• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

الإسلام الذي تريده الكنيسة !

صُدمتُ وفُجعتُ وأَلِمْتُ حينما طالعت في صحيفة موالية للكنيسة ما سمته وثيقة تجديد الخطاب الديني ؛ منسوبة إلى عدد كبير من المهتمين بالشأن الإسلامي من علماء ودعاة وكتاب وغيرهم .. الصدمة أن الجريدة الطائفية التي يحررها مسلمون اسما ، قد وضعت 22 بندا تصبُّ في تحويل الإسلام من دين أوحي به إلى النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى شيء آخر لا علاقة له بالإسلام من قريب أو بعيد ، إنه دين كنسي بامتياز لا علاقة له بطبيعة الإسلام الذي يصنع الضمير ، ويربط المسلم بربه في أقواله وأفعاله ، ويجعله يحيا عزيزا كريما كما أراد له رب العالمين .

صحيح أن الجريدة الطائفية صحّحت ما نسبته إلى المهتمين بالشأن الإسلامي ، وأن ما ذكرته كان خلاصة اجتهادهم المفترض ، واعترفت أن ما نشر هو من تخطيط وتفكير محرريها الأشاوس الذين أرادوا تجديد الخطاب الديني الإسلامي لكي تكون صورة الإسلام مُرضية للخارج والداخل ، ولا يرى الناس فيه تطرفا أو إرهابا كما يرون الآن .

وصحيح أيضا أن بعض المعنيين بالشأن الإسلامي ممن نسبت إليهم الصحيفة الموالية للكنيسة الاجتهاد في تجديد الخطاب الديني نفوا ما نشر، وقالوا إننا أجبنا عن جزئيات لا تحتمل المعنى أو الصياغة التي لجأت إليها الجريدة الطائفية .. ولكن يبقى السؤال :

لماذا لم تحاول الجريدة الطائفية أن تفتح ملف الخطاب الديني الكنسي الذي تتبناه الكنيسة ، وهو الأولي بالفتح والمناقشة ، لأنه خطاب إرهابي ابتزازي انعزالي انفصالي ؟

بالطبع لم تحاول الجريدة الموالية للكنيسة أن تفتح ملف الخطاب الديني الكنسي في مصر ، لأنها تعلم أولا أن هذا الخطاب هو الذي يقوم على تمويلها ، ثم إنه ثانيا يقوم على فكر جماعة الأمة القبطية الإرهابية ومدارس الأحد الانعزالية ، وكان من تلاميذها رئيس الكنيسة الحالي ، وهذا الفكر يؤمن أن مصر الإسلامية محتلة من قبل ( المسلمين !) البدو الغزاة الأجلاف الذين قدموا من الجزيرة العربية ويجب أن يعودوا إليها ، وأن اللغة العربية ليست لغة النصارى ، الذين يجب أن يستعيدوا اللغة الهيروغليفية بدلا من هذه اللغة التي تعد لغة محتلين أو مستعمرين ، ثم إن هذا الفكر الكنسي الابتزازي يعتمد على تمسك السلطة بكراسيها على حساب أية قيمة أو معتقد فتبتز النظام ، بناء على الاستقواء بالغرب الاستعماري الصليبي وفي مقدمته الولايات الأميركية المتحدة .

وقد استطاع هذا الفكر بعد أربعين عاما من تولى رئيس الكنيسة الحالي لمنصبه أن يحقق من خلال الطائفة الفكرة الانعزالية عن البيئة الحاضنة وهي مجتمع الأغلبية الإسلامي ، وأصبح كثير من أتباع الكنيسة يجاهرون اليوم بضرورة العمل على الانفصال عن هذه البيئة ، وتكوين دولة مستقلة مثلما حدث في السودان للأقلية الكاثوليكية هناك ..

أولياء الكنيسة في الصحيفة التي تسعى لتغيير الخطاب الإسلامي ، ينطلقون من كون الإسلام هو الذي يصنع المشكلات المفتعلة للحكام وللكنيسة وللمجتمع ، ولذا تصوغ ما تسميه وثيقة تجديد الخطاب الديني – لم تقل الإسلامي صراحة – ولكنها تقصد الإسلام عمليا وتطبيقيا ، وبنود الوثيقة المزعومة تتناول العقيدة والشريعة بمنتهى الصراحة والوضوح ، وتدخل في صلب الثوابت الإسلامية التي لا يستطيع أحد أن يمسها.

ولكن القوم يريدون إرضاء الكنيسة والغرب والنظام ، وفي سبيل ذلك يستبيحون المقدسات ، وينسبونها كذبا إلى المهتمين بالشأن الإسلامي ، وحين ينكشفون ينسبونها إلى شباب المحررين الذين لم يقرءوا كتابا في العقيدة أو الشريعة أو يعلموا عن الإسلام أكثر من الأميين الذين يلتقطون معارفهم الدينية من هنا أو هناك . ومع ذلك يجدون في أنفسهم الجرأة ليكونوا عنوانا على مناقشة قضايا من قبيل ضبط المصطلحات السياسية المتعلقة بالدين مثل الجزية والخلافة ، ومفهوم الاختلاط وعلاقة الرجل بالمرأة في الإسلام ، وضبط الرؤية الإسلامية للمرأة وتوفيق أوضاع قوانين الأحوال الشخصية، والثورة التي تقتلع الجذور الفقهية التي أفسدت علينا الدين بمفهومهم ، وقطع ألسنة من يرى أن المرأة متاع للزوج ومجرد متعة حسب ما يقولون ؛ لأن الإسلام جعل للمرأة كيانا. والجهاد الذي يوجه ضد المحتلين في بلاد المسلمين، والخطباء الذين يحثون على الجهاد دون قياس المصالح فيه والمنافع.

وغالبية المسلمين الذين يجاهدون في المكان والزمان الخطأ ، وفق تصوراتهم ، وصد هجمات تدين الظاهر والطقوس الغريبة القادمة من دول الجوار في ثلاثين السنة الأخيرة، وتقليد ملابس دول الجوار في اللحى الكثيفة التي تصل إلى تحت الصدر، والجلباب الذي لم يكن متداولا إلا لدى أهل الريف، وأهل الصعيد، والمرأة التي ارتدت النقاب بشكل فيه تزيد وإسراف ..

وإذا كانت هذه القضايا تبدو مطروحة للنقاش بصورة ما ، فإنهم يتجاوزون إلى قضايا أخرى هي صلب ما يريدون ، وهي أيضا غاية المراد فيما يسمونه تجديد الخطاب الديني ، ليس في وسائل الدعوة كما يزعمون ، ولكن في تغيير المضمون الإسلامي ، فما بالك بمن يريد الفصل بين الدين والدولة ؟ ومن يريد فرض العلمانية ؟ ومن يرى فيها مذهبا يقوم على فكرة الفصل بين الدين والدولة، ويعد الدين أمرا لا شأن له بالدولة.

ويقول إن العلمانية ” لا يجب النظر إليها كمضاد للدين ” وفق تعبيرهم الركيك ، وإنما ننظر إليها على أنها لا تريد استخدام الدين في شؤون السياسة والمتاجرة به ؟ ، ثم ينتقلون إلى ما يسمى “الدعوة إلى الفضائل المشتركة بين الأديان ، وصياغة العلاقة بين أتباع الديانات من خلال المدرسة والمسجد والكنيسة لإنهاء حالة التعصب ” ، أي إن التعصب في منظورهم سمة من سمات المسلمين كما تفترض الوثيقة المزعومة ، وسوف ينتهي عندما يقدمون للمسلمين الفضائل المشتركة للأديان ، وكأن فضائل الإسلام وحدها قاصرة عن معالجة التعصب إذا كان هناك تعصب ، وكأن الإسلام بذاته يحث على التعصب وضيق الأفق ، ورفض غير المسلمين !!.

ثم تنتقل الوثيقة المزعومة إلى أمر آخر خطير تخلط فيه وتدلس لقبول الربا ، والعمل به من خلال ما يسمونه “عدم تنفير الناس من النظم الاقتصادية بتحريم التعامل مع البنوك ” وطرح فكرة البنوك الإسلامية بطريقة تثير الريب والشك .

وتطالب الوثيقة بالاعتراف بحق المرأة في رئاسة الجمهورية وقيادة الأمة ورئاسة الجمهورية لأن مرد ذلك إلى صناديق الانتخاب، واختيار الناس، مع الاعتراف أيضا بحق المسيحي ( ونسيت الوثيقة اليهودي والبهائي والماسوني وعابد الشيطان ) في رئاسة الجمهورية و المناصب المهمة لأن الإسلام وضع أول نموذج للمواطنة، ظهر في ميثاق المدينة الذي وضعه النبي – صلى الله عليه وسلم – عند إنشاء مجتمع المدينة المنورة! وترتب الوثيقة المزعومة على ذلك ضرورة فصل الخطاب الديني عن السلطة وإعادة ربطه بحاجات المجتمع وتغيراته ، لأن الأصل في الدعوة الإسلامية هو التركيز على الجانب الدعوى والتربوي وضبط السلوكيات.

ولا أدري لماذا الإصرار على اللعب بالإسلام وتغييره ، ونسبة التعصب والجمود إليه ، وعده سببا لمشكلات المجتمع والسلطة والطوائف الأخرى،مع أنه المعتدى عليه وعلى أهله دائما ، والمطارد في المدارس والجامعات وأجهزة الإعلام والصحافة والمنتديات والثقافة والأعمال الخيرية ؟

إن المستعمرين الصليبيين المتوحشين يوم صنعوا النخب المحلية الخائنة الموالية لهم جعلوا على رأس أولوياتهم محاربة الإسلام وتشويهه ، ومعاملته مثلما كان الغرب الاستعماري الصليبي المتوحش يعامل الكنيسة في القرون الوسطى ، وحين قامت الثورة الفرنسية كان شعارها اقتلوا آخر ملك بأحشاء آخر قسيس ، لأن القساوسة كانوا يملكون الحرمان والغفران ، وسيطروا على كل شيء في الغرب ، ليس بحكم المسيحية ، وإنما بحكم تفسيراتهم الخاصة وتغولهم على المجتمع .. بينما الإسلام لا يوجد فيه رجال دين يملكون سلطة على أحد ، والناس موكولون إلى ضمائرهم وحسابهم على الله !

لماذا الإصرار على تغيير الإسلام بينما الكنيسة التي شعارها دع ما لله لله ، وما لقيصر لقيصر ” تمارس السياسة ، وتؤصل للتعصب ، ولتقسيم البلاد ، وترفض أي تفسير للإنجيل عدا تفسير رئيسها الحالي ولو كان المفسرون من كبار الأساقفة ، وتتحالف مع السلطة البوليسية الفاشية لشطب الإسلام واستئصاله من المجتمع المصري ؟

لاشك أن وثيقة تجديد الخطاب الديني أكبر من المحررين الشبان التي نسبت إليهم ، وأن وراءها ما وراءها .. ولكن هل نبيع الإسلام من أجل دولة الكنيسة المستقوية بالغرب الاستعماري الصليبي ؟

وتلك الأيام ! … رسالة إلى النصارى !

يقول العلامة المقريزي : ( … لما مات الملك المنصور وتسلطن من بعده ابنه الملك الأشرف خليل ، خدم الكتاب النصارى عند الأمراء الخاصكية وقووا نفوسهم على المسلمين ، وترفعوا في ملابسهم وهيآتهم ، وكان منهم كاتب عند خاصكي يعرف ” بعين الغزال ” ، فصدف يومًا في طريق مصر سمسار شونة مخدومه ، فنزل السمسار عن دابته وقبل رجل الكاتب ، فأخذ يسبه ويهدده على مال قد تأخر عليه من ثمن غلة الأمير ، وهو يترفق له ويعتذر ، فلا يزيده ذلك عليه إلا غلظة ، وأمر غلامه فنزل وكتف السمسار ومضى به والناس تجتمع عليه حتى صار إلى صليبة جامع أحمد بن طولون ، ومعه عالم كبير ، وما منهم إلا من يسأله أن يخلي عن السمسار وهو يمتنع عليهم !

فتكاثروا عليه وألقوه عن حماره وأطلقوا السمسار ، وكان قد قرب من بيت أستاذه ، فبعث غلامه لينجده بمن فيه، فأتاه بطائفة من غلمان الأمير وأوجاقيته فخلصوه من الناس وشرعوا في القبض عليهم ليفتكوا بهم ، فصاحوا عليهم ما يحل ، ومروا مسرعين إلى أن وقفوا تحت القلعة ، واستغاثوا نصر الله السلطان , فأرسل يكشف الخبر فعرفوه ما كان من استطالة الكاتب النصراني على السمسار ، وما جرى لهم ، فطلب عين الغزال ورسم للعامة بإحضار النصارى إليه ، وطلب الأمير بدر الدين بيدرا النائب ، والأمير سنجر الشجاعي ، وتقدم إليهما بإحضار جميع النصارى بين يديه ليقتلهم !

فما زالا به حتى استقر الحال على أن ينادي في القاهرة ومصر ، أن لا يخدم أحد من النصارى واليهود عند أمير ، وأمر الأمراء بأجمعهم أن يعرضوا على من عندهم من الكتاب النصارى الإسلام ، فمن امتنع من الإسلام ضربت عنقه ، ومن أسلم استخدموه عندهم ، ورسم للنائب بعرض جميع مباشري ديوان السلطان ويفعل فيهم ذلك ، فنزل الطلب لهم وقد اختفوا ، فصارت العامة تسبق إلى بيوتهم وتنهبها ، حتى عم النهب بيوت النصارى واليهود بأجمعهم، وأخرجوا نساءهم مسبيات ، وقتلوا جماعة بأيديهم !

فقام الأمير بيدرا النائب مع السلطان في أمر العامة ، وتلطف به حتى ركب وإلى القاهرة ونادى من نهب بيت نصراني شنق ، وقبض على طائفة من العامة وشهرهم بعدما ضربهم ، فانكفوا عن النهب بعدما نهبوا كنيسة المعلقة بمصر وقتلوا منها جماعة ، ثم جمع النائب كثيرا من النصارى كتاب السلطان والأمراء وأوقفهم بين يدي السلطان عن بعد منه .

فرسم للشجاعي وأمير جاندار أن يأخذا عدة معهما وينزلوا إلى سوق الخيل تحت القلعة ، ويحفروا حفيرة كبيرة ويلقوا فيها الكتاب الحاضرين ، ويضرموا عليهم الحطب نارًا ، فتقدم الأمير بيدرا وشفع فيهم فأبى أن يقبل شفاعته وقال : ما أريد في دولتي ديوانا نصرانيًا !

فلم يزل به حتى سمح بأن من أسلم منهم يستقر في خدمته ، ومن امتنع ضربت عنقه ، فأخرجهم إلى دار النيابة وقال لهم : يا جماعة ما وصلت قدرتي مع السلطان في أمركم إلا على شرط ، وهو أن من اختار دينه قتل ، ومن اختار الإسلام خلع عليه وباشر ، فابتدره المكين بن السقاعي أحد المستوفين وقال : يا خوند وأينا قواد يختار القتل على هذا الدين الخراء !! والله دين نقتل ونموت عليه يروح ، لا كتب الله عليه سلامة ، قولوا لنا الذي تختاروه حتى نروح إليه !

فغلب بيدرا الضحك وقال له : ويلك ، أنحن نختار غير دين الإسلام ؟ فقال يا خوند : ما نعرف ، قولوا ونحن نتبعكم ، فأحضر العدول واستسلمهم ، وكتب بذلك شهادات عليهم، ودخل بها على السلطان فألبسهم تشاريف وخرجوا إلى مجلس الوزير الصاحب شمس الدين محمد بن السلعوس ، فبدأ بعض الحاضرين بالمكين بن السقاير وناوله ورقة ليكتب عليها وقال : يا مولانا القاضي اكتب على هذه الورقة . فقال : يا بني ما كان لنا هذا القضاء في خلد ، فلم يزالوا في مجلس الوزير إلى العصر ، فجاءهم الحاجب وأخذهم إلى مجلس النائب وقد جمع به القضاة فجددوا إسلامهم بحضرتهم ، فصار الذليل منهم بإظهار الإسلام عزيزً ا، يبدي من إذلال المسلمين والتسلط عليهم بالظلم ما كان يمنعه نصرانيته من إظهاره ) ( القول الإبريزي ص 59 , وانظر الخطط 3/282 ) .

ويقول بدر الدين العيني : ( فلما نهضوا كان القاضي تاج الدين بن السفلورى جالسًا مع الوزير، فقال يا مولانا تاج الدين : ما تقول في إسلام هؤلاء الجماعة ؟! قال : أقول إن الذليل منهم صار عزيزًا ، والعزيز من المسلمين صار ذليلاً لهم ، فإنه كان يمنعهم من ظلم الناس ومن التكبر عليهم كونهم نصارى ، فالآن يقولون : نحن مسلمون، فيتسلطون عليهم والله يتولى سرائرهم ! ) ( عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان 1/258 ) .

ويحدثنا المقريزي عن إستمرار تطاول النصارى وتعديهم على المسلمين وإهانتهم في مصر أنذاك , فيقول : ( وفي أخريات شهر رجب سنة سبعمائة – من الهجرة – قدم وزير متملك المغرب إلى القاهرة حاجًا ، وصار يركب إلى الموكب السلطاني وبيوت الأمراء ، فبينما هو ذات يوم بسوق الخيل تحت القلعة ، إذا هو برجل راكب على فرس وعليه عمامة بيضاء وفرجية مصقولة ، وجماعة يمشون في ركابه وهم يسألونه ويتضرعون إليه ويقبلون رجليه ، وهو معرض عنهم وينهرهم ويصيح بغلمانه أن يطردوهم عنه . فقال له بعضهم يا مولاي الشيخ بحياة ولدك النشو تنظر في حالنا ، فلم يزده ذلك إلا عتوًا وتحامقًا ، فرق المغربي لهم وهم بمخاطبته في أمرهم ، فقيل له : وأنه مع ذلك نصراني !

فغضب لذلك وكاد أن يبطش به ، ثم كف عنه وطلع إلى القلعة وجلس مع الأمير سلار نائب السلطان ، والأمير بيبرس الجاشنكير ، وأخذ يحادثهم بما رآه وهو يبكي رحمة للمسلمين بما نالهم من قسوة النصارى ، ثم وعظ الأمراء وحذرهم نقمة الله ، وتسليط عدوهم عليهم من تمكين النصارى من ركوب الخيل، وتسلطهم على المسلمين وإذلالهم إياهم ، وأن الواجب إلزامهم الصغار ، وحملهم على العهد الذي كتبه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فمالوا إلى قوله وطلبوا بطرك النصارى وكبراءهم وديان اليهود ، فجمعت نصارى كنيسة المعلقة ونصارى دير البغل ونحوهم ، وحضر كبراء اليهود والنصارى ، وقد حضر القضاة الأربعة وناظروا النصارى واليهود ، فأذعنوا إلى إلتزام العهد العمري ) ( القول الإبريزي ص 61, وانظر الخطط 3/283 ) .

ويقول أيضًا : ( … وفي سنة خمس وخمسين وسبعمائة – من الهجرة – ، رسم بتحرير ما هو موقوف على الكنائس من أراضي مصر ، فأناف على خمسة وعشرين ألف فدان ، وسبب الفحص عن ذلك ، كثرة تعاظم النصارى وتعديهم في الشر والإضرار بالمسلمين ، لتمكنهم من أمراء الدولة وتفاخرهم بالملابس الجليلة ، والمغالاة في أثمانها ، والتبسط في المآكل والمشارب ، وخروجهم عن الحد في الجراءة والسلاطة …

وتحدث جماعة مع الأمير طاز في أمر النصارى وما هم عليه ، فوعدهم بالإنصاف منهم ، فرفعوا قصة على لسان المسلمين قرئت على السلطان الملك الصالح صالح بحضرة الأمراء والقضاة وسائر أهل الدولة ، تتضمن الشكوى من النصارى ، وأن يعقد لهم مجلس ليلتزموا بما عليهم من الشروط .

فرسم بطلب بطرك النصارى وأعيان أهل ملتهم ، وبطلب رئيس اليهود وأعيانهم ، وحضر القضاة والأمراء بين يدي السلطان ، وقرأ القاضي علاء الدين علي بن فضل الله كاتب السر العهد الذي كتب بين المسلمين وبين أهل الذمة ، وقد أحضروه معهم ، حتى فرغ منه ، فإلتزم من حضر منهم بما فيه وأقروا به ، فعددت لهم أفعالهم التي جاهروا بها وهم عليها ، وأنهم لا يرجعون عنها غير قليل ، ثم يعودون إليها كما فعلوه غير مرة فيما سلف، فاستقر الحال على أن يمنعوا من المباشرة بشيء من ديوان السلطان ودواوين الأمراء ولو أظهروا الإسلام ، وأن لا يكره أحد منهم على إظهار الإسلام ، ويكتب بذلك إلى الأعمال ) ( القول الإبريزي ص 60 , وانظر الخطط 3/284 ) .

ويقول العلامة المقريزي أيضًا : ( وفي هذه السنة : كانت واقعة النصارى ، وذلك أنهم كانوا قد تعاظموا ، وتباهوا بالملابس الفاخرة ، ومن الفرجيات المصقولة والبقيار الذي يبلع ثمنه ثلاثمائة درهم ، والفرط التي تلفها عبيدهم على رؤوسهم ، بمبلغ ثمانين درهما الفوطة . وركبوا الحمير الفره ذات الأثمان الكثيرة ، ومن ورائهم عبيدهم على الأكاديش. وبنوا الأملاك الجليلة في مصر والقاهرة ومتنزهاتها ، واقتنوا الجواري الجميلة من الأتراك والمولدات ، واستولوا على دواوين السلطان والأمراء ، وزادوا في الحمق والرقاعة ، وتعدوا طورهم في الترفع والتعاظم …

وأكثروا من أذي المسلمين وإهانتهم ، إلى أن مر بعضهم يومًا على الجامع الأزهر بالقاهرة ، وهو راكب بخف ومهماز وبقيار طرح سكندرى على رأسه ، وبين يديه طرادون يبعدون الناس عنه ، وخلفه عدة عبيد على أكاديش ، وهو في تعاظم كبير . فوثب به طائفة من المسلمين ، وأنزلوه عن فرسه ، وهموا بقتله ، فخلصه الناس من أيديهم . وتحركت الناس في أمر النصارى وماجوا ، وانتدب عدة من أهل الخير لذلك ، وصاروا إلى الأمير طاز الشريف أبى العباس الصفراوي ، وبلغوه ما عليه النصارى مما يوجبه نقض عهدهم ، وانتدبوه لنصرة الإسلام والمسلمين .

فانتفض الأمير طاز لذلك ، وحدث الأصرين شيخو وصرغتمش وبقية الأمراء في ذلك بين يدي السلطان ، فوافقوه جميعًا ، وكان لهم يومئذ بالإسلام وأهله عناية . ورتبوا قصة على لسان المسلمين ، قرئت بدار العدل على السلطان بحضرة الأمراء والقضاة وعامة أهل الدولة . فرسم بعقد مجلس للنظر في هذا الأمر ، ليحمل النصارى واليهود على العهد الذي تقرر في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وطلب بطرك النصارى ورئيس اليهود ، وحضرت قضاة القضاة وعلماء الشريعة ، وأمراء الدولة ، وجيء بالبطرك والرئيس ، فوقفا على أرجلهما وقرأ العلائى على ابن فضل الله كاتب السر نسخة العهد الذي بيننا وبين أهل الذمة ، بعدما أُلزموا بإحضاره …

وكان هذا العهد قد كتب في رجب سنة سبعمائة في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون ، فلما انتهى العلائي علي بن فضل الله كاتب السر من قراءته , تقلد بطرك النصارى وديان اليهود حكم ذلك ، والتزما بما فيه ، وأجابا بالسمع والطاعة … ثم جال الحديث في أمر اليهود والنصارى وإعادة وقائعهم الماضية ، وأنهم بعد التزامهم أحكام العهد يعودون إلى ما نهوا عنه … إلخ ) ( راجع بتوسع : ” السلوك لمعرفة دول الملوك ” للعلامة المقريزي 2/214-216 , ” عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان ” لبدر الدين العيني 1/290-310 ) .

لقد ذكر لنا المقريزي وغيره , أسباب المشاحنات والنزاعات التي حدثت بين المسلمين والنصارى أنذاك , وهى أن النصارى كلما استتب لهم الأمر , وارتفعت منازلهم في الدولة , كادوا للمسلمين وأذوهم , فكان رد الفعل من عوام المسلمين منطقيًا – عقلاً لا شرعًا – إيذاء كثرة تعاظم النصارى وتعديهم في الشر والإضرار بهم , وعلى النصارى أن يدركوا أن سبب أي إضطهاد – مزعوم من قبلهم – , هو مكرهم وكيدهم وخبثهم وتعديهم على من حفظوا عليهم أنفسهم ودينهم وأموالهم وديارهم , فلا تلوموا إلا أنفسكم , فأنتم تجنون ما تزرعون , ومن أعمالكم سلط عليكم !

ورحم الله العلامة المقريزي إذ يقول : ( ولا يخفى أمرهم – أي النصارى – على من نور الله قلبه , فإنه يظهر من آثارهم القبيحة إذا تمكنوا من الإسلام وأهله ما يعرف به الفطن سوء أصلهم , وقديم معادة أسلافهم للدين وحملته ! ) ( الخطط 3/285 , والقول الإبريزي ص 65 ) .

مذبحة الأقباط القادمة

البذور لا تنبت في الهواء ، فلابد لها من تربة تحتضنها وبيئة تتفاعل معها حتى تنتج ثمارها .

نحن اليوم نرى بذور الحقد الصليبي في مصر قد ازدهر طلعها الخبيث كأنه رؤوس الشياطين ، فخرج علينا بيشوي بأوامر من شنودة ليعلن بصفاقته المعهودة انه- بالفعل النصاري قد بدؤا بحمل السلاح استعدادا لمواجهة المسلمون.

هذه الصفاقة لم تنبت في الهواء ولا تحت الشمس لكنها نبتت في مفارخ الكنائس القذرة وتحت هياكلها النتنة وفي بيئة انبطاحية خاضعة من الدولة في مفارخ الكنيسة نبتة مسيحية جديدة غير التي نزل بها المسيح أو التي حرفها بولس أو حتى تلك التي اخترعتها المجامع والأباطرة الرومان ، مسيحية الكنيسة القبطية الآن لا أجد لها مسمى سوى مسيحية الشيطان ،مسيحية لا تعرف لها منهجاً أو ديناً سوى كراهية الإسلام والنيل منه.

وكهنة هذه الديانة الشيطانية الجديدة هم أسوء ما فيها مجموعة من الخونة والفسقة ومدمني الكذب والزور تستبيح كل محرم وتبذل كل غالِ لديها في سبيل محاربة الإسلام والكيد بأهله حتى أصبح حزن المسلمين وغمهم هدف نبيل وغاية سامية يسعى إليها كل نصراني في مصر .

وقد اعتادت الكنيسة المصرية منذ زمن التطاول على الإسلام والكيد بالإسلام مستقوية بالغرب الصليبي ، ممنية نفسها بالحلم الصهيوني القديم حول وطن قومي ديني عنصري ، ورغم استحالة هذا الحلم وأسطوريته إلا أن الكنيسة المبينة بالأساس على عدة أساطير ضخمة ومجنونة تتفق نفسيا وفكريا مع هذا الحلم الأحمق ،وهذا الحلم الأحمق بقتل المسلمين وطردهم من مصر دفع الكنيسة إلى الهاوية عشرات المرات عبر تاريخها الدامي ، فدائما كانت الكنيسة تنتظر فترة ضعف أو احتلال أو حرب ينشغل بها المسلمون لتبدأ بغباء شديد حربا داخلية ضد المسلمين تنتهي دائما بهزيمة نكراء يعقبها مذبحة دامية تحيق بالأقباط جميعا .

وهذه بعض الأمثلة التاريخية :-

– في عهد عبد الله بن عبد الملك بن مروان (86-90هـ ) أحس البابا الكسندروس الثاني بضعف في الخلافة فقام بحركة عصيان جمع لها رهبان وادي النطرون وصاروا في الشوارع يسبون الإسلام ويحرضون الشعب على محاربة المسلمين فلما تصدى لهم الجيش الإسلامي فر الرهبان كالعادة واختفى الكسندورس حتى وفاة عبد الله بن عبد الملك بينما وقعة المذبحة على رؤوس أتباعه المغفلون

-وفي سنة 216 هـ إبان عهد الخليفة المأمون ((198ـ218هـ) وكان والي مصر وقتئذ عيسى بن منصور حيث تمرد أقباط الوجه البحري كلهم لدرجة أن الخليفة المأمون بنفسه قدم مصر على رأس جيش فكسر شوكتهم بقيادة قائده الشهير (الأفشين)واستطاع أن يلحق الهزيمة بأهل البشرود أو البشمور (كانوا يقطنون المنطقة الواقعة بين فرعي دمياط ورشيد) وكانت هذه المنطقة تحيط بها المستنقعات والأوحال التي كانت تعيق حركة الجند لذلك كانوا يعلنون عصيانهم كثيراً نظراً لطبيعة أرضهم مما كان يضطر الجند للانصراف عنهم لكن هذه المرة لم يهدأ الأشفين إلا أن يقتحم حصونهم ويلحق الهزيمة بهم حتى جاء كبار قساوستهم وأعلنوا ولاءهم لدولة الخلافة مرة أخرى، وقد قبل منهم الخليفة المأمون حسب شروط اتفاقية بابليون الأولى والثانية ولكن بعد مذبحة أخرى طارت فيها رؤوس القبط .

-وفي أثناء الحملة الفرنسية على مصر ظهر ما يعرف بالفيلق القبطي الذي تكون من 2000 نصراني مسلح لمساعدة نابليون و لقتل ونهب وإذلال المسلمين وقاده المعلم يعقوب القبطي الذي وصفه الجنرال “مينو” في إحدى رسائله لـنابليون فقال” إني وجدت رجلاً ذا دراية ومعرفة واسعة اسمه المعلم “يعقوب”، وهو الذي يؤدي لنا خدمات باهرة منها تعزيز قوة الجيش الفرنسي بجنود إضافية من القبط لمساعدتنا”

ويقول فيه الجبرتي” “ومنها أن يعقوب القبطي لما تظاهر مع الفرنساوية وجعلوه ساري عسكر القبطة جمع شبان القبط وحلق لحاهم وزياهم بزي مشابه لعسكر الفرنساوية وصيرهم ساري عسكره وعزوته وجمعهم من أقصى الصعيد، وهدم الأماكن المجاورة لحارة النصارى التي هو ساكن بها خلف الجامع الأحمر، وبنى له قلعة وسورها بسور عظيم وأبراج وباب كبير” ويقول “.. بل إن زعيمهم المعلم يعقوب حنا كان شغله الشاغل هو حرب زعيم المجاهدين في منطقة بولاق حسن بك الجداوي “

ويعقوب هذا هو الذي استأمنه نابليون على حملة لتأديب صعيد مصر قادها الجنرال الدموي “ديزيه” حتى كان المصريون يسمون هذه الحملة بحملة المعلم يعقوب وكان له اليد الأنجس في هزيمة المماليك في معركة القوصية حتى أهداه ديزيه سيفا كتب عليه” معركة عين القوصية – 24 ديسمبر 1798م. ” بادله يعقوب الهدية بأن أباح له ولجنوده قرى الصعيد يفعلون بها ما يشاؤن فهتكت الأعراض وامتلأت الأرحام بنطف الصليبين وسيقت الحرائر سبايا في ركاب حملة يعقوب- ديزيه ، وظل يعقوب بعدها يحكم المسلمين في القاهرة وينكل بهم ويسرق أموالهم ويهتك أعراضهم حتى انسحبت الحملة فانسحب معها وهلك في البحر قبل أن يصل فرنسا وحين القيت جثته في البحر كانت المئات من جثث أتباعه تعلق وتسحل في شوارع القاهرة

كل هذه الخيانات النصرانية انتهت بثورة عارمة للمسلمين أكلت الأخضر واليابس وقتلت وشردت النصارى على السواء .

و المعركة التي تشعل الكنيسة نارها ألان محتمية بالحملة الصليبية العسكرية على بلاد المسلمين ستنتهى بمذبحة جديدة للأقباط في مصر .

لكنها ستكون أشد دموية وأكثر عنفاً وقسوة مما يمكن أن يتخيله النصارى في مصر ، لقد حقق يوتا وزكريا بطرس وبيشوي ومتياس وشنودة ومرقس عزيز ما عجز التاريخ أن يحققه في واقع المسلمين اليوم.

حين أظهرت أعمالهم مدى الحقد الأسود والغل الدفين والكراهية العمياء تجاه الإسلام وأهله ، وحين عجزت وانهارت مقاومة الحكومة المصرية لشر هؤلاء السفلة ورضخت للضغوط الأمريكية ، بات كل مسلم في مصر يحمل في قلبه وفي نفسه وعدا بالثأر من طغمة الكنيسة الشيطانية تلك ،وحين ترك شنودة غريمه زكريا بطرس ينهش و يفترى ويعوى على كل مقدس وطاهر وينهش أعراض نساء الرسول صلى الله عليه وسلم ،بات كل مسلم يحلم بتلك اللحظة التي يروى فيها الأرض من دماء هؤلاء الكذبة الحاقدين ،وحين راح شنودة ينزع الأراضي من المسلمين ليشيد عليها كنائسه الوثنية ويقتل المسلمين الجدد ويتعهد بدولة نصرانية خالصة ، بات كل مسلم يحلم بتلك اللحظة التي يهدم فيها كنيسة الشيطان الأرثوذكسية على رؤس ساكنيها الأوغاد .

وحين راحت الكنيسة تشجع أبنائها في الخارج على التحالف مع الصهيونية واستعداء الغرب واستنفار الصليبية العالمية لمحاربة المسلمين وتقتليهم ، بات كل مسلم يترقب اللحظة التي يقطع فيها رأس الافعى الغادرة التي تسمى نفسها زورا بالكنيسة القبطية .

وحين راح شباب النصارى وفتياتهم يتبارون في تمثيل المسلسلات والمسرحية التي تسخر وتستهزء بالإسلام وبرسوله صلى الله عليه وسلم ، بات كل مسلم يحلم بدك هذه الرؤوس المستهزئه بدينه وعقيدته .

لقد أصبح لكل مسلم عند النصارى في مصر حق يجب أخذه، ودين يستوجب الوفاء به وثأر ينتظر القصاص العادل .

وانتفاضة الثأر قادمة لا محالة ومعركة النهاية مع ضباع الكنيسة دقت طبولها على أرض الكنانة وجهل وغباء وحقد رجال الكنيسة سيشعل هذا الفتيل أسرع مما يتوقعه الجميع .
فحين تهيمن شهوة النيل من الإسلام على الاب يوتا ويتوعد بنشر رسوم مسيئة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وإخراج سيرته العطرة بصورة هزيلة ،فجهله وغبائه وحقده يعميه عن مصير طائفته بأسرها التي ستسيل دمائها انهارا لتغسل وسخهم من على أرض الكنانة ، بل لسوف تحرق وتهدم كنائسهم التي أقاموها في الخليج في خلسة من عين المسلمين .

شنودة الذي اعتاد أن يعوي ولا يعقر لا يعنيه دماء أبناء طائفته فهو يتقاضي ثمنها نقدا ونسيئة من حساب أجهزة المخابرات الغربية .

لذلك يحاول جاهداً إشعال غضب المسلمين تجاه النصارى حتى يستطيع توريط المسلمين في حرب ضد الغرب الذي يعتقد شنودة أنه سيهب مغيثا لنصارى مصر من أيد المسلمين ، وتلك حماقة القبط المعهودة ،فهذه المعركة بين الغرب والإسلام قائمة بالفعل ، لكن الغرب خسرها باعتراف قياداته وهو يحاول الآن الانسحاب من أتون هذه الحرب بأقل خسائر ممكنة ،ولو قامت ثورة المسلمين المرتقبة على القبط فلن ينال يوتا وقومه من الغرب سوى بيانات العزاء وربما مراسم التأبين ،

إذا زاد شنودة الضغط علي المسلمون فسوف تدك العمليات الاستشهادية كنائس النصارى وسوف تزرع أرض مصر مشانق لهؤلاء المجرمين ، لم يصمت المسلمون حينما أهان الدينماركيون نبيهم ، لكن العدو كان بعيد عن أيدهم ، والعدو اليوم في قبضتهم وتحت أيديهم وقد فاض الكيل منه وقرحت صدورهم من قبيح فعله .

لذلك لن يخرج المسلمون يحملون اللافتات لكنهم سيخرجون يحملون البنادق والرماح و لن يتبادل المسلمون مع النصارى الأحجار وكرات النار لكنهم سيبادلون الرؤوس المقطوعة والأجساد الممزقة وستنتهى حتماً مسرحية شنودة بأكبر مذبحة عرفها القبط في تاريخهم ، وقد يكون شنودة وعصابته وقتها في مأمن من المسلمين لكنه لن يجد سفهاء أخريين ليروج لهم كذبه وحقده مرة أخرى .

على المسلمون الان الإستعداد لهذا اليوم الذي سيأتي لا محالة فحقد الأقباط على الإسلام لا حدّ له وسيقودهم حتماً إلى حتفهم ولا يبقى الآن سوى البحث عن هذه الثلة المؤمنة التي ستلقيهم إلى هذا الحتف وتلك الهاوية ونسال الله أن يرزقنا شرف الدفاع عن نبيه ودينه ولتثكلنا أمهاتنا إن لم ننصر سول الله صلى الله عليه وسلم .

ريّا وسكينة وشنودة

 

بقلم الأستاذ / محمود القاعود

أعتقد أنه من الاستهزاء بعقول الناس والاستخفاف بهم ، اعتبار ” شنودة الثالث ” رجل الدين .. ذلك أن شنودة الثالث مجرد قاتل سفاح بلطجى إرهابى مجرم مصاص دماء مثير للفتنة الطائفية ..

لا يمكن بأى حال من الأحوال اعتبار شنودة رجل دين .. هو أبعد ما يكون عن الدين – أى دين – وأبعد ما يكون عن الأخلاق ، بل إن عمله فى الإجرام ، اقتصر على خطف الفتيات والنساء ، وهو  بذلك مثله مثل ” ريّا ” و ” سكينة ” .. تلك السفاحتان الإرهابيتان الشهيرتان اللتان كانتا تزهقان أرواح الفتيات والنساء بمدينة الإسكندرية فى بدايات القرن العشرين ، من أجل سرقة مشغولاتهن الذهبية .. وتم إعدامهما فى ديسمبر 1921م .

لا يختلف شنودة مطلقاً عن ريا وسكينة .. فهو تخصص فى خطف وقتل الفتيات والنساء القبطيات اللائى يشهرن إسلامهن ، بل وصار الآن يتعامل كزعيم مافيا .. يأتى بفتاة ويسجل لها شريط لتقول أنها هى ” كاميليا شحاتة زاخر ” التى أسلمت وقام شنودة بخطفها وتعذيبها حتى أصيبت بالجنون ..

شنودة الثالث شقيق ريا وسكينة فى الإجرام ، قام بإشعال فتنة طائفية فى مصر فى العام 2004م حتى يختطف المواطنة ” وفاء قسطنطين ” ، وبالفعل تمكن من خطفها ، ثم قام بقتلها ، وعندما سألته مذيعة فى حوار تلفزيونى عن قتل ” وفاء قسطنطين ” أجاب : هى فين الجثة ؟! وهو نفس منطق ريا وسكينة عندما كانتا تجيبان  على أسئلة البوليس الذى كان يداهم وكرهما من حين لآخر .

فى أواخر سبعينيات القرن العشرين ، أشهرت شقيقة الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ إسلامها ، فأراد السفاح شنودة الضغط على الحكومة بالاعتكاف ، فما كان من الرئيس السادات رحمه الله إلا أن استنكر أسلوب العصابات الذى يتعامل به شنودة ، ورفض تسليمه شقيقة المطران ثم لما زاد عبث وإرهاب شنودة أصدر قراره التاريخى بعزله ونفيه فى الصحراء ووضعه رهن الإقامة الجبرية وعيّن خمسة من الأساقفة ليتولوا هم شئون الكنيسة .

رفض السادات ضغط وابتزاز شقيق ريا وسكينة ، وكان له بالمرصاد ، ووضعه فى حجمه الحقيقى .. حجم سفاح اسمه ” نظير جيد روفائيل ” عضو جماعة الأمة القبطية الإرهابية التى قامت باختطاف البابا يوساب الثانى من غرفة نومه وأجبرته أن يتنحى عن كرسى البابوية فى العام 1954م .

إن ما يختلف فيه شنودة عن ريا وسكينة هو أنه يمتلك لوبى إعلامى هائل ومخيف يغسل عقول الناس على مدار الساعة والدقيقة والثانية .. ولو كانت ريا وسيكنة تمتلكان  لوبى إعلامى مثل شنودة لكنا نعدهما الآن ” قديستان ” كانتا ” صمام الأمان ” لمصر !

لكن يبدو أن شنودة تعلم الدرس من ريا وسكينة .. فصار حريصاً على تمويل صحف وفضائيات عديدة تسبغ عليه صفة إلهية خاصة بـ الله عز وجل وهى ” القداسة ” التى صارت الآن ترتبط بمجرم يختطف الفتيات والنساء ويشعل الفتنة الطائفية ويستقوى بأمريكا وإسرائيل .. وصار أيضاً حريصاً على التمثيل واصطناع ” الذلة والمسكنة “  أمام الفضائيات الإماراتية والكويتية حتى يسمحوا له ببناء كاتدرائيات يمارس من خلالها إجرامه فى دول الخليج ..

لقد كان حادث اختطاف المواطنة ” كاميليا شحاتة زاخر ” بداية النهاية لهذا الوثن الذى يصر إعلام ساويرس على متابعة حركاته وخلجاته وسكناته وهمساته فى إطار مخطط قذر يهدف لتأليهه ومسح جرائمه من ذاكرة الناس ..

عندما قام شنودة باختطاف المواطنة كاميليا شحاتة فى 22 / 7 / 2010م ظل ملتزما الصمت المخزى ، على أمل أن ينسى الناس كما نسوا وفاء قسطنطين – على حد قوله – الصحف المحترمة والكتاب الشرفاء طالبوا بوقف هذه المهزلة والإفراج عن هذه السيدة التى اختطفها شنودة ، لكنه عاش فى ثياب ” العبيط الأحمق ” الذى لا يأبه بما يقوله الناس .. خرجت مظاهرة أمام مسجد النور بالعباسية ، تطالب بإظهار كاميليا شحاتة وتفتيش الأديرة والكنائس ، فكان رد شنودة أنه لن يفرج عن كاميليا ، ولو خرجت مظاهرة كل يوم ! فخرجت بعدها مظاهرة حاشدة من أمام مسجد الفتح برمسيس تندد بإرهاب شنودة .. وظل شنودة صامتا على أمل أن يقمع الأمن المظاهرات ويكفى على الخبر ماجور ، ويتم قتل كاميليا شحاتة ولا من شاف ولا من درى ، ولكنه فوجئ بأن الأمر زاد تطورا وخطورة ، ولما رأى الناس عبثه واستهتاره وتحديه لمشاعر الأمة كانت مظاهرة الإسكندرية التاريخية التى خرج فيها أكثر من عشرين ألف متظاهر من أمام مسجد القائد إبراهيم ليهتفوا : يا شنودة يا جبان .. يا عميل الأمريكان .. يا شنودة مفيش قداسة .. إنت رمز للنجاسة .. أول مطلب للجماهير .. عزل شنودة وفك أسير .. فبهت الذى كفر .. وخرج صبيان الكنيسة ليصرحوا بأن ” قداسة البابا شنودة ” والكنيسة خط أحمر وأنه ليس من حق أحد معرفة مكان كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين  ! فكانت مظاهرة مسجد عمرو بن العاص فى ليلة القدر التى شارك فيها عشرات الآلاف لينددوا بشقيق ريا وسكينة ويدعون لعزله ومحاكمته .. فاهتدى شنودة بحسه الإجرامى وعقلية زعماء المافيا أن يخرج شريط فيديو مفبرك ، تظهر فيه فتاة تدعى أنها كاميليا شحاتة وأنها لم تشهر إسلامها ! وكأننا فى حرب بوسط أفريقيا فتصدر عصابة شريط مسجل تعلن فيه ما تريد ..

وقد جاء ظهور هذا الشريط المفبرك بعد أن اهتز عرش الطاغوت وسجلت الفضائيات العالمية الأجنبية تنديد الناس بإرهاب شنودة ، ودعوتهم لمظاهرات أخرى حتى يتم الإفراج عن جميع المسلمات المختطفات الأسيرات بسجون شنودة ..

الطاغوت لم يعلم أن هذا الشريط أكبر إدانة له .. فهو بذلك أقر أنه يحتجز مواطنة مصرية بالغة عاقلة دون أى سند قانونى .. وبذلك أيضاً يؤكد للمنظمات الأوروبية والدولية أنه زعيم عصابة يختطف مواطنات ويقتلهن ويعذبهن بأشد أنواع العذاب ..

إننا الآن إزاء مجرم خارج على العدالة والقانون ، يختطف مواطنات مصريات ويفبرك لهن أشرطة ويسربها إلى اللوبى الإعلامى الأرثوذكسى الذى قلب الدنيا بشريط مفبرك ، وكأنه لا حق للدولة فى بسط سيادته والإفراج عن هذه المواطنة التى يحتجزها شقيق ريّا وسكينة ..

السؤال الآن : ماذا لو قام شيخ الأزهر باختطاف مواطنة وحبسها بالأزهر ، وادعى النصارى أنها تنصّرت ، فباغتهم شيخ الأزهر بشريط مفبرك لتقول لهم هذه السيدة أنها ما زالت مسلمة .. ما هو الموقف حينها  ؟؟ وهل تصمت الدولة على احتجاز شيخ الأزهر لهذه المواطنة دون وجه حق ؟؟ أم أننا كنا وقتها سنستمع إلى شراشيح ساويرس  وعبدة شنودة ، وهم يردحون للإسلام والمسلمين ، ويتحدثون عن الدولة الدينية ، وحد الردة ، والإرهاب الفكرى وعمل دولة داخل الدولة وموشح ” الظلامية – الوهابية – البدوية – الصحراوية – الرجعية ” … إلخ ؟؟

ما هو موقف اليوم السابع والدستور والمصرى اليوم وأون تى فى و أو تى فى والحياة ودريم والمحور وأوربيت وباقى شلة الغلمان والجوارى الذين ينتشرون فى الإعلام كانتشار الجراد ، فى مهمة صليبية قذرة هى إعلان ما تُسمى ” الدولة القبطية ” وطرد ما يسمونهم ” العرب الغزاة ” الذين جاءوا من ” جزيرة المعيز ” ؟؟

وما هو موقف هذه الوسائل المسموعة والمقروءة والمرئية إن كانت جماعة إسلامية هى التى قامت باختطاف سيدة مسلمة بحجة أنها تنصّرت وأنه يتم عمل غسيل  لمخها الذى تم غسله على يد النصارى ؟؟

وحدها بلد المضحكات التى تتفرد بهذه المشهد العبثى الذى  يثبت أننا نقيم فى ” لا دولة ” .. يقوم فيها زعيم عصابة إرهابى بخطف مواطنة ، ويسرب لها أشرطة تنفى فيه إسلامها ! وأعتقد أن مثل هذا الأمر لا يحدث فى كولومبيا أو العراق ، بل هناك تنظيمات إسلامية عراقية  لديها أسس منها  ألا تقوم باختطاف  النساء .

تفرد شقيق ريا وسكينة بهذا الأمر فى مصر .. يبدو وجهه المكفهر الأسود كشعلة من النيران .. يعطى أوامره لأسقف يعمل معه .. لازم الست دى ترجع ! .. وعلى الفور يكون الأسقف يخرج الموبايل ليحدث جهة غامضة : سيدنا بيقولكم اتحركوا .. تبدأ الأتوبيسات تذهب إلى بيوت القطعان المغيبة عن الوعى ، التى تتقافز داخل الأتوبيسات بدافع سلطان الكهنوت المرعب الذى يوجب السمع والطاعة فى الحال .. وتبدأ فرق الكشافة الموجودة فى محافظات الصعيد ، بتوزيع الساندويتشات وعلب المياه الغازية ، على القطعان التى لا تعرف سوى ” المسلمين خطفوا مرات أبونا ” ! وتنزل القطعان فى الكاتدرائية ، لتسب الإسلام وتشتم الرئيس وتطالب باستعادة ” مرات أبونا ” و ” يا جمال قول للريس .. خطف بناتنا مش كويس ” ! وبالفعل لا ترجع القطعان لبيوتها إلا بعد أن يخرج الأسقف الموتور ليقول لهم أن ” مرات أبونا ” رجعت ، وبنعمل لها غسيل لغسيل المخ الذى تم عمله لها !

شنودة استحلى الخطف ..  بهذا السيناريو الذى كرره كثيرا حتى تسلم العديد من الفتيات والسيدات اللائى دخلن السلخانة الأرثوذكسية ولم يخرجن منها حتى الآن .. شنودة يعتقد أنه سيظل يتحرك بعقلية ريّا وسكينة دون أن يتصدى له أحد ويطالبه بالكف عن عبثه وإرهابه وإجرامه .. فالموضوع الآن انتقل إلى الجماهير المحتقنة الغاضبة التى إن انفلتت ستأكل الأخضر واليابس ، ووقتها لن ينفع شنودة ” أقباط المهجر ” ولا ” أمريكا ” ولا أعضاء الكونجرس ولا منظمة إيباك الصهيونية التى تسعى لإقامة وطن صليبى فى جنوب مصر ، يمكن إسرائيل من السيطرة على العالم العربى ..

إن ثمة خطر حقيقى صار يشعر به النظام ، بل إن هناك أجنحة داخل النظام غاضبة بشدة مما يفعله شنودة ، لأن ما يفعله سيثير قلاقل شديدة فى البلد ، فاستفزاز الأغلبية وخروجها عن  السيطرة يؤدى إلى نتائج كارثية ، وهذه الأجنحة غاضبة من الجناح الذى يدلل شنودة وينفذ أوامره حتى صار دولة داخل الدولة لا يسرى عليه قانون أو دستور ، وصارت تحذر من عواقب السكوت على إرهاب شنودة وإجرامه وأنه بذلك قد يجر البلد لحرب طائفية لا يعمل نتائجها إلا الله .

إن المطلوب الآن نزعاً لفتيل الفتنة التى أشعلها شقيق ريا وسكينة هى ، سرعة تعيين بطريرك جديد للأقباط الأرثوذكس يسعى جاهداً لإزالة الاحتقان ، وإخضاع الأديرة والكنائس للتفتيش الصحى والأمنى والقضائى ، ومراقبة الأموال التى تدخل للكنيسة ومعرفة مصدرها ومصيرها ، ومصادرة كل الأسلحة والذخائر الموجودة بالكنائس .. وما السفينة المحملة بالمتفجرات التى جلبها نجل وكيل مطرانية بورسعيد من إسرائيل وصادرها الأمن عنا ببعيد .

يا عقلاء بلدنا : اعزلوا شنودة وحاكموه .. فهذا هو الدمل الطائفى المليء بالقيح والصديد ، ويكاد يفجر البلد برعونته واستهتاره بأمن البلاد .

عزل شنودة, و انهيار سيادة الدولة

مقطع فيديو للقرار التاريخي للرئيس السادات بإلغاء القرار الجمهوري الذي قضى بعزل شنودة الثالث بابا للكنيسة المرقصية وتشكيل لجنة خماسية لإدارة شؤون الكنيسة نظرا لتهديد البابا شنودة للسلام الاجتماعي وخروجه بالكنيسة عن روح التسامح والمحبة ، حسب قول رئيس الجمهورية .

ولوحظ أن القرار قوبل بعاصفة من التصفيق في مجلس الشعب ، ولوحظ من تلاوة الرئيس للقرار أن اثنين من اللجنة الخماسية كانا قد حصلا على أصوات أعلى من شنودة في التصويت على اختيار البابا ، لكن لعبة “الطفل” إياه مكنت البابا شنودة صاحب الأصوات الأقل من انتزاع الكرسي .

يذكر أن قرار الرئيس السادات ظل ساريا حتى بعد وفاته بسنوات واستمر حتى العام 1984 ، حين أصدر الرئيس مبارك عفوا عن شنودة وأصدر قرارا جمهوريا جديدا بإعادته لكرسي البابوية ، وقام البابا بعدها بتصفية عنيفة لأعضاء اللجنة الخماسية ما زالت مرارتها مؤثرة حتى اليوم .

وكان شنودة قد لجأ إلى قضاء مجلس الدولة متظلما من القرار الجمهوري الذي أصدره السادات وقضى بعزله ، إلا أن حكما تاريخيا صدر من محكمة مجلس الدولة أيد قرار الرئيس السادات بعزل شنودة ، ورفض تظلم شنودة من العزل ، وأكد على أن المبررات التي استند إليها رئيس الجمهورية في قراره بعزل شنودة كانت صحيحة وثابتة ومبررة ، وذلك بعد أن استعرضت المحكمة مختلف الوثائق والأوراق المقدمة والتي أدانت شنودة بكل الاتهامات التي استند إليها القرار الجمهوري .

شنودة يتعامل مع الدولة بمنطق العصابات

شنت جبهة علماء الازهر هجومًا شديد اللهجة على البابا شنودة، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، متهمة إياه أنه يستخدم منطق “العصابات” كمنهج لتعامله مع الدولة وأغلبيتها المسلمة.

وذلك بعد استمرار اختطافه لعشرات المسلمات والمسيحيات اللاتي أسلمن واحتجازهن تحت سلطته الإجرامية، على حد تعبير الحبهة، إضافة إلى تحديه أحكام القضاء في مسالة الزواج الثاني للأقباط.

وأوضحت الجبهة، في بيان لها حصلت “المصريون” على نسخة منه، أن البابا شنودة لا يزال يتحرك بعقلية جماعة “الأمة القبطية” وهي الحركة الكنسية السرية التي تزعمها إبراهيم هلال وقامت بعزل البطرك العجوز الأنبا ” يوساب” بقوة السلاح عام 1954م والذي قامت الحكومة المصرية برد الهيبة إليه وإعادته إلى المقر البابوي بعد أن ألقت القبض على الرهبان المتمردين الذين كان يطلق عليهم داخل الكنيسة “الإخوان المسلمون الأقباط”.

وطالبت الجبهة “شنودة والذين معه” بأن يراجع عقله وتاريخ الدولة الروماني المفتون بنظمها، رغم أن فساد المسيحية كان بسبب تحالف تلك الدولة الظالمة مع رجال الدين، وهو الامر الذي جعل السيد المسيح – عليه السلام – يدين المؤسسة الدينية بعد هذا التحالف عندما رأى كهنة الهيكل يبيعون ويشترون داخل الهيكل ويغيرون فيها العملات، فقال لهم قولته المشهورة في أسلاف شنودة: “بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص”.

وتساءل البيان: لو أذن الله للمسيح عليه السلام بالحديث اليوم إلى شنودة وعصابته فماذا عساه أن يكون قوله لهم وفيهم بعد أن اشتهروا بسرقة وخطف النساء والأولاد؟ وهل نأمل بعد هذا من شنودة أن يصحح من الأمة والدولة والملة مواقفه؟، فإنه في سن لا يسمح ببقاء ودوام رعونة الشباب فيه.

وتابع: فإن لم يفعل فأملنا في غيره من عقلاء أهل الكتاب عظيم بأن يسارعوا بالأخذ على يديه قبل أن يهدم المعبد على رأسه ورؤوس المفتونين به، وخاصة أنه لم يزل قانونا على الوضع الذي وضعه فيه الرئيس السادات، وإن رجوعه إلى عرشه كان بقوة قرار لا ينهض أن يبطل القانون، ثم إن شأن الكنيسة المصرية هو من الشؤون الوطنية العامة التي تهم الجماعة الوطنية كلها.

وأضاف: إن نيافة البطريرك –البابا – شنودة للأسف الشديد لم يدع معلما من معالم الاعتداء على حرمة الأمة وحقوقها بغير اعتداء واستخفاف يجعل من رقة و سمو الخطاب معه إساءة لمعالم الحق، فهو – بحسب البيان – أولا قد رضي لنفسه أن يكون رئيس عصابة صادفت من الدولة عجزا وانشغالا فسوَّلت له نفسه الإيغال في نهش أجساد وحرمات الحرائر والأئمة الكرام.

وهو لا يزال مختطفا للسيدتين المسلمتين الطاهرتين: “ماري عبده زكي” التي كانت زوجة للقس “نصر عزيز” كاهن كنيسة الزاوية الحمراء، وكذا السيدة الصابرة المحتسبة “وفاء قسطنطين” التي كانت زوجة الكاهن “يوسف” راعي كنيسة أبي المطامير، ولا يزال يحكم سيطرة الإجرام عليهما سيطرة لا مثيل لها إلا في أعراف المجرمين الموغلين في الإجرام .

ولا يزال يسبغ حمايته الشخصية على القساوسة العشرة الذين فضحتهم أفعالهم الفاسدة، ابتدءا من التحرش الجنسي وانتهاء بالعلاقات الجنسية المؤثمة التي نتج عنها أبناء غير شرعيين من هؤلاء القساوسة الذي ثبت أن لأحدهم قصرين بمدينة الشروق يديرهما للأعمال المنافية للآداب، وكذا ما ثبت في حقهم من قيامهم – وهم قساوسة- بتصوير النساء في أوضاع مخلة لا بتزازهن، كما نشر بإحدى الصحف المستقلة.

وتابع: وتحت رعايته وبإشرافه قام القس “مكاري يونان” ببناء عشرة قصور خلف مزارع “دينا” على طريق مصر اسكندرية الصحراوي، وعلى أراض مغتصبة من الدولة، يحتجز فيها أبناء وبنات للمسلمين منذ أكثر من خمسة أعوام، قامت خلالها الكنيسة بتغيير بطاقات بعضهم، ومن ثم تهريبهم بعد استخراج جوازات سفر مزورة لهم ولهن إلى قبرص، ومن هناك وُزِّعوا على كندا، وأمريكا، واستراليا، ونيوزلندا لغرض تنصيرهم وتنصيرهن.

إضافة غلى ذلك قام شنودة بالإشراف على مراكز التنصير المقامة بالكيلو 10 في طريق السويس، واسطبل عنتر بمصر القديمة، والمتسترة وراء أسماء مكاتب استثمار أجنبية يقوم مسئوليها بتركيب صور مخلة لكبار أئمة الإسلام ودعاته بغرض عرضها على أبناء الفقراء المسلمين من تلك المناطق تمهيدا لتسويغ الرذيلة، وتوطئة لنزع الإسلام من صدورهم ومنهم الإمامان الشعراوي والغزالي كمثال على ما ذكر البيان.

كما استندت الجبهة فى بيانها إلى ما ذكره الأستاذ محمد حسنين هيكل ص 356 بكتاب خريف الغضب عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، الطبعة الرابعة من أن شنودة جبل على الخروج على النظام حتى ولو كان نظام الكنيسة وآبائها، وذلك سعيا منه في هوى نفسه، مما جعل الرئيس السادات نفسه يرى فيه “قنبلة موقوتة وضعت تحت كرسي رئاسة الدولة” .

ومن مظاهر ذلك – وفق ما أورده البيان – أنه بعد انتخاب شنودة بستة أشهر وترسيمه، أقام كنيسة في منطقة الزاوية الحمراء بغير ترخيص، ولما أرادت الدولة أن تسترد هيبتها المعتدي عليها، أصدر “شنودة” أوامره إلى مجموعة من الأساقفة بأن يتقدموا موكبا ضخما أعده هو؛ و أمرهم بالمسير صفا بعد صف في زحف شبه عسكري إلى أطلال أرض الكنيسة الغاصبة في منطقة معظم ساكنيها من المسلمين.

ثم كلفهم بعد طابور العرض الكنسي بأن يقيموا قداس صلاة على أطلال الكنيسة الغاصبة، وكانت الأوامر لهم منه أن يواصلوا التقدم مهما كان الأمر، حتى ولو أطلق البوليس عليهم النار، وحاول البوليس أن يعترض مسيرة هذا الجيش الكنسي الزاحف لكن بغير جدوى .

ثم أورد البيان موقف البابا شنودة الأخير من قرار المحكمة الإدارية العليا قائلا: سعي شنودة لمخالفة هذا القرار لهوى في نفسه، إذ أن الأمر ليس أمر شريعة وعقيدة كما زعم.

ولكنه يريد الانتصار لرؤيته السابقة التي قدمها حسب كلامه لزعيمه “كيرلس” الذي تمرد عليه بعد ذلك أو قبل ذلك، ثم قام البطريرك “كيرلس” بإحالتها إلى جهة الاختصاص وزارة العدل صاحبة الشأن لترى فيها رأيها على وفق طلب الكنيسة التي لا تُحكم بشريعة.

إنما يسيرها هوى البطاركة وأعضاء الإكليروس على وفق ما ذكر الكاتب الكبير المستشار “لبيب حليم لبيب” في دراسته القيمة المنشورة بصحيفة الميدان في 14 مايو 2008م بالصفحة السادسة تحت عنوان ” لوائح الكنيسة تخالف تعاليم المسيح” وفيها يثبت أن الكنيسة نفسها التي اعتادت أن تنتخب بطريركها من المطارنة أكدت في المجلة الصادرة في نيسان – إبريل ، أيار مايو سنة 1995م أن اختيار البطريرك من بين المطارنة يعتبر نقل أسقف من إيبارشية إلى إيباشرية أخرى وهو يمثل زواجا بامرأتين بالمخالفة لتعاليم السيد المسيح، الأمر الذي لا يزال معمولا به تحت رعاية شنودة حتى الآن.

شنودة وحلم 2011

بقلم الأستاذ  / محمود القاعود

فى مصر الآن وضع ربما لم تشهده البلاد منذ مئات السنين  ..

هل يترشح الرئيس مبارك لفترة رئاسية سادسة تبدأ من 2011 وحتى 2017م ؟؟

هل يتم ما يُسمى ” التوريث ” ويعتلى السيد ” جمال مبارك ” كرسى الرئاسة ؟؟

هل يتم تعيين نائب للرئيس من خلفية عسكرية ، بحيث يكون هو الرئيس القادم ؟؟

هل يكون هناك رئيسا مدنيا فى ظل الأزمة الحالية مع دول حوض النيل وما يدور فى المنطقة من حروب وصراعات وما يحدث فى الداخل من اعتصامات وإضرابات ومظاهرات ؟؟

وضع غامض وصورة ضبابية ، ولا يمكن لإنسان مهما أوتى من خبرة أن يتنبأ فى ظل كهذه ظروف ما هو الذى سيحدث .. فالعلم عند الله تعالى .. وهذا هو ما عبرت عنه إجابة الرئيس مبارك فى المؤتمر الصحافى الذى جمعه مع بيرلسكونى رئيس وزراء إيطاليا يوم 19 / 5 / 2010م  ، إذ أجاب مبارك على سؤال صحافى إيطالى عن خليفته فى حكم مصر : ” الله وحده يعلم من سيخلفنى ” ..

وعندما استفسر الصحافى أكثر وسأل : لكن من تفضل أن يخلفك ؟ أجاب مبارك : أنا أُفضل من يُفضله الله ..

فى ظل هذا الوضع العجيب يجلس شنودة الثالث ليراقب وليمارس أحط أنواع الابتزاز .. ليطالب بكوتة فى مجلسى الشعب والشورى .. ليطالب بحذف الآيات القرآنية الكريمة من المناهج الدراسية ..

ليطالب بتعيين نصارى أرثوذكس فى مناصب حساسة .. ليطالب بسن قوانين تبيح التنصير وتبيح زواج المسلمات من النصارى .. ليطالب بالتضييق على المسلمين .. ليطالب بحصة ثابتة فى تلفزيون الدولة الرسمى .. ليطالب بـ ….

هى اللعبة التى برع فيها شنودة منذ أن ابتليت أرض الكنانة بسحنته الكئيبة المقرفة .. هى اللعبة القذرة التى مارسها بإجرام شديد ومصر تعانى من ويلات الاحتلال الصهيونى لشبه جزيرة سيناء ..

إذ افتعل أحداث الخانكة فى العام 1972م .. أراد أن يخليها ” دم للركب من الإسكندرية إلى أسوان ” .. أراد أن يمسك الحكومة من اليد الموجوعة .. أخذ يضرب بقوة فى الجرح الذى ينزف ، لينال أكبر قدر من المكاسب فى ظل الاحتلال الصهيونى ..

أراد أن يجعل الحكومة تنشغل بمشاكله المفتعلة وتهييج العالم الصليبى ضد مصر ، بينما الصهاينة يعيثون فى سيناء الفساد .. منتهى الإجرام ..

ويأبى الله إلا أن يخزى شنودة ويتم النصر على عصابات الصهاينة فى حرب رمضان 1973م .. مما دفع شنودة لأن يواصل عمله الطائفى فى صمت ، حتى كانت لعبته القذرة فى العام 1977م إبان توقيع اتفاقية السلام مع كيان العصابات الصهيونية ..

أراد شنودة أن يحرج السادات رحمه الله ، ويُفشل الاتفاقية بافتعال المشاكل الطائفية ، لتستمر الحرب التى تهلك الحرث والنسل .. أصدر شنودة تعليماته لحمير المهجر .. فأخذوا فى التظاهر أمام البيت الأبيض للتنديد بالسادات والادعاء أنه يُذبّح الأقباط فى مصر ! ولما تمت الاتفاقية لم يجد بد من تهنئة السادات .. لكنه سرعان ما عاد لافتعال المشاكل الطائفية وأعلن الصوم المتقطع والاعتكاف ..

كل هذا لأنه يعلم أن البلد فى حالة متوترة وقلقة بسبب الحرب والاتفاق على انسحاب الصهاينة من جميع المواقع فى سيناء .. وعندما علم أن السادات ليس من ذلك النوع الذى يخضع للضغوط والشروط ، وأنه على العكس يزداد عنادا مع من يمارس ضده الابتزاز ، وأن أمريكا لن تلتفت لتفاهة شنودة ومشاكله المفتعلة .. عندها أخذ العمل مع صبيانه فى المهجر ، حتى فوجئ السادات بالكم الكبير منهم يقابله بالهتافات والشتائم أمام البيت الأبيض ، وقتها ادعى شنودة أن صبيانه هم من الفلسطينيين والإيرانيين الذين رفضوا معاهدة السلام !

رغم أن اللافتات التى حملوها كانت تدعو لوقف اضطهاد الأقباط المزعوم .. لكنها الصفاقة التى اعتاد عليها شنودة وأتباعه .

بعدها بدأت موجة جديدة من التمرد الشنودى ضد الدولة بسبب المادة الثانية من الدستور المصرى التى تنص أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى  للتشريع .. كيف للدستور أن ينص على ذلك فى عزبة شنودة التى ورثها عن والده ؟! كيف للدولة التى احتلها ” العرب الغزاة ” – على حد وصف الأب يوتا مرقص عزيز – أن يكون دستورها به مادة تقول أن الإسلام هو المصدر الرئيسى للتشريع ؟!

شنودة يعلم علم اليقين أن هذه المادة لا تُفعل ولا يتم العمل بها لكنه يتألم ويتوجع ويأكل الغل قلبه وعقله من أجل أن دستور ” عزبته ” ينص على الإسلام ..

المادة الثانية من الدستور حولت شنودة إلى مريض نفسيا يهدد بجعل الدماء للركب من إسكندرية إلى أسوان من أجل حذفها .. وهذا المرض النفسى هو الذى جعل السادات ينفيه إلى الصحراء ويلقيه فى ديره ليعوى طريدا شريدا تحت الإقامة الجبرية ..

لم ينته حلم شنودة بحذف المادة الثانية من الدستور .. لكنه ظل مصرا عليه .. أعاده الرئيس مبارك بقرار جمهورى فى 3 يناير 1985م .. لم يحفظ له هذا الجميل ، ولكنه أخذ يهدده عبر غلامه يوتا مرقص عزيز من أمام البيت الأبيض .. وهذه هى طبيعة شنودة المتمرد اللئيم .. ولله در الشاعر :

إن أنت أكرمت الكريم ملكته             وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

كان يجب أن يحاكم شنودة على جرائمه الطائفية بدلا من إعادته لمنصبه الذى استطاع من خلاله أن يبث سمومه فى عدة أجيال صارت تؤمن بأن شركاء الوطن من المسلمين أصحاب البلد ، هم مجرد غزاة دخلاء احتلوا بلدهم !

استمرت لعبة شنودة مع النظام الحالى كما كان يفعل مع السادات .. نفس المشاكل المفتعلة والأحداث المريبة .. بل والاعتكاف من أجل خطف وفاء قسطنطين فى العام 2004م فى ظل اسئساد الثور الأمريكى  الأرعن البائد جورج دبليو بوش ، الذى اعتقد شنودة أنه سيلبى طلبه ويحذف المادة الثانية من الدستور ، طالما قام بغزو أفغانستان والعراق !

حتى قبيل خروج بوش من الرئاسة ، افتعل شنودة أحداث ” أبو فانا ” كأمل أخير .. أخذ يبكى وينتحب فى الكاتدرائية وسط تصفيق عبدته .. لأنه يعلم أن هناك أمريكان يحضرون عظته وأن الخبر سيتم تصويره على أنه إبادة جماعية .. فكبير الطائفة يبكى ومعنى ذلك أن مصيبة حدثت ، تزامن هذا مع مظاهرات عاتية لحمير المهجر أمام البيت الأبيض والكونجرس والاتحاد الأوروبى ..

اشتدت المطالبات بحذف المادة الثانية من الدستور فى صحف ساويرس الذى كرّس بلايينه من أجل تغيير هوية مصر وإعادتها إلى ” القبطية ” !

ذهب بوش ، والحسرة تأكل قلب شنودة .. ما زال يواصل مشاكله المفتعلة والاعتداء على أملاك الدولة حتى يتم تصوير الأمر على أنه اضطهاد .. انتشرت حوادث اغتصاب بعض علوج الأقباط للفتيات المسلمات ..

وبدا الأمر وكأنه مرتب ، حتى تحدث ردة فعل عنيفة ، خاصة أن قضايا الشرف لا مجال للـ ” هزار ” فيها .. فيتم تصوير الأمر على أنه اضطهاد وتطهير عرقى ! مثلما أوصى الكهنة الـ 170 وقال لهم إبان أحداث الخانكة .. عايزكم ترجعوا 17 ! وظل يحدثهم عن عصر الاستشهاد ! وهو ذات الكلام الذى يتحدث به يوتا مرقص عزيز فى أيامنا هذه ..

عقب أحداث نجع حمادى 2010 ظهر شنودة فى الكاتدرائية وهو يصطنع دور البرئ  البعيد عن الأحداث .. تحدث بكلام عادى جدا ، وبعدها اندلعت مظاهرات كهنة المهجر الذين لا يتحركون أبدا إلا بإذن من شنودة ومباركته ..

استغل الأحداث لينال أكبر قدر من المكاسب ، وكالعادة قام ساويرس بعمل المطلوب والإنفاق على مئات الغلمان والجوارى ليتحدثوا عن حذف المادة الثانية من الدستور وحذف الآيات القرآنية الكريمة من المناهج الدراسية وإغلاق الفضائيات الإسلامية  وتغيير الخطاب الدينى  وتعيين عشرات الأقباط بـ الدراع فى مجلس الشعب ، وتعيين نائب لرئيس الجمهورية من الأقباط .. وتقسيم البلد بطريقة طائفية كما فى نيجيريا !

وما أعقب هذا الحادث المريب يثير الشكوك حول المستفيد من هذا الموضوع  .. والمكاسب التى جناها شنودة ..

شنودة الآن يضع نصب عينيه استفتاء جنوب السودان الذى من المقرر أن يتم  فى يناير 2011م  .. الفكرة تختمر فى رأسه .. السودان صار دولتين .. لذلك فقد أوعز لصديقه المخلص ” موريس صادق ” أن ينشر بيانات عن الحكومة القبطية والبرلمان القبطى  والقضاء القبطى والنائب العام القبطى والانفصال بدولة ” قبطية ” فى جنوب مصر .. وإحضار البلاك ووتر لحماية ” الأقباط ” وتحريض دول المنبع الإفريقية لقطع مياه النيل عن مصر ..

وكل هذا الكلام هو بموافقة شنودة وتأييده ، وإلا لأعلن حرمان موريس صادق إن كان يرفض كلامه .. مثلما قام بحرمان الدكتور نظمى لوقا لأنه شهد بالحق وامتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

شنودة لا مانع لديه على الإطلاق من افتعال المشاكل الطائفية خاصة فى ظل الفترة القادمة التى تشهد زخما سياسيا وحراكا شعبيا ومظاهرات عمالية .. لا مانع لديه من اقتراف أى جريمة حتى يشنع على المادة الثانية من الدستور ويحصل على أكبر قدر من المكاسب يؤهله فيما بعد ويؤهل من سيخلفه لإعلان دولته القبطية المزعومة  ..

شنودة الآن يستغل الأمر الواقع فى البلد .. لينفذ حلمه المجنون بحذف المادة الثانية من الدستور المصرى .. يستغل الصراع بين النظام والبرادعى من أجل إرضاء شنودة .. من يحذف المادة الثانية من الدستور سيباركه شنودة  فى انتخابات 2011 .. شنودة  يبتز النظام بالبرادعى .. يهوّشهم بالبرادعى الذى دعا لحذف المادة الثانية من الدستور .. إما أن تحذفوا المادة الثانية وأما سأعلن تأييدى للبرادعى !

فلتحلم يا شنودة ولتبتز كما تشاء .. فليس الذنب ذنبك .. بل ذنب من لم يقدموك للقضاء المصرى لمحاكمتك .