لأجل عرض امرأة تنتهك حرمتها ..إلى من يطلقون وابل التهم على التيار الإسلامى واتهامه بأنه من يبحث عن مقاعد البرلمان ولا يتأثر أو يهب لنصرة مظلوم خاصة لو كانت امراة .

هل تعلمون من نحن ؟؟؟ …

نحن من كنا نموت رعباً أن يأتينا زائر الليل
، من لايعرف معنا لحرمات الآخرين
ويدخل البيوت ويفعل ما يشاء
غير مبالى بمشاعر النساء
أو الأطفال التى تخرج صرخاهم
تتوالى مما يرون من انتهاك للحرمات …

هل أحدثك عن شباب قضى أحلى سنين عمره فى المعتقلات
وكل ذنبه أنه ملتحى ويخرج ليلاً ليؤدى فريضة الله صلاة الفجر
كانت هذه تهمته وليت اقتصر المعتقل على أربع جدران يحبس فيه
هذا المسكين ليحرم من العالم الخارجى
كانت أشد أنواع العذاب تمارس عليه
خاصة المهينة منها التى تترك أثر
لا محالة سئ جداً فى نفسه
فيخرج منها محطم نفسياً وجسدياً
,هذا إن لم يخرج جثة هامدة
وفى هذا الحالة تكون أهون وأخف ضرراً.

يا من تهب الآن وتقذفنا بوابل من التهم
أين أنت من نصرة الأخوات المنتقبات من سنوات عندما مُنعن من دخول الامتحانات والعمل و كثير من الأماكن العامة
وغير هذا وأكثر من تعرضهم للضرب
والسحل على أيدى الشرطة
أهديكم هذا الفيديو لتشاهدوا كيف يقوم الشرطى بضرب الفتاه “بالشلوط” قبل الثورة .

هل تعرفون أبو يحيي ؟ …

مؤكد أنكم سمعتم عنه بطريقتكم أنتم
فهو فى نظركم مثير الفتن بين النصارى والمسلمين
هو مشعل فتنه امبابة …
لن أتعرض لهذا الأمر بالتفصيل

ولكن

ما أريد أن أراه منكم أين هبتكم لنصرة هذا الرجل
الذى طالما كان يقف فى وجه الكنيسة
التى كانت تأخد الأخوات اللاتى يدخلن فى الإسلام رغم أنوفهن …

أين أنتم

من نصرة أخواتكم المسلمات اللاتى لا نعلم الى الآن ما قد يحدث لهم
داخل جحور هذه الكنائس ….
لقد هب هذا الرجل لينصر اخواته فى الوقت الذى لم يحاول أحد منكم أن يتحقق من الحقيقة
وأكتفى باتهامه بأنه مشعل للفتنة …
أبو يحيى إلى الآن فى السجن
يلاقى مصيره مكملاً مسلسل درامى مبكى
لأحداث الاعتقلات
وفى نفس الوقت يمارس حياته الطبيعية
بدون ادنى قلق من خرج على جميع القنوات
يهدد المجلس العسكري بمنتهى الجرأة ونفذ تهديده .

أين أصواتكم التى لاتعرف سوى الخروج
من أجل التهكم والسخرية
والإقلال من شأن الآخرين …
يا صاحب الرأى
يا من ترى أننا عجزنا عن نصرة هذه الفتاة
دعك مننا نحن ولا تلقى لنا بالاً
نريد أن نرى أفعالك البطولية وأنت تهب لنصرة الاخرين
لعلنا نقص على أولادنا وأحفادنا الذين سيمتلكون بأمر الله زمام الأمور فى هذ البلاد
لتكون مصر دولة رائدة بين الدول ليكملوا ما بدأناه نحن فى بناء مصر بامر الله العلى القدير ….
عفواً نحن فى انتظار موقفك البطولى …

يجب أن يعلم الجميع أن ما نقوم به ما هو إلا
ابتغاء مرضاه الله لجعل مصرنا الحبيبة
رائدة الدول فى العالم اجمع
ولن نتراجع عن دورنا
ولن يؤثر فينا ما تقومون به
بل سنزداد قوة وصلابة بأمر الله
ولن يردعنا عن نصرة الحق سوى أن
نلقى حتفنا .

مذبحة المساجد القادمة

استهداف المساجد في مصر له لون آخر مغاير لما سمعنا عنه هذا الأسبوع في فلسطين، حيث ألقى مغتصبون صهاينة إطارات مشتعلة داخل مسجد بالقرب من رام الله، وكسر آخرون قنينة خمر في المسجد الأقصى.

واعتدى ويعتدي الشبيحة السوريون على المساجد في درعا (التي أذاع المجرمون في بعض مساجدها أغاني لبنانيتين عبر مكبرات الصوت)، وضرب “المناضلون” مسجد الرئاسة في اليمن، وحرقت كتائب القذافي بعض المساجد في المدن “المحررة” من الثوار.

 لدينا في مصر “إبداع” مقنن لفكرة إضعاف المساجد ومنع انتشارها على نحو لا يصادم الأكثرية الغالبة في مصر من مسلميها لأول وهلة, ولا يستفز عشرات الملايين من المصريين الذين خرجوا في الميادين يجأرون إلى الله أن يسقط النظام البربري السابق.

والذين نحسب أن الله عز وجل قد استجاب لدعائهم عندما سجدوا له في ميدان التحرير يدعون إلى الله أن يزيح الطغمة المتصهينة التي حاولت أن تقتل روح المقاومة والكرامة في نفس الشعب المصري.

ثم هتفوا من بعد في الميدان ذاته بعد دقائق من إعلان تنحية مبارك بأن “الله وحده أسقط النظام”.. عبر قانون معيب يزمع مجلس الوزراء إقراره بعد إطلاق بالون اختبار حول ردة فعل الشعب المصري إزاءه من خلال تسريب بعض تفاصيله للصحف المصرية قبل أيام، حيث يتضمن القانون عدة شروط تعجيزية لبناء المساجد في مصر يصعب أحياناً ويستحيل غالباً تحقيقها.

وباسم القانون الموحد الذي يحاول نظامنا الحكومي إلزامنا به دون كثير من الديمقراطيات العريقة في العالم التي لا تذل نفسها للأقليات بهذه الطريقة المريرة التي تتبدى بها حكومتنا “الثورية”؛ فإن أي مسجد جديد لن يجاور آخر قديم أو جديد إلا إذا ابتعد عنه بمسافة لا تقل عن كيلو متر، بمعنى أنه قرار ضمني بوقف بناء المساجد في مصر أو السماح بإنشائها فقط في الصحراء!

كما أن مساحة المسجد لابد أن تجاوز ألف متر مربع، وإلا فلا يحق للمسلمين بناء مساجد أصغر من ذلك، (وعليه فالمسجد النبوي في بناءه الأول قد لا يناسب القانون الجديد! كان يقترب من الألف متر مربع وربما لم يتجاوزها)، وبالتالي، ونحن نعاني من تسلط وزارة الأوقاف على أوقاف المسلمين في مصر، وعدم وجود أي جهة رسمية مهمومة ببناء المساجد.

ولدينا إرث مخجل في صعيد ندرة بناء المساجد الرسمية في مصر خلال الثلاثين عاماً الماضية على النحو الذي جعل المساجد الأهلية التي يقوم ببنائها أهل خير من الوجهاء والأثرياء من قطر والسعودية وغيرهما من دول الخليج هي الحالة السائدة في بناء المساجد الكبيرة التي تسلم إلى وزارة الأوقاف جاهزة أو شبه جاهزة؛ كل ذلك يجعلنا نتوقع أن تعاني مصر من شح شديد في المساجد وتوقف ضمني وفعلي لبناء المساجد بما لا يناسب زيادة سكانية مسلمة تفوق المليون نسمة سنوياً.

وإذ تعجز معظم المساجد عن استيعاب المصلين في صلاة الجمعة وليالي رمضان، ويجعل مئات الآلاف وربما الملايين يصلون في الشوارع؛ فإن استصدار قانون يحد أكثر من بناء المساجد يعد مذبحة استباقية نوعية للمساجد، ومنعها من أن تؤدي دورها الريادي في مصر على النحو المفترض في دولة عرفت بأنها حاضنة المساجد وبلد الأزهر، وحصن الإسلام المنيع.

وإثر ثورة ظُنَّ أنها قامت للمصالحة بين الشعب وهويته، ولوضع حد للفساد الذي يقتات على انسحاب منظومة القيم الحاكمة للمواطنين، واشتعلت من أجل إعلاء الهوية الحضارية لهذا البلد واستعادة دوره الريادي، جاء هذا المشروع للقانون المشين ليصب الزيت على النار ويستدعي فتناً لا قبل لهذا الوطن في هذا الوقت العصيب بتفجيرها، ليغدو مفردة من مفردات الثورة المضادة البينة التي تناهض الأسس التي أقام المصريون المتدينون ثورتهم الرائدة عليها.

وليست سيئة المشروع مقصورة على بنوده، بل أيضاً في الطريقة المهينة التي سارعت الحكومة إلى إبرامه بها، والتي لا يمكن أن تكون بريئة من تهمة الانبطاح أمام مئات من أقلية فرضوا حزمة من المطالبات اللامنطقية صارت من بعد أوامر ملزمة للحكومة، وَحَدَت بالدولة كلها لأن تدير ظهرها للإجراءات “التشريعية” المتبعة، والتي تفرض تأجيل إصدار مثل هذه القوانين لحين إنضاجها داخل مؤسسة البرلمان المنوط بها إقرار هذه القوانين ومن قبل رسم خارطتها العامة وصياغة بنودها الأساسية.

وقد قدمت الحكومة وعدها البلفورية للأقلية بالكشف عن هذا القانون المعيب، فكان الوعد ممن لا يملك حقيقة لمن لا يجوز له أن يملي على دولة كبيرة تفسيره الخاص لما ينبغي للحالة الدينية في بلد الأزهر أن تكون، وليته وافق على هذا المشروع بل ابتز الحكومة الضعيفة أكثر لتقديم المزيد والمزيد من التنازلات، ليس آخرها طلب استحداث وزارة الأديان بديلة عن الأوقاف، لاسيما أن القانون لا يضير الأقلية أبداً فيما يخص شرط الألف متر بين كل “دوري عبادة” لأنها مسافة كافية جداً لأقلية، بعيدة جداً لأكثرية ترتبط بمساجدها خمس مرات يومياً، وتستلزم مصلين رياضيين لعمارة بيوت الله كل صلاة، ثم لم يكتف القانون لفتح الطريق لابتزاز الحكومة أكثر فحسب، بل فتح شهية آخرين لبناء دورهم في مصر كالمعابد اليهودية أو الحسينيات الشيعية التي رحب بعض رموز طائفتها القليلة بهذا القانون الغريب.

نعم، ندرك أننا قد انزلقنا إلى مرحلة ما بعد تنازلات ماسبيرو، فحتى مبارك نفسه لم يفرض هذه الشروط التعجيزية لبناء المساجد، ونعلم أن أحداً لم يكن يتصور أننا بصدد قانون آخر لمنع “التمييز” سيؤسس في النهاية حالة أشبه بفزاعة “قانون معاداة السامية” في أوروبا الذي يمنع توجيه أي نقد موضوعي لممارسات بشرية لليهود، بما أفضى إلى اعتبار مجرد تقليب النظر في الروايات التاريخية حول الهولوكوست جريمة تمييزية.

لكننا تصورنا لفترة وجيزة إبان الثورة أن السياسة العرجاء بحقنا ستزول، ولم نكن نتصور لبرهة أن الحالة الدينية في مصر ليست شأناً داخلياً بالمرة، وأن الاستراتيجية الحاكمة لها لم ولن تتغير، وستمضي بنا في طريق مجهول يشرعن عملياً للتمييز لكن ضد الأغلبية.

ويحول بينها وبناء مساجدها مثلما ألفت وتعودت على مر التاريخ، وبينها وبين قراءة آيات القرآن دون احتراز من تلاوة بعض ما لا يعجب الآخرون!

ففي الحقيقة لا إرثنا الديني العريق، ولا كرامتنا الوطنية، ولا مبادئنا الدستورية، ولا مكتسباتنا الثورية تسمح بهذا العبث المستهتر بأبسط حقوقنا المشروعة تحت طائلة توحيد البناء، ولافتة تنظيم إنشاء “دور العبادة” لأنه نوع من الظلم الذي يطال الدين ذاته وبيوت الله خاصة، وهما ما لا يمكن السماح بأي حال بأن يغدو محلاً لترضية خانعة من حكومة مؤقتة ليست مؤهلة ولا معنية ولا مأذونة بالتحدث نيابة عن جموع المؤمنين من شعبها المصري الثائر.

ماذا يريد العلمانيون ؟

لقد انزعج الكثيرون من ثورة مصر العظيمة، فقد كانوا مستفيدين من ذلك النظام البائد الذى قضى على كل أمل فى الحياة الكريمة لدى عوام المصريين.

أما هؤلاء المستفيدين فكانوا يسكنون القصور ويركبون السيارات الحديثة ويأكلون من الطعام ما لذ وطاب بينما عوام المصريين يركبون وسائل النقل العامة المكتظة بالركاب حتى أنك لا تجد مكانا تضع فيه قدمك، ولم يكن هؤلاء يتصورون يوما أن تنقلب الآية ويستطيع المصريون فى ثمانية عشر يوما أن يسقطوا ذلك النظام البائد.

لقد انزعج هؤلاء وهم علمانيون وليبراليون وشيوعيون وأمثالهم من الثورة المصرية، وحاولوا ولا يزالون بكل ما أوتوا من قوة أن يقضوا على هذه الثورة المباركة، وأن يحولوا وجهتها وأن يركبوا موجتها، ولكن خاب ظنهم ومسعاهم بعدما رأوا التعديلات الدستورية الأخيرة، فراحوا يلعبون على وتر خطير، وهو وتر الوقيعة بين الجيش والشعب.

فهذا الجيش هو الذى وقف بجانب الشعب منذ اللحظة الأولى لنزوله إلى الشارع وعمل على القضاء على مؤامرة الإنفلات الأمنى الخطيرة التى كان مدبر لها والتى لم تكتمل فصولها بسبب تواجد قوات الجيش ولولا قوات الجيش لوصلنا إلى مرحلة خطيرة جدا جدا من الإنفلات الأمنى، ولن نعيد ونكرر ما يعرفه الجميع من موقف الجيش تجاه الشعب.

يحاول العلمانيون والليبراليون اليوم فعل أى شئ من أجل منع وجود قوى للتيار الإسلامى على الساحة السياسية، فتارة يطالبون بمجلس رئاسى مدنى، وتارة يطالبون ببقاء الجيش مدة أطول فى الحكم، وتارة يطالبون بعمل دستور جديد للبلاد، وتارة يطالبون بإلغاء نتائج الإستفتاء، مطالبهم كثيرة وكلها تصب فى خانة واحدة هو الوصول فى النهاية إلى تصادم دموى خطير بين الشعب والجيش.

أما عن اقتراحهم بتشكيل مجلس رئاسى يقود المرحلة الإنتقالية فإنهم لم يوضحوا لنا كيفية انتقاء أعضاء هذا المجلس، ومن سيقومون بتحديد أعضائه؟!

هل سيجرون انتخابات عامة لاختيار أعضاء هذا المجلس؟! وما هى الشروط الواجب توافرها؟! وإذا كانوا سيجرون انتخابات فلماذا لا تجرى انتخابات رئاسية وننتهى من الأمر؟!

وإذا كانوا سيفرضون مجموعة من الشخصيات أيا كانت نزاهتها فمن أدراهم بقبول الناس لها؟! وعلى أى أساس سيتم اختيارهم؟! على أساس الكفاءة أم التوجه السياسى أم على أساس الدين أم …إلخ؟! كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير تحتاج إلى إجابة واضحة صريحة وإلا فإننا ندخل البلد فى نفق مظلم.

وبالمثل فى مطلبهم بتشكيل هيئة تأسيسية لعمل دستور جديد للبلاد، فلم يوضح لنا هؤلاء العباقرة كيفية اختيار أعضاء هذه الهيئة؟! وعلى أى أساس يتم الإختيار؟!

هل سيتم الأخذ فى الأعتبار التواجد الجماهيرى للقوى السياسية فى الشارع؟! وهل سيقبلون بأن يكون نصف أعضاء هذه الهيئة على الأقل من التيار الإسلامى؟! … إلخ، منذ أن أعلنوا رفضهم للتعديلات الدستورية وأنا أطرح عليهم هذه الأسئلة فى كثير من النقاشات معهم وما وجدت من أحدهم إجابة شافية كافية.

إنها المؤامرة، ولقد أدرك الجيش هذه المؤامرة الخطيرة وقال فى بيانات كثيرة وبشكل صريح أنه لا انقلاب على إرادة الشعب المصرى الذى قال كلمته يوم الإستفتاء، وقال بشكل صريح أن أية مطالب أخرى من نوعية المجلس الرئاسى ودستور جديد قبل الإنتخابات أو تأجيل الإنتخابات هى مطالب قد رفضت وحسم الأمر تجاهها ولا مجال للعودة عن ذلك ولا مناقشة هذا الأمر، وقد كان البعض يتساءل ايام الإستفتاء عن الجدوى منه طالما أن المجلس الأعلى قد قرر عمل إعلان دستورى فى كلتا الحالتين.

وأظن أن فائدة الإستفتاء ظهرت الآن حيث أنه أعطى للمجلس الأعلى ورقة قوة فى وجه هؤلاء العلمانيين.

لكن هؤلاء لم يهدأوا ولن يهدأوا وسيبقون إلى آخر لحظة يحاولون الإنقلاب على هذه الثورة، فقد تمت الدعوة إلى ثورة أخرى يوم السابع والعشرين من مايو الجارى ووضعوا لها عشرين هدفا ومطلبا من بينها مطالب يتفق عليها الشعب كله، وهناك مطالب لا يمكن بحال أن يقبل بها الشعب المصرى.

إن من مطالبهم فى هذه الثورة المزعومة (تنظيم انتخابات داخلية فى القوات المسلحة تبدأ من انتخابات بين الضباط و الصف و الجنود لاختيار قادة الوحدات الفرعية و الوحدات و انتهاء بانتخاب قيادات الجيوش و القوات و الافرع الرئيسية و الادارات و رئيس الاركان).

إنه من المستقر والمجمع عليه فى كل دول العالم أن شؤون القوات المسلحة للبلاد لا تترك للعامة للحديث فيها، فللقوات المسلحة قوانينها الخاصة التى تطبقها، ولها نظامها الخاص، ولا يمكن بحال أن تناقش العامة كل هذه الأمور وتصير القوات المسلحة لعبة بيد مجموعة من الناس.

لا يمكن أن تكون شؤون القوات المسلحة متروكة هكذا لكى يتدخل فيها أهل الأهواء والمصالح الشخصية الذين لا يريدون للوطن خيرا، لم نر هذا الأمر فى أى بلاد العالم.

إن هذا المطلب ليدفعنا مرة أخرى إلى أن نتساءل من هؤلاء الأشخاص؟ وما هى توجهاتهم؟ وما هى أهدافهم؟ ومن أعطى لهم الحق أن يتحدثوا باسم شعب مصر كله ليطالبوا بهذا الطلب الخطير جدا؟!

لقد رأينا كيف أنهم جاؤوا ببعض الأشخاص يرتدون زى القوات المسلحة فى جمعة التطهير وأصعدوهم على المنصة، فيما ظهر لبعض عوام الناس أن هذا انقسام فى الجيش، وقد قابلنى يومها رجلا يعرفنى جيدا فقال لى (عاجبك كده أهو الجيش هيضيع بسببكم)، وقد تبين لاحقا أن هؤلاء الأشخاص إنما هم فئة منحرفة لم تلتزم بقوانين ونظام القوات المسلحة فتم فصلهم منها.

وعن مشاركة التيار الإسلامى فى هذه الثورة المزعومة حيث قد سألنى البعض عنها، فقلت إن التيار الإسلامى قد قال كلمته يوم الإستفتاء وأعلن أنه يقف بجانب القوات المسلحة داعما لها ومؤيدا ومساندا فى مهمتها فى إعادة الإستقرار والخروج بالبلاد من عنق الزجاجة حتى تتعافى مصرنا الحبيبة من الأمراض السقيمة التى أوجدها نظام حسنى مبارك.

وإن التيار الإسلامى بكافة فصائله لن يقف أبدا ضد القوات المسلحة التى تحمى البلاد داخليا وخارجيا ولن يشاركوا فى أى فعل من شأنه الإضرار بالبلاد أو بالقوات المسلحة أو النيل من مكانتها ونظامها الداخلى الذى تسير عليه.

وأنا لست متحدثا عن الإسلاميين ولا أحجر على رأى أحد منهم ولكن أقول ذلك لأنى أعرفهم وأعرف حبهم لمصر وخوفهم عليها، وقد يرى البعض أن يشارك ولكنه بالتأكيد لن يطالب إلا بما يحقق الإستقرار لمصرنا الحبيبة.

من أجل مصر يسقط البابا شنودة الثالث

هل هي ثورة من أجل المسيحيين .. وفقط؟!

فى فضاء الإنترنت مئات من الكليبات تسب وتلعن فى الإسلام، وفى القرآن الكريم، وفى خاتم المرسلين، وفى كل مفردات الدين الإسلامى، وآلاف المقالات تحض على احتقار شعب مصر من المسلمين، وتزعم أنهم غزاة جاءوا من البادية واحتلوا مصر، ولابد من استئصال شأفتهم، وأيضا ينتشر عبر الأثير من خلال فضائيات كثيرة ومشهورة يقوم عليها “مصريون” عشرات البرامج التى تسب فى الإسلام ورسوله وكل رموزه وأعلامه، وكل ما يدعو إليه أو ينهى عنه الإسلام، بافتراءات لم يتفوه بها أبو جهل ولا أبو لهب، ولا حتى مسيلمة الكذاب.

هناك آلاف من النداءات من منظمات مسيحية تطالب المنظمات الدولية والأنظمة الغربية الصليبية بضرورة التدخل العسكرى فى مصر لتحريرها من الغزاة المسلمين، وهناك نداءات إلى دولة اسرائيل تطالبها بالتدخل لاحتلال مصر وتطهيرها من المسلمين، ونداءات تطالب بحكم ذاتى للمسيحيين داخل مصر، وأخرى تطالب بأن يكون لهم 25% من المناصب الوزارية، ومثلهم بين المحافظين، ومثلهم فى المجالس النيابية، ونداءات تطالب بألا يقضى قاضى مسلم فى نزاع أحد طرفيه مسيحى !!.

هناك بيانات تنشر بأن نصف مليون (!!) فتاة مسيحية خطفها المسلمون فى مصر، وأرغموهن على اعتناق الإسلام، وأن المسلمين يذبحون المسيحيين فى وضح النهار عيانا بيانا كل يوم، وشوارع مصر أصبحت مجازر كبيرة تسيل فيها دماء المسيحيين أنهارا كل يوم، ويتم إحراق وهدم الكنائس ومنازل المسيحيين وأملاكهم.

هذه النداءات والبيانات تنشر على نطاق واسع جدا داخل وخارج مصر، وتصل لكافة الإعلاميين والصحافيين بشكل مباشر على بريدهم الإلكترونى، وتكتب عنها الصحف الأجنبية على أنها حقائق، لكن كل صحفيى مصر وإعلامييها عميان لا يروها، فقط كليب واحد يقول فيه شخص فى لحظة انفعال “نبقى مش رجالة لو ما حرقناش كل كنايسهم”، قال ما قال كرد فعل لما سمعه ورآه فى امبابة، حيث كان الرصاص ينهمر على الجميع من الكنيسة والمبانى الملحقة بها، وسقط من سقط سواء مسيحى أو مسلم بهذا الرصاص، لكن هذا الكليب يبدو أنه كان سبقا وانفرادا ونادرة من نوادر الزمان، فقد بثته كل فضائيات مصر بلا استثناء، وموجود على العديد من المواقع الإلكترونية لعدد من الصحف ولم يتم رفعه، ووصلنى على بريدى الإلكترونى من حوالى عشر جهات، وأصبح هذا الكليب هو المادة المفضلة للمناقشة على كل الفضائيات، واستقدم للتعليق عليه كل أذناب النظام الفاسد، وكل خُدام بطرس الناسك المصرى زاده الله قباحة على قباحتة المقززة، فهو حليف الشيطان الذى أقسم أمامه على إحراق مصر وإفنائها، رغم أن صاحب الكليب قال ـ بعد أن تم القبض عليه ـ أن ما قاله لا يعكس نوايا مبيتة ولا رغبة بداخله، إنما كان منفعلا غاضبا، والغاضب تصدر عنه أقوال وتصرفات، تسقطها عنه بعض التشريعات والقوانين، لكن الرجل بهذه الكلمات القليلة قدم للطرف الآخر ورقة مربحة حقق من ورائها ما لم يكن يحلم به.

هناك قنوات مسيحية متخصصة فقط للنيل من الدين الإسلامى، وشتم كل رموزه، وإهانة رسوله الخاتم صلوات الله وسلامه عليه، يقوم عليها فساوسة ورهبان مصريون، وعلق رأس الكنيسة على ذلك ذات مرة ـ منذ عدة شهور ـ بأن ذلك ردا على ما يقوله الطرف الآخر (!!)، كاعتراف صريح منه بأنه يبارك ذلك ويشجعه، ولم يتكلم أحد من رجال الإعلام الذين صدَعوا رؤوسنا ليل نهار بتجاوزات السلفيين وجرائم وأهوال السلفيين.

لقد جاهر رأس الكنيسة بمؤازرته للنظام الفاسد، وبقى حتى آخر ثانية قبل إسقاطه يمتدحه ويدافع عنه، وأصدر تعليماته بألا يشارك أحد من رعايا دولته فى الثورة، وبالفعل لم يساهم فيها سوى عدة مئات، وأقول عدة مئات لا يكملون ألفا، وأقسم على ذلك غير حانثا، فأنا كنت يوميا مع الثوار ليس فقط فى ميدان التحريرن بل تنقلت لعدة مناطق خارج القاهرة، وكان الغالب على الثورة الشباب المنتمى للتيارات الإسلامية النشطة، وهم الذين تصدوا للغارة البربرية يوم الأربعاء 2 فبراير، ولولاهم لقتل وأصيب نصف من بالتحرير، واعتقل الباقون، وانتهت الثورة، ليتناولها الإعلام المباركى بعد ذلك على أنها كانت انتفاضة بلطجية وحرامية.

نجحت الثورة، لكن المسيحيين “فقط” هم الذين يجنون ثمارها، الثورة التى لم يشارك فيها من النصارى سوى أقل من مئة وأعيد وأؤكد على أن من شارك فى هذه الثورة من المسيحيين أقل من مئة، ولم يسقط منهم قتيل واحد فى الميدان، ولم نسمع حتى عن جرحى منهم، قام بها الشعب المصرى المسلم لأجل أن يحصل المسيحيون على المزيد من المكاسب والإمتيازات الغير مبررة، فإذا كان مبارك على مدى 30 سنة حقق لهم دولة مستقلة ذات سيادة، يتمتع كل المنتمين لها بحصانة خاصة أقوى من الحصانات البرلمانية أو الدبلوماسية، ورغم إفراطه فى تدليلهم، وسخائه فى إجزال العطايا على مدى ثلاثين سنة، فإن المسيحيين فى مصر قد نالوا خلال 30 يوما أكثر بكثير مما أعطاه نظام مبارك لهم، أعطاهم شرف والجمل بمباركة المجلس العسكرى أكثر مما نالوه على مدى سنوات حكم مبارك بكل ما كان فيها من تراخ وخزى وانتقاص من حقوق الأغلبية المسلمة، وكأن ما حدث من أمر أشبه بالمعجزات، والدماء المسلمة التى سالت، كانت لأجل أن ينال المسيحيون المزيد من المكاسب والحقوق بدون أية حدود أو قيود !!.

فها هو قانون البناء الموحد على وشك الصدور خلال أيام، وأيضا قانون ضد التمييز، رغم أن التمييز الواقع لصالحهم فقط، والكنائس التى أغلقها نظام مبارك لأن بعضها بدون ترخيص، وبعضها أقيم فى بؤر ملتهبة، تم فتحها بالفعل، بل هناك شيئ خطير فى هذا الملف، فقد قيل على لسان “حليف الكنيسة” المدعو يحيى الجمل أثناء حادثة كنيسة صول أن عدد هذه الكنائس 95 كنيسة، ثم جاء على لسان أحد القساوسة بعدها أن عددهم 135 كنيسة، والآن يقال بأن عددهم 400 كنيسة (!!)، وهذا معناه أنه سيتم تحويل مبان قد تكون منازل أصحابها مسيحيون، أو مبان لجمعيات، أو أى مبان أخرى، سيتم اعتمادها كنيسة على أساس انها كانت “مغلقة”، ويا قلبى كفاك حزنا على حزن.

لقد تناول الإعلام قتلى المسيحيين، ونعتهم بالشهداء، وتغافل تماما عن الذين سقطوا بين قتيل وجريح من المسلمين، وهم أضعاف ما سقط من المسيحيين، وزارت الكاميرات منازل أبانوب ومينا وجرجس، وتعاطفت مع أمهاتهم وعائلاتهم، لكن لم نسمع عن محمد أو مصطفى وعلى وحسين ممن سقطوا من المسلمين، كأنهم كلاب سكك لا قيمة ولا وزن لهم !!، فأى دولة تلك التى ترفع من شأن مواطن وتدهس مواطنا آخر على أساس طائفى؟؟ أى إعلام نجس هذا الذى يصور المسيحيين فقط هم الضحايا، وغيرهم مجرمون ودمويون أشقياء لا ثمن لهم؟؟

ليس هذا فقط، بل تم العفو عن كل البلطجية الذين أدينوا فى اعتصام ماسبيروا الأول بعد حادث كنيسة صول بأطفيح، وأدانتهم المحكمة العسكرية، ورجال المهجر الذين يسبون الإسلام ليل نهار فى فضائياتهم وعلى مواقعهم وفى صحفهم، وينسجون القصص الكاذبة حول اضطهاد الأقباط وذبحهم، تم الإعتراف بهم واختيارهم أعضاء بمجالس رسمية لها حيثيتها ولها كلمة نافذة، وهناك اتجاه بأن يتم الإستجابة لهم بإلغاء نتائج الإستفتاء الذى تم يوم 19 مارس الماضى، ليكون أكبر جريمة ضد أغلبية الشعب المصرى، تفوق كل جرائم عهد مبارك، وعندها قد تقوم القارعة ولا من رشيد يفكر فى عواقب ذلك.

رجلا واحدا فقط .. جنده النظام السابق بداخل الحكومة، اختاره بدقه ووضعه فى حكومة أحمد شفيق التى أسقطها الشعب، لكنه نجح فى البقاء بمنصبه فى حكومة شرف، وهذا الرجل كان صديقا شخصيا لرأس الكنيسة ثم تحالف معه، ومع من يسمون بـ “النخبة المثقفة” حلفاء أقباط المهجر، وقاد هذا الثلاثى عملية تخريب الثورة، فلم يبق كل شىء على حاله السابق فحسب، بل ازداد معدل ضياع وانهيار الأمة بشكل رهيب، وباتت مصرنا على شفا جرف هاو، فالدولة تم تسليمها لرأس الكنيسة، وللنخبة الملعونة الذين لديهم حساسية مفرطة ضد كل ما هو إسلامى، دون أن يضعوا فى اعتبارهم ماذا يمثل الديم بالنسبة للشعب المصرى، فانتقلنا من سىء إلى أسوأ فى أحضان أخطار حارقة.

لقد بُحت أصواتنا على مدى ثلاثة عقود، مطالبين مبارك بأن يُعير الأغلبية قليلا من الرعاية والإهتمام، لكنه نكل برموز الدين الإسلامى، فسجنهم ظلما وأهانهم إعلامه، وألصق بهم تهما تجلب لأصحابها الخزى والعار، وأمم المساجد، ودهس الفضيلة تحت أقدام قاطنى زرائب اليسار ومن والاهم، وحارب الحجاب واللحية، رغم أن القساوسة والأحبار وحتى البوذيين من أصحاب اللحى، لكن المسلم إذا التحى يحرم من كل الوظائف العامة بالدولة، ويصبح رهن الإتهام والسجن فى أى لحظة، غاب الرجل وسط آلة إعلامية مضللة، وتمكن منه الصلف والغرور، وراح يتصرف وكأنه الفرعون الإله، الذى ظن أن لن يقدر عليه أحد، وكل يوم كانت درجة الغليان الشعبى تزداد حمية، كان هو يزداد طغيانا وصلفا، بل راحة وطمأنينة، فقد ظن أن الشعب مات ولم يعد له وجودا، لكن فى لحظة فارقة لم يكن ليتوقعها أبدا، هب الشعب كالمارد مزمجرا مستهزءً بالموت والأخطار، وحدث ماحدث.

الآن، يتصرف الجمل ومتبوعه المرتعش عصام شرف كما كان يتصرف مبارك، لقد ظلم شرف نفسه وظلم مصر بقبوله منصبا كهذا فى ظرف كهذا، فهو النزيه العفيف .. نعم، لكنه الضعيف المهتز، الذى ثبت بشكل قاطع أنه أقل من أن يكون ناظرا لمدرسة ابتدائية، فالقيادة موهبة قبل أن تكون علما، وقد قلت سابقا أنه خبير عالمى فى الطرق لكنه لايصلح أبدا أن يكون رئيسا لحكومة ثورة لدولة بحجم مصر، وفى ظرف زمنى شديد الحرج.

شرف بالنسبة للجمل متبوع، لكنه يعمل بإمرة تابعه، وتلك من عجائب الزمن، ولذا تفوق على مبارك، وقدم من التنازلات للمسيحيين فى الأسابيع القليلة التى تولى فيها دفة الحكم ما لم يقدمه مبارك على مدى سنوات حكمه الثلاثين، والذى كنا نرى فيه المدلل الأول لهم، والمسئول عن تمردهم، واشتداد شوكتهم كطائفة لها ميول انفصالية عن الدولة الأم، وتريد أن تكون هى التى تحكم البلد.

لقد استهان مبارك بشعبه، ولم يتخيل ولو جزء من ثانية أن يحدث له معشار ما قد حدث بالفعل، والآن يسير الجمل ومن معه بالبلاد بخطى واسعه تجاه مصير مجهول، مصير لا أحد يستطيع أن يقرأ حرفا من تفاصيله، فكل الاحتمالات قائمة، وكلها كارثية، فالرجل ربط مصير أمه فى رقبته، وحمل أحلامها فوق سنامه، ورقبته وسنامه ليست ملكا له، لأن الحقيقة أنه سلم كل شىء لبطرس الناسك المصرى، وخان الأمانة، والناسك لم يكن يوما ولا لحظة مخلصا لتلك البلد التى ولد وترعرع وملك وتسلطن فيها.

إن بطرس الناسك يقود جهازا سريا يشبه إلى حد كبير جهاز الموساد، مهمته افتعال الصدامات، فهى الأسلوب الأوحد الذى تأكد له ولحاشيته أنه يحقق أعلى المكاسب، ففى كل صدام (مفتعل) يحدث، يخرج الطرف المسيحى منتصرا، يقطف ثمار ما حدث على كافة الأصعدة، فيحقق فى أيام معدودة، ما كان يعجز عن تحقيقه فى سنوات باتباع الطرق السلمية.

بطرس الناسك استمرأ اللعب بالنار، وينسى أن النار أول ما تحرق .. تحرق من يلعب بها، والأيام بيننا.

والسؤال الذى يفرض نفسه الآن، وأرجو أن يطرحه ذو السنام الملتوى: هل ما يتم الآن بشأن الموافقة على طلبات المسيحيين الزائدة عن كل الحدود، وإغماض الطرف عن رد فعل ذلك على 95% من سكان مصر .. هل من الممكن أن يمر ذلك بسلام؟ ألا يضع هذا الرجل فى اعتباره رد فعل 95% من سكان مصر؟ هل ستؤدى هذه التنازلات إلى تحقيق الاستقرار والسلام فى مصر؟ ألا يوجد عاقل واحد بين أصحاب الأمر والنهى بمصر الآن يقول لهم أنتم تزرعون مصر بالألغام وتغرقوها بالبنزين لتشتعل عند أقرب شرارة مهما كانت صغيرة؟…

ملحوظة: بعد كتابة المقال بثلاثة أيام وإرساله (وقبل نشره) حدث ما توقعته، فقد زعم المسيحيون وجود كنيسة مغلقة فى عين شمس، وهى فى الأصل مصنعا (!!)، وحدث صدام (مساء الخميس 19 مايو) لا أعرف إلى أين سينتهى، وما حجم المكاسب التى سوف يحققوها من وراء ذلك، ولا تعليق.

وتبقى كلمة:

لم أكن اعرف أن يحي الجمل جاهل لهذه الدرجة، فقد سمعته فى التليفزيون يتغزل كعادته فى شنوده وهذا شأنه، لكن يزيف التاريخ ويدعى مثل باقى حوارييه بأن شنوده هو الذى قال: “إن مصر ليست وطنا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا”، فصاحب هذه المقولة هو الوطنى المحترم مكرم عبيد باشا ، وشتان ما بين هذا وذاك.

والشىء بالشىء يذكر، فأحد المذيعين على قناة ساويرس، بكى بالدموع الحارة على الهواء مباشرة يوم خلع مبارك، كان يتكلم فى حلقة 15 مايو الجارى عن أحداث ذلك اليوم من خلال ما نشرته الصحف، وإذا به يقول: “الأحداث دى عشان النهارده ذكرى قرار التقسيم” !! ، فالجهول لا يعرف أن قرار الامم المتحدة رقم 181 الخاص بتقسيم فلسطين صدر فى 29 نوفمبر سنة 1947، وأن 15 مايو هى ذكرى إعلان قيام دولة اسرائيل، وهى معلومات نعرفها منذ المرحلة الابتدائية، لكن نقول إيه؟ .. هى دى مؤهلات إعلاميى هذا الزمن.