• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

السيسي وتواضروس .. فرعون وهامان

098709

لا يزال الطاغوت الدموي عبدالفتاح السيسي مصراً على قتل وقنص عباد الله الأبرياء وإزهاق أرواحهم لأنهم رفضوا الخضوع له ولمخططه الفاشي الإجرامي الذى يستهدف إزالة الإسلام من مصر بمعاونة شريكه فى الدم والقتل تواضروس الثانى بطريرك النصارى الأرثوذكس ، مستغلاً فى ذلك إعلام العار والبغاء الذي يُزيّن له أنه الزعيم الأوحد الذى يستحق العبادة، فى تكرار سمج لما قاله ابن هانئ الأندلس وهو ينافق الخليفة:

ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُ  فاحكُمْ فأنتَ الواحد القهّارُ

و كأنّما أنتَ النبيُّ محمّدٌ       وكأنّما أنصاركَ الانصارُ

أنتَ الذي كانتْ تُبشِّرنَا بهِ     في كُتْبِها الأحبارُ والأخبارُ

هذا إمامُ المتَّقينَ ومنْ بهِ      قد دُوِّخَ الطُّغيانُ والكُفّار

وهكذا اعتقد السيسي أنه ” الواحد القهار” وأن من يواجههم هم ” الكفار” ! وأخذ يقتل الأبرياء والأطفال والنساء والشيوخ والأعجب  يوم أن خرج على قومه فى زينته من خلف نظارته السوداء التى تعبر عن قلب أسود يمتلئ بالكراهية العمياء، ليطلب ” تفويض” ليقتل الشعب الثائر الذى أعلن رفضه للانقلاب الدموي العسكري فى 3 يوليو.

السيسي لم يتورع عن انتهاك الحرمات .. تجاوز كل الخطوط الحمراء – بما فيها التى لم تحدث أثناء هجوم التتار أو الحملة الصليبية الفرنسية والاحتلال الإنجليزي – دفع ميلشياته لاقتحام المساجد ودهسها بالأحذية ومحاصرة المصلين وضربهم بقنابل الغاز والخرطوش أثناء الصلاة وقتل الركع السجود واقتحام غرف النوم وتصوير النساء فى أوضاع غير لائقة وتصوير الرموز الوطنية  بالملابس الداخلية وغلق الفضائيات الإسلامية وخطف من يقول ربي الله ..

هذا الطاغوت الدموي أعلنها حربا صريحة على الله .. أعمته شهوة الانتقام والعداء للإسلام عنة رؤية الحق والحقيقة .. أعمته الخيانة .. أعماه رفيقه فى الإجرام والضلال تواضروس .. أعماه خادم الزبانية العجوز محمد حسنين هيكل …

إن ما يفعله السيسي الآن  يتطابق مع ما فعله فرعون منذ لحظة إعلان الألوهية – التفويض- وحتى القتل وإهلاك الحرث والنسل .. ولكن الطغاة دائماً لا يعتبرون ..

لقد فعل الطاغوت الهالك معمر القذافي ما بدا له .. وقتل عشرات الآلاف من الأبرياء .. فهل أغنى عنه ذلك من الله شيئاً ؟ هل استمر ملكه ؟ هل دام حكمه ؟

ومن قبله فعل الطاغوت عبدالناصر .. ونصب المشانق ، وحاول محو الإسلام من مصر .. فهل تحقق له ما أراد ؟

كذلك فعل المجرم حسني مبارك طوال ثلاثة عقود .. هل حقق ما كان يريد من تمكين للصهاينة والصليبيين ؟

إن عقول الطغاة متحجرة ولا تستوعب دروس التاريخ ..

مذبحة تلو مذبحة .. بهذا يعتقد السيسي أن الأمور ستسير كما يتمنى ! لو كان ذلك لاستطاع سفاح سوريا بشار الأسد أن ينجو من الثورة .. فرغم القتل والدمار لا زال شعب سوريا يهتف : يللا ارحل يا بشار .. لم تتوقف الحناجر ولم تقف المظاهرات ..

مذبحة النصب التذكاري التى قام بها أزلام السيسي ووزير داخلية الانقلاب الدموي محمد إبراهيم يوم 26 يوليو  .. أزهقت أرواح ما يزيد عن مائتي إنسان .. ومع ذلك خرج هامان العصر وخادم الفرعون تواضروس الثاني ليشكر السيسي وشرطته على إراقة الدماء! قال تواضروس  : شكرًا شكرًا شكرًا.. لكل من فتح أبواب الأمل أمامنا جميعًا.. جيش مصر العظيم، شرطة مصر الرائعة، شعب مصر الأصيل، ٢٦/ ٧/ ٢٠١٣ شكرًا شكرًا شكرًا.

ولنا أن نسأل تواضروس : هل تشكر السيسي على قتل أكثر من مائتي مواطن ؟؟

 وأى أبواب أمل تتحدث عنها ؟ هل تقصد أن تتحول مصر إلى دولة صليبية ؟!

لقد حاول من قبل جدك المعلم يعقوب حنا إبان الحملة الصليبية الفرنسية على مصر .. وقام بنفس الدور الذى تقوم أنت به الآن .. ومع ذلك كانت نهايته هى نهاية كل خائن ، ففر من مصر مع قيادة الحملة الصليبية وزهقت روحه فى باخرة ووضعت جثته داخل برميل من الخمر ثم ألقوا بها في مزابل مارسيليا .. هذا هو جدك يعقوب حنا  يا تواضروس ..

إن ما يفعله السيسي وعصاباته يتطابق مع فعله فرعون ..

يقول تعالى : ”  ”وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ” ( الأعراف : 127 – 128 ) هذا هو نفس ما تفعله الفضائيات الكاذبة الآن .. اتهام الإخوان بأنهم يفسدون فى الأرض .. ثم طلب السيسي تفويضا ليقتل الأبناء ويستحيي النساء بزعم محاربة ” الإرهاب” .

قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ” ( الشعراء : 23 ) .. إنها نفس نبرة الاستهزاء من  رب العالمين واليوم الآخر ، وقد خرج أحد زبانية فرعون اليوم ليسخر من الشرفاء المعتصمين برابعة العدوية ويقول أن ربهم لا يستجيب لهم !

قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ” ( الشعراء : 34 – 39 ) .. يبدو التطابق حتى في كلمة ” الأمر ” فماذا تأمرون .. أنا بطلب منكم تدونى تفويض .. أمر ! في المدائن حاشرين .. الناس كلها تخرج يوم الجمعة !

”  فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ” ( الشعراء : 53 – 56

ما يفعله إعلام السيسي الآن .. الإخوان شرذمة قليلة .. يجب القضاء عليها .. الإرهاب .. حماس … إلخ الأكاذيب

..

”  وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ ” ( غافر : 26 ) .  السيسي يريد تفويضا .. لمحاربة ” الإرهاب”  !

”   قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ ” ( غافر : 29 ) .. السيسي يوم أن زعم أن الشعب لم يجد من يحنو عليه أو يرفق به .. وأنه ينقذ مصر من أخطار تتعلق بالأمن القومي .

”  وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ ” ( غافر : 36 ) .

مناشدة السيسي لتواضروس أن يحشد أتباعه في الميادين لعله يعيد الشعب إلي ما قبل 25 يناير  !

ثم ماذا ؟

هل استقر الأمر لفرعون ؟ هل بلغ الأسباب ؟ أم كان من المغرقين ؟

”  إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ” ( القصص 4-6)

إن فرعون هذه الأمة السيسي لن يتراجع .. فهذه آية الله في الظالمين والمفترين .. هذه آية الله فى من استحلوا الدماء وانتهكوا الحرمات .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

Advertisements

شنودة و موقعة الكلب

مر الخبر مرور الكرام .. لم تتوقف أمامه برامج  ” العهر شو ” .. لم تخرج بيانات الإدانة من هذه المنظمة أو تلك .. بل كأن شيئاً لم يكن .. !

بثت المواقع الإليكترونية والصحف  يوم 18 يوليو 2011 م نبأ قيام  زبانية الشقي مسجل خطر  نظير جيد روفائيل بإطلاق كلاب بوليسية متوحشة ، علي شركاء الوطن المعتصمين أمام مقر المجلس الإكليريكي  للمطالبة بحق الطلاق والزواج ، مما دفع شركاء الوطن للقيام بضرب الأسقف المتطرف  بولا رئيس المجلس الإكليريكي وتأديبه ، وقد عُرفت هذه الحادثة المشينة بـ موقعة الكلب .

لم يلفت هذا الخبر انتباه ” مذيعات الليل ” وصبيان ” علب الليل ” .. طالما أن الجريمة بتوقيع نظير جيد ، فلننم ملء جفوننا .. فمن ذا الذي يعترض علي ” صاحب القداسة شمعة القرن العشرين ذهبي الفم  العظيم في البطاركة الأنبا شنودة الثالث ” ؟!

لنتخيل أن مرشد الإخوان المسلمين كان له حراس قاموا بإطلاق كلاب بوليسية علي عدد من شباب الجماعة .. ما هو موقف صحف وفضائيات وبرامج ساويرس ؟

كم مقالا سينشر في المصري اليوم لسب وهتك عرض مرشد الإخوان ؟ كم عددا سيصدر من روز اليوسف  يحتوي علي رسوم مسيئة لفضيلة المرشد العام ؟ كم  تقريرا سيُكتب في اليوم السابع للحديث عن ” إرهاب الإخوان ” ؟ كم برنامجاً سيستضيف الجواري والغلمان للردح والتطاول علي الإخوان ؟ كم قصة كاذبة سيتم نسجها للطعن في أخلاق الإخوان ووصمهم بالإرهاب والوحشية واقتناء الكلاب لترويع الآمنين ؟ كم منظمة حقوقية كانت ستصدر بيانا لإدانة الإخوان ؟؟

ولنتخيل أن أحد شيوخ السلفية كان له حراس قاموا بإطلاق كلاب بوليسية علي بعض الشباب السلفي .. ما هو موقف وصحف وفضائيات ساويرس ؟

إن كانت مشاجرة  في الصعيد تسببت في قطع أذن نصراني  ، تسببت في نشوب الحرب العالمية الساويرسية ضد السلفية .. رغم أن السلفيين لا علاقة لهم بالمشاجرة لا من  قريب ولا  من بعيد .. فما هو الحال بحادثة يتم استخدام الكلاب البوليسية فيها لعقر الناس ؟؟

إن صمت ما يُطلق عليهم ” نخبة ” تجاه هذه الجريمة الإرهابية التي ارتكبها نظير جيد بحق شركاء الوطن ، يؤكد أن هذه النخبة ” المتنصرة ” تعمل لحساب الشيطان والأمريكان وأن كل حديثهم عن الحرية واحترام الآخر والاستنارة مجرد ” سبوبة ” للارتزاق والهجوم علي الإسلام ..

لقد قامت الدنيا ولم تقعد من أجل عبارة ” غزوة الصناديق ” التي وردت علي لسان الشيخ حسين يعقوب عقب استفتاء 19 مارس .. انتشر شبيحة ساويرس في كل مكان ، وخرج الغلمان والجواري من شتي ” الخرابات ” للطعن في عرض الشيخ والحديث عن زوجاته بطريقة بذيئة تدل علي العفن المستوطن في نفوسهم المريضة الأمارة بكل شر وسوء .

والعجيب حقا أن المنظمات التي تدعي أنها تعني بحقوق الإنسان لم تصدر بيانا واحدا حول الكلاب التي أطلقها شنودة علي المتظاهرين لترويعهم .. لم تحفل مواخيرهم الإليكترونية ببيانات الشجب والإدانة والاستنكار ، مثلما يصدرون عشرات البيانات من أجل متنصر تافه أو من أجل حقوق الطائفة المارقة التي تسمي ” البهائية ” .. لتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم إذا كان الأمر يتعلق بما يسمونه ” سيدنا قداسة البابا ” !

المدعو نجيب جبرائيل الذي يسب الجيش المصري العظيم ويحرض علي الفتنة ويتعامل مع منظمات أجنبية ، له ” عشة ” يرأسها تحمل يافطة ” حقوق الإنسان ” ومع ذلك لا يتبني الدفاع عن شركاء الوطن الذين عقرهم شنودة بكلابه المتوحشة .. بل ربما ترافع جبرائيل عن الكلاب ويصدر بيانا يندد فيه بالهجمة ” الوهابية الطالبانية ” علي كلاب قداسة البابا !

إننا الآن أمام ازدواجية خطيرة قد تدخل البلاد في حرب أهلية نتيجة الشحن الإرهابي الإعلامي الكنسي ضد كل ما يمت للإسلام بصلة ، والخرس التام إزاء الجرائم الطائفية التي يرتكبها شنودة والشبيحة الذين يسرحهم في وسائل الإعلام .

إن واقعة إطلاق الكلاب البوليسية علي شركاء الوطن ، سابقة خطيرة تجعلنا نتساءل عن حقيقة الحيوانات المفترسة التى تستخدمها الكنيسة ضد من تعتقد أنهم أعداء ، وضد الفتيات والسيدات اللائي يشهرن إسلامهن ، وتجعلنا أيضاً نطالب الحكومة بضرورة تفتيش الأديرة والكنائس للبحث عن الأسلحة والحيوانات المتوحشة التي تروع الآمنين .

حفظ الله مصر وشعبها .

وتلك الأيام ! … رسالة إلى النصارى !

يقول العلامة المقريزي : ( … لما مات الملك المنصور وتسلطن من بعده ابنه الملك الأشرف خليل ، خدم الكتاب النصارى عند الأمراء الخاصكية وقووا نفوسهم على المسلمين ، وترفعوا في ملابسهم وهيآتهم ، وكان منهم كاتب عند خاصكي يعرف ” بعين الغزال ” ، فصدف يومًا في طريق مصر سمسار شونة مخدومه ، فنزل السمسار عن دابته وقبل رجل الكاتب ، فأخذ يسبه ويهدده على مال قد تأخر عليه من ثمن غلة الأمير ، وهو يترفق له ويعتذر ، فلا يزيده ذلك عليه إلا غلظة ، وأمر غلامه فنزل وكتف السمسار ومضى به والناس تجتمع عليه حتى صار إلى صليبة جامع أحمد بن طولون ، ومعه عالم كبير ، وما منهم إلا من يسأله أن يخلي عن السمسار وهو يمتنع عليهم !

فتكاثروا عليه وألقوه عن حماره وأطلقوا السمسار ، وكان قد قرب من بيت أستاذه ، فبعث غلامه لينجده بمن فيه، فأتاه بطائفة من غلمان الأمير وأوجاقيته فخلصوه من الناس وشرعوا في القبض عليهم ليفتكوا بهم ، فصاحوا عليهم ما يحل ، ومروا مسرعين إلى أن وقفوا تحت القلعة ، واستغاثوا نصر الله السلطان , فأرسل يكشف الخبر فعرفوه ما كان من استطالة الكاتب النصراني على السمسار ، وما جرى لهم ، فطلب عين الغزال ورسم للعامة بإحضار النصارى إليه ، وطلب الأمير بدر الدين بيدرا النائب ، والأمير سنجر الشجاعي ، وتقدم إليهما بإحضار جميع النصارى بين يديه ليقتلهم !

فما زالا به حتى استقر الحال على أن ينادي في القاهرة ومصر ، أن لا يخدم أحد من النصارى واليهود عند أمير ، وأمر الأمراء بأجمعهم أن يعرضوا على من عندهم من الكتاب النصارى الإسلام ، فمن امتنع من الإسلام ضربت عنقه ، ومن أسلم استخدموه عندهم ، ورسم للنائب بعرض جميع مباشري ديوان السلطان ويفعل فيهم ذلك ، فنزل الطلب لهم وقد اختفوا ، فصارت العامة تسبق إلى بيوتهم وتنهبها ، حتى عم النهب بيوت النصارى واليهود بأجمعهم، وأخرجوا نساءهم مسبيات ، وقتلوا جماعة بأيديهم !

فقام الأمير بيدرا النائب مع السلطان في أمر العامة ، وتلطف به حتى ركب وإلى القاهرة ونادى من نهب بيت نصراني شنق ، وقبض على طائفة من العامة وشهرهم بعدما ضربهم ، فانكفوا عن النهب بعدما نهبوا كنيسة المعلقة بمصر وقتلوا منها جماعة ، ثم جمع النائب كثيرا من النصارى كتاب السلطان والأمراء وأوقفهم بين يدي السلطان عن بعد منه .

فرسم للشجاعي وأمير جاندار أن يأخذا عدة معهما وينزلوا إلى سوق الخيل تحت القلعة ، ويحفروا حفيرة كبيرة ويلقوا فيها الكتاب الحاضرين ، ويضرموا عليهم الحطب نارًا ، فتقدم الأمير بيدرا وشفع فيهم فأبى أن يقبل شفاعته وقال : ما أريد في دولتي ديوانا نصرانيًا !

فلم يزل به حتى سمح بأن من أسلم منهم يستقر في خدمته ، ومن امتنع ضربت عنقه ، فأخرجهم إلى دار النيابة وقال لهم : يا جماعة ما وصلت قدرتي مع السلطان في أمركم إلا على شرط ، وهو أن من اختار دينه قتل ، ومن اختار الإسلام خلع عليه وباشر ، فابتدره المكين بن السقاعي أحد المستوفين وقال : يا خوند وأينا قواد يختار القتل على هذا الدين الخراء !! والله دين نقتل ونموت عليه يروح ، لا كتب الله عليه سلامة ، قولوا لنا الذي تختاروه حتى نروح إليه !

فغلب بيدرا الضحك وقال له : ويلك ، أنحن نختار غير دين الإسلام ؟ فقال يا خوند : ما نعرف ، قولوا ونحن نتبعكم ، فأحضر العدول واستسلمهم ، وكتب بذلك شهادات عليهم، ودخل بها على السلطان فألبسهم تشاريف وخرجوا إلى مجلس الوزير الصاحب شمس الدين محمد بن السلعوس ، فبدأ بعض الحاضرين بالمكين بن السقاير وناوله ورقة ليكتب عليها وقال : يا مولانا القاضي اكتب على هذه الورقة . فقال : يا بني ما كان لنا هذا القضاء في خلد ، فلم يزالوا في مجلس الوزير إلى العصر ، فجاءهم الحاجب وأخذهم إلى مجلس النائب وقد جمع به القضاة فجددوا إسلامهم بحضرتهم ، فصار الذليل منهم بإظهار الإسلام عزيزً ا، يبدي من إذلال المسلمين والتسلط عليهم بالظلم ما كان يمنعه نصرانيته من إظهاره ) ( القول الإبريزي ص 59 , وانظر الخطط 3/282 ) .

ويقول بدر الدين العيني : ( فلما نهضوا كان القاضي تاج الدين بن السفلورى جالسًا مع الوزير، فقال يا مولانا تاج الدين : ما تقول في إسلام هؤلاء الجماعة ؟! قال : أقول إن الذليل منهم صار عزيزًا ، والعزيز من المسلمين صار ذليلاً لهم ، فإنه كان يمنعهم من ظلم الناس ومن التكبر عليهم كونهم نصارى ، فالآن يقولون : نحن مسلمون، فيتسلطون عليهم والله يتولى سرائرهم ! ) ( عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان 1/258 ) .

ويحدثنا المقريزي عن إستمرار تطاول النصارى وتعديهم على المسلمين وإهانتهم في مصر أنذاك , فيقول : ( وفي أخريات شهر رجب سنة سبعمائة – من الهجرة – قدم وزير متملك المغرب إلى القاهرة حاجًا ، وصار يركب إلى الموكب السلطاني وبيوت الأمراء ، فبينما هو ذات يوم بسوق الخيل تحت القلعة ، إذا هو برجل راكب على فرس وعليه عمامة بيضاء وفرجية مصقولة ، وجماعة يمشون في ركابه وهم يسألونه ويتضرعون إليه ويقبلون رجليه ، وهو معرض عنهم وينهرهم ويصيح بغلمانه أن يطردوهم عنه . فقال له بعضهم يا مولاي الشيخ بحياة ولدك النشو تنظر في حالنا ، فلم يزده ذلك إلا عتوًا وتحامقًا ، فرق المغربي لهم وهم بمخاطبته في أمرهم ، فقيل له : وأنه مع ذلك نصراني !

فغضب لذلك وكاد أن يبطش به ، ثم كف عنه وطلع إلى القلعة وجلس مع الأمير سلار نائب السلطان ، والأمير بيبرس الجاشنكير ، وأخذ يحادثهم بما رآه وهو يبكي رحمة للمسلمين بما نالهم من قسوة النصارى ، ثم وعظ الأمراء وحذرهم نقمة الله ، وتسليط عدوهم عليهم من تمكين النصارى من ركوب الخيل، وتسلطهم على المسلمين وإذلالهم إياهم ، وأن الواجب إلزامهم الصغار ، وحملهم على العهد الذي كتبه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فمالوا إلى قوله وطلبوا بطرك النصارى وكبراءهم وديان اليهود ، فجمعت نصارى كنيسة المعلقة ونصارى دير البغل ونحوهم ، وحضر كبراء اليهود والنصارى ، وقد حضر القضاة الأربعة وناظروا النصارى واليهود ، فأذعنوا إلى إلتزام العهد العمري ) ( القول الإبريزي ص 61, وانظر الخطط 3/283 ) .

ويقول أيضًا : ( … وفي سنة خمس وخمسين وسبعمائة – من الهجرة – ، رسم بتحرير ما هو موقوف على الكنائس من أراضي مصر ، فأناف على خمسة وعشرين ألف فدان ، وسبب الفحص عن ذلك ، كثرة تعاظم النصارى وتعديهم في الشر والإضرار بالمسلمين ، لتمكنهم من أمراء الدولة وتفاخرهم بالملابس الجليلة ، والمغالاة في أثمانها ، والتبسط في المآكل والمشارب ، وخروجهم عن الحد في الجراءة والسلاطة …

وتحدث جماعة مع الأمير طاز في أمر النصارى وما هم عليه ، فوعدهم بالإنصاف منهم ، فرفعوا قصة على لسان المسلمين قرئت على السلطان الملك الصالح صالح بحضرة الأمراء والقضاة وسائر أهل الدولة ، تتضمن الشكوى من النصارى ، وأن يعقد لهم مجلس ليلتزموا بما عليهم من الشروط .

فرسم بطلب بطرك النصارى وأعيان أهل ملتهم ، وبطلب رئيس اليهود وأعيانهم ، وحضر القضاة والأمراء بين يدي السلطان ، وقرأ القاضي علاء الدين علي بن فضل الله كاتب السر العهد الذي كتب بين المسلمين وبين أهل الذمة ، وقد أحضروه معهم ، حتى فرغ منه ، فإلتزم من حضر منهم بما فيه وأقروا به ، فعددت لهم أفعالهم التي جاهروا بها وهم عليها ، وأنهم لا يرجعون عنها غير قليل ، ثم يعودون إليها كما فعلوه غير مرة فيما سلف، فاستقر الحال على أن يمنعوا من المباشرة بشيء من ديوان السلطان ودواوين الأمراء ولو أظهروا الإسلام ، وأن لا يكره أحد منهم على إظهار الإسلام ، ويكتب بذلك إلى الأعمال ) ( القول الإبريزي ص 60 , وانظر الخطط 3/284 ) .

ويقول العلامة المقريزي أيضًا : ( وفي هذه السنة : كانت واقعة النصارى ، وذلك أنهم كانوا قد تعاظموا ، وتباهوا بالملابس الفاخرة ، ومن الفرجيات المصقولة والبقيار الذي يبلع ثمنه ثلاثمائة درهم ، والفرط التي تلفها عبيدهم على رؤوسهم ، بمبلغ ثمانين درهما الفوطة . وركبوا الحمير الفره ذات الأثمان الكثيرة ، ومن ورائهم عبيدهم على الأكاديش. وبنوا الأملاك الجليلة في مصر والقاهرة ومتنزهاتها ، واقتنوا الجواري الجميلة من الأتراك والمولدات ، واستولوا على دواوين السلطان والأمراء ، وزادوا في الحمق والرقاعة ، وتعدوا طورهم في الترفع والتعاظم …

وأكثروا من أذي المسلمين وإهانتهم ، إلى أن مر بعضهم يومًا على الجامع الأزهر بالقاهرة ، وهو راكب بخف ومهماز وبقيار طرح سكندرى على رأسه ، وبين يديه طرادون يبعدون الناس عنه ، وخلفه عدة عبيد على أكاديش ، وهو في تعاظم كبير . فوثب به طائفة من المسلمين ، وأنزلوه عن فرسه ، وهموا بقتله ، فخلصه الناس من أيديهم . وتحركت الناس في أمر النصارى وماجوا ، وانتدب عدة من أهل الخير لذلك ، وصاروا إلى الأمير طاز الشريف أبى العباس الصفراوي ، وبلغوه ما عليه النصارى مما يوجبه نقض عهدهم ، وانتدبوه لنصرة الإسلام والمسلمين .

فانتفض الأمير طاز لذلك ، وحدث الأصرين شيخو وصرغتمش وبقية الأمراء في ذلك بين يدي السلطان ، فوافقوه جميعًا ، وكان لهم يومئذ بالإسلام وأهله عناية . ورتبوا قصة على لسان المسلمين ، قرئت بدار العدل على السلطان بحضرة الأمراء والقضاة وعامة أهل الدولة . فرسم بعقد مجلس للنظر في هذا الأمر ، ليحمل النصارى واليهود على العهد الذي تقرر في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وطلب بطرك النصارى ورئيس اليهود ، وحضرت قضاة القضاة وعلماء الشريعة ، وأمراء الدولة ، وجيء بالبطرك والرئيس ، فوقفا على أرجلهما وقرأ العلائى على ابن فضل الله كاتب السر نسخة العهد الذي بيننا وبين أهل الذمة ، بعدما أُلزموا بإحضاره …

وكان هذا العهد قد كتب في رجب سنة سبعمائة في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون ، فلما انتهى العلائي علي بن فضل الله كاتب السر من قراءته , تقلد بطرك النصارى وديان اليهود حكم ذلك ، والتزما بما فيه ، وأجابا بالسمع والطاعة … ثم جال الحديث في أمر اليهود والنصارى وإعادة وقائعهم الماضية ، وأنهم بعد التزامهم أحكام العهد يعودون إلى ما نهوا عنه … إلخ ) ( راجع بتوسع : ” السلوك لمعرفة دول الملوك ” للعلامة المقريزي 2/214-216 , ” عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان ” لبدر الدين العيني 1/290-310 ) .

لقد ذكر لنا المقريزي وغيره , أسباب المشاحنات والنزاعات التي حدثت بين المسلمين والنصارى أنذاك , وهى أن النصارى كلما استتب لهم الأمر , وارتفعت منازلهم في الدولة , كادوا للمسلمين وأذوهم , فكان رد الفعل من عوام المسلمين منطقيًا – عقلاً لا شرعًا – إيذاء كثرة تعاظم النصارى وتعديهم في الشر والإضرار بهم , وعلى النصارى أن يدركوا أن سبب أي إضطهاد – مزعوم من قبلهم – , هو مكرهم وكيدهم وخبثهم وتعديهم على من حفظوا عليهم أنفسهم ودينهم وأموالهم وديارهم , فلا تلوموا إلا أنفسكم , فأنتم تجنون ما تزرعون , ومن أعمالكم سلط عليكم !

ورحم الله العلامة المقريزي إذ يقول : ( ولا يخفى أمرهم – أي النصارى – على من نور الله قلبه , فإنه يظهر من آثارهم القبيحة إذا تمكنوا من الإسلام وأهله ما يعرف به الفطن سوء أصلهم , وقديم معادة أسلافهم للدين وحملته ! ) ( الخطط 3/285 , والقول الإبريزي ص 65 ) .

وما يزال الأقباط مضطهدون

نجيب جبرائيل -محامي الكنيسة- يطالب بتعيين لواء قبطي في المجلس العسكري، وعلى رسله يطالب آخرون بأن يكون نائب الرئيس قبطيًّا!! ولا تسأل عن أقلية في كل العالم تطالب بمثل هذه الأمور.

على الجانب الآخر لا يطالب السلفيون حتى بأن يكون لهم عمود في الأهرام أو الأخبار أو الجمهورية أو روزاليوسف.. ولا تسمع أحدًا منهم طالب بمنصب قيادي في الحكومة أو الجيش أو الشرطة أو المحافظين أو رؤساء الجامعات!!

ورغم هذا يقال بأن السلفيين منفلتين ويحتاجون للضرب بيدٍ من حديد، وأن الأقباط مضطهدون. أبو يحيى مفتاح فضل شاهد العيان على إسلام كاميليا شحاتة يتم سؤاله في تفاصيل التفاصيل حول شهادته بإسلام كاميليا، ويتم التشكيك في كل حرف يقوله، وفي الصور والوثائق التي معه، رغم أنها قاطعة!

بينما يُراد للموضوع أن ينتهي بصورة يُخرجها نجيب جبرائيل، وفيديو تُخرجه الكنيسة، وظهور على قناة زكريا بطرس التي يحمل المسلمون نحوها شعورًا عدائيًّا؛ لما تتميز من سفالة في الخطاب..

ولا تجد إعلاميًّا يمارس مع جبرائيل عشر معشار العشر من التحقيقات في التفاصيل التي يمارسها مع أبي يحيى! حين قطعت أذن قبطي في شجار عادي يحمل الطابع القبلي، أو حتى فليكن: يحمل الطابع الديني، تصاعد الموضوع للصفحات الأولى في الجرائد، وتم اكتشاف “حد قطع الأذن” في الإسلام، وصار الحديث عن الموضوع من صلب الحديث عن الدولة المدنية ومستقبل مصر والمساواة بين الناس وحق المواطنة!

لكن حين قُتلت امرأة أسلمت على يد أهلها من الأقباط، لم ينشر الموضوع إلا في صفحة الحوادث!! ولم يشعر أحد أن الموضوع يمثل خطرًا على الدولة المدنية أو مستقبل مصر أو… أو… إلخ. وحين يُطالب المسلمون بخروج “إنسانة” يعتقدون أنها أسلمت، ولا يطلبون غير أن تمثل أمام النيابة في ظرف طبيعي لتقول ما تريد، ثم تؤيد النيابة طلبهم هذا.. فترفض الكنيسة، يكون الحديث الإعلامي متوجهًا نحو “لماذا تحرقون الوطن من أجل امرأة؟”، ولا يأتي على بال أحد مستقبل مصر والدولة المدنية والمواطنة!! في الوسائل الإعلامية المصرية ثمة قداسة محفوظة للقساوسة وعلى رأسهم البابا، بينما لا احترام لأي شيخ آخر.

فالكل يستطيع أن يكتب في الهجوم على أيِّ عمة بداية من شيخ الأزهر وانتهاء بأي إنسان قرر أن تكون له لِحْيَة!! بل إن “قداسة” البابا محفوظة في الإعلام، أكثر من “قداسة” المشير طنطاوي، وأكثر مما كانت “قداسة” حسني مبارك!! لكن.. النغمة الدائمة في كل الأحوال..

أن الأقباط مضطهدون!! رغم أن الكنيسة فعلاً فوق القانون، ولم تستطع حتى النيابة أن تستدعي كاميليا شحاتة، ورغم أن الكنائس فعلاً مجتمعات مغلقة تمارس فيها كل الأنشطة، ولا يُعرف لا على وجه الظن ولا على وجه اليقين طبيعة كل ما يتم فيها. وما حدث في موضوع إمبابة تتناوله روايتان رئيسيتان: رواية الكنيسة بأن سلفيين بلا سبب هجموا على الكنيسة بالأسلحة النارية.

وهنا تصمت الكنيسة. والرواية الأخرى بأن فتاة أسلمت منذ شهور واختطفت في مارس الماضي واستطاعت بالأمس الاتصال بزوجها وإخباره بمكانها، فأخبر زوجها ائتلاف دعم المسلمين الجدد الذين سارعوا بالاتصال بالمجلس العسكري، ثم ذهبت قوة من الشرطة لاستطلاع المبنى الذي قيل بأن الفتاة محتجزة فيه والتابع للكنيسة، وتم الاتفاق على الدخول والتفتيش، وبمجرد الدخول بدأ إطلاق النار من داخل الكنيسة.

إن تصريحًا مهمًّا سيتجاوزه الجميع قاله وزير الداخلية -وهو ليس سلفيًّا- على قناة المحور بأن إطلاق النار بدأ من الكنيسة. على أية حال، يمكن ترك القصة لتحقيقات النيابة، إلا أن السؤال المطروح الآن، أن الإعلام يحمل المسئولية كلها لمن ادعى أن زوجته مختطفة، ويحكم بأنها شائعة مغرضة، ثم يدخل بالموضوع في المجال العائم الغائم والنقاش حول تطرف الأفكار والعقليات الطائفية والتحريض السلفي و… و… و… إلخ.

والجميع يطالب بتوقيع أقصى العقوبة على صاحب الشائعة، لكن الغريب المثير للدهشة أن أحدًا لم يتكلم في احتمال صدق هذا الرجل، ولم يتطرق ماذا لو كان صادقًا؟ وما هي العقوبة التي يمكن أن توقع على من اختطفها واحتجزها بعلم ورعاية الكنيسة؟ إنني أرصد أن نفسيات المذيعين انطبعت تلقائيًّا حول تصديق أقوال الكنيسة والأخذ بها كمعلومات، في حين تتعرض أقوال الجانب الإسلامي للتحقيق والتفسير والتفصيل والسؤال عن النوايا والأغراض والأهداف والطموحات. وبين من يطالبون بلواء في المجلس العسكري ونائب رئيس قبطي.. وبين من لا يحصل على عمود أو برنامج في وسيلة إعلامية رسمية.. يظل -ويا للعجب- يقال: الأقباط مُضطهدون!

ورحم الله يومًا جاء فيه رجل إلى داود عليه السلام فقال: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23]. صدق الله العظيم.

تحرير كاميليا شحاتة وفضيحة شنودة خبر العام الجديد

فضيحة هُبل وسدنته

بقلم الأستاذ  / محمود القاعود

يوم الجمعة 29 إبريل 2011 م ، قام عشرات الآلاف من المواطنين المصريين بالتظاهر أمام الكاتدرائية المرقصية بالعباسية من أجل الإفراج عن مواطنات مصريات قام الشقي نظير جيد روفائيل – وشهرته شنودة الثالث – بخطفهن وحبسهن في الأديرة ليجبرهن علي الارتداد عن الإسلام .

كانت المظاهرة الكبري تزلزل الأرض من تحت وكر الأفاعي ، مما أصاب سدنة هُبل القرن الواحد والعشرين بصدمة غير مسبوقة تجلت آثارها في ردود أفعالهم التى جاء ” كوكتيل ” من الكوميديا والإسقاط والعبط وتقديم الشكاوي الكيدية وتحريض الجيش ضد كل من يطالب بفك أسر المواطنات المختطفات ..

أدعياء العلمانية والليبرالية حائرون يتساءلون .. السلفيون من يكونون ؟! من هؤلاء الذين يتجرأون ليتظاهروا أمام مقر الصنم الأعظم هُبل ؟! من هؤلاء الذين فقدوا عقولهم حتي يطالبوا ” سيدنا قداسة البابا شمعة القرن العشرين ” بالامتثال للقانون والدستور ؟! من هؤلاء الذين يعطلون مسيرة التنمية من أجل امرأة خطفها معلم الأجيال ذهبي الفم ؟! من هؤلاء الذين حطموا أسطورة شنودة وأنزلوه من مرتبة الألوهية – التي يؤمن بها سدنته – ليجعلوه متهما خارجا على القانون ؟!

جُن جنون أدعياء العلمانية والليبرالية .. لابد من الانتقام من السلفيين الذين خرقوا النواميس وتحدوا ” صاحب القداسة ” ! لابد لبرامج التوك شو أن تضرب بقوة فوق رأس كل سلفي .. ولابد للصحف الحكومية المخترقة طائفيا أن تدهس كل من تجرأ واعترض علي هُبل وتظاهر من أجل استعادة سيدات معتقلات في أديرة هُبل ..

في غالبية مقالات أدعياء العلمانية والليبرالية السفلة ، كانت هناك جملة مشتركة بينهم ” هل نخرب الوطن من أجل امرأة ” ؟! وهذه العبارة خطيرة للغاية لأنها تثبت أنهم هم من يزدرون المرأة وينظرون إليها باعتبارها مجرد أداة للمتعة الجنسية فقط وفق قانون ” الاستنارة ” ، ومع ذلك تأتيهم الجرأة الصفيقة لاتهام الإسلاميين بأنهم ينظرون للمرأة علي أنها مجرد أداة للمتعة .. !

حديثهم المتكرر عن خراب الوطن من أجل امرأة ، يُبين كيف ينظر أدعياء العلمانية والليبرالية للمرأة ، ويُكذب كل هلوساتهم عن حقوق المرأة وإنصاف المرأة .. فأبسط حقوق المرأة أن تنال حريتها وتخرج من المعتقلات التي أجبرت علي الدخول إليها بقوة الإرهاب الكُنسي .. أبسط قواعد إنصاف المرأة أن تختار حياتها .. وألا يتم عمل غسيل مخ لها ..

أدعياء العلمانية والليبرالية لا يحترمون المرأة ولا يقدرونها .. بل وجعلوها ” سبوبة ” للهجوم علي الإسلام والطعن في القرآن الكريم ، والدعوة لخلع الحجاب والنقاب والتعري والرقص ، فالحجاب حجاب القلب من وجهة نظرهم الاستنارية !

هناك امرأة مختطفة ، ومع ذلك لا يدافعون عن حقها في الحرية حتي ولو كانت نصرانية .. فلماذا يختطفها شنودة وسدنته .. من أعطاه حق الخطف والحبس .. ؟

أولاد الأفاعي أدعياء العلمانية والليبرالية يتعاملون مع جرائم شنودة مثلما تتعامل ليلي مع قيس :

ليلي علي دين قيس فحيث مال تميلُ

وكل ما سر قيسا فعند ليلي جميلُ

كل ما سر شنودة عند عبدته وسدنته جميل ُ .. خطف كاميليا عند أدعياء العلمانية والليبرالية جميل .. قتل وفاء قسطنطين عند أولاد الأفاعي جميل .. تظاهر النصاري أمام ماسبيرو وقطع الطرق وتخريب المنشآت جميل ُ .. كل ما سر شنودة في صحف الدعارة وعلب الليل الإليكترونية جميل ُ .

العجيب أن أولاد الأفاعي كتبوا معلقات عن حب الوطن ومنع الفتنة ولم يتحدثوا في صلب الموضوع : لماذا لا يتم الإفراج عن كاميليا وجميع المختطفات ؟؟ هل من يطالب بحرية هؤلاء السيدات هو الذي يصنع الفتنة أم الذي يُصر علي حبسهن ؟؟ مالكم كيف تحكمون يا أولاد الأفاعي والحيات ؟؟

ثم من الذي حضر عفريت المظاهرات الطائفية ؟؟ أليس هو الشقي نظير جيد الذي كان يأمر أساقفته لتشحن القطعان الضالة من الصعيد والبحيرة للمطالبة بـ ” مرات أبونا ” ؟!

المثل يقول ” اللي يحضر العفريت يصرفه ” .. شنودة حضر عفريت المظاهرات الذي جعل الطاغية المجرم حسني باراك يركع أمامه ويلبي مطالبه الشاذة بمجرد خروج مظاهرة في الكاتدرائية .. وعلي شنودة أن يتحمل هذا العفريت الذي حضّره .. فوقت مظاهرات النصاري بالكاتدرائية كانت الحياة لونها بمبي .. أما مظاهرات السلفيين فمصر علي فوهة بركان !

لقد تنصر بعض السفلة ولم تقم مظاهرة واحدة فى الأزهر تطالب بالقبض علي المتنصر لغسل مخه ولم يتم حبسه في مسجد أو زاوية ، ولم يتم حبس متنصرة سفيهة مع سيدات منتقبات بحجة ” الراحة النفسية ” أو القيام بـ ” ترجمة معاني القرآن الكريم “مثلما ادعي أسقف البحيرة أن وفاء قسطنطين تقوم بترجمة مخطوطات الكتاب المقدس في الدير !

أغرب ما ظهر من تجليات ” الاستنارة ” في مسألة كاميليا ، هو أنه ” بلاش فضايح وتشهير دي واحدة متجوزة ” ! المطالبة بالإفراج عن مواطنة مصرية صار تشهيرا و ” فضايح ” ! رغم أن زوجها الأحمق هو الذي قام بعمل هذه ” الفضايح ” وادعي أن زوجته تم خطفها .. ثم أي فضيحة في تعريف الناس بقضية امرأة مخطوفة ؟؟ التشهير هو أسلوب الكنيسة .. والسيديهات الجنسية هي من اختراع الكنيسة لإثناء الفتيات والسيدات عن إشهار إسلامهن .. لا يوجد مسلم واحد قام بأى عمل يُسيئ لكاميليا بل البعض يرفض نشر صورها وهي سافرة .. وهذه الصور وشهادات المدرسة والجامعة لم تنشر إلا للتأكيد علي أنها أسلمت وأن متعلقاتها الشخصية كانت بحوزة الذين ساعدوها علي اعتناق الإسلام .. فأين التشهير و الفضايح يا أولاد الأفاعي ؟؟

هناك ملاحظة جديرة بالاهتمام .. عندما يفلس أدعياء العلمانية والليبرالية بعد أن يتم حشر سيدهم شنودة في خانة اليك فإنهم يلجأون لفبركة أخبار عن التهديد باغتيال شنودة أو تفجير كنائس ، حتي يتم الغلوشة علي القضية الرئيسية وهي خطف مواطنات مصريات وحبسهن في الأديرة ..

وقد بدأت هذه الأخبار تأخذ طريقها إلي مواقع ساويرس والإعلان عن جماعات وهمية باسم ” مصر المسلمة ” و ” جيش محمد ” للتشويش علي قضية المختطفات .. وهذه البيانات الملفقة يكتبها سدنة شنودة ، حتي يتم تأليب الرأي العام علي من يتظاهرون ضد شنودة ووصمهم بالإرهاب واعتقالهم ، تماما كما حدث بعد تفجيرات القديسين ، فاتهم الماسوني خالد صلاح السلفيين فقام زبانية أمن الدولة الصهيوني ، باعتقال مئات السلفيين وقتل السيد بلال صعقا بالكهرباء .. وهذا هو ما يهدفون إليه بعد ” مرمطة ” شنودة أمام الكاتدرائية .. لكن حيلهم البئيسة لن تنطلي علي أحد ، ولن يتراجع أحد عن المطالبة بالإفراج عن كاميليا وأخواتها ..

إن المظاهرة التاريخية أمام مقر هُبل يوم 29 إبريل ، دكت حصون الشرك والنفاق ، ولابد من مواجهة مع وسائل الإعلام التابعة للكنيسة خاصة الحكومية التي يتم تمويلها بأموال المسلمين الذين يدفعون الضرائب .. لابد من عمل وقفات احتجاجية أمام الأهرام والأخبار والجمهورية وروز اليوسف ، لوقف الهجوم الشرس ضد السلفيين من قبل سدنة شنودة .. فليس بأموال المسلمين يتم سب تيار إسلامي من خلال مقالات تافهة وكاريكاتيرات سخيفة ، فلابد لعملاء الكنيسة أن يخرسوا وإن أرادوا ممارسة الدعارة الإعلامية فمن خلال صحف الكنيسة ومواقع ساويرس وليس من صحف تمول من جيوبنا ..

ما معني أن تظل روز اليوسف تسب وتهشر بالسلفيين بطريقة تبعث علي الغثيان ؟؟ لماذا دائماً هذه الجريدة تظل وكرا لخصيان الكنيسة الذين لا عمل لهم إلا التشنيع علي المنتقبات والملتحين ؟؟ هل صارت سنة مؤكدة أن تتحول روز اليوسف إلي ” غرزة ” تجمع كل أفاق ومحتال ؟ لماذا لا يرأس تحريرها أحد الإخوان أو السلفيين ؟ هل صارت حكرا علي عبدة الشيطان ؟؟

لماذا لا يكتب شيوخ السلفية مقالات في الأهرام والأخبار والجمهورية مثلما يكتب شنودة وقساوسته ؟؟ من المسئول عن هذه المهزلة ؟؟ إن هذه الصحف تمول من الضرائب التي يتم اعتصارها من المسلمين .. ثم تتحول هذه الأموال إلي مرتبات للسفلة الفجرة الذين لا يستحون ويمارسون اللواط الفكري ..

التظاهر أمام هذه المؤسسات الإعلامية الحكومية سيكون ضربة موجعة لـ شنودة وزبانيته .. خاصة أنها مظاهرات سلمية راقية .. لا نطالب إلا بالحياد الإعلامي وعدم إقصاء التيار الإسلامي من الكتابة والرد علي الأخبار المفبركة ..

لقد مارس الإعلام حملة تضليل واسعة طوال الأيام الماضية مستغلا حدوتة ” أذن القبطي ” و ” غزوة الصناديق “ و ” هدم الأضرحة ” وأخيرا المظاهرة الكبرى أمام مقر هُبل للمطالبة بالإفراج عن المختطفات .. وآن الأوان لهذا الإعلام أن يتحري الدقة ولا يسب الإسلام بأموال المسلمين ، وأن يتم منع غلاة ” المستنيرين ” من شتم الإسلام والمسلمين ..

لقد كان لوسائل الإعلام دور في منتهي الخسة من قضية كاميليا وأخواتها .. والإيحاء أنها قضية مفبركة وأن السلفيون يريدون بث الفتنة .. وجزء كبير من حل هذه المعضلة هو أن تلتزم هذه الوسائل الإعلامية الحياد ..

إن من يبكون الآن من مظاهرة يوم الجمعة أمام الكاتدرائية .. إنما يبكون علي انتهاء دولة وثنهم شنودة .. وانتهاء عصر الدولة داخل الدولة .. لأنهم أكبر مستفيد من الفتنة ومن المتاجرة بما يسمونه ” اضطهاد الأقباط ” ولذلك يعز عليهم أن تعود مصر دولة قوية لا مكان فيها لابتزاز ولا خضوع فيها لاعتكاف .

أذن أيمن مترى و روح الشهيدة سلوي واطفالها

في شهر مارس الماضي ، قامت الدنيا ولم تقعد ، وحرم الشعب المصري من النوم بسبب قطع أذن نصراني يمتلك شقة مشبوهة في الصعيد اسمه ” أيمن متري ” .. لم يفوت الإعلام الماسوني الصليبي الصهيوني الفرصة ، قامت جريدة ” الأهرام ” العريقة بتخصيص نصف صفحتها الأولي للحديث عن ” إقامة الحد ” بواسطة السلفيين ضد ” مواطن قبطي ” ! وكانت هذه الفضيحة في أواخر عهد الماسوني المشلوح ” عبدالمنعم سعيد ” رئيس مجلس إدارة الأهرام ، ورفيقه في النفاق والفبركة وتقديس شنودة المدعو ” أسامة سرايا ” رئيس تحرير الأهرام البائد .

فجأة صار المنحرف ” أيمن متري ” شهيد ” الحدود الدموية ” ، وشن حلف الناتو الأرثوذكسي الماسوني هجوماً مريباً في شتي وسائل الإعلام ضد الإسلام والمسلمين ، ودعا بعض الماسون في المواقع الإليكترونية ، قيادات الجيش لمطاردة السلفيين ومحاصرة الإخوان المسلمين ، وإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع !

وقد وجد العاطلون الفاشلون من عبدة شنودة وساويرس ، في حادث قطع أذن ” أيمن متري ” فرصة ذهبية لكتابة الموشحات ، والردح وسب وقذف الإسلام ، وتركت برامج التوك شو كل قضايا الشعب المصري وتفرغت لأذن أيمن ، وأصدر الأزهر البيانات المنددة ، وهو ذات الأزهر الذي يقف عاجزا ولا يقدر علي حماية أرواح السيدات المستضعفات ويتركهن فريسة للكنيسة الإرهابية الشنودية ..

جميع السفلة وأبناء الحرام من عملاء الماسونية والصهيونية في شتي وسائل الإعلام ، لزموا الخرس وقطعت ألسنتهم وألسنة من خلفوهم عندما نشرت بعض الوسائل الإعلامية خبر قيام ثلاثة أشقياء من النصاري بذبح شقيقتهم التي أشهرت إسلامها ، وخنق طفلها .. لم نشاهد فرق الصاعقة الليبرالية العلمانية وهي تردح لـ شنودة وأساقفته بسبب ذبح هذه المواطنة البريئة ، لم نقرأ لأحدهم وهو يكتب عن ” إقامة الحد النصراني ” علي مواطنة أشهرت إسلامها .. لم يخرج الماسوني الصليبي خالد منتصر ليخصص عدة مقالات في المصري اليوم عن إزهاق روح هذه السيدة التي نحسبها شهيدة عند الله .. لم يقم موقع كنيسة اليوم السابع بالتهليل للخبر ولم يكتب أن ثلاثة أقباط قتلوا شقيقتهم المسلمة ، بل جاء العنوان هكذا ” 3 أشقاء يمزقون جسد سقيقتهم ويخنقون نجلها بأكتوبر ” ! ولو أن القتيلة نصرانية لقالوا ” سلفيون يقتلون قبطية ” ! فهكذا تعودنا من هذا الموقع الماسوني ومن علي شاكلته ..

كانت بوابة الأهرام هي الوحيدة التي نشرت خبراً معقولا عن هذه الجريمة النكراء يوم 22 إبريل 2011م ، جاء فيه :

” ألقت أجهزة الأمن بأكتوبر القبض على 3 أشقاء لاتهامهم بقتل شقيقتهم وزوجها ونجلها 5 سنوات وإصابة نجلتها.. وكشفت تحريات المباحث والتحقيقات عن أن الضحية أشهرت إسلامها منذ 7 سنوات.. الأمر الذى أثار استياء أسرتها فقرروا الانتقام منها، رغم ترددهم عليها وزيارتها طوال السنوات الماضية.

تلقى اللواء عمر الفرماوى مساعد أول وزير الداخلية ومدير أمن 6 أكتوبر إخطارا من شرطة النجدة بوجود حادث قتل، بناحية برك الخيام دائرة مركز شرطة كرداسة.

وقد انتقل إلى مكان الواقعة العميد جمال عبد البارى مدير المباحث.. وعثر على جثة القتيلة سلوى عادل عطا (33 سنة) ربة منزل ونجلها محمود خالد إبراهيم 5 سنوات وزوجها خالد إبراهيم 48 سنة عقيد متقاعد، كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى بولاق الدكرور، عقب وصوله إليها مصابا بإصابات خطيرة. كما تبينت إصابة نجلتها ندى خالد (6 سنوات) بسحجات حول الرقبة.

تبين من تحريات المباحث أن المجنى عليها تزوجت منذ 7 سنوات وأشهرت إسلامها بتاريخ 15 / 3 / 2005 بمشيخة الأزهر.. الأمر الذى أثار استياء أسرتها فقرروا الانتقام منها، مع أنهم كانوا يترددون عليها.

وأضافت التحريات أن ليلة الحادث حضر شقيقها عيسى عادل (28 سنة) عامل، وتناول العشاء معهم وعقب استغراقهم فى النوم، قام بتسهيل دخول شقيقيها يوسف ( 26 سنة سائق ) ورأفت (35 سنة عامل )، ثم قاموا بالتعدى عليهم جميعا بأسلحة بيضاء. وأثناء ذلك تمكن الجيران من ضبطهم وبمواجهتهم اعترفوا بارتكابهم الواقعة، انتقاما من شقيقتهم لإشهارها إسلامها.. وقد تحرر محضر بالواقعة وجارٍ العرض على النيابة. ” أ.هـ

العجيب أن تعليقات النصاري علي هذا الخبر كانت من عينة ” فبركة ” و ” كفاية فتن ” و ” إيه المطلوب يعني نقوم نقتل في بعض كلنا مسلمين ومسيحيين ” !

عندما يكون الضحية ينتمي للإسلام ، فالخبر ” فبركة ” و ” فتنة ” و ” مش مهم ” ! أما عندما تكون ” أذن قبطي ” فهو ” إقامة حد ” و ” دولة دينية ” و ” مؤامرة سلفية ” و ” يجب معاقبة الجناة ” !

عند الماسون وعملاء الصليبية العالمية ، فإن روح سلوي التي أزهقتها يد الإرهاب الصليبي ، لا تساوي أذن ” أيمن ” ، فمن اعتقاداتهم الراسخة أن كل من يكفر بالصليب لا يستحق الحياة ، ولذلك فهم لن يعطوا استشهاد سلوي ذرة مما نالته أذن أيمن ، فكيف للروح المسلمة أن تتساوي مع الأذن الصليبية ؟!

لن يخرج الأهرام بمانشيت أحمر في صدر صفحته الأولي ليتحدث عن إقامة الحد الصليبي ضد مواطنة مسلمة وخنق أطفالها .. لن تتحدث فرق البغاء الإعلامي عن هذه المواطنة .. لن يذكرها عادل حمودة في مقالاته الركيكة التي يحرض فيها أسبوعيا ضد الإخوان والسلفيين .. لن يتحدث غلمان وجوارى ساويرس عن إزهاق روح سلوي .. فهم يعيشون وفق مبدأ ” اليوم خمر وغدا أمر ” !

لن تتحدث العشش والأكشاك التي تتاجر بحقوق الإنسان عن إهدار حق المواطنة سلوي عادل في الحياة وقتلها بسبب إشهار إسلامها .. ذلك أن هذه العشش وتلك الأكشاك لا تعترف سوي بحقوق الإنسان الأرثوذكسي ..

لن تدافع نادين البدير هي وأزواجها التسعة عن حرية العقيدة ، فليبرالية نادين وأزواجها لا تدافع إلا عن التنصر والتحول لأي ديانة أو ملة أو نحلة ما عدا الإسلام .

لن يشير أحدهم إلي النص الذى يبيح للنصاري قتل من يتحول للإسلام ، وهو ما جاء في كتابهم المقدس ويدعو صراحة لقتل من يتحول عن دينه ورجمه حتي الموت :

” وإذا أغواك سرا أخوك ابن أمك أو ابنك أو ابنتك أو امرأة حضنك أو صاحبك الذي مثل نفسك قائلا نذهب ونعبد آلهة أخرى لم تعرفها أنت ولا آباؤك من آلهة الشعوب الذين حولك القريبين منك أو البعيدين عنك من إقصاء الأرض إلى إقصائها فلا ترض منه ولا تسمع له ولا تشفق عينك عليه ولا ترقّ له ولا تستره بل قتلا تقتله.يدك تكون عليه أولا لقتله ثم أيدي جميع الشعب أخيرا. ترجمه بالحجارة حتى يموت.لأنه التمس أن يطوّحك عن الرب إلهك الذي أخرجك من ارض مصر من بيت العبودية. ” ( تثنية 13: 6 – 10 ) .

لن يسخر خالد منتصر من هذا النص الوارد في كتابه ولن يتهمه بالجمود والتخلف ومعاداة حقوق الإنسان .. ولن يدعو المستنير أحمد عبدالمعطي حجازي لحذفه ، ولن يهاجمه يوسف القعيد في مقالاته التافهة التي ينشرها في الأخبار والأهرام بحجة أنه ” روائي كبير ” .. فالاستنارة لا تقترب من المعتقدات النصرانية !

لقد قامت الدنيا من أجل أذن المنحرف النصراني ، والآن مارينز الكنيسة يكفي علي الخبر ماجورا .. فهم لا وقت لديهم للحديث عن قتل سيدة أشهرت إسلامها !

شنودة الثالث يشعر بالانهيار من حالات الردة الجماعية بين فتيات وسيدات النصاري وتحولهن للإسلام ، ولذلك فهو يلجأ لسفك الدماء مع إحدي الحالات كل مدة ليجعلها عظة وعبرة لمن تفكر في إشهار إسلامها ، وتضاعفت مشاكل شنودة بعد تفكيك جهاز أمن الدولة الماسوني الذي كان يخطف كل سيدة تشهر إسلامها ويسلمها لـ شنودة وزبانيته .. الآن ميليشيات وكتائب شنودة هي التي تقوم بالدور الذي كان يقوم به أمن الدولة ، مما ينذر بحرب أهلية إن لم تقم السلطات بوقف هذه المهزلة فورا ومنع هذه الجرائم وتأمين أرواح كل من يشهر إسلامه .

يا علماء الأزهر سيسألكم الله يوم القيامة عن صمتكم تجاه هذا الإرهاب الصليبي ..

يا مارينز الكنيسة : التاريخ لن يرحمكم .