• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

نفوق الطاغوت شنودة وسفالة أرامله

هلك الطاغوت ..

هلك رأس الكفر والشرك والإجرام ..

هلك الشيطان المريد ..

هلك مخترع الفتنة الطائفية ..

هلك خاطف المسلمات وقاتل وفاء قسطنطين ..

هالك مخرج مسرحية “كنت أعمي والآن أبصر “..

هلك راعي الشواذ زكريا بطرس ومكاري يونان ومرقص عزيز يوتا ..

هلك هُبل القرن الواحد والعشرين ..

لم يقبض الله تعالي هذا الطاغوت الفاجر إلا بعد أن جعله يري الأذان يُرفع في البرلمان .. إلا بعد أن سمع هتافات عشرات الآلاف من الأبطال ” يا شنودة لا قداسة .. إنت رمز للنجاسة” .. إلا بعد أن رأي نحو خمسة ملايين مصري يهتفون في ميدان التحرير : الشعب يُريد تطبيق شرع الله .. إسلامية إسلامية .. ارفع راسك فوق إنت مسلم .. إلا بعد أن رأي آلاف النصاري يعتنقون الإسلام .. إلا بعد أن قام أحد رعاياه ليقول له : مش مسامحك .. مش مسامحك .. إلا بعد أن رأي التصدع في كنيسته واستقلال الأنبا ماكسيموس بكنيسة موازية .. إلا بعد فضحه الله علي رؤوس الأشهاد.. إلا بعد أن تبين للناس كذبه وزعمه أن حمامة حلت فوق مكتبه ..

هلك الطاغوت ..

لم يسلم شنودة الكنيسة للمسيح ..

لم يمتد العمر بشنودة حتي مائة وسبعة عشر عاما كما كان يروج غلمانه ..

لم تصنع له “العدرا” المعجزات .. لم تشفه من “المرض الخطير” كما زعم الأنبا بسنتي ..

هلك الصنم الأرثوذكسي الذي كانوا يروجون أنه الإله المتجسد ..

هلك الأفاك الأثيم الذي ترك لمصر طابور من الأرامل يُريد شغل مصر بأوصاف مضحكة عن شنودة من عينة “رمانة الميزان” و “الحكيم” و “الوطني” و “القديس” و “الأسد المرقسي” … إلخ الأوصاف الناتجة عن تعاطي الترامادول ..

تأبي أرامل شنودة “ذكرانا وإناثاً”  إلا أن يشغلن الرأي العام بنفوق ما يسميه هؤلاء الأوباش “صاحب القداسة” ! فضائيات تخصص ساعات طويلة للحديث عن مآثر شنودة .. الصحف القومية دخلت في منافسة مع إعلام ساويرس .. خبر هلاك شنودة يتصدر النصف الأعلي من كل صحيفة قومية .. قناة النيل للأخبار تنقل مباشرة عن قناة الكنيسة سي تي في .. التلفزيون المصري تنصر وأذاع علي مدار أكثر من أربع وعشرين ساعة برامج عن الأديرة والكنائس .. كلاب ساويرس يخرجون بوجوههم القبيحة علي الشاشات لاستغلال نفوق الطاغوت للحديث عن وضع خاص للنصاري في الدستور المصري ..

تُري إن كان شيخ الأزهر هو من مات هل كانوا سيفعلون ما فعلوه عقب هلاك شنودة ؟؟

هل كان القساوسة سيدعون بالرحمة لشيخ الأزهر ويطلبون دخوله الملكوت مثلما فعل بعض السفهاء ودعوا لشنودة بالفردوس !!

أرامل شنودة تحولن إلي ديناصورات مفترسة .. أقمن حفلة زار كبري .. الجميع يركع .. لا أحد يجرؤ أن ينبس ببنت شفة أو يقول أن الطاغوت هو من حضر عفريت الفتنة الطائفية  أو أنه الذي شجع علي سب الرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم .. الصحافة والإعلام في حالة انبطاح ..

لم يسأل أحدهم : أين وفاء قسطنيطن ؟؟

أين كاميليا شحاتة ؟؟

أين ماريان وتريزا ؟؟

أين ياسمين فوزي ؟؟

لماذا لم يقم شنودة بشلح زكريا بطرس ومكاري يونان ويوتا مرقص عزيز ؟؟

لماذا لم يدن شنودة موريس صادق وعصمت زقلمة ؟؟

أرامل شنودة افتعلن  “هوجة”  تشبه هوجة عرابي .. يقمن بغسيل مخ للشعب المصري .. حتي صرنا نري سفيهات محجبات ومنتقبات يقفن أمام الكاتدرائية مع الذين يقفون لرؤية جسد الطاغوت النافق ..

شيوخ الإفك والبهتان من تأثير القصف الإعلامي الساويرسجي تناسوا الولاء والبراء .. تناسوا أن الله يلعن شنودة الثالث .. يقول تعالي :” إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ” (الأحزاب : 57 ).

شيوخ الإفك والبهتان راحوا يوزّعون صكوك الرحمة علي عدو الله .. رغم أن شنودة ظل طوال حياته الشيطانية يرفض أن يجامل علي حساب عقيدته..

العالم العربي يشتعل، ومئات الضحايا يسقطون يوميا في سوريا .. ورغم ذلك لم تقم قنوات النهار وسي بي سي وصدي البلد والحياة 1 والحياة 2 ودريم 1 ودريم 2 وأون تي في ومودرن وأوربيت والنيل للأخبار والفضائية المصرية والقناة الأولي لم تقم هذه الفضائيات ببث ربع ساعة عما يجري في سوريا علي يد عصابات الأسد .. أما عندما يتعلق الأمر بصنمهم ووثنهم الذي يعبدونه من دون الله فلابد أن يشغلونا ويشغلوا العالم كله معهم .. لابد أن يخرج بعض الحمقي ليطالب بعمل مسلسل درامي عن حياة شنودة ! وتديرس قصة حياته لطلاب المدارس !

ومن المضحكات المبكيات أن يخرج الهلفوت المتنصر عادل إمام ليشيد بحكمة سيده شنودة ويعلن بإحدي القنوات التابعة لأوربيت أنه ذهب لشنودة ليستأذنه في دوره السمج بفيلم حسن ومرقص لأنه يرفض أي إساءة للعقيدة المسيحية ! ويكأن هذا الهلفوت الداعر لم يسئ للإسلام ويسخر من علماء الإسلام في عشرات الأفلام والمسرحيات الساقطة ..

أرامل شنودة يبكين ضياع ملك صنعه لهن المخلوع الصليبي النجس حسني باراك .. وبهلاك الطاغوت شنودة فقدن آخر قوة دعم .. ولذلك يشغلن الرأي العام بصفات شنودة وحركاته وسكناته .. حتي بقي أن يخرج أحدهم ليتغزل في بول وخراء شنودة !

إن يوم السابع عشر من مارس 2012 سيظل شاهدا علي اندحار الكفر والشرك بهلاك هذا الطاغوت .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

دم الشهداء المجهولين

د. حلمي محمد القاعود

يبدو أن في مصر الثورة حكومتين متنافستين . الأولى قوية وراسخة وكلمتها لا تُرد ولا تنزل الأرض ، والأخرى ضعيفة ومترددة وكلمتها تُرد وتنزل الأرض ، الأولى هي دولة الصرب الطغاة ، وتضم الكنيسة الأرثوذكسية وغلاة العلمانيين وبقايا النظام الفاسد البائد في الإعلام والصحافة والثقافة ومؤسسات أخرى ، أما الدولة الأخرى فتضم مؤسسات الدولة المصرية العتيدة التي تحكم مصر رسميا ، ويقيم معها العالم علاقات دبلوماسية ، ويتبادل معها السفارات .

الدليل على ذلك أن الدولة الأخرى لم تتخذ إجراء يذكر حين قتل من جنودها وضباطها ما يقرب من سبعين ضابطا وجنديا مساء 9/10/2011، على بوابة ماسبيرو ، عدا الجرحي والمصابين – وبعضهم حالته خطيرة لما تزل – في حين أن دولة الصرب المصرية صنعت مأتما كبيرا مازال منصوبا حتى كتابة هذه السطور ، وخصصت موكبا جنائزيا كبيرا لمن قتلهم قادة الصرب بالشحن والتحريض والتهييج ، ودفعوهم لحمل السلاح الآلي أو الخرطوش والسنج والمولوتوف والسلاح الأبيض وأنابيب البوتاجاز ..

الإعلام الصربي في مصر حوّل القاتل إلى ضحية والضحية إلى قاتل ، مثلما فعل الصرب المتعصبون الدمويون في البوسنة والهرسك حين استغلوا ضعف المسلمين الذين يمثلون الأغلبية، وأقاموا لهم المذابح والمجازر في سربرنيتسا وسراييفو وتوزلا وبنيالوكا وبرتشكو وزينتشيا وغيرها ، وساعدتهم قوات الناتو على مذابحهم كما فعلت القوات الهولندية ، وراحوا يزعمون أن المسلمين العزل يعتدون عليهم وهم المدججون بكل أنواع السلاح ؛ ثم دقت أجراس الكنائس الأرثوذكسية في بلغراد عاصمة يوغوسلافيا السابقة والصرب حاليا ، وموسكو ابتهاجا بقتل مائتي ألف من المسلمين العزل ، وألقى الأنبا مكسيموس خطبة طويلة مليئة بالشماتة والحقد على الإسلام والمسلمين !

الإعلام الصربي في مصر ، لم يذكر جنود الجيش المصري بكلمة ، بل روج لأكاذيب الصرب المصريين ، وخاصة أذرع كنيسة العباسية الذين استباحوا كل قيمة شريفة وكل كلمة صادقة ، وأدمنوا الكذب والتدليس والتضليل ، وزعموا أن الجيش قتل ضحاياهم البائسين ، ودهسهم بالمجنزرات بينما الحقيقة تقول غير ذلك ، والاسطوانات والأفلام التي التقطت للجريمة تكشف وحشية الصرب المصريين وتقودهم إلى حبل المشنقة .

المفارقة أن الصرب المصريين يطبقون المنهج الصربي اليوغوسلافي الذي يقوم على السبق بالفعل الدموي ، ثم السبق بالشكوى ، وقلب الحقائق ، وهو ما نراه على سبيل المثال مع كبير المحرضين على القتل ، وأبرز المهيجين ضد الدولة والإسلام والمسلمين وهو السيد نجيب جبرائيل، رئيس ما يسمى الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، حيث أعلن عن إدانته لأحداث ماسبيرو، التي أرجع أسبابها لتجاهل الحكومة لما يسميه مطالب الأقباط وحقوقهم، ولم يكتف بذلك بل إنه أنذر الحكومة والمجلس العسكري أسبوعا لتنفيذ مطالب النصارى ، وإلا فإنه سوف يدعو النصارى لمظاهرات حاشدة، وسيلجأ إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان .

وأهم المطالب التي يطرحها السيد جبرائيل هي فتح الكنائس المغلقة ( أي المبنية دون ترخيص ) قبل صدور قانون دور العبادة الموحد، والإفراج الفوري عن الـ 28 نصرانيا ، المتهمين فى أحداث ماسبيرو وتعويض القتلى فى أحداث ماسبيرو الأخيرة، أسوة بشهداء ثورة 25 يناير. وإقالة محافظ أسوان فورا ومحاكمته، وإقالة وزير الإعلام ومحاكمته ومحاكمة رئيس قطاع الأخبار والمذيعة رشا مجدي. ثم شدد السيد جبرائيل على ضرورة القبض على من يسميهم الجناة وتقديمهم للمحاكمة، وتخصيص كوتة للنصارى فى البرلمان، والتحقيق فى الأحداث السابقة من يناير وحتى الآن ضد الكنيسة..( اليوم السابع ، 15 أكتوبر 2011 ) .

من يكون السيد نجيب جبرائيل لكي يتحدث بهذه اللغة ؟ ما هي وظيفته الحكومية أو منصبه الرسمي أو التنفيذي لكي ينذر قيادة الجيش ويأمرها بالاستسلام لابتزازه والانبطاح لمطالبه الشاذة ؟ وما هي القوة التي يستند إليها وتجعله يتحدث بمثل هذه العجرفة وتلك الصلاقة ؟ ومن الذي علمه أن يكون الأعلى صوتا في التحريض والتهييج والإثارة ودفع الطائفة إلى القتل والفجور؟

السيد جبرائيل ينفذ سياسة متفقا عليها مع خونة المهجر الذين دعوا إلى مظاهرات في الخارج وطلب الحماية الدولية ومحاكمة المسئولين في المجلس العسكري والحكومة ، وقد أرسلوا نداء للصرب المصريين في كل من أميركا وكندا ، يقول :

“إلى جميع الأخوة فى الولايات المتحدة وكندا، سوف تكون هناك مظاهرة ضخمة يوم الأربعاء 19 أكتوبر من الساعة الحادية عشر صباحا حتى الخامسة مساء أمام البوابة الرئيسية للبيت الأبيض تتخللها مسيرة من البيت الأبيض إلى الكونجرس ثم إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

رجاء بلغ جميع أصدقائك ( كذا ! ) فى جميع الولايات الأمريكية للحضور للتعبير عن رغبتنا فى محاكمة المسئولين فى الجيش والإعلام عن المذبحة الرهيبة التي حدثت للأقباط المسالمين العزل.

إذا رغبت فى أي استفسار رجاء الاتصال بى فى واشنطن، وسوف نصدر لاحقا بيان صحفي( كذا !) إلى كل وسائل الإعلام الأمريكية للإعلان عن المسيرة.

وقد نفذ الصرب المصريون هذه المسيرة ،ووصفوا المصريين المسلمين بالغزاة المحتلين ، ووصفوا الجيش المصري بجيش الاحتلال الإسلامي النازي ، وأهانوا رموز مصر وإسلامها ومسلميها في وقاحة غير مسبوقة ، فضلا عن دعوة البيت الأبيض والكونجرس والناتو للتدخل في مصر لحماية الأقلية الطائفية التي يذبحها المسلمون الغزاة !

ومثلما فعل جبرائيل وخونة المهجر هدد نشطاء من صرب مصر الداخل باللجوء إلى التحقيق الدولي فى أحداث ماسبيرو ، ومنهم القس فلوباتير كاهن كنيسة الطوابق الذي قاد المظاهرات وأعلن أنهم سيدخلون مبنى ما سبيرو واقتحامه والاستيلاء عليه ، وآخرون رفضوا أن تتولى النيابة العسكرية التحقيق في الجريمة الصربية ، وهددوا باللجوء إلى التحقيق الدولي ، واتهموا المجلس العسكري بقتل ضحايا المجرمين الصرب ، والطريف أن أحدهم فسر عدم إعلان ضحايا الصرب من الجنود بأنه نوع من التمييز الواضح فى المعاملة ..! ( اليوم السابع 14 أكتوبر 2011 ) ..

إن الصرب القتلة في بلادنا وجدوا المجال فسيحا فتمدّدوا ، وفعلوا ما بدا لهم لدرجة أن هددوا الجيش والمشير والمحافظ علنا بالضرب والقتل ، ولم تحرك السلطة ساكنا ، ولم يتحدث الإعلام الصربي عن ذلك أبدا ، بينما ظل يمضغ حديث الإفك عن الأذن المقطوعة وغزوة الصناديق وهدم الأضرحة أياما وليالي وشهورا طويلة ، ووجد الصرب أن الجيش الذي يعد عماد البلاد والأساس الباقي بعد انهيار النظام ، يُخفي خسائره ، ويدفن الشهداء في صمت ، ولا يحتفي بهم ولا يعزي أهليهم وذويهم بينما ضحايا الصرب من الطائفة تقام لهم المندبة حتى هذه السطور ، ولا تتوقف !

إن الجيش المصري يجب أن يعلن أسماء الشهداء الذين قتلهم الصرب المصريون ، ويحتفي بهم في كل مكان ، ويعزي أهليهم وذويهم ، ويقيم لهم تذكارا يعرّف بهم وبنبلهم في مواجهة همجية الصرب القتلة الذين عاثوا في الأرض فسادا ، وصار الدم منهجهم والتخريب ديدنهم والولاء للغرب خصلتهم ، ثم يعلن أن قادة المجزرة لن يفلتوا من العقاب بدءا من نجيب جبرائيل وماتياس نصر وفلوباتير جميل وأنطونيودس إلى عبد المسيح بسيط ومرقص عزيز الهارب وصليب متى جرجس وبولا وبيشوي الذي يعد المسلمين ضيوفا ، وأن القرآن مصنوع، وتوماس الذي أعلن أنه يشعر بالعار من العروبة واللغة العربية ..

أما خونة المهجر فلا بد أن يأتي يوم حسابهم ، وليدعوا أميركا والغرب لحمايتهم من المساءلة ، فلن يحميهم أحد من القانون على جريمة الخيانة العظمي ، والتغرير بالطائفة وشحنها ضد البيئة الحاضنة بأبشع المشاعر وأخس القيم .
ولعل شنودة يتعظ ، ويكف عن الاستمرار في اللعب بالنار !

ويوم يتم تطبيق القانون على المجرمين الصرب وإعلامهم الكذاب فإن التمرد الطائفي سيتوقف ، وسيكف عشاق الدّم الذين يعتبرون قتل المسلمين شهادة ؛ عن ممارسة شهوة القتل والتدمير والتخريب ! ولن تضيع دماء الشهداء المجهولين هدرا!

الإسلام الذي تريده الكنيسة !

صُدمتُ وفُجعتُ وأَلِمْتُ حينما طالعت في صحيفة موالية للكنيسة ما سمته وثيقة تجديد الخطاب الديني ؛ منسوبة إلى عدد كبير من المهتمين بالشأن الإسلامي من علماء ودعاة وكتاب وغيرهم .. الصدمة أن الجريدة الطائفية التي يحررها مسلمون اسما ، قد وضعت 22 بندا تصبُّ في تحويل الإسلام من دين أوحي به إلى النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى شيء آخر لا علاقة له بالإسلام من قريب أو بعيد ، إنه دين كنسي بامتياز لا علاقة له بطبيعة الإسلام الذي يصنع الضمير ، ويربط المسلم بربه في أقواله وأفعاله ، ويجعله يحيا عزيزا كريما كما أراد له رب العالمين .

صحيح أن الجريدة الطائفية صحّحت ما نسبته إلى المهتمين بالشأن الإسلامي ، وأن ما ذكرته كان خلاصة اجتهادهم المفترض ، واعترفت أن ما نشر هو من تخطيط وتفكير محرريها الأشاوس الذين أرادوا تجديد الخطاب الديني الإسلامي لكي تكون صورة الإسلام مُرضية للخارج والداخل ، ولا يرى الناس فيه تطرفا أو إرهابا كما يرون الآن .

وصحيح أيضا أن بعض المعنيين بالشأن الإسلامي ممن نسبت إليهم الصحيفة الموالية للكنيسة الاجتهاد في تجديد الخطاب الديني نفوا ما نشر، وقالوا إننا أجبنا عن جزئيات لا تحتمل المعنى أو الصياغة التي لجأت إليها الجريدة الطائفية .. ولكن يبقى السؤال :

لماذا لم تحاول الجريدة الطائفية أن تفتح ملف الخطاب الديني الكنسي الذي تتبناه الكنيسة ، وهو الأولي بالفتح والمناقشة ، لأنه خطاب إرهابي ابتزازي انعزالي انفصالي ؟

بالطبع لم تحاول الجريدة الموالية للكنيسة أن تفتح ملف الخطاب الديني الكنسي في مصر ، لأنها تعلم أولا أن هذا الخطاب هو الذي يقوم على تمويلها ، ثم إنه ثانيا يقوم على فكر جماعة الأمة القبطية الإرهابية ومدارس الأحد الانعزالية ، وكان من تلاميذها رئيس الكنيسة الحالي ، وهذا الفكر يؤمن أن مصر الإسلامية محتلة من قبل ( المسلمين !) البدو الغزاة الأجلاف الذين قدموا من الجزيرة العربية ويجب أن يعودوا إليها ، وأن اللغة العربية ليست لغة النصارى ، الذين يجب أن يستعيدوا اللغة الهيروغليفية بدلا من هذه اللغة التي تعد لغة محتلين أو مستعمرين ، ثم إن هذا الفكر الكنسي الابتزازي يعتمد على تمسك السلطة بكراسيها على حساب أية قيمة أو معتقد فتبتز النظام ، بناء على الاستقواء بالغرب الاستعماري الصليبي وفي مقدمته الولايات الأميركية المتحدة .

وقد استطاع هذا الفكر بعد أربعين عاما من تولى رئيس الكنيسة الحالي لمنصبه أن يحقق من خلال الطائفة الفكرة الانعزالية عن البيئة الحاضنة وهي مجتمع الأغلبية الإسلامي ، وأصبح كثير من أتباع الكنيسة يجاهرون اليوم بضرورة العمل على الانفصال عن هذه البيئة ، وتكوين دولة مستقلة مثلما حدث في السودان للأقلية الكاثوليكية هناك ..

أولياء الكنيسة في الصحيفة التي تسعى لتغيير الخطاب الإسلامي ، ينطلقون من كون الإسلام هو الذي يصنع المشكلات المفتعلة للحكام وللكنيسة وللمجتمع ، ولذا تصوغ ما تسميه وثيقة تجديد الخطاب الديني – لم تقل الإسلامي صراحة – ولكنها تقصد الإسلام عمليا وتطبيقيا ، وبنود الوثيقة المزعومة تتناول العقيدة والشريعة بمنتهى الصراحة والوضوح ، وتدخل في صلب الثوابت الإسلامية التي لا يستطيع أحد أن يمسها.

ولكن القوم يريدون إرضاء الكنيسة والغرب والنظام ، وفي سبيل ذلك يستبيحون المقدسات ، وينسبونها كذبا إلى المهتمين بالشأن الإسلامي ، وحين ينكشفون ينسبونها إلى شباب المحررين الذين لم يقرءوا كتابا في العقيدة أو الشريعة أو يعلموا عن الإسلام أكثر من الأميين الذين يلتقطون معارفهم الدينية من هنا أو هناك . ومع ذلك يجدون في أنفسهم الجرأة ليكونوا عنوانا على مناقشة قضايا من قبيل ضبط المصطلحات السياسية المتعلقة بالدين مثل الجزية والخلافة ، ومفهوم الاختلاط وعلاقة الرجل بالمرأة في الإسلام ، وضبط الرؤية الإسلامية للمرأة وتوفيق أوضاع قوانين الأحوال الشخصية، والثورة التي تقتلع الجذور الفقهية التي أفسدت علينا الدين بمفهومهم ، وقطع ألسنة من يرى أن المرأة متاع للزوج ومجرد متعة حسب ما يقولون ؛ لأن الإسلام جعل للمرأة كيانا. والجهاد الذي يوجه ضد المحتلين في بلاد المسلمين، والخطباء الذين يحثون على الجهاد دون قياس المصالح فيه والمنافع.

وغالبية المسلمين الذين يجاهدون في المكان والزمان الخطأ ، وفق تصوراتهم ، وصد هجمات تدين الظاهر والطقوس الغريبة القادمة من دول الجوار في ثلاثين السنة الأخيرة، وتقليد ملابس دول الجوار في اللحى الكثيفة التي تصل إلى تحت الصدر، والجلباب الذي لم يكن متداولا إلا لدى أهل الريف، وأهل الصعيد، والمرأة التي ارتدت النقاب بشكل فيه تزيد وإسراف ..

وإذا كانت هذه القضايا تبدو مطروحة للنقاش بصورة ما ، فإنهم يتجاوزون إلى قضايا أخرى هي صلب ما يريدون ، وهي أيضا غاية المراد فيما يسمونه تجديد الخطاب الديني ، ليس في وسائل الدعوة كما يزعمون ، ولكن في تغيير المضمون الإسلامي ، فما بالك بمن يريد الفصل بين الدين والدولة ؟ ومن يريد فرض العلمانية ؟ ومن يرى فيها مذهبا يقوم على فكرة الفصل بين الدين والدولة، ويعد الدين أمرا لا شأن له بالدولة.

ويقول إن العلمانية ” لا يجب النظر إليها كمضاد للدين ” وفق تعبيرهم الركيك ، وإنما ننظر إليها على أنها لا تريد استخدام الدين في شؤون السياسة والمتاجرة به ؟ ، ثم ينتقلون إلى ما يسمى “الدعوة إلى الفضائل المشتركة بين الأديان ، وصياغة العلاقة بين أتباع الديانات من خلال المدرسة والمسجد والكنيسة لإنهاء حالة التعصب ” ، أي إن التعصب في منظورهم سمة من سمات المسلمين كما تفترض الوثيقة المزعومة ، وسوف ينتهي عندما يقدمون للمسلمين الفضائل المشتركة للأديان ، وكأن فضائل الإسلام وحدها قاصرة عن معالجة التعصب إذا كان هناك تعصب ، وكأن الإسلام بذاته يحث على التعصب وضيق الأفق ، ورفض غير المسلمين !!.

ثم تنتقل الوثيقة المزعومة إلى أمر آخر خطير تخلط فيه وتدلس لقبول الربا ، والعمل به من خلال ما يسمونه “عدم تنفير الناس من النظم الاقتصادية بتحريم التعامل مع البنوك ” وطرح فكرة البنوك الإسلامية بطريقة تثير الريب والشك .

وتطالب الوثيقة بالاعتراف بحق المرأة في رئاسة الجمهورية وقيادة الأمة ورئاسة الجمهورية لأن مرد ذلك إلى صناديق الانتخاب، واختيار الناس، مع الاعتراف أيضا بحق المسيحي ( ونسيت الوثيقة اليهودي والبهائي والماسوني وعابد الشيطان ) في رئاسة الجمهورية و المناصب المهمة لأن الإسلام وضع أول نموذج للمواطنة، ظهر في ميثاق المدينة الذي وضعه النبي – صلى الله عليه وسلم – عند إنشاء مجتمع المدينة المنورة! وترتب الوثيقة المزعومة على ذلك ضرورة فصل الخطاب الديني عن السلطة وإعادة ربطه بحاجات المجتمع وتغيراته ، لأن الأصل في الدعوة الإسلامية هو التركيز على الجانب الدعوى والتربوي وضبط السلوكيات.

ولا أدري لماذا الإصرار على اللعب بالإسلام وتغييره ، ونسبة التعصب والجمود إليه ، وعده سببا لمشكلات المجتمع والسلطة والطوائف الأخرى،مع أنه المعتدى عليه وعلى أهله دائما ، والمطارد في المدارس والجامعات وأجهزة الإعلام والصحافة والمنتديات والثقافة والأعمال الخيرية ؟

إن المستعمرين الصليبيين المتوحشين يوم صنعوا النخب المحلية الخائنة الموالية لهم جعلوا على رأس أولوياتهم محاربة الإسلام وتشويهه ، ومعاملته مثلما كان الغرب الاستعماري الصليبي المتوحش يعامل الكنيسة في القرون الوسطى ، وحين قامت الثورة الفرنسية كان شعارها اقتلوا آخر ملك بأحشاء آخر قسيس ، لأن القساوسة كانوا يملكون الحرمان والغفران ، وسيطروا على كل شيء في الغرب ، ليس بحكم المسيحية ، وإنما بحكم تفسيراتهم الخاصة وتغولهم على المجتمع .. بينما الإسلام لا يوجد فيه رجال دين يملكون سلطة على أحد ، والناس موكولون إلى ضمائرهم وحسابهم على الله !

لماذا الإصرار على تغيير الإسلام بينما الكنيسة التي شعارها دع ما لله لله ، وما لقيصر لقيصر ” تمارس السياسة ، وتؤصل للتعصب ، ولتقسيم البلاد ، وترفض أي تفسير للإنجيل عدا تفسير رئيسها الحالي ولو كان المفسرون من كبار الأساقفة ، وتتحالف مع السلطة البوليسية الفاشية لشطب الإسلام واستئصاله من المجتمع المصري ؟

لاشك أن وثيقة تجديد الخطاب الديني أكبر من المحررين الشبان التي نسبت إليهم ، وأن وراءها ما وراءها .. ولكن هل نبيع الإسلام من أجل دولة الكنيسة المستقوية بالغرب الاستعماري الصليبي ؟

شنودة و موقعة الكلب

مر الخبر مرور الكرام .. لم تتوقف أمامه برامج  ” العهر شو ” .. لم تخرج بيانات الإدانة من هذه المنظمة أو تلك .. بل كأن شيئاً لم يكن .. !

بثت المواقع الإليكترونية والصحف  يوم 18 يوليو 2011 م نبأ قيام  زبانية الشقي مسجل خطر  نظير جيد روفائيل بإطلاق كلاب بوليسية متوحشة ، علي شركاء الوطن المعتصمين أمام مقر المجلس الإكليريكي  للمطالبة بحق الطلاق والزواج ، مما دفع شركاء الوطن للقيام بضرب الأسقف المتطرف  بولا رئيس المجلس الإكليريكي وتأديبه ، وقد عُرفت هذه الحادثة المشينة بـ موقعة الكلب .

لم يلفت هذا الخبر انتباه ” مذيعات الليل ” وصبيان ” علب الليل ” .. طالما أن الجريمة بتوقيع نظير جيد ، فلننم ملء جفوننا .. فمن ذا الذي يعترض علي ” صاحب القداسة شمعة القرن العشرين ذهبي الفم  العظيم في البطاركة الأنبا شنودة الثالث ” ؟!

لنتخيل أن مرشد الإخوان المسلمين كان له حراس قاموا بإطلاق كلاب بوليسية علي عدد من شباب الجماعة .. ما هو موقف صحف وفضائيات وبرامج ساويرس ؟

كم مقالا سينشر في المصري اليوم لسب وهتك عرض مرشد الإخوان ؟ كم عددا سيصدر من روز اليوسف  يحتوي علي رسوم مسيئة لفضيلة المرشد العام ؟ كم  تقريرا سيُكتب في اليوم السابع للحديث عن ” إرهاب الإخوان ” ؟ كم برنامجاً سيستضيف الجواري والغلمان للردح والتطاول علي الإخوان ؟ كم قصة كاذبة سيتم نسجها للطعن في أخلاق الإخوان ووصمهم بالإرهاب والوحشية واقتناء الكلاب لترويع الآمنين ؟ كم منظمة حقوقية كانت ستصدر بيانا لإدانة الإخوان ؟؟

ولنتخيل أن أحد شيوخ السلفية كان له حراس قاموا بإطلاق كلاب بوليسية علي بعض الشباب السلفي .. ما هو موقف وصحف وفضائيات ساويرس ؟

إن كانت مشاجرة  في الصعيد تسببت في قطع أذن نصراني  ، تسببت في نشوب الحرب العالمية الساويرسية ضد السلفية .. رغم أن السلفيين لا علاقة لهم بالمشاجرة لا من  قريب ولا  من بعيد .. فما هو الحال بحادثة يتم استخدام الكلاب البوليسية فيها لعقر الناس ؟؟

إن صمت ما يُطلق عليهم ” نخبة ” تجاه هذه الجريمة الإرهابية التي ارتكبها نظير جيد بحق شركاء الوطن ، يؤكد أن هذه النخبة ” المتنصرة ” تعمل لحساب الشيطان والأمريكان وأن كل حديثهم عن الحرية واحترام الآخر والاستنارة مجرد ” سبوبة ” للارتزاق والهجوم علي الإسلام ..

لقد قامت الدنيا ولم تقعد من أجل عبارة ” غزوة الصناديق ” التي وردت علي لسان الشيخ حسين يعقوب عقب استفتاء 19 مارس .. انتشر شبيحة ساويرس في كل مكان ، وخرج الغلمان والجواري من شتي ” الخرابات ” للطعن في عرض الشيخ والحديث عن زوجاته بطريقة بذيئة تدل علي العفن المستوطن في نفوسهم المريضة الأمارة بكل شر وسوء .

والعجيب حقا أن المنظمات التي تدعي أنها تعني بحقوق الإنسان لم تصدر بيانا واحدا حول الكلاب التي أطلقها شنودة علي المتظاهرين لترويعهم .. لم تحفل مواخيرهم الإليكترونية ببيانات الشجب والإدانة والاستنكار ، مثلما يصدرون عشرات البيانات من أجل متنصر تافه أو من أجل حقوق الطائفة المارقة التي تسمي ” البهائية ” .. لتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم إذا كان الأمر يتعلق بما يسمونه ” سيدنا قداسة البابا ” !

المدعو نجيب جبرائيل الذي يسب الجيش المصري العظيم ويحرض علي الفتنة ويتعامل مع منظمات أجنبية ، له ” عشة ” يرأسها تحمل يافطة ” حقوق الإنسان ” ومع ذلك لا يتبني الدفاع عن شركاء الوطن الذين عقرهم شنودة بكلابه المتوحشة .. بل ربما ترافع جبرائيل عن الكلاب ويصدر بيانا يندد فيه بالهجمة ” الوهابية الطالبانية ” علي كلاب قداسة البابا !

إننا الآن أمام ازدواجية خطيرة قد تدخل البلاد في حرب أهلية نتيجة الشحن الإرهابي الإعلامي الكنسي ضد كل ما يمت للإسلام بصلة ، والخرس التام إزاء الجرائم الطائفية التي يرتكبها شنودة والشبيحة الذين يسرحهم في وسائل الإعلام .

إن واقعة إطلاق الكلاب البوليسية علي شركاء الوطن ، سابقة خطيرة تجعلنا نتساءل عن حقيقة الحيوانات المفترسة التى تستخدمها الكنيسة ضد من تعتقد أنهم أعداء ، وضد الفتيات والسيدات اللائي يشهرن إسلامهن ، وتجعلنا أيضاً نطالب الحكومة بضرورة تفتيش الأديرة والكنائس للبحث عن الأسلحة والحيوانات المتوحشة التي تروع الآمنين .

حفظ الله مصر وشعبها .

شنودة يرفض “شلح” الأب يوتا

كشف مصدر رفيع بالمقر البابوي، أن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية رفض طلب مجموعة من كبار أساقفة المجمع المقدس باتخاذ إجراء تجاه القمص مرقص عزيز، ردًا على مواقفه بحق الوطن، ودعوته مع موريس صادق رئيس “الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية” الذي أسقطت عنه الجنسية المصرية، للمطالبة بفرض الحماية الدولية علي مصر، بدعوى “اضطهادها الممنهج للأقباط”.

وقال البابا شنودة في رده على الأساقفة مبررًا رفضه بعدم اتخاذ إجراء ضد عزيز: “أنا ما أقدرش أشلحه لأنه لم يرتكب أي شطط عقائدي”، وعندما طالبوه باتخاذ أي موقف ضده ولو إبعاده عن الخدمة، وعدهم بدراسة الأمر رافضًا استدعاءه لمصر مرة أخرى أو مجرد التحقيق معه.

وفسر المصدر رفض البابا التجاوب مع تلك المطالب بخشيته من إغضاب بعض التيارات بالمهجر التي تقدم تبرعات ضخمة للكنيسة حال اتخاذه موقف تجاه كاهن الكنيسة المعلقة سابقا، والذي أوفده البابا شنودة ليخدم بإحدى الكنائس بالولايات المتحدة التي تتبع الطائفة الأرثوذكسية منذ ثلاث سنوات.

وكان عزيز شكل تحالفًا مع موريس صادق الذي لا يخفي حقده على مصر يدعو لفرض الحماية الدولية على مصر، تحت دعوى “الاضطهاد الممنهج” للأقباط، بما يسمح له بفرض الحماية الدولية علي وطنه، مستغلاً بوقًا إعلاميًا يسمى قناة “الرجاء” التي خصصها لدعم المرتدين عن الإسلام، فضلاً عن التشكيك في صحيح العقيدة.

وبالفعل بدأ عزيز في جمع حملة توقيعات مع من تحالف معهم وادعى أنها بلغت 13 مليون مصري، وهو ما رفضت القيادات الكنسية مؤكدة أنها لم تفوض أحدًا للحديث باسم الأقباط الذي لا يشعرون بأي “اضطهاد” في وطنهم الحبيب. مع ذلك لم تتخذ الكنيسة أي موقف ضد عزيز الذي لا يزال يدين بالولاء لها.

لكن طلب فرض الحماية الدولية على مصر لا يعد أولى المطالب التي دعا إليها مرقص عزيز، حيث تتعدد مواقفه وآرائه المثيرة للجدل.

ومن ذلك موقفه المتشدد من فيلم “بحب السيما” حيث أقام دعوى قضائية بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة يتهم فيها فريق الفيلم ( أسامة فوزي مخرج العمل، هاني فوزي مؤلف الفيلم، والفنانين ليلى علوي ومحمود حميدة ومنة شلبى ومنتج الفيلم هاني جرجس) بالتعرض لقضايا دينية تخص الأقباط الأرثوذكس دون الرجوع إلى الكنيسة لمراجعتها دينيًا، وطالبا بوقف عرض الفيلم، بالرغم من أن البابا شنودة بنفسه لم يعترض على الفيلم.

كما أساء لكبار الأئمة والدعاة المسلمين وعلى رأسهم الشيخ الشعراوي، حيث اتهمه بالإساءة إلى المسيحيين باعتبار أنه كان يصف اليهود والنصارى بالقردة والخنازير.

وأنه ردد ذلك كثيرا في خواطره في تفسير القرآن الكريم، عبر شاشة التليفزيون المصري.

ويتفاخر عزيز بعلاقته بأقباط المهجر، لدرجة أنه رفع الصلوات ابتهاجًا بخروج ” فوزى وبيتر عزت عضوي منظمة “مسيحيّ الشرق الأوسط”، أكبر منظمة تنصيرية في مصر، باعتبار “أنهما شهيدان بدون سفك دم، كالقديس “يوحنا” الحبيب الذي نفي إلى جزيرة “بطمس” رغم أنه كان يدعو للحب”، علمًا بأنهما قاما بسب الرسول صلى الله عليه وسلم وخاضا في عرض أمهات المؤمنين وألفا قرآنين “سافو ورابسو” وهاجما الشريعة الإسلامية ووصفا المسلمين والعرب بأنهم حثالة البشرية!

وواصل تغزله في أقباط المهجر إلى حد وصفهم بأنهم “أشرف من أي إنسان عايش في بلدنا، لأنهم ناس موجودين في الخارج وقلبهم علي بلدهم” ولم يتأخر عزيز عن المشاركة في أفلام تسجيلية، تزعم المنظمات القبطية المهجرية أنها أفلام وثائقية للعرض في مؤتمراتهم المشبوهة، وآخرها فيلم يتحدث عن “اضطهاد” الأقباط بمصر، ويزعم وجود 140 حالة اختطاف واغتصاب وأسلمة قهرية تعرضت لها قبطيات قاصرات.

وعند وقوع أي حادث طائفي فردي يحدث بين مسلمين ومسيحيين لا يتوانى عن ترديد مزاعم حول اضطهاد الأقباط، ويصب جام غضبه على الدعاة وأئمة المساجد الذين يصفهم بأنهم سبب للفتنة، لأنهم يحرضون علي قتل المسيحيين على حد ادعائه.

ودومًا ما يحرص على القول بأن المسيحيين هم أبناء البلد الحقيقيين وأن المسلمين غزاة ومحتلون، وأن الإسلام منذ دخوله مصر أوقع ظلمًا شديدًا على المسيحيين إذ ألغى اللغة القبطية وفرض عليهم تعلم اللغة العربية وتعلم القرآن الكريم.

كما أن الإسلام بأنه منع المسيحيين من حمل الصليب ودق الناقوس ومنعهم من أن يلبسوا زي المسلمين ومن بناء الكنائس، وزعم أن المسيحي الذي يدخل الإسلام لا يدخله إلا عن إكراه!

ونظرًا لتطاول عزيز المستمر علي الإسلام فقد حصل على مدار عامين كاملين علي دعم مادي ومعنوي لفضائية “الرجاء” التبشيرية، واستطاع خلال تلك الفترة أن يكسب دعم منظمات أقباط المهجر قي أمريكا واستراليا وألمانيا وسويسرا والتي قال إن هدفها كما جاء في الإعلان “هي صوت كل مظلوم ومضطهد ومنبر لكل الأحرار، ولكنها تحولت قناة “تسب الإسلام والمسلمين ليل نهار”.

وسبق أن قال في اتصال هاتفي مع برنامج “من قلب مصر” حينما سألته المذيعة: هل الكنيسة المصرية علي علم بإنشائك لهذه القناة خاصة أنك لا زلت كاهنًا تابعًا لها، أجاب مرقص عزيز: أنا خاضع لكنيستي وللبابا من الألف إلى الياء وأبن من أبناء الكنيسة.

ويقال إن عزيز هو نفسه “الأب يوتا” الذي بإنتاج فيلم تحت اسم “كلاب محمد” يسيء فيه للإسلام وللرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وقام بنشر إعلان الفيلم على المواقع القبطية المتطرفة.

والذي تضمن الإعلان مشاهد من أحداث العمرانية وإظهار لافتات تقول “أوقفوا قتل الأقباط في مصر”. وهذه ليست المرة الأولى التي ينتج فيها الأب يوتا مرقص عزيز أفلامًا مسيئة للرسول الكريم فقد سبق له وأنتج فيلم “تيس عزازيل في مكة”.

كما كتب روايات منحطة يشتم فيها الرسول ويسب فيها، دون أن تتحرك الكنيسة أو تعلن رفضها لتصرفاته بالرغم من أنه كاهن تابع لها. كما أنه له فتوى مسجلة تجيز “قتل المسيحي” حال إشهار إسلامه.

وتلك الأيام ! … رسالة إلى النصارى !

يقول العلامة المقريزي : ( … لما مات الملك المنصور وتسلطن من بعده ابنه الملك الأشرف خليل ، خدم الكتاب النصارى عند الأمراء الخاصكية وقووا نفوسهم على المسلمين ، وترفعوا في ملابسهم وهيآتهم ، وكان منهم كاتب عند خاصكي يعرف ” بعين الغزال ” ، فصدف يومًا في طريق مصر سمسار شونة مخدومه ، فنزل السمسار عن دابته وقبل رجل الكاتب ، فأخذ يسبه ويهدده على مال قد تأخر عليه من ثمن غلة الأمير ، وهو يترفق له ويعتذر ، فلا يزيده ذلك عليه إلا غلظة ، وأمر غلامه فنزل وكتف السمسار ومضى به والناس تجتمع عليه حتى صار إلى صليبة جامع أحمد بن طولون ، ومعه عالم كبير ، وما منهم إلا من يسأله أن يخلي عن السمسار وهو يمتنع عليهم !

فتكاثروا عليه وألقوه عن حماره وأطلقوا السمسار ، وكان قد قرب من بيت أستاذه ، فبعث غلامه لينجده بمن فيه، فأتاه بطائفة من غلمان الأمير وأوجاقيته فخلصوه من الناس وشرعوا في القبض عليهم ليفتكوا بهم ، فصاحوا عليهم ما يحل ، ومروا مسرعين إلى أن وقفوا تحت القلعة ، واستغاثوا نصر الله السلطان , فأرسل يكشف الخبر فعرفوه ما كان من استطالة الكاتب النصراني على السمسار ، وما جرى لهم ، فطلب عين الغزال ورسم للعامة بإحضار النصارى إليه ، وطلب الأمير بدر الدين بيدرا النائب ، والأمير سنجر الشجاعي ، وتقدم إليهما بإحضار جميع النصارى بين يديه ليقتلهم !

فما زالا به حتى استقر الحال على أن ينادي في القاهرة ومصر ، أن لا يخدم أحد من النصارى واليهود عند أمير ، وأمر الأمراء بأجمعهم أن يعرضوا على من عندهم من الكتاب النصارى الإسلام ، فمن امتنع من الإسلام ضربت عنقه ، ومن أسلم استخدموه عندهم ، ورسم للنائب بعرض جميع مباشري ديوان السلطان ويفعل فيهم ذلك ، فنزل الطلب لهم وقد اختفوا ، فصارت العامة تسبق إلى بيوتهم وتنهبها ، حتى عم النهب بيوت النصارى واليهود بأجمعهم، وأخرجوا نساءهم مسبيات ، وقتلوا جماعة بأيديهم !

فقام الأمير بيدرا النائب مع السلطان في أمر العامة ، وتلطف به حتى ركب وإلى القاهرة ونادى من نهب بيت نصراني شنق ، وقبض على طائفة من العامة وشهرهم بعدما ضربهم ، فانكفوا عن النهب بعدما نهبوا كنيسة المعلقة بمصر وقتلوا منها جماعة ، ثم جمع النائب كثيرا من النصارى كتاب السلطان والأمراء وأوقفهم بين يدي السلطان عن بعد منه .

فرسم للشجاعي وأمير جاندار أن يأخذا عدة معهما وينزلوا إلى سوق الخيل تحت القلعة ، ويحفروا حفيرة كبيرة ويلقوا فيها الكتاب الحاضرين ، ويضرموا عليهم الحطب نارًا ، فتقدم الأمير بيدرا وشفع فيهم فأبى أن يقبل شفاعته وقال : ما أريد في دولتي ديوانا نصرانيًا !

فلم يزل به حتى سمح بأن من أسلم منهم يستقر في خدمته ، ومن امتنع ضربت عنقه ، فأخرجهم إلى دار النيابة وقال لهم : يا جماعة ما وصلت قدرتي مع السلطان في أمركم إلا على شرط ، وهو أن من اختار دينه قتل ، ومن اختار الإسلام خلع عليه وباشر ، فابتدره المكين بن السقاعي أحد المستوفين وقال : يا خوند وأينا قواد يختار القتل على هذا الدين الخراء !! والله دين نقتل ونموت عليه يروح ، لا كتب الله عليه سلامة ، قولوا لنا الذي تختاروه حتى نروح إليه !

فغلب بيدرا الضحك وقال له : ويلك ، أنحن نختار غير دين الإسلام ؟ فقال يا خوند : ما نعرف ، قولوا ونحن نتبعكم ، فأحضر العدول واستسلمهم ، وكتب بذلك شهادات عليهم، ودخل بها على السلطان فألبسهم تشاريف وخرجوا إلى مجلس الوزير الصاحب شمس الدين محمد بن السلعوس ، فبدأ بعض الحاضرين بالمكين بن السقاير وناوله ورقة ليكتب عليها وقال : يا مولانا القاضي اكتب على هذه الورقة . فقال : يا بني ما كان لنا هذا القضاء في خلد ، فلم يزالوا في مجلس الوزير إلى العصر ، فجاءهم الحاجب وأخذهم إلى مجلس النائب وقد جمع به القضاة فجددوا إسلامهم بحضرتهم ، فصار الذليل منهم بإظهار الإسلام عزيزً ا، يبدي من إذلال المسلمين والتسلط عليهم بالظلم ما كان يمنعه نصرانيته من إظهاره ) ( القول الإبريزي ص 59 , وانظر الخطط 3/282 ) .

ويقول بدر الدين العيني : ( فلما نهضوا كان القاضي تاج الدين بن السفلورى جالسًا مع الوزير، فقال يا مولانا تاج الدين : ما تقول في إسلام هؤلاء الجماعة ؟! قال : أقول إن الذليل منهم صار عزيزًا ، والعزيز من المسلمين صار ذليلاً لهم ، فإنه كان يمنعهم من ظلم الناس ومن التكبر عليهم كونهم نصارى ، فالآن يقولون : نحن مسلمون، فيتسلطون عليهم والله يتولى سرائرهم ! ) ( عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان 1/258 ) .

ويحدثنا المقريزي عن إستمرار تطاول النصارى وتعديهم على المسلمين وإهانتهم في مصر أنذاك , فيقول : ( وفي أخريات شهر رجب سنة سبعمائة – من الهجرة – قدم وزير متملك المغرب إلى القاهرة حاجًا ، وصار يركب إلى الموكب السلطاني وبيوت الأمراء ، فبينما هو ذات يوم بسوق الخيل تحت القلعة ، إذا هو برجل راكب على فرس وعليه عمامة بيضاء وفرجية مصقولة ، وجماعة يمشون في ركابه وهم يسألونه ويتضرعون إليه ويقبلون رجليه ، وهو معرض عنهم وينهرهم ويصيح بغلمانه أن يطردوهم عنه . فقال له بعضهم يا مولاي الشيخ بحياة ولدك النشو تنظر في حالنا ، فلم يزده ذلك إلا عتوًا وتحامقًا ، فرق المغربي لهم وهم بمخاطبته في أمرهم ، فقيل له : وأنه مع ذلك نصراني !

فغضب لذلك وكاد أن يبطش به ، ثم كف عنه وطلع إلى القلعة وجلس مع الأمير سلار نائب السلطان ، والأمير بيبرس الجاشنكير ، وأخذ يحادثهم بما رآه وهو يبكي رحمة للمسلمين بما نالهم من قسوة النصارى ، ثم وعظ الأمراء وحذرهم نقمة الله ، وتسليط عدوهم عليهم من تمكين النصارى من ركوب الخيل، وتسلطهم على المسلمين وإذلالهم إياهم ، وأن الواجب إلزامهم الصغار ، وحملهم على العهد الذي كتبه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فمالوا إلى قوله وطلبوا بطرك النصارى وكبراءهم وديان اليهود ، فجمعت نصارى كنيسة المعلقة ونصارى دير البغل ونحوهم ، وحضر كبراء اليهود والنصارى ، وقد حضر القضاة الأربعة وناظروا النصارى واليهود ، فأذعنوا إلى إلتزام العهد العمري ) ( القول الإبريزي ص 61, وانظر الخطط 3/283 ) .

ويقول أيضًا : ( … وفي سنة خمس وخمسين وسبعمائة – من الهجرة – ، رسم بتحرير ما هو موقوف على الكنائس من أراضي مصر ، فأناف على خمسة وعشرين ألف فدان ، وسبب الفحص عن ذلك ، كثرة تعاظم النصارى وتعديهم في الشر والإضرار بالمسلمين ، لتمكنهم من أمراء الدولة وتفاخرهم بالملابس الجليلة ، والمغالاة في أثمانها ، والتبسط في المآكل والمشارب ، وخروجهم عن الحد في الجراءة والسلاطة …

وتحدث جماعة مع الأمير طاز في أمر النصارى وما هم عليه ، فوعدهم بالإنصاف منهم ، فرفعوا قصة على لسان المسلمين قرئت على السلطان الملك الصالح صالح بحضرة الأمراء والقضاة وسائر أهل الدولة ، تتضمن الشكوى من النصارى ، وأن يعقد لهم مجلس ليلتزموا بما عليهم من الشروط .

فرسم بطلب بطرك النصارى وأعيان أهل ملتهم ، وبطلب رئيس اليهود وأعيانهم ، وحضر القضاة والأمراء بين يدي السلطان ، وقرأ القاضي علاء الدين علي بن فضل الله كاتب السر العهد الذي كتب بين المسلمين وبين أهل الذمة ، وقد أحضروه معهم ، حتى فرغ منه ، فإلتزم من حضر منهم بما فيه وأقروا به ، فعددت لهم أفعالهم التي جاهروا بها وهم عليها ، وأنهم لا يرجعون عنها غير قليل ، ثم يعودون إليها كما فعلوه غير مرة فيما سلف، فاستقر الحال على أن يمنعوا من المباشرة بشيء من ديوان السلطان ودواوين الأمراء ولو أظهروا الإسلام ، وأن لا يكره أحد منهم على إظهار الإسلام ، ويكتب بذلك إلى الأعمال ) ( القول الإبريزي ص 60 , وانظر الخطط 3/284 ) .

ويقول العلامة المقريزي أيضًا : ( وفي هذه السنة : كانت واقعة النصارى ، وذلك أنهم كانوا قد تعاظموا ، وتباهوا بالملابس الفاخرة ، ومن الفرجيات المصقولة والبقيار الذي يبلع ثمنه ثلاثمائة درهم ، والفرط التي تلفها عبيدهم على رؤوسهم ، بمبلغ ثمانين درهما الفوطة . وركبوا الحمير الفره ذات الأثمان الكثيرة ، ومن ورائهم عبيدهم على الأكاديش. وبنوا الأملاك الجليلة في مصر والقاهرة ومتنزهاتها ، واقتنوا الجواري الجميلة من الأتراك والمولدات ، واستولوا على دواوين السلطان والأمراء ، وزادوا في الحمق والرقاعة ، وتعدوا طورهم في الترفع والتعاظم …

وأكثروا من أذي المسلمين وإهانتهم ، إلى أن مر بعضهم يومًا على الجامع الأزهر بالقاهرة ، وهو راكب بخف ومهماز وبقيار طرح سكندرى على رأسه ، وبين يديه طرادون يبعدون الناس عنه ، وخلفه عدة عبيد على أكاديش ، وهو في تعاظم كبير . فوثب به طائفة من المسلمين ، وأنزلوه عن فرسه ، وهموا بقتله ، فخلصه الناس من أيديهم . وتحركت الناس في أمر النصارى وماجوا ، وانتدب عدة من أهل الخير لذلك ، وصاروا إلى الأمير طاز الشريف أبى العباس الصفراوي ، وبلغوه ما عليه النصارى مما يوجبه نقض عهدهم ، وانتدبوه لنصرة الإسلام والمسلمين .

فانتفض الأمير طاز لذلك ، وحدث الأصرين شيخو وصرغتمش وبقية الأمراء في ذلك بين يدي السلطان ، فوافقوه جميعًا ، وكان لهم يومئذ بالإسلام وأهله عناية . ورتبوا قصة على لسان المسلمين ، قرئت بدار العدل على السلطان بحضرة الأمراء والقضاة وعامة أهل الدولة . فرسم بعقد مجلس للنظر في هذا الأمر ، ليحمل النصارى واليهود على العهد الذي تقرر في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وطلب بطرك النصارى ورئيس اليهود ، وحضرت قضاة القضاة وعلماء الشريعة ، وأمراء الدولة ، وجيء بالبطرك والرئيس ، فوقفا على أرجلهما وقرأ العلائى على ابن فضل الله كاتب السر نسخة العهد الذي بيننا وبين أهل الذمة ، بعدما أُلزموا بإحضاره …

وكان هذا العهد قد كتب في رجب سنة سبعمائة في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون ، فلما انتهى العلائي علي بن فضل الله كاتب السر من قراءته , تقلد بطرك النصارى وديان اليهود حكم ذلك ، والتزما بما فيه ، وأجابا بالسمع والطاعة … ثم جال الحديث في أمر اليهود والنصارى وإعادة وقائعهم الماضية ، وأنهم بعد التزامهم أحكام العهد يعودون إلى ما نهوا عنه … إلخ ) ( راجع بتوسع : ” السلوك لمعرفة دول الملوك ” للعلامة المقريزي 2/214-216 , ” عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان ” لبدر الدين العيني 1/290-310 ) .

لقد ذكر لنا المقريزي وغيره , أسباب المشاحنات والنزاعات التي حدثت بين المسلمين والنصارى أنذاك , وهى أن النصارى كلما استتب لهم الأمر , وارتفعت منازلهم في الدولة , كادوا للمسلمين وأذوهم , فكان رد الفعل من عوام المسلمين منطقيًا – عقلاً لا شرعًا – إيذاء كثرة تعاظم النصارى وتعديهم في الشر والإضرار بهم , وعلى النصارى أن يدركوا أن سبب أي إضطهاد – مزعوم من قبلهم – , هو مكرهم وكيدهم وخبثهم وتعديهم على من حفظوا عليهم أنفسهم ودينهم وأموالهم وديارهم , فلا تلوموا إلا أنفسكم , فأنتم تجنون ما تزرعون , ومن أعمالكم سلط عليكم !

ورحم الله العلامة المقريزي إذ يقول : ( ولا يخفى أمرهم – أي النصارى – على من نور الله قلبه , فإنه يظهر من آثارهم القبيحة إذا تمكنوا من الإسلام وأهله ما يعرف به الفطن سوء أصلهم , وقديم معادة أسلافهم للدين وحملته ! ) ( الخطط 3/285 , والقول الإبريزي ص 65 ) .

صبيان شنودة

يحيى الجمل منذ تعيينه نائب لرئيس الوزراء رفع الراية السوداء وأعلنها حرب على هوية مصر، وحرية شعب مصر وإرادة شعب مصر.

وكان أول ما بدأ في حربه بدأ بمحاولة محو المادة الثانية من الدستور وإزالة هوية مصر الإسلامية من الدستور، وعندما وجد معارضة حاول تغيير النص.

ولما فشل لجأ إلى حرب الإسلاميين وإقصائهم من كل منصب ومكان، ثم أسفر عن وجه قبيح عندما سخر وتهكم على الذات الإلهية، وعندما غضب الشعب قال أنه لم يقصد، والآيات واضحة في كتاب الله في حكم كل من يسخر ويستهزأ، وهذا ليس موضوع المقال.

وظل يمارس كل أنواع الحرب العلنية والخفية ضد كل ما هو إسلامي حتى لا يكون للإسلام وجود في هوية مصر، فعمل على الدعوة إلى حوار وطني تعمد فيه إقصاء كل الإسلاميين.

ودعا إليه رموزًا للحزب الوطني ودعا إلى المصالحة معهم فوجد رفضًا شعبيًا فدعا إلى وضع دستور قبل الانتخابات رغم أنف إرادة الشعب في 19 مارس، وهو يخرج لسانه للشعب بكل طريقة وأسلوب رغم أنه وفقاً لمهنته في القانون الدستوري وجب عليه أن يستجيب لإرادة الشعب.

ولكن كيف وهو الذي تربى في مدرسة لا تعرف للشعب رأى وحق؟!!

وصنع لجنة لوضع الدستور، ودفع أنصاره إلى الظهور في القنوات الفضائية كي يصرخوا بالدستور أولاً، كل ذلك لأنه يريد منع وضع دستور من هيئة تأسيسية يختارها نواب الشعب، وهو يعلم أن نواب الشعب القادمون محبون لمصر وهوية مصر الإسلامية وهو يكره ذلك.

فدفع في كل اتجاه الدعوة إلى الدستور أولاً كي يمنع الشعب من وضع دستور يحقق هوية مصر العربية الإسلامية، رغم أنه يعلم أن دساتير العالم الغربي تتضمن نصوص واضحة في الهوية المسيحية في بريطانيا وبلجيكا والدنمارك وغيرها من بلاد الغرب الذي يقتدي به، لكنه يرفض أن يكون دستور مصر كاشف لهوية مصر العربية الإسلامية، وكلما اقترب الوقت المحدد لانتخابات البرلمان زادت قوة حربه.

فدفع عصام شرف للتصريح بتأجيل الانتخابات، وهو تصريح لا يمكن صدوره من مسئول في منصب رئيس الوزراء يعبر عن إرادة شعب مصر، ثم خرج يحيى الجمل على الشعب بتصريح في قناة فضائية أنه يريد تغيير نتيجة الاستفتاء!!!! ودفع بعدد من الأحزاب تحت التأسيس إلى طلب ذلك، ثم خرج على الناس في جريدة الأخبار يوم الخميس 16 يونيه أنه يطالب ببقاء الجيش ومد الفترة الانتقالية ووضع الدستور أولاً!!

الحقيقة أن يحيى الجمل يعلم أن نتيجة انتخابات البرلمان سوف تعصف ببقائه هو وأشكاله فيريد إطالة وجوده في الحكم كي يفعل كل ما يريد من محو هوية مصر، وتغريبها، وعلمنة الحكم، وتضييع الشريعة الإسلامية من الحكم والدستور، وهو يصارع الوقت كي يحقق مخططه ويضغط ويدفع بكل ما يستطيع، حتى أنه يصرح أنه يريد تغيير نتيجة الاستفتاء وهو من عجائب الديكتاتورية!!

الواقع أن يحيى الجمل استبد به الغرور، ومع الفرق الكبير بين طغيانه وطغيان حسنى مبارك، إلا أنهما يتشابهان في بعض النقاط، ولكن شعب مصر الذي عرف طريقه لحريته وأزال أكبر طاغية عربي في العصر الحديث، وقدم ملحمة رائعة في تحرير مصر من أكبر عميل للغرب قادر -بفضل الله- على أن يمنع كل خطط يحيى الجمل وهزيمته في تلك الحرب بإرادة شعبية قوية تفضح كل مخططاته، ومخططات من يعاونه.

وواجب على الشعب أن يعلن بكل الطرق السلمية رفضه لمخططات عصابة يحيى الجمل، وإظهار إرادته للمجلس الأعلى عبر تكوين مؤسسات في كل مكان تخاطب المجلس الأعلى، وتظهر إرادتها وتخرج للناس تطالب بحق الشعب في تطبيق إرادته في استفتاء 19 مارس ويسقط كل أعداء حرية الشعب، وحقه في التمسك بانتخابات في موعدها، وحقه في التمسك بالهوية العربية الإسلامية لمصر.

ويحيى الجمل كل ما يفعله يؤخر إعلان نتيجة هزيمته في حربه ضد هوية الشعب المصري، ويضع اسمه في التاريخ الأسود لكل من يطغى ويستبد ويظلم شعب مصر وهويته الإسلامية، و يضم أخرهم حسنى مبارك {وَاللَّـهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف:21].