• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

الأخطاء العشر للرئيس مرسي أو الأسباب العشر للإنقلاب العسكري

987

ارتكب الرئيس مرسي الرئيس الشرعي عشرة أخطاء رئيسية أطاحت بحكمه وحكومته بعد عام مر بسرعة البرق في بلد أثقل كاهلها عبء الفساد والاستبداد , وكانت سببا رئيسيا في الانقلاب العسكري في 7/3 الماضي ألا وهي كالتالي :

الخطأ الأول أو ( السبب الأول للإنقلاب ) : بدأ مرسي حكمه بجولات خارجية تهدف إلي تحسين صورة مصر وحكومتها وتشجيع الأستثمار الأجنبي فبدأ بالصين ثم روسيا والبرازيل وباكستان وجنوب أفريقيا , ولم يذهب أو يعلن عن نيته زيارة أمريكا الدولة الام الراعية لمصر منذ عهد السادات في إشارة واضحة لقرار مرسي الخروج من عباءة الهيمنة الأمريكية ورفض التبعية لأمريكا فيما يمثل استعداء حقيقي لأمريكا نظرا لما تمثله مصر في معادلة المصالح الأمريكية في أفريقيا والشرق الاوسط والأدني .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا واستنفار خوف اسرائيل 

الخطأ الثاني أو ( السبب الثاني للإنقلاب ) : الموقف المصري من الحرب الإسرائيلية علي قطاع غزة في نوفبمر 2012 المسماه «حجارة السجيل» والذي تغير معادلة الصراع في المنطقة حين وقف مرسى على الفور مع الفلسطنيين، وقام بسحب السفير المصرى من تل أبيب وإرسال رئيس وزرائه لقطاع غزة تعبيراً عن التضامن مما جعل الحكومة الإسرائيلية وافقت على مطالب المقاومة الفلسطينية كاملة، دون أي تغيير وهي وقف إطلاق النار وفتح المعابر في خطوة واحدة، ووافقت عليها كاملة». بروز مرسي كزعيم إسلامى قادر على إدارة أزمات الشرق الأوسط كما وصفته الصحافة الأمريكية ى 

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء اسرائيل ومن خلفها أمريكا 

الخطأ الثالث أو ( السبب الثالث للإنقلاب ) : الإصرار علي تنفيذ مشروع تنمية محور قناة السويس , والذي كان سيحقق إيرادات تصل إلى 100 مليار دولار سنويا بحلول عام 2022 م , ستنقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً ويخلق إزدهارا إقتصاديا يعقبه بالطبع استقلالا للقرار السياسي المصري , مما يشكل خطورة بالغة علي مصالح أمريكا في المنطقة , وأيضا يحبط مخططات اسرائيل المستقبلية في احتلال سيناء , لأن المشروع يربط مصالح واستثمارات دول عظمي بالمحور وسيناء بالأساس فتدويل المحور من خلال ربطه بالمصالح العالمية حماية للجبهة الشرقية المصرية من الأطماع الاسرائيلية .
بالإضافة إلي ذلك ما ذكره المفكر الأمريكى نعوم تشومسكى عن ثورة مصر فى ندوة بجامعة كولومبيا الأمريكية بأن مشروع محور قناة السويس سيُصبح أكبر كارثة لاقتصاد الإمارات خاصة إمارة “دبى”، صاحبة الإقتصاد الخدمى الضعيف إنتاجيا , والذى تعتمد على الموانئ البحرية،حيث أن حقول النفط فى الإمارات تتركز فى إمارة “أبو ظبى”، و”دبى” هى أفقره الإمارات السبع فى الموارد الطبيعية ، فمشروع تطوير قناة السويس سيدمر هذه الإمارة اقتصادياً خلال 20 سنة من الآن .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا واسرائيل والإمارات 

الخطأ الرابع أو ( السبب الرابع للإنقلاب ) : الشروع في إعمار سيناء التي تشغل مساحة 31% من مساحة مصر وانهاء ملف العزلة والاهمال وربط سيناء بالوادي من خلال التنمية والتعمير وحماية الأمن القومي للبلاد , حيث خصص مرسي نحو 4.4 مليار جنيه في موازنة عام 2013 – 2014 وإصدار أمر إسناد بقيمة 2.5 مليار جنيه للقوات المسلحة لبدأ مشروع التعمير ، كما أصدر أمراً بإنشاء مدينة الفيروز المليونية لزيادة الكثافة السكانية في سيناء , وأيضا انشاء جامعتين في الجنوب والشمال وإعطاء ميزات نسبية لجذب الطلاب وتنمية سيناء , مما يهدد بشكل مباشر الأمن القومي الاسرائيلي ويهدد طموحات التمدد الصهيونية في الفراغ العربي .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء اسرائيل ومن خلفها أمريكا 

الخطأ الخامس أو ( السبب الخامس للإنقلاب ) : تفكير مرسي في الإكتفاء الذاتي من القمح وشروعه في بناء صوامع جديدة وتشجيع الفلاحين لزراعة القمح والبحث عن خطط تنموية تحقق الإكتفاء الذاتي في غضون ثلاث سنوات وقبل نهاية فترة حكمه الأولي , وبما أن مصر تعتبر أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم , وحيث أن القمح يُعد من الأسلحة الاستراتيجية التي تستخدمها الدول المتقدمه كسلاح سياسي للضغوط على الدول النامية التي تستورده ومنها مصر، حيث تستورد مصر حسب بورصة شيكاغو للحبوب وكذلك المجلس العالمى للحبوب حوالي 10 ملايين طن من القمح سنويا منذ عام 2009 تستأثر أمريكا بـ41.5 %، منها حتى السنوات الأخيرة، واستراليا 22.7، وأروبا 12.7% ثم كندا بنسبة 3.6%، فإن هذه الدول لن تسمح بأي حال من الأحوال أن تنجح مصر في تحقيق الإكتفاء الذاتي بعد أن أصبح جزءا مبيرا من إقتصادها قائم علي زراعة وتصدير القمح إلي مصر بالإضافة إلي استخدام سلاح القمح الإستراتيجي كورقة ضغط سياسية لتحقيق مصالحها في المنطقة .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا المورد الرئيسي والاتحاد الاوربي واسرائيل 

الخطأ السادس أو ( السبب السادس للإنقلاب ) : البدأ في وضع أليات لتطوير منظومة التعليم المصرية وإلغاء دور مركز تطوير التعليم وخبرائه ومستشاريه الأمريكان ومحاولة بناء منظومة تعليم جديدة تتمحور حول بناء الإنسان المصري المسلم بشكل إيجابي ترتكز علي القيم والأخلاق والتطور العلمي وملائمة احتياجات الوطن وأيضا سوق العمل العصرية مما سيغير عقيدة وسلوك الشعب المصري ويجعله شعبا منتجا ايجابيا .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا واسرائيل 

الخطأ السابع أو ( السبب السابع للإنقلاب ) : موقف محمد مرسي من القضية السورية , وقراراته إعفاء السوريين من رسوم تأشيرة الدخول إلى الأراضي المصرية ومعاملة الطلاب السوريين كالمصريين , وقطع العلاقات مع النظام السورى، وسحب طاقم السفارة المصرية فى دمشق، وإغلاق مقر السفارة السورية بالقاهرة , كلها مواقف تعيد مصر لصدارة المشهد العربي والإسلامي مرة اخري بعد سنوات من الإنزواء والضعف , وخروج سافر عن القرار الأمريكي الذي اعتاد توزيع الادوار التي يقررها هو علي الحكومات في الشرق الاوسط , بالإضافة إلي كل ذلك تنظيم مؤتمر “مؤتمر الأمة المصرية لدعم الثورة السورية” في حضور كوكبة من العلماء والدعاة والسياسيين والشخصيات العامة من ربوع العالم الإسلامي بشكل اسطوري يعيد القضية إلي بؤرة الإهتمام وينذر ببزوغ نجم جديد في سماء الأمة العربية والإسلامية ينحاز إلي حقوق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار حكامها .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء سوريا وحلفائها ايران وروسيا والصين وخلق مخاوف لدي أمريكا واسرائيل.

الخطأ الثامن أو ( السبب الثامن للإنقلاب ) : التفكير في إعادة إخراج مشروع Islamic G8 (الدول الثماني الإسلامية الكبري ) او ممر التنمية الإسلامي وذلك من خلال العلاقات الإقتصادية والسياسية القوية مع تركيا وحكومتها وتبادل الخبرات والمشروعات وفتح الأسواق المصرية والتركية لبضاعة واستثمار البلدين , واتجاه كلا البلدين لصناعة ممر تنمية يربط بين تركيا ومصر وباكستان وماليزيا ويصنع وحدة إقتصادية عملاقة علي غرار الدول الثماني الصناعية الكبري مما يشكل خطرا عالميا علي مصالح الدول الكبري واسرائيل في المنطقة .

– هذا الخطأ كان كفيلا لاستعداء أمريكا واسرائيل وأروبا وخلق مخاوف لدي الخليج العربي خاصة السعودية والكويت والبحرين من نجاح التجربة الثورية وخاصة النسخة الإسلامية منها في مصر وتركيا والذي قد يعصف بعروش ملوكهم .

الخطأ التاسع أو ( السبب التاسع للإنقلاب ) : أخطأ مرسي حينما أهتم بالتنمية والإصلاح وأعتقد أنهما أولي وأهم من إرساء دعائم الحكم الرشيد وبسط سيطرته ونفوذه علي مفاصل الدولة المصرية وأخطأ حينما لم يفطن إلي أن من لا يمتلك سيف المعز وذهبه لا يستطيع أن يقيم دولة فأهماله لإصلاح وتقويم أعمدة الحكم الأربعة الأساسية لقيام الدول وهي الجيش والشرطة والقضاء والإعلام وانشغاله بمشاريع التنمية والنهضة والعلاقات الخارجية لجذب الإستثمار وتحسين الحالة الداخلية كا نسببا في الانقلاب عليه , حيث كانت الأعمدة الأربعة تبني دولة خارج نطاق سيطرته لتقضي علي تجربته وتقوض أركان حكمه الهشة .

– هذا الخطأ كان كفيلا لفتح المجال للفلول والعسكر والمتربصين من الداخل لوأد الثورة المصرية والإجهاز عالي التجربة الإسلامية في مهدها .

الخطأ العاشر أو ( السبب العاشر للإنقلاب ) : أخطأ مرسي لإستعجاله بناء النموذج الإسلامي دون مراعات شروط التمكين المحلي والإقليمي والعالمي مما أدي إلي دخوله في صراع دولي خارجي وداخلي كان كفيلا بوأد مشروعه ونسفه من جذوره وتقويض أركان حكمه ..

– هذا الخطأ كان كفيلا لتشويه النموذج وإشاعة فشله من قبل بدايته من خلال الإعلام والفلول .

كل هذه الاخطاء سالفة الذكر كانت السبب في خلق تحالف دولي ضد تجربة د. مرسي الوليدة والتآمر عليها لإفشالها في ظل انشغاله بما هو أقل أولوية , فكان ما كان من الإنقلاب العسكري برعاية أمريكا واسرائيل وبتمويل دول الخليج خاصة السعودية والكويت والإمارات وبمباركة المجتمع الدولي .

أعترف بأننا أخطأنا حينما لم ننتبه إلي المبادئ الأساسية لبناء الدول ألا وهي تنقية أعمدة الحكم الأربعة من سموم النخبة التاريخية المحنطة وانشغلنا بالتنمية والإصلاح ووثقنا في يقظة الشعب وضمير المعارضة ووطنية الجيش .

الإعلان الديكتاتورى – الدستورى

الإعلان الديكتاتورى – الدستورى – المكمل نهاية حزينة لجماعه عاشت 80 عام :

كما كتبت فى وقت سابق بالأمس و قبل يومين المجلس العسكرى كان لديه بالفعل اعلان دستورى مكمل جاهز فى الدرج و لم يظهر الا بعد ظهور مؤشرات فوز مرسى الحمد لله صدق توقعى و صدر الإعلان الدستورى كما توقعته بالضبط و شرحه كالتالى:

1- الرئيس الفعلى لمصر هو المجلس العسكرى

2- الرئيس المنتخب ليس اكثر من مدير شركه ينتظر الميزانيه من المجلس

3- الرئيس المنتخب لا علاقة له بالدستور الجديد و بالتالى فانه سيكون طرطور كبير

4- الرئيس المنتخب لا علاقة له بالجيش بمعنى لو الشعب كله هاجم المجلس

العسكرى من الممكن (بالإتفاق) مع اسرائيل ان يعلنوا الحرب على مصر ثم يذهبب الرئيس مرسى ليترجى المجلس العسكرى كى يعلن الحرب و قد يرفض المجلس العسكرى ذلك و يقول للرئيس, كما قال بنو إسرائيل لنبي الله موسي عليه وعلي نبينا افضل الصلاة والتسليم

(إذهب انت و شعبك فقاتلا انا ها هنا قاعدون).

5- المجلس العسكرى اعلى سلطه و ليس لأحد سلطه عليه و لا يمكن لأى مخلوق أن يحاسبه أو يعاتبه

6- بالإختصار الإعلان الدستورى المكمل اعلان دولة المجلس العسكرى المستقله التى لها الحق فى احتلال مصر فى اى وقت و طرد الرئيس و طرد المصريين انفسهم.

نهاية الكلام ما قلته منذ يومين :

المجلس العسكرى يحاصر الإخوان و الرئيس من كل اتجاه و لا يستطيعوا عمل شئ المجلس العسكرى ضحك على كل المصريين و جعل الرئيس الجديد اضحوكه عالميه الأيام القادمه ستشهد مفاجآت مذهله

القوات الخاصه (البلطجيه) المدربه طيلة 30 عام سينتشرون بشكل رهيب.

الشرطه لن تفعل شئ و لن تنفذ امراً واحد للرئيس لن يستطيع محمد مرسى اعادة الأمن للشارع بالتالى سيسقط برنامجه الإنتخابى و ستغرق البلاد فى الفوضى.

سيثور الشعب من جديد و هذه المره سيذهب الإخوان يتذللون للمجلس العسكر ىان ينزل الجيش لحفظ الأمن و سيقول لهم العسكر ( هنشوف).

على الإخوان ألا يفرحوا كثيراً كما فعلوا فى انتخابات مجلس الشعب ثم جاءت الطامه على الإخوان ان يعلموا انهم بمفردهم سيواجهون العسكر و المخابرات و الشرطه.

و هذا قلته سابقاً

و النهاية معروفه …. لن يتدخل المجلس العسكرى و سيترك الشعب يسقط الرئيس بنفسه …..

مصر لن تعرف الراحة ابدا حتى يعود الشعب كله لله القوى الجبار المتكبر الذى بيده الملك

و ستثبت الأيام لكل الإخوان الذين قابلتهم و تحاورت معهم صدق وجة نظرىحيث أن فكر الإخوان كله مبنى على أن الإصلاح يبدأ من الرأس (السلطه).

و كنت و لا زلت أقول لهم أن الإصلاح لا يبدأ إلا من القاعده (الشعب) فستذكرون ما أقول لكم و أفوض أمرى إلى الله

تسقط حقوق الإنسان


لميس جابر

ما حدث في الأسبوع الماضي في منطقة مجلس الوزراء ومجلس الشعب والذي أسفر عن مكسب حضاري رائع وهو حرق (المجمع العلمي) الذي هو أحد الكنوز المعرفية النادرة ليس علي مستوي العالم العربي ولكن علي مستوي العالم كله.. بعد هذا الانجاز الثوري حاولت الفتاة ذات العباءة المفتوحة (أم كباسين)

عمل نوع من الاستعراض و(الإستربتيز) حتي تنهمر الكاميرات فوق ملابسها الداخلية ليصبح جندي الجيش المسكين هو السفاح الذي يهتك الأعراض ويسحل النساء في الشوارع.. وحاول الاخوة الثوريون المحرضون أن يتم هذا الاستعراض ويتم تداوله وتوزيع آلاف الصور منه حتي نتلهي في أعراض حريم الشعب بدل حريق تراث الشعب وحتي تخرج علينا الست كلينتون وتهددنا بحقوق الإنسان.

ما حدث يا أعزائي في الأسبوع الماضي وتفاصيله الصغيرة جعلني أغير آرائي تماما وأعيد ترتيب توقعاتي من الأول.. كنت من قبل كئيبة ومتشائمة وأنا أحذر من السقوط والتداعي والانهيار ولكن الآن أنا لا أحذر بل أدعوكم معي لمشاهدة ومتابعة السقوط الهائل في مراحله النهائية المشوقة وعندما أعرف القناة الفضائية التي سوف تأخذ حق البث المباشر للسقوط حصريا سوف ألفت نظركم لنلحق بهذا الحدث الذي لم يتكرر مثله منذ دخول الجيوش العثمانية إلي مصر وهذا بفضل حقوق الإنسان.

وأتساءل ويارب يقرأ أحد أفراد المجلس العسكري الموقر الذي رغم كل شيء مازلت أبجله واحترمه وأدعو الجميع للوقوف معه ومؤازرته ضد هجمات التتار والمغول ولكن لابد لكي تستقيم الأمور أن يقف المجلس العسكري أولا بجوار نفسه وبجوار الوطن بقوة وحسم وردع ولكنه يخشي منظمات حقوق الإنسان إلي يومنا هذا.

يا مجلسنا العسكري في أي بلاد العالم النايم والقايم والمتحضر والمتخلف يسمح لبعض الصبية مدمنين (الكوللة) وأطفال الشوارع ومحرضيهم من جماعات ابريل ومايو ويونيو بالاعتصام ونصب الخيام والرقاد أمام مدخل مجلس الوزراء ومجلس الشعب؟

في أي بلد في العالم يتبادل الحكام وأطفال الالتراس التهم وإلقاء الحجارة ويقيمون السدود الأسمنتية والأسلاك الشائكة ونسمع عبارات مثل التفاوض والهدنة وخطف الأسري والحوائط البشرية وخارطة الطريق ولن يتبقي سوي أن نعرف مواعيد فض الاشتباك الأول والثاني؟

في أي بلد في العالم تتم مهاجمة وزارة الداخلية بالطوب والحجارة والمولوتوف والمنجانيق والسباب؟ وفي أي بلد في العالم يتبول الصبية علي وزارة الأمن لديهم ويعبر الحدث دون حسم وردع وعين حمراء حتي يلحق به حادث السفارة الإسرائيلية ويلحق بنا إعلامنا الواعي الوطني ليجعل من متسلق المواسير بطلا قوميا أسقط العلم ويصرح بعض المضللين بأن إسرائيل مابتنامش الليل من الرعب والخوف من القوة الشعبية المصرية الجبارة والتي سوف تزحف إلي الحدود وتبتلع «إسرائيل» علي حد قول أحد المثقفين؟

ومع هذا التدليل المتواصل من المجلس وصلنا إلي الأحداث الأخيرة وكان أن لعب بعض المعتصمين الكرة فسقطت داخل مجلس الشعب وكان أن تسلق اللاعب الأسوار لإحضار الكرة من داخل المجلس وانظر يا عالم يا إنساني وانظروا يا حقوق الإنسان لقد تم صعق هذا اللاعب البريء بالفولت العالي وتم سحله علي الأرض وضربه وإلقاء القبض عليه وغالبا سابوه يروح بعد شوية.

وتوالت الأحداث من اقتحام غرفة كاميرات المجلس الثابتة لأنها قامت بتصوير المعتصمين وهم يلفون سجائر الحشيش وتصاعدت الأمور وأشعلت الحرائق وألقي بالمولوتوف وتم اطلاق الرصاص وسط المتجمهرين فأصبح المجلس هو السفاح والقاتل ومشعل الحرائق وهاتك أعراض النساء وساحل الشباب علي الأرض.. و…

وكل هذا ومازال المجلس يخشي منظمات حقوق الإنسان وإذا كان لا يعلم فهذه المنظمات هي السلاح الذري الجديد المصمم خصيصاً للناس اللي زينا يا سادة التاريخ لن يسامح الضعفاء.. ولتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم.

إلى من يوجه التهم إلى التيار الاسلامى … أين كانت أصواتكم ؟؟

بقلم : هدى موسى

تأزمت نفسيا بشدة عندما رأيت هذه الفتاة وما تعرضت له من ضرب وسحل وهجوم وحشى لن اتطرق الى ملابسات الموقف وتحليل ما حدث فلقد تكلم فيه الكثيرون وهذه الفتاه لها ما لها وعليها ماعليها أسأل الله الستر لجميع بنات المسلمين … أتطرق هنا لكل من يتاجر بعرض هذه الفتاه من اجل مصالحه الشخصية على حساب ما قد تتعرض له من أذى نفسي مهما كانت انتمائتها ويحاول بشتى الطرق إثارة المشاعر وحشد الجماهير والتكرارا المستمر لاظهار الفيديو التى تظهر فيه وقد كُشفت عورتها غير مباليين لما قد يحدث من هذا أثر سلبي على نفسها .

أوجه كلماتى إلى من اكتشفوا فجأة أن لديهم دماً يفور لأجل عرض امرأة تنتهك حرمتها ..إلى من يطلقون وابل التهم على التيار الإسلامى واتهامه بأنه من يبحث عن مقاعد البرلمان ولا يتأثر أو يهب لنصرة مظلوم خاصة لو كانت امراة .

هل تعلمون من نحن ؟؟؟ …

نحن من كنا نموت رعباً أن يأتينا زائر الليل
، من لايعرف معنا لحرمات الآخرين
ويدخل البيوت ويفعل ما يشاء
غير مبالى بمشاعر النساء
أو الأطفال التى تخرج صرخاهم
تتوالى مما يرون من انتهاك للحرمات …

هل أحدثك عن شباب قضى أحلى سنين عمره فى المعتقلات
وكل ذنبه أنه ملتحى ويخرج ليلاً ليؤدى فريضة الله صلاة الفجر
كانت هذه تهمته وليت اقتصر المعتقل على أربع جدران يحبس فيه
هذا المسكين ليحرم من العالم الخارجى
كانت أشد أنواع العذاب تمارس عليه
خاصة المهينة منها التى تترك أثر
لا محالة سئ جداً فى نفسه
فيخرج منها محطم نفسياً وجسدياً
,هذا إن لم يخرج جثة هامدة
وفى هذا الحالة تكون أهون وأخف ضرراً.

يا من تهب الآن وتقذفنا بوابل من التهم
أين أنت من نصرة الأخوات المنتقبات من سنوات عندما مُنعن من دخول الامتحانات والعمل و كثير من الأماكن العامة
وغير هذا وأكثر من تعرضهم للضرب
والسحل على أيدى الشرطة
أهديكم هذا الفيديو لتشاهدوا كيف يقوم الشرطى بضرب الفتاه “بالشلوط” قبل الثورة .

هل تعرفون أبو يحيي ؟ …

مؤكد أنكم سمعتم عنه بطريقتكم أنتم
فهو فى نظركم مثير الفتن بين النصارى والمسلمين
هو مشعل فتنه امبابة …
لن أتعرض لهذا الأمر بالتفصيل

ولكن

ما أريد أن أراه منكم أين هبتكم لنصرة هذا الرجل
الذى طالما كان يقف فى وجه الكنيسة
التى كانت تأخد الأخوات اللاتى يدخلن فى الإسلام رغم أنوفهن …

أين أنتم

من نصرة أخواتكم المسلمات اللاتى لا نعلم الى الآن ما قد يحدث لهم
داخل جحور هذه الكنائس ….
لقد هب هذا الرجل لينصر اخواته فى الوقت الذى لم يحاول أحد منكم أن يتحقق من الحقيقة
وأكتفى باتهامه بأنه مشعل للفتنة …
أبو يحيى إلى الآن فى السجن
يلاقى مصيره مكملاً مسلسل درامى مبكى
لأحداث الاعتقلات
وفى نفس الوقت يمارس حياته الطبيعية
بدون ادنى قلق من خرج على جميع القنوات
يهدد المجلس العسكري بمنتهى الجرأة ونفذ تهديده .

أين أصواتكم التى لاتعرف سوى الخروج
من أجل التهكم والسخرية
والإقلال من شأن الآخرين …
يا صاحب الرأى
يا من ترى أننا عجزنا عن نصرة هذه الفتاة
دعك مننا نحن ولا تلقى لنا بالاً
نريد أن نرى أفعالك البطولية وأنت تهب لنصرة الاخرين
لعلنا نقص على أولادنا وأحفادنا الذين سيمتلكون بأمر الله زمام الأمور فى هذ البلاد
لتكون مصر دولة رائدة بين الدول ليكملوا ما بدأناه نحن فى بناء مصر بامر الله العلى القدير ….
عفواً نحن فى انتظار موقفك البطولى …

يجب أن يعلم الجميع أن ما نقوم به ما هو إلا
ابتغاء مرضاه الله لجعل مصرنا الحبيبة
رائدة الدول فى العالم اجمع
ولن نتراجع عن دورنا
ولن يؤثر فينا ما تقومون به
بل سنزداد قوة وصلابة بأمر الله
ولن يردعنا عن نصرة الحق سوى أن
نلقى حتفنا .

مذبحة المساجد القادمة

استهداف المساجد في مصر له لون آخر مغاير لما سمعنا عنه هذا الأسبوع في فلسطين، حيث ألقى مغتصبون صهاينة إطارات مشتعلة داخل مسجد بالقرب من رام الله، وكسر آخرون قنينة خمر في المسجد الأقصى.

واعتدى ويعتدي الشبيحة السوريون على المساجد في درعا (التي أذاع المجرمون في بعض مساجدها أغاني لبنانيتين عبر مكبرات الصوت)، وضرب “المناضلون” مسجد الرئاسة في اليمن، وحرقت كتائب القذافي بعض المساجد في المدن “المحررة” من الثوار.

 لدينا في مصر “إبداع” مقنن لفكرة إضعاف المساجد ومنع انتشارها على نحو لا يصادم الأكثرية الغالبة في مصر من مسلميها لأول وهلة, ولا يستفز عشرات الملايين من المصريين الذين خرجوا في الميادين يجأرون إلى الله أن يسقط النظام البربري السابق.

والذين نحسب أن الله عز وجل قد استجاب لدعائهم عندما سجدوا له في ميدان التحرير يدعون إلى الله أن يزيح الطغمة المتصهينة التي حاولت أن تقتل روح المقاومة والكرامة في نفس الشعب المصري.

ثم هتفوا من بعد في الميدان ذاته بعد دقائق من إعلان تنحية مبارك بأن “الله وحده أسقط النظام”.. عبر قانون معيب يزمع مجلس الوزراء إقراره بعد إطلاق بالون اختبار حول ردة فعل الشعب المصري إزاءه من خلال تسريب بعض تفاصيله للصحف المصرية قبل أيام، حيث يتضمن القانون عدة شروط تعجيزية لبناء المساجد في مصر يصعب أحياناً ويستحيل غالباً تحقيقها.

وباسم القانون الموحد الذي يحاول نظامنا الحكومي إلزامنا به دون كثير من الديمقراطيات العريقة في العالم التي لا تذل نفسها للأقليات بهذه الطريقة المريرة التي تتبدى بها حكومتنا “الثورية”؛ فإن أي مسجد جديد لن يجاور آخر قديم أو جديد إلا إذا ابتعد عنه بمسافة لا تقل عن كيلو متر، بمعنى أنه قرار ضمني بوقف بناء المساجد في مصر أو السماح بإنشائها فقط في الصحراء!

كما أن مساحة المسجد لابد أن تجاوز ألف متر مربع، وإلا فلا يحق للمسلمين بناء مساجد أصغر من ذلك، (وعليه فالمسجد النبوي في بناءه الأول قد لا يناسب القانون الجديد! كان يقترب من الألف متر مربع وربما لم يتجاوزها)، وبالتالي، ونحن نعاني من تسلط وزارة الأوقاف على أوقاف المسلمين في مصر، وعدم وجود أي جهة رسمية مهمومة ببناء المساجد.

ولدينا إرث مخجل في صعيد ندرة بناء المساجد الرسمية في مصر خلال الثلاثين عاماً الماضية على النحو الذي جعل المساجد الأهلية التي يقوم ببنائها أهل خير من الوجهاء والأثرياء من قطر والسعودية وغيرهما من دول الخليج هي الحالة السائدة في بناء المساجد الكبيرة التي تسلم إلى وزارة الأوقاف جاهزة أو شبه جاهزة؛ كل ذلك يجعلنا نتوقع أن تعاني مصر من شح شديد في المساجد وتوقف ضمني وفعلي لبناء المساجد بما لا يناسب زيادة سكانية مسلمة تفوق المليون نسمة سنوياً.

وإذ تعجز معظم المساجد عن استيعاب المصلين في صلاة الجمعة وليالي رمضان، ويجعل مئات الآلاف وربما الملايين يصلون في الشوارع؛ فإن استصدار قانون يحد أكثر من بناء المساجد يعد مذبحة استباقية نوعية للمساجد، ومنعها من أن تؤدي دورها الريادي في مصر على النحو المفترض في دولة عرفت بأنها حاضنة المساجد وبلد الأزهر، وحصن الإسلام المنيع.

وإثر ثورة ظُنَّ أنها قامت للمصالحة بين الشعب وهويته، ولوضع حد للفساد الذي يقتات على انسحاب منظومة القيم الحاكمة للمواطنين، واشتعلت من أجل إعلاء الهوية الحضارية لهذا البلد واستعادة دوره الريادي، جاء هذا المشروع للقانون المشين ليصب الزيت على النار ويستدعي فتناً لا قبل لهذا الوطن في هذا الوقت العصيب بتفجيرها، ليغدو مفردة من مفردات الثورة المضادة البينة التي تناهض الأسس التي أقام المصريون المتدينون ثورتهم الرائدة عليها.

وليست سيئة المشروع مقصورة على بنوده، بل أيضاً في الطريقة المهينة التي سارعت الحكومة إلى إبرامه بها، والتي لا يمكن أن تكون بريئة من تهمة الانبطاح أمام مئات من أقلية فرضوا حزمة من المطالبات اللامنطقية صارت من بعد أوامر ملزمة للحكومة، وَحَدَت بالدولة كلها لأن تدير ظهرها للإجراءات “التشريعية” المتبعة، والتي تفرض تأجيل إصدار مثل هذه القوانين لحين إنضاجها داخل مؤسسة البرلمان المنوط بها إقرار هذه القوانين ومن قبل رسم خارطتها العامة وصياغة بنودها الأساسية.

وقد قدمت الحكومة وعدها البلفورية للأقلية بالكشف عن هذا القانون المعيب، فكان الوعد ممن لا يملك حقيقة لمن لا يجوز له أن يملي على دولة كبيرة تفسيره الخاص لما ينبغي للحالة الدينية في بلد الأزهر أن تكون، وليته وافق على هذا المشروع بل ابتز الحكومة الضعيفة أكثر لتقديم المزيد والمزيد من التنازلات، ليس آخرها طلب استحداث وزارة الأديان بديلة عن الأوقاف، لاسيما أن القانون لا يضير الأقلية أبداً فيما يخص شرط الألف متر بين كل “دوري عبادة” لأنها مسافة كافية جداً لأقلية، بعيدة جداً لأكثرية ترتبط بمساجدها خمس مرات يومياً، وتستلزم مصلين رياضيين لعمارة بيوت الله كل صلاة، ثم لم يكتف القانون لفتح الطريق لابتزاز الحكومة أكثر فحسب، بل فتح شهية آخرين لبناء دورهم في مصر كالمعابد اليهودية أو الحسينيات الشيعية التي رحب بعض رموز طائفتها القليلة بهذا القانون الغريب.

نعم، ندرك أننا قد انزلقنا إلى مرحلة ما بعد تنازلات ماسبيرو، فحتى مبارك نفسه لم يفرض هذه الشروط التعجيزية لبناء المساجد، ونعلم أن أحداً لم يكن يتصور أننا بصدد قانون آخر لمنع “التمييز” سيؤسس في النهاية حالة أشبه بفزاعة “قانون معاداة السامية” في أوروبا الذي يمنع توجيه أي نقد موضوعي لممارسات بشرية لليهود، بما أفضى إلى اعتبار مجرد تقليب النظر في الروايات التاريخية حول الهولوكوست جريمة تمييزية.

لكننا تصورنا لفترة وجيزة إبان الثورة أن السياسة العرجاء بحقنا ستزول، ولم نكن نتصور لبرهة أن الحالة الدينية في مصر ليست شأناً داخلياً بالمرة، وأن الاستراتيجية الحاكمة لها لم ولن تتغير، وستمضي بنا في طريق مجهول يشرعن عملياً للتمييز لكن ضد الأغلبية.

ويحول بينها وبناء مساجدها مثلما ألفت وتعودت على مر التاريخ، وبينها وبين قراءة آيات القرآن دون احتراز من تلاوة بعض ما لا يعجب الآخرون!

ففي الحقيقة لا إرثنا الديني العريق، ولا كرامتنا الوطنية، ولا مبادئنا الدستورية، ولا مكتسباتنا الثورية تسمح بهذا العبث المستهتر بأبسط حقوقنا المشروعة تحت طائلة توحيد البناء، ولافتة تنظيم إنشاء “دور العبادة” لأنه نوع من الظلم الذي يطال الدين ذاته وبيوت الله خاصة، وهما ما لا يمكن السماح بأي حال بأن يغدو محلاً لترضية خانعة من حكومة مؤقتة ليست مؤهلة ولا معنية ولا مأذونة بالتحدث نيابة عن جموع المؤمنين من شعبها المصري الثائر.

ماذا يريد العلمانيون ؟

لقد انزعج الكثيرون من ثورة مصر العظيمة، فقد كانوا مستفيدين من ذلك النظام البائد الذى قضى على كل أمل فى الحياة الكريمة لدى عوام المصريين.

أما هؤلاء المستفيدين فكانوا يسكنون القصور ويركبون السيارات الحديثة ويأكلون من الطعام ما لذ وطاب بينما عوام المصريين يركبون وسائل النقل العامة المكتظة بالركاب حتى أنك لا تجد مكانا تضع فيه قدمك، ولم يكن هؤلاء يتصورون يوما أن تنقلب الآية ويستطيع المصريون فى ثمانية عشر يوما أن يسقطوا ذلك النظام البائد.

لقد انزعج هؤلاء وهم علمانيون وليبراليون وشيوعيون وأمثالهم من الثورة المصرية، وحاولوا ولا يزالون بكل ما أوتوا من قوة أن يقضوا على هذه الثورة المباركة، وأن يحولوا وجهتها وأن يركبوا موجتها، ولكن خاب ظنهم ومسعاهم بعدما رأوا التعديلات الدستورية الأخيرة، فراحوا يلعبون على وتر خطير، وهو وتر الوقيعة بين الجيش والشعب.

فهذا الجيش هو الذى وقف بجانب الشعب منذ اللحظة الأولى لنزوله إلى الشارع وعمل على القضاء على مؤامرة الإنفلات الأمنى الخطيرة التى كان مدبر لها والتى لم تكتمل فصولها بسبب تواجد قوات الجيش ولولا قوات الجيش لوصلنا إلى مرحلة خطيرة جدا جدا من الإنفلات الأمنى، ولن نعيد ونكرر ما يعرفه الجميع من موقف الجيش تجاه الشعب.

يحاول العلمانيون والليبراليون اليوم فعل أى شئ من أجل منع وجود قوى للتيار الإسلامى على الساحة السياسية، فتارة يطالبون بمجلس رئاسى مدنى، وتارة يطالبون ببقاء الجيش مدة أطول فى الحكم، وتارة يطالبون بعمل دستور جديد للبلاد، وتارة يطالبون بإلغاء نتائج الإستفتاء، مطالبهم كثيرة وكلها تصب فى خانة واحدة هو الوصول فى النهاية إلى تصادم دموى خطير بين الشعب والجيش.

أما عن اقتراحهم بتشكيل مجلس رئاسى يقود المرحلة الإنتقالية فإنهم لم يوضحوا لنا كيفية انتقاء أعضاء هذا المجلس، ومن سيقومون بتحديد أعضائه؟!

هل سيجرون انتخابات عامة لاختيار أعضاء هذا المجلس؟! وما هى الشروط الواجب توافرها؟! وإذا كانوا سيجرون انتخابات فلماذا لا تجرى انتخابات رئاسية وننتهى من الأمر؟!

وإذا كانوا سيفرضون مجموعة من الشخصيات أيا كانت نزاهتها فمن أدراهم بقبول الناس لها؟! وعلى أى أساس سيتم اختيارهم؟! على أساس الكفاءة أم التوجه السياسى أم على أساس الدين أم …إلخ؟! كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير تحتاج إلى إجابة واضحة صريحة وإلا فإننا ندخل البلد فى نفق مظلم.

وبالمثل فى مطلبهم بتشكيل هيئة تأسيسية لعمل دستور جديد للبلاد، فلم يوضح لنا هؤلاء العباقرة كيفية اختيار أعضاء هذه الهيئة؟! وعلى أى أساس يتم الإختيار؟!

هل سيتم الأخذ فى الأعتبار التواجد الجماهيرى للقوى السياسية فى الشارع؟! وهل سيقبلون بأن يكون نصف أعضاء هذه الهيئة على الأقل من التيار الإسلامى؟! … إلخ، منذ أن أعلنوا رفضهم للتعديلات الدستورية وأنا أطرح عليهم هذه الأسئلة فى كثير من النقاشات معهم وما وجدت من أحدهم إجابة شافية كافية.

إنها المؤامرة، ولقد أدرك الجيش هذه المؤامرة الخطيرة وقال فى بيانات كثيرة وبشكل صريح أنه لا انقلاب على إرادة الشعب المصرى الذى قال كلمته يوم الإستفتاء، وقال بشكل صريح أن أية مطالب أخرى من نوعية المجلس الرئاسى ودستور جديد قبل الإنتخابات أو تأجيل الإنتخابات هى مطالب قد رفضت وحسم الأمر تجاهها ولا مجال للعودة عن ذلك ولا مناقشة هذا الأمر، وقد كان البعض يتساءل ايام الإستفتاء عن الجدوى منه طالما أن المجلس الأعلى قد قرر عمل إعلان دستورى فى كلتا الحالتين.

وأظن أن فائدة الإستفتاء ظهرت الآن حيث أنه أعطى للمجلس الأعلى ورقة قوة فى وجه هؤلاء العلمانيين.

لكن هؤلاء لم يهدأوا ولن يهدأوا وسيبقون إلى آخر لحظة يحاولون الإنقلاب على هذه الثورة، فقد تمت الدعوة إلى ثورة أخرى يوم السابع والعشرين من مايو الجارى ووضعوا لها عشرين هدفا ومطلبا من بينها مطالب يتفق عليها الشعب كله، وهناك مطالب لا يمكن بحال أن يقبل بها الشعب المصرى.

إن من مطالبهم فى هذه الثورة المزعومة (تنظيم انتخابات داخلية فى القوات المسلحة تبدأ من انتخابات بين الضباط و الصف و الجنود لاختيار قادة الوحدات الفرعية و الوحدات و انتهاء بانتخاب قيادات الجيوش و القوات و الافرع الرئيسية و الادارات و رئيس الاركان).

إنه من المستقر والمجمع عليه فى كل دول العالم أن شؤون القوات المسلحة للبلاد لا تترك للعامة للحديث فيها، فللقوات المسلحة قوانينها الخاصة التى تطبقها، ولها نظامها الخاص، ولا يمكن بحال أن تناقش العامة كل هذه الأمور وتصير القوات المسلحة لعبة بيد مجموعة من الناس.

لا يمكن أن تكون شؤون القوات المسلحة متروكة هكذا لكى يتدخل فيها أهل الأهواء والمصالح الشخصية الذين لا يريدون للوطن خيرا، لم نر هذا الأمر فى أى بلاد العالم.

إن هذا المطلب ليدفعنا مرة أخرى إلى أن نتساءل من هؤلاء الأشخاص؟ وما هى توجهاتهم؟ وما هى أهدافهم؟ ومن أعطى لهم الحق أن يتحدثوا باسم شعب مصر كله ليطالبوا بهذا الطلب الخطير جدا؟!

لقد رأينا كيف أنهم جاؤوا ببعض الأشخاص يرتدون زى القوات المسلحة فى جمعة التطهير وأصعدوهم على المنصة، فيما ظهر لبعض عوام الناس أن هذا انقسام فى الجيش، وقد قابلنى يومها رجلا يعرفنى جيدا فقال لى (عاجبك كده أهو الجيش هيضيع بسببكم)، وقد تبين لاحقا أن هؤلاء الأشخاص إنما هم فئة منحرفة لم تلتزم بقوانين ونظام القوات المسلحة فتم فصلهم منها.

وعن مشاركة التيار الإسلامى فى هذه الثورة المزعومة حيث قد سألنى البعض عنها، فقلت إن التيار الإسلامى قد قال كلمته يوم الإستفتاء وأعلن أنه يقف بجانب القوات المسلحة داعما لها ومؤيدا ومساندا فى مهمتها فى إعادة الإستقرار والخروج بالبلاد من عنق الزجاجة حتى تتعافى مصرنا الحبيبة من الأمراض السقيمة التى أوجدها نظام حسنى مبارك.

وإن التيار الإسلامى بكافة فصائله لن يقف أبدا ضد القوات المسلحة التى تحمى البلاد داخليا وخارجيا ولن يشاركوا فى أى فعل من شأنه الإضرار بالبلاد أو بالقوات المسلحة أو النيل من مكانتها ونظامها الداخلى الذى تسير عليه.

وأنا لست متحدثا عن الإسلاميين ولا أحجر على رأى أحد منهم ولكن أقول ذلك لأنى أعرفهم وأعرف حبهم لمصر وخوفهم عليها، وقد يرى البعض أن يشارك ولكنه بالتأكيد لن يطالب إلا بما يحقق الإستقرار لمصرنا الحبيبة.

من أجل مصر يسقط البابا شنودة الثالث