• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

ساويرس والتخابر مع إسرائيل


منذ أكثر من أسبوع وجريدة الدستور التي يمتلكها رجل الأعمال المستنير رضا إدوارد ، تنشر المستندات والمحاضر المتعلقة بتخابر شركة موبينيل التابعة لرجل الأعمال الصليبي الأهوج نجيب ساويرس ، مع كيان العدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين ..

لم تثر هذه الفضيحة الكبري اهتمام أدعياء العلمانية والليبرالية الذين خانوا الله ورسوله قبل أن يخونوا الوطن ، لم يثر هذا الكلام اهتمام الخنازير التي يعلفها ساويرس ويملأ كروشها بالأموال الحرام ..

لم يثر هذا الكلام اهتمام مارينز الكاتدرائية المرقصية الذين قلبوا الدنيا لأنهم وجدوا علما في ميدان التحرير كُتبت عليه شهادة التوحيد ، واتهموا السلفية بالعمل لحساب السعودية وتلقي 5 مليار دولار وخيانة الوطن ! لم يثرهم تخابر ساويرس مع الكيان الصهيوني ، ولم يثرهم نقله جميع المكالمات لشبكات الاتصال بكيان العدو النازي ..

لم يثرهم أن تقوم جريدة علي مدار أيام متواصلة بعمل مانشيتات رئيسية عن قضية التخابر المتهم فيها ساويرس وشقيقه سميح .. حتي البرامج التي يمولها ساويرس وتعني بعرض ما جاء في الصحف لا تتحدث من قريب ولا من بعيد عن هذه الفضيحة ..

بل أغرب من ذلك أن كنيسة اليوم السابع التي افتعلت قطيعة وخصاما مع ساويرس من خلال ثلاثة أخبار تافهة عن تخلي ساويرس عن مصابي الثورة ، لم تتحدث نهائيا عن قضية التخابر مع إسرائيل .. !

وزادت عليها إبراشية المصري اليوم التي زجّت باسم جماعة الإخوان المسلمين في قضية الجاسوس الصهيوني ” إيلان تشايم ” وادعت كذباً وزوراً أنه قابل أعضاء من الجماعة ، هذه الجريدة الصفراء التي احترفت نشر الإفك والبهتان لم تشر مجرد إشارة إلي قضية تخابر ساويرس مع إسرائيل ..

الكلاب المسعورة التي تنهش آناء الليل وأطراف النهار في التيارات الإسلامية بسبب أكاذيب لا أساس لها من الصحة ، تلتزم الخرس التام ، وكأن ساويرس يقيم في فنزويلا وليس في مصر ! وكأن أيضاً ما فعله ساويرس لا يثير الانتباه ولا يعد عملا عدوانيا ضد مصر وشعبها !

إنه لمن الباعث علي الغثيان تلك الازدواجية المفضوحة لوسائل الإعلام الرقيعة التي يدعي أصحابها العلمانية والليبرالية ، وهم في الواقع مجرد خدم ومرتزقة في حرب صليبية يقودها شنودة وساويرس ..

يوم أن تحدث الشيخ حسين يعقوب عقب نتائج الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في 19 مارس الماضي ، ووصف نتيجة الاستفتاء بأنها كانت ” غزوة الصناديق ” حدث الانفجار الكوني العظيم ! طارد العلمانيون والملحدون الشعب المصري في كل مكان ” دار دار .. زنقة زنقة ” .. حتي أن المرء كان يخشي أن يحلم بأحد أدعياء العلمانية وهو يندد بـ ” غزوة الصناديق ” !

توقفت مصالح الشعب المصري لمدة شهر أو يزيد بسبب ” غزوة الصناديق ” رغم أنها كلمة عادية جدا ، إلا أن أولاد الأفاعي أبو إلا أن ينالوا من الإسلام والمسلمين بسبب تصريح يعبر عن سيطرة الإسلاميين علي الشارع المصري وهو ما تجلي في حسم نتيجة الاستفتاء لصالحهم .

نفس الشئ حدث مع قطع أذن الشقي النصراني ” أيمن متري ” في قنا بالصعيد ، حوّل إعلام البغاء العلماني الليبرالي هذه الحادثة إلي ” إقامة حد ” ، رغم أنه لا يوجد حد في الإسلام يدعي ” قطع الأذن ” ، وتحوّل الموضوع من شقي يمتلك شقة للدعارة إلي ضحية وشهيد للوهابيين الذين جاءوا من قندهار !

المضحك أنه عقب الضجة الكبري التي افتعلها شبيحة ساويرس ومارينز شنودة حول أذن أيمن متري ، استُشهدت ” سلوي عادل ” النصرانية التي أشهرت إسلامها هي وأطفالها علي يد ميليشيات مسلحة تابعة للكنيسة المرقصية ، لم تحظي روح سلوي عادل علي ذرة من الاهتمام الذي حظيت به أذن أيمن متري ..

وهذا ما يؤكد أن الكنيسة المرقصية وقوي الشر العالمية عندما اختارت الكلاب العلمانية الليبرالية ، تعمّدت اختيار العناصر الشيفونية المنحطة التي تعاني من اضطرابات نفسية مريعة ، تجعلها تري الفسيخ شربات .. وتري العهر التزام .. وتري الخيانة وطنية ..

إن القضية المتهم فيها الصليبي نجيب ساويرس ، تتعلق بأمن واستقرار البلاد ، وتثبت أنه كاره لمصر وشعبها ويتحالف مع كيان القتلة الإرهابيين في فلسطين المحتلة ، ورغم ذلك ” لا حس ولا خبر ” ..

ولو كان المتهم في هذه القضية مسلما لجعلوه إخوانيا سلفيا وهابيا طالبانيا يعمل لحساب السعودية ، ولشاهدنا عشرات البرامج التي تتحدث عن ولاء الإخوان والسلفيين للخارج ، ولقرأنا عشرات الدراسات التي تتحدث عن أن هذا التصرف يدل علي أن ” المسلمون جاءوا من الجزيرة العربية وأنهم يحتلون مصر ” ولكُتبت المعلقات التي تهجو الإسلام والمسلمين ..

في حالة ساويرس الخيانة حلال زلال .. وهو نفس ما يفعله شبيحة ساويرس مع خيانة المعلم يعقوب حنا الذي خان مصر إبان الحملة الصليبية الفرنسية ، وتحالف مع جنود الحملة ضد مصر ، وعمد إلي تعذيب النساء والأطفال وانتهي به المطاف أن يخرج ذليلا مهانا لتزهق روحه الشريرة في باخرة حربية ويدفن جسده المتعفن النافق في مقبرة بمارسيليا ..

ما أشبه اليللة بالبارحة .. وما أشبه خيانة ساويرس بخيانة المعلم يعقوب .. وما أشبه خسة أدعياء العلمانية والليبرالية بخسة الخصيان والغلمان الذين تحالفوا مع أعداء مصر وكان مصيرهم مزبلة التاريخ .

إننا الآن إزاء جريمة تتمثل في تخابر ساويرس مع الكيان الصهيوني ، بإقامة برج هوائي علي الحدود مهمته نقل المكالمات لدولة العدو النازي مما يعد خرقا خطيرا لأمن مصر .. إلا أن الجريمة الكبري التى تفوقت علي خيانة ساويرس هي صمت القبور الذي انتاب أدعياء العلمانية والليبرالية الذين يتربصون بكل ما هو إسلامي لعمل حفلة ” زار ” كبري للتشهير والشنيع بالإسلام والمسلمين ..

الجريمة الكبري هي خرس برامج التوك شو و ” مذيعات الليل ” عن التعرض لجريمة ساويرس التي تهدد أمن مصر ..

لقد قامت الدنيا ولم تقعد عندما تحدث الأستاذ صبحي صالح عن زواج الإخواني بغير إخوانية ، وثارت ضجة حول كلمة ” فلوطة ” التي استخدمها صالح في التعبير عن جهل الإخواني بأمر الزواج من غير إخوانية – رغم اختلاف العديد من الإخوان مع رأي الأستاذ صالح – صارت كلمة صالح وظيفة لكل العاطلين من أدعياء العلمانية والليبرالية ، وكُتبت الأعمدة الممزوجة بالفودكا والدخان الأزرق للهجوم علي صالح وجماعة الإخوان ..

وهو نفس ما حدث مع غزوة الصناديق ، وأى تصريح مشابه سابق أو لاحق ..

السفاهة والتفاهة هي الشغل الشاغل لشبيحة ساويرس .. أما أن يقوموا للدفاع عن البلد ضد خيانة ساويرس فهذا هو المستحيل ..

إننا وإن كنا نعيب علي أدعياء العلمانية والليبرالية تجاهل خيانة ساويرس وتحالفه مع كيان القردة والخنازير ، فنحن نعلم توجهاتهم الإجرامية وأنهم يحاربون الله ورسوله ..

لكن المثير للعجب هو تجاهل الإعلام الإسلامي لهذه القضية الخطيرة .. الفضائيات الإسلامية مطالبة بعمل حلقات حول خيانة ساويرس واستعراض الماضي الصليبي المشين من المعلم يعقوب حنا مرورا بـ نظير جيد وعدلي أبادير وزكريا بطرس ويوتا مرقص عزيز والأنبا توماس والأنبا بيشوي انتهاء بـ ساويرس ..

كذلك المواقع والصحف الإليكترونية الإسلامية مطالبة بنشر التحقيقات في هذه القضية الخطيرة وتوعية الرأي العام بخيانة ساويرس ..

انظروا ماذا فعل ساويرس بتصريح غزوة الصناديق وتصريح صبحي صالح .. أفلا تكفي خيانته للوطن ومن قبل سبه للإسلام أن تفضحوه وتعروه أمام الشعب المصري ؟

إن ساويرس يعتمد في حربه الإجرامية علي الإسلامية ، علي سياسة ” ولا من شاف ولا من دري ” لذلك فإن سيطرته المقيتة علي وسائل الإعلام ، جعلت خيانته للوطن قضية هامشية لا يعلم بها أحد .. وعلي الإعلام الإسلامي أن يكسر هذا الصمت ويتحدث ، فإذا لم نتحدث اليوم فلا نلوم إلا أنفسنا .

جاكلين والخطف المزعوم

الأستاذ / خالد المصري

لم أتعجب حينما نشرت جريدة اليوم السابع خبر مقتل الشهيدة سلوى عادل وزوجها وطفلها على أيدي أشقائها النصارى دون التطرق لكون أشقائها نصارى.

بل لم أتعجب لعدم ذكرها أسماء أشقائها في سياق الخبر حتى لا يظهر كونهم نصارى وأنهم قتلوا شقيقتهم المسلمة من أجل إسلامها.

ولم أتعجب كذلك حينما شنت هذه الجريدة هجوماً عنيفاً على السلفية فتارةً تكتب أن السلفية قطعوا أذن نصراني في قنا ، وأن السلفية يهدمون الأضرحة ، وأن السلفية سوف يفعلون كذا وكذا .

وإذا تشاجر بطلجية في حي ما فإن السلفية هم من تشاجروا ، وطال المدى حتى وصل مؤخراً للشيخ أبو إسحق الحويني ونسبة أقوال قديمة له واقتطاعها من سياقها ليقولوا للناس أن شيخ السلفية أبو إسحق الحويني يطالب بعودة سوق الجواري والعبيد .

وحينما قمت بنشر مقالة بعنوان ” اليوم السابع والنظام الفاسد ” بعد المكالمة التجسسية التي انتشرت على الإنترنت بين رئيس تحرير اليوم السابع ورجل أعمال شهير ، وقمت بتحليل المكالمة وربطها بعلاقة اليوم السابع بالنظام البائد وعلاقتها بصفوت الشريف الذي يملك نجله أشرف ولا زال النصيب الأكبر من أسهم اليوم السابع ، تطاول رئيس التحرير على شخصي وشتمني في مقالته الأسبوعية وعنون لمقالته الافتتاحية ” طظ في حضرتك ” وهكذا وصل المستوى في الحوار فآثرت عدم الرد على من كان هذا أسلوبه في الرد .

وعلى ذلك لا تتعجب عزيزي القاريء إذا كانت نفس هذه الجريدة تبنت قضية الفتاة النصرانية جاكلين فخري التي قيل أنها اختفت من أمام مدرستها في مدينة العاشر من رمضان ، ولا عجب أن تعتبر الجريدة قضية جاكلين هي قضيتها الأولى وتفرد لها الخبر في صدر موقعها ، وتناشد الداخلية والمجلس العسكري بسرعة العثور عليها ، حتى استطاعت الشرطة العثور عليها بالفعل وإعادتها إلى أهلها.

وانتظرنا جميعاً أن نعرف أين كانت جاكلين طوال 13 يوماً والتي اتهم المسلمون بخطفها ، بل وحدد أهلها إسم شخص مسلم ” شكري ” بالضلوع في خطفها بالتعاون مع مجموعة أخرى من المسلمين كل ذلك وسط حملات التشوية المتعمد من منظمات أقباط المهجر في الخارج والمواقع النصرانية المتطرفة التي ليس لها هم هذه الأيام سوى خطف وأسلمة الفتيات النصرانيات .

وحينما عادت جاكلين إلى أهلها سكتت ولم يتحدث أهلها ، بل أن تحقيقات النيابة نفسها لم تتوصل لكون الفتاة مخطوفة ، وهذا ما يفسر عدم القبض على أي مسلم حتى الآن على الرغم من كون القضية باتت قضية رأي عام بعد أن أصبحت اليوم السابع تكتب كل يوم خبر عنها .

ولأننا نعلم كما يعلم اليوم السابع وكما يعلم كبار رجال الكنيسة بما فيهم أعضاء المجمع المقدس أنه لا يوجد شيء إسمه خطف ، أو كما قال الأنبا بخوميوس باللفظ ” مفيش حاجة اسمها خطف بناتنا ، محدش بيعرف يخطف قطة دلوقت ”

خرجت علينا جاكلين على شاشة قناة نصرانية طائفية وبصحبة والدها وهي تحكي قصة خطفها المزعوم وأتمني من القاريء العزيز التركيز معي جيداً في ما قالته جاكلين .

 

سألها المحاور ممكن تحكي لنا على كل حاجة حصلت ؟

ردت جاكلين … ” كنت خارجة من المدرسة في آخر يوم للامتحان وكان في خناقة كبيرة بره المدرسة ، ولاد كتير بتتخانق وكان فيه سكاكين وكان في شاب فيهم مهددنى من زمان انه هيخطفنى بس انا كنت بتجاهل الموضوع ده ، راح جاب تاكسي قدام المدرسة ووقف مستنيني ، وكل ما أمشي شوية يمشي بالعربية وكان بيحجز عليا وكانت نظراته ليا تخوف وترعب وماكنتش عارفه اجرى ولا اعمل ايه وكل اللى عملته انى ركبت معاه  ”

نتوقف هنا عند كلام جاكلين ، المفروض أن جاكلين كانت تتعرض للتهديد بالخطف ومن شاب مسلم من زمااااااان على حد تعبيرها ومع ذلك لم تبلغ أهلها ولم تبلغ الشرطة ولم تتخذ أي إجراءات ضد هذا الشخص الذي ظل لفترة طويلة من زمان كما قالت يهددها بالخطف.

وحينما خرجت جاكلين من المدرسة وجدت خناقة كبيرة بالسكاكين مع مجموعة من الشباب وخاطفها كان ينتظرها بتاكسي ، خاطفها الذي هددها في السابق بخطفها وجدته ينظر لها نظرات مرعبة وبيحجز عليها بتاكسي ومع ذلك استسلمت له جاكلين تماماً والمفروض أن هذا وقت خروج الطالبات من الامتحان وأن هناك العشرات من أولياء الأمور خارج المدرسة ينتظرون بناتهم كعادة المصريين والمفروض أن الطريق فيه مارة.

ومع ذلك لم تستنجد جاكلين بأي أحد من هذا الشخص الذي هددها من قبل وينظر لها نظرات مرعبة وطلب منها ركوب السيارة فركبت معه على الفور ..

وتستمر المسخرة في كلمات جاكلين وتقول ” لما ركبت معاه وداني فى اوضه منظرها صعب ومستفز ريحتها حشيش ، والمكان كله حشاشين وناس صعاب جدا وعشان يغير المكان راح لسماسرة قالوا له لازم يكون معاك ورق رسمي ، ومن صعوبة ريحة الاوضة ماكنش حد قادر يستحملها.

الناس اللى راح يحكى لهم الموضوع قالوا له اما انها تسلم او ترجعها لأهلها ووداني لشيوخ كتيرجدا عشان اغير ديني بس انا ربنا وقف معايا وفضلت متمسكة بيسوع لحد النهاية وحاول يعمل مشاجرات كتير مع الناس ده لغاية لما اخدو قرار انهم يرجعونى لأهلى تانى ”

يعني المفروض إن جاكلين ركبت مع خاطفها بسهولة وبدون مقاومة أو استنجاد بالمارة أو استغاثة بأي شخص موجود في الطريق ، وذهبت معه في مكان عبارة عن غرفة والملفت أن الغرفة منظرها صعب وريحتها حشيش ، وحينما لم تعجبها جاكلين ” المخطوفة ” الغرفة ذهب خاطفها ليبحث عن غرفة أخرى ، بحث عند السماسرة عن بديل لهذه الغرفة ولكن السماسرة رفضوا لأنه لا يوجد بينها وبينه أوراق رسمية يعني ليست زوجته.

وهذه الأصول في مهنة السمسرة أنهم لا يبحثون لشاب وفتاة عن مكان إلا إذا كانت زوجته ، ماكان من الخاطف إلا أنه ذهب بها للشيوخ حتى تعلن إسلامها أمامهم ولكنها رفضت ، وهنا ملاحظة في منتهى الخطورة حينما سألها محاورها هل كنت تذهبين للشيوخ أم أن الشيوخ كانوا يأتون إليك ؟ قالت كان منهم من يأتي ومنهم من أذهب إليه.

المفروض أن جاكلين المخطوفة تبحث عن طوق النجاة لماذا لم تخبر أحداً من الشيوخ بكونها مخطوفة وتطلب نجدتهم خاصةً أنها قالت بعد ذلك أن الله أرسل لها أناس طيبين حتى يطلقوا سراحها ” تقصد الشيوخ ” ، والواضح من كلام جاكلين أنها حينما عرضت على الشيوخ وجدوا أنه لا جدوى من إسلامها وأنها ترفض الإسلام ، فطلبوا من شكري أن يعيدها إلى أهلها بل وأجبروه على ذلك.

جاكلين تظل على هذا الحال 13 يوم ، في غرفة الحشيش لا تستطيع أن تصرخ أو تستنجد بالناس أو بالشيوخ ولم تواتيها أدنى فرصة في الهروب ، تقرير الطب الشرعي أثبت أن جاكلين لا تزال عذراء ولم تتعرض لأي محاولة اغتصاب أو اعتداء جنسي ، أي أن خاطفها لم يمسها طول ال 13 يوماً الماضية .

والموضوع باختصار يا سادة أن جاكلين كانت تكذب حيث أنها لم تكن مخطوفة بالعكس تماماً ، ذهبت مع الشاب بكامل إرادتها ووعيها ، وانتظرت آخر يوم في الامتحانات وذهبت معه في سيارته بكامل إرادتها ، والغريب أن أبيها أشار الى ان الامن حاول الضغط على جاكلين لتغيير اقوالها ولكن امام اصرار ابيها تمسكت باقوالها امام النيابة العامة.

لماذا لم يصدر قراراً من النيابة بالقبض على خاطفها ؟

إلى متى يظل اللعب بورقة خطف وأسلمة االفتيات التي أصبحت مملة ، إلى متى يظل أقباط المهجر يثيرون شعور الرأي العام العالمي بأكاذيب وأباطيل خطف الفتيات ؟

لماذا لا ينشر وسائل الإعلام المضلل كلمات وتصريحات المجمع المقدس في مؤتمر تثبيت العقيدة والذي صرح في مؤتمر رسمي بقوله ” لا يوجد شيء اسمه خطف بنات ، وكل من تذهب تذهب بكامل إرادتها إما طمعاً في الإسلام أو هروباً مع شخص ؟

إلى متى نظل نردد هذه  الكلمة الباردة وتلك النغمة التي اصبحت في في غاية القبح ؟!

وما يزال الأقباط مضطهدون

نجيب جبرائيل -محامي الكنيسة- يطالب بتعيين لواء قبطي في المجلس العسكري، وعلى رسله يطالب آخرون بأن يكون نائب الرئيس قبطيًّا!! ولا تسأل عن أقلية في كل العالم تطالب بمثل هذه الأمور.

على الجانب الآخر لا يطالب السلفيون حتى بأن يكون لهم عمود في الأهرام أو الأخبار أو الجمهورية أو روزاليوسف.. ولا تسمع أحدًا منهم طالب بمنصب قيادي في الحكومة أو الجيش أو الشرطة أو المحافظين أو رؤساء الجامعات!!

ورغم هذا يقال بأن السلفيين منفلتين ويحتاجون للضرب بيدٍ من حديد، وأن الأقباط مضطهدون. أبو يحيى مفتاح فضل شاهد العيان على إسلام كاميليا شحاتة يتم سؤاله في تفاصيل التفاصيل حول شهادته بإسلام كاميليا، ويتم التشكيك في كل حرف يقوله، وفي الصور والوثائق التي معه، رغم أنها قاطعة!

بينما يُراد للموضوع أن ينتهي بصورة يُخرجها نجيب جبرائيل، وفيديو تُخرجه الكنيسة، وظهور على قناة زكريا بطرس التي يحمل المسلمون نحوها شعورًا عدائيًّا؛ لما تتميز من سفالة في الخطاب..

ولا تجد إعلاميًّا يمارس مع جبرائيل عشر معشار العشر من التحقيقات في التفاصيل التي يمارسها مع أبي يحيى! حين قطعت أذن قبطي في شجار عادي يحمل الطابع القبلي، أو حتى فليكن: يحمل الطابع الديني، تصاعد الموضوع للصفحات الأولى في الجرائد، وتم اكتشاف “حد قطع الأذن” في الإسلام، وصار الحديث عن الموضوع من صلب الحديث عن الدولة المدنية ومستقبل مصر والمساواة بين الناس وحق المواطنة!

لكن حين قُتلت امرأة أسلمت على يد أهلها من الأقباط، لم ينشر الموضوع إلا في صفحة الحوادث!! ولم يشعر أحد أن الموضوع يمثل خطرًا على الدولة المدنية أو مستقبل مصر أو… أو… إلخ. وحين يُطالب المسلمون بخروج “إنسانة” يعتقدون أنها أسلمت، ولا يطلبون غير أن تمثل أمام النيابة في ظرف طبيعي لتقول ما تريد، ثم تؤيد النيابة طلبهم هذا.. فترفض الكنيسة، يكون الحديث الإعلامي متوجهًا نحو “لماذا تحرقون الوطن من أجل امرأة؟”، ولا يأتي على بال أحد مستقبل مصر والدولة المدنية والمواطنة!! في الوسائل الإعلامية المصرية ثمة قداسة محفوظة للقساوسة وعلى رأسهم البابا، بينما لا احترام لأي شيخ آخر.

فالكل يستطيع أن يكتب في الهجوم على أيِّ عمة بداية من شيخ الأزهر وانتهاء بأي إنسان قرر أن تكون له لِحْيَة!! بل إن “قداسة” البابا محفوظة في الإعلام، أكثر من “قداسة” المشير طنطاوي، وأكثر مما كانت “قداسة” حسني مبارك!! لكن.. النغمة الدائمة في كل الأحوال..

أن الأقباط مضطهدون!! رغم أن الكنيسة فعلاً فوق القانون، ولم تستطع حتى النيابة أن تستدعي كاميليا شحاتة، ورغم أن الكنائس فعلاً مجتمعات مغلقة تمارس فيها كل الأنشطة، ولا يُعرف لا على وجه الظن ولا على وجه اليقين طبيعة كل ما يتم فيها. وما حدث في موضوع إمبابة تتناوله روايتان رئيسيتان: رواية الكنيسة بأن سلفيين بلا سبب هجموا على الكنيسة بالأسلحة النارية.

وهنا تصمت الكنيسة. والرواية الأخرى بأن فتاة أسلمت منذ شهور واختطفت في مارس الماضي واستطاعت بالأمس الاتصال بزوجها وإخباره بمكانها، فأخبر زوجها ائتلاف دعم المسلمين الجدد الذين سارعوا بالاتصال بالمجلس العسكري، ثم ذهبت قوة من الشرطة لاستطلاع المبنى الذي قيل بأن الفتاة محتجزة فيه والتابع للكنيسة، وتم الاتفاق على الدخول والتفتيش، وبمجرد الدخول بدأ إطلاق النار من داخل الكنيسة.

إن تصريحًا مهمًّا سيتجاوزه الجميع قاله وزير الداخلية -وهو ليس سلفيًّا- على قناة المحور بأن إطلاق النار بدأ من الكنيسة. على أية حال، يمكن ترك القصة لتحقيقات النيابة، إلا أن السؤال المطروح الآن، أن الإعلام يحمل المسئولية كلها لمن ادعى أن زوجته مختطفة، ويحكم بأنها شائعة مغرضة، ثم يدخل بالموضوع في المجال العائم الغائم والنقاش حول تطرف الأفكار والعقليات الطائفية والتحريض السلفي و… و… و… إلخ.

والجميع يطالب بتوقيع أقصى العقوبة على صاحب الشائعة، لكن الغريب المثير للدهشة أن أحدًا لم يتكلم في احتمال صدق هذا الرجل، ولم يتطرق ماذا لو كان صادقًا؟ وما هي العقوبة التي يمكن أن توقع على من اختطفها واحتجزها بعلم ورعاية الكنيسة؟ إنني أرصد أن نفسيات المذيعين انطبعت تلقائيًّا حول تصديق أقوال الكنيسة والأخذ بها كمعلومات، في حين تتعرض أقوال الجانب الإسلامي للتحقيق والتفسير والتفصيل والسؤال عن النوايا والأغراض والأهداف والطموحات. وبين من يطالبون بلواء في المجلس العسكري ونائب رئيس قبطي.. وبين من لا يحصل على عمود أو برنامج في وسيلة إعلامية رسمية.. يظل -ويا للعجب- يقال: الأقباط مُضطهدون!

ورحم الله يومًا جاء فيه رجل إلى داود عليه السلام فقال: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23]. صدق الله العظيم.