• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

السيسي وتواضروس .. فرعون وهامان

098709

لا يزال الطاغوت الدموي عبدالفتاح السيسي مصراً على قتل وقنص عباد الله الأبرياء وإزهاق أرواحهم لأنهم رفضوا الخضوع له ولمخططه الفاشي الإجرامي الذى يستهدف إزالة الإسلام من مصر بمعاونة شريكه فى الدم والقتل تواضروس الثانى بطريرك النصارى الأرثوذكس ، مستغلاً فى ذلك إعلام العار والبغاء الذي يُزيّن له أنه الزعيم الأوحد الذى يستحق العبادة، فى تكرار سمج لما قاله ابن هانئ الأندلس وهو ينافق الخليفة:

ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُ  فاحكُمْ فأنتَ الواحد القهّارُ

و كأنّما أنتَ النبيُّ محمّدٌ       وكأنّما أنصاركَ الانصارُ

أنتَ الذي كانتْ تُبشِّرنَا بهِ     في كُتْبِها الأحبارُ والأخبارُ

هذا إمامُ المتَّقينَ ومنْ بهِ      قد دُوِّخَ الطُّغيانُ والكُفّار

وهكذا اعتقد السيسي أنه ” الواحد القهار” وأن من يواجههم هم ” الكفار” ! وأخذ يقتل الأبرياء والأطفال والنساء والشيوخ والأعجب  يوم أن خرج على قومه فى زينته من خلف نظارته السوداء التى تعبر عن قلب أسود يمتلئ بالكراهية العمياء، ليطلب ” تفويض” ليقتل الشعب الثائر الذى أعلن رفضه للانقلاب الدموي العسكري فى 3 يوليو.

السيسي لم يتورع عن انتهاك الحرمات .. تجاوز كل الخطوط الحمراء – بما فيها التى لم تحدث أثناء هجوم التتار أو الحملة الصليبية الفرنسية والاحتلال الإنجليزي – دفع ميلشياته لاقتحام المساجد ودهسها بالأحذية ومحاصرة المصلين وضربهم بقنابل الغاز والخرطوش أثناء الصلاة وقتل الركع السجود واقتحام غرف النوم وتصوير النساء فى أوضاع غير لائقة وتصوير الرموز الوطنية  بالملابس الداخلية وغلق الفضائيات الإسلامية وخطف من يقول ربي الله ..

هذا الطاغوت الدموي أعلنها حربا صريحة على الله .. أعمته شهوة الانتقام والعداء للإسلام عنة رؤية الحق والحقيقة .. أعمته الخيانة .. أعماه رفيقه فى الإجرام والضلال تواضروس .. أعماه خادم الزبانية العجوز محمد حسنين هيكل …

إن ما يفعله السيسي الآن  يتطابق مع ما فعله فرعون منذ لحظة إعلان الألوهية – التفويض- وحتى القتل وإهلاك الحرث والنسل .. ولكن الطغاة دائماً لا يعتبرون ..

لقد فعل الطاغوت الهالك معمر القذافي ما بدا له .. وقتل عشرات الآلاف من الأبرياء .. فهل أغنى عنه ذلك من الله شيئاً ؟ هل استمر ملكه ؟ هل دام حكمه ؟

ومن قبله فعل الطاغوت عبدالناصر .. ونصب المشانق ، وحاول محو الإسلام من مصر .. فهل تحقق له ما أراد ؟

كذلك فعل المجرم حسني مبارك طوال ثلاثة عقود .. هل حقق ما كان يريد من تمكين للصهاينة والصليبيين ؟

إن عقول الطغاة متحجرة ولا تستوعب دروس التاريخ ..

مذبحة تلو مذبحة .. بهذا يعتقد السيسي أن الأمور ستسير كما يتمنى ! لو كان ذلك لاستطاع سفاح سوريا بشار الأسد أن ينجو من الثورة .. فرغم القتل والدمار لا زال شعب سوريا يهتف : يللا ارحل يا بشار .. لم تتوقف الحناجر ولم تقف المظاهرات ..

مذبحة النصب التذكاري التى قام بها أزلام السيسي ووزير داخلية الانقلاب الدموي محمد إبراهيم يوم 26 يوليو  .. أزهقت أرواح ما يزيد عن مائتي إنسان .. ومع ذلك خرج هامان العصر وخادم الفرعون تواضروس الثاني ليشكر السيسي وشرطته على إراقة الدماء! قال تواضروس  : شكرًا شكرًا شكرًا.. لكل من فتح أبواب الأمل أمامنا جميعًا.. جيش مصر العظيم، شرطة مصر الرائعة، شعب مصر الأصيل، ٢٦/ ٧/ ٢٠١٣ شكرًا شكرًا شكرًا.

ولنا أن نسأل تواضروس : هل تشكر السيسي على قتل أكثر من مائتي مواطن ؟؟

 وأى أبواب أمل تتحدث عنها ؟ هل تقصد أن تتحول مصر إلى دولة صليبية ؟!

لقد حاول من قبل جدك المعلم يعقوب حنا إبان الحملة الصليبية الفرنسية على مصر .. وقام بنفس الدور الذى تقوم أنت به الآن .. ومع ذلك كانت نهايته هى نهاية كل خائن ، ففر من مصر مع قيادة الحملة الصليبية وزهقت روحه فى باخرة ووضعت جثته داخل برميل من الخمر ثم ألقوا بها في مزابل مارسيليا .. هذا هو جدك يعقوب حنا  يا تواضروس ..

إن ما يفعله السيسي وعصاباته يتطابق مع فعله فرعون ..

يقول تعالى : ”  ”وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ” ( الأعراف : 127 – 128 ) هذا هو نفس ما تفعله الفضائيات الكاذبة الآن .. اتهام الإخوان بأنهم يفسدون فى الأرض .. ثم طلب السيسي تفويضا ليقتل الأبناء ويستحيي النساء بزعم محاربة ” الإرهاب” .

قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ” ( الشعراء : 23 ) .. إنها نفس نبرة الاستهزاء من  رب العالمين واليوم الآخر ، وقد خرج أحد زبانية فرعون اليوم ليسخر من الشرفاء المعتصمين برابعة العدوية ويقول أن ربهم لا يستجيب لهم !

قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ” ( الشعراء : 34 – 39 ) .. يبدو التطابق حتى في كلمة ” الأمر ” فماذا تأمرون .. أنا بطلب منكم تدونى تفويض .. أمر ! في المدائن حاشرين .. الناس كلها تخرج يوم الجمعة !

”  فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ” ( الشعراء : 53 – 56

ما يفعله إعلام السيسي الآن .. الإخوان شرذمة قليلة .. يجب القضاء عليها .. الإرهاب .. حماس … إلخ الأكاذيب

..

”  وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ ” ( غافر : 26 ) .  السيسي يريد تفويضا .. لمحاربة ” الإرهاب”  !

”   قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ ” ( غافر : 29 ) .. السيسي يوم أن زعم أن الشعب لم يجد من يحنو عليه أو يرفق به .. وأنه ينقذ مصر من أخطار تتعلق بالأمن القومي .

”  وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ ” ( غافر : 36 ) .

مناشدة السيسي لتواضروس أن يحشد أتباعه في الميادين لعله يعيد الشعب إلي ما قبل 25 يناير  !

ثم ماذا ؟

هل استقر الأمر لفرعون ؟ هل بلغ الأسباب ؟ أم كان من المغرقين ؟

”  إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ” ( القصص 4-6)

إن فرعون هذه الأمة السيسي لن يتراجع .. فهذه آية الله في الظالمين والمفترين .. هذه آية الله فى من استحلوا الدماء وانتهكوا الحرمات .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

Advertisements

استأذنوا الكنيسة أولاً!

54525_447860905249816_68308748_o

لو أن الرئيس المنتخب استأذن الكنيسة فيما يقول ويفعل لاختلف الأمر تمامًا. ولَسَلِم من ألسنة الكتاب والمذيعين والمتحدثين الذين يسمون أنفسهم بالقوى المدنية والوطنية، وضمن أن كلاب الحراسة الأمنية لن تصفه بالديكتاتور والطاغية وهتلر وفرعون، فضلاً عن المبتذل من الأوصاف التى لا يسمح لى خلقى بذكرها. لو استأذن الرئيسُ الكنيسة لتمّ قبول الدستور ومن قبله الجمعية التأسيسية والإعلانات الدستورية، وأيضًا ما جرى حل مجلس الشعب والتهديد بحل مجلس الشورى.. الاستئذان واجب ومطلوب من دولة الكنيسة التى صارت فوق الدولة المصرية منذ تولاها شنودة الثالث حتى شنودة الرابع الذى أعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا يريد أن يتضمن الدستور شيئًا يشير إلى إسلامية الدولة أو دينية الدولة وفقا لتعبيره الدقيق، حيث رأى أن المادة 220 التى صارت 219 فى الترتيب الدستورى مادة كارثية!

الكنيسة لا تريد أى أثر للإسلام فى مصر المسلمة، ورئيسها استقبل رموز التيار العلمانى جميعًا، وعندما أراد مرشد الإخوان أن يذهب لتهنئته، رفض الزيارة التى تحدد موعدها من قبل، وفقا لمنهجه فى المحبة!

بعد أن زار رموز التيار العلمانى الكنيسة وتلقوا بركاتها انسحبوا من الجمعية التأسيسية، ومعهم ممثلو الكنائس الثلاث: الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية. وكانت هناك ضغوط لسحب ممثلى الأزهر، ولكن الله سلّم.  

ومع متابعة الجمعية التأسيسية لعملها فى إنجاز الدستور قام العلمانيون ومعهم لأول مرة أعداد هائلة من النصارى بالمظاهرات والاعتصام فى ميدان التحرير ومحاصرة قصر الاتحادية وإهانة الرئيس بفاحش القول وساقطه، لدرجة أنه أُخرج من الباب الخلفى ذات ليلة بعد تحطيم سيارته!

كان هدف المظاهرات فى بعض المراحل اقتحام قصر الرئاسة بعد محاصرته، وإعلان مجلس رئاسى يقوده رموز العلمانية، وصياغة دستور علمانى يشطب الإسلام من الوجود المصرى تمامًا ويُرضى الكنيسة وحاكمها الجديد الذى أصر أن يواصل نهج سلفه فى التمرد، والتعامل بمنطق رئيس الدولة الذى يجب أن يخضع له رئيس الدولة الأم حتى لو بدا ذلك مخالفا لطبيعة الأشياء. ومع أن كثيرًا من أبناء الطائفة طالبوه بأن يترك السياسة فإنه مصرّ عليها، وإن كانت بعض أذرعه وأبواقه تنفى أنه يلعب سياسة، وتعلن أنه يصلى من أجل مصر! ويا لها من صلاة تقود إلى النار والدمار!

معسكر الكنيسة وأتباعه من العلمانيين تصور أن بمقدوره إيهام العالم بمظاهراته أن الشعب يرفض مسودة الدستور، ولكن جموع المصريين خرجت فى مظاهرات رابعة العدوية وآل رشدان بأعداد ضخمة لتبدد الخرافة الكنسية العلمانية، ولتقول إنه لا يجوز لأحد أن يتكلم باسم الشعب أو يفرض وصايته على الجماهير المسلمة.

بعد أن تمت الدعوة للاستفتاء على الدستور صدرت الأوامر الكنسية بتوجيه النصارى فى كل مكان للخروج إلى الاستفتاء والتصويت بلا، اعتقادا من الكنيسة أنها بتحالفها مع العلمانيين ستسقط الدستور، وستحقق حلمها الشرير بشطب الإسلام من حياة المصريين.

لوحظ أن القرى والأحياء النصرانية صوتت بالكامل ضد الدستور. مثلاً إحدى القرى النصرانية بالصعيد صوتت كلها بلا، ثمانمائة وألف صوت: لا، وستة عشر صوتاً: نعم! ومعروف أن أصوات نعم كانت لمسلمين. اليوتيوب أظهر الأسقف روفائيل أحد مرشحى القرعة الهيكلية وهو يوجه النصارى أن يقولوا: لا. إعلام اللصوص الكبار بما فيه الإعلام الطائفى ادعى كذبًا أن المنابر تحرض المسلمين على التصويت بنعم ولم تقدم دليلا واحدا يثبت صحة كذبها المزمن!

كما لوحظ أن بعض السيدات النصرانيات فى لجان القاهرة والإسكندرية تحرشن بالقضاة لإثبات شخصيتهم، وافتعلن مشاجرات لتعطيل بعض اللجان، وللأمانة فقد شاركهن فى ذلك بعض العلمانيين الموالين للكنيسة!

جاءت نتيجة المرحلة الأولى من الانتخابات مؤيدة للدستور بنسبة 57% ولكن جبهة الكنيسة والعلمانيين لم ترضها النتيجة ولم تقنع بها وخرجت منظمات التمويل الأجنبى تشكك فى الاستفتاء وتختلق مشكلات وهواجس لا وجود لها على أرض الواقع مثلما اختلقوا كلاما زائفا ومزورا عن مكونات الدستور، وإن كان بعض قادة الكنيسة قد أعلن أنه يقبل النتيجة إذا كانت عملية الاستفتاء نزيهة!! ولكن القوم يصرون على إشغال الناس بأكاذيبهم وترهاتهم ومظاهراتهم التى أعلنوا عن قيامها لإدخال مصر من جديد فى نفق الفوضى عقب عدة أيام من الهدوء النسبى مما يعد دليلاً على ما يبدو أنه هزيمة لهم فى الاستفتاء كما قالت الواشنطن بوست.

ثم فاجأنا الملياردير الطائفى المتعصب ببيان عنيف يحمل تهديدًا واضحًا ضد الإسلاميين والرئيس والدستور على هيئة خطاب مفتوح بعث به إلى الرئيس مرسى وما سماه السلطة الحاكمة، طالب فيه بوقف حملات تشويه رموز المعارضة والوطنية فى وسائل الإعلام، من خلال ما سماه بـ “البلاغات العبثية” كما سماها، وحملة التشويه الممنهجة التى يتبناها بعض المنتفعين الذين يسعون لنيل رضا الجماعة الحاكمة. ثم يهدد متوعدًا: “لن ترهبونا، ولن تكمموا أفواهنا، ولن نتراجع”.  ويضيف: “لا تراهنوا على رصيدكم الشعبي، فقد أوشك رصيدكم على النفاذ. لن يحكم مصر إلا فصيل وطنى يندمج فى شعبها ويتخلى عن طموحاته الأممية”. 

ويتناسى أن من يهددهم لا يملكون إعلامًا مثل إعلامه وإعلام طائفته، كما أنه يتجاهل أن الرئيس منتخب، وأنه ليس الجهة المخولة بالحكم على وطنية أحد، والوطنى الحقيقى لا يخاف من البلاغات العبثية كما يسميها ولكنه يواجه القضاء بكل جرأة ليقول إننى بريء، وصرت الملياردير رقم 4 على مستوى العالم العربى هذا العام فى وطن تتهمه الكنيسة باضطهاد النصارى والتمييز بينهم، وليته اختار كاتبًا أفضل لخطابه التهديدى.

وإذا أضفنا إلى ما سبق دعوة اليهودى الصهيونى توماس فريدمان إلى تعيين رئيس أركان الجيش المصرى من النصارى للبرهنة على ديمقراطية النظام (الشرق الأوسط – لندن17/12/2012)، أدركنا أن استئذان الكنيسة مسألة ضرورية لتهدأ البلاد ويستقر العباد، وتتمكن الأقلية من إسكات الأغلبية إلى الأبد!

حد عنده اعترااااااااض؟؟؟


يعترض النصارى على الاسلام وعلى رسول الاسلام (محمد صلى الله عليه وسلم) انه استخدم السيف فى دعوته ونشر دينه ومواجهة اهل الكفر والشرك والضلال بالقوة والسيف ……. وقد ورد هذا فى بعض احاديث الرسول انه قد امره الله بالقتال والجهاد لنشر دعوته والتمكين للاسلام . مثل

قال صلى الله عليه وسلم : ( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) أحمد (4869) . صحيح الجامع (2831) .

” وقال “بُعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجُعِل رزقي تحت ظل رمحي ، وجُعِل الذل والصغار على من خالف أمري ” رواه الإمام أحمد .

وقال ابن القيم رحمه الله في “الفروسية” (ص 18) :
( وبعثه الله تعالى – يعني النبي صلى الله عليه وسلم – بالكتاب الهادي ، والسيف الناصر ، بين يدي الساعة حتى يعبد سبحانه وحده لا شريك له، وجعل رزقه تحت ظل سيفه ورمحه . . . فإن الله سبحانه أقام دين الإسلام بالحجة والبرهان ، والسيف والسنان ، كلاهما في نصره أخوان شقيقان اهـ .

وجاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” (12/14) : “الإسلام انتشر بالحجة والبيان بالنسبة لمن استمع البلاغ واستجاب له ، وانتشر بالقوة والسيف لمن عاند وكابر حتى غُلِب على أمره ، فذهب عناده فأسلم لذلك الواقع”

ولكن هل النصارى قبل ان يعترضوا على ان رسول الاسلام قاد الناس بالسيف ونشر دعوته بالسيف هل تفكروا وتدبروا ما جاء فى كتابهم (ليس ما ورد فيه من آيات قتل وحرق وذبح للمخالفين) هل قرأوا وعقلوا هذه الفقرات التى سأعرضها والتى هى بشارات وعلامات جعلها الله خصائص لنبيه ورسوله والداعى اليه الذى اختارة واصطفاه ومسحه بدهن الابتهاج اكثر من رفقائه ….. سوف اعرض بعضها وعلى النصارى والمسلمين ايضا التأكد منها والبحث عن تحقيقها فى اى رسول ونبى ….. وإن كانت لا تعجب النصارى فعليهم انكارها والكفر بها والقاء كتابهم عرض الحائط ……….

مزمور 2 : 8 – 11
8. اِسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثاً لَكَ وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكاً لَكَ.
9. تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ].
10. فَالآنَ يَا أَيُّهَا الْمُلُوكُ تَعَقَّلُوا. تَأَدَّبُوا يَا قُضَاةَ الأَرْضِ.
11. اعْبُدُوا الرَّبَّ بِخَوْفٍ وَاهْتِفُوا بِرَعْدَةٍ.

مزمور 45 : 2 – 12
2. أَنْتَ أَبْرَعُ جَمَالاً مِنْ بَنِي الْبَشَرِ. انْسَكَبَتِ النِّعْمَةُ عَلَى شَفَتَيْكَ لِذَلِكَ بَارَكَكَ اللهُ إِلَى الأَبَدِ.
3. تَقَلَّدْ سَيْفَكَ عَلَى فَخْذِكَ أَيُّهَا الْجَبَّارُ جَلاَلَكَ وَبَهَاءَكَ.
4. وَبِجَلاَلِكَ اقْتَحِمِ. ارْكَبْ. مِنْ أَجْلِ الْحَقِّ وَالدَّعَةِ وَالْبِرِّ فَتُرِيَكَ يَمِينُكَ مَخَاوِفَ.
5. نَبْلُكَ الْمَسْنُونَةُ فِي قَلْبِ أَعْدَاءِ الْمَلِكِ. شُعُوبٌ تَحْتَكَ يَسْقُطُونَ.
6. كُرْسِيُّكَ يَا اللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ.
7. أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِدُهْنِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ رُفَقَائِكَ.
8. كُلُّ ثِيَابِكَ مُرٌّ وَعُودٌ وَسَلِيخَةٌ. مِنْ قُصُورِ الْعَاجِ سَرَّتْكَ الأَوْتَارُ.
9. بَنَاتُ مُلُوكٍ بَيْنَ حَظِيَّاتِكَ. جُعِلَتِ الْمَلِكَةُ عَنْ يَمِينِكَ بِذَهَبِ أُوفِيرٍ.
10. اِسْمَعِي يَا بِنْتُ وَانْظُرِي وَأَمِيلِي أُذْنَكِ وَانْسَيْ شَعْبَكِ وَبَيْتَ أَبِيكِ
11. فَيَشْتَهِيَ الْمَلِكُ حُسْنَكِ لأَنَّهُ هُوَ سَيِّدُكِ فَاسْجُدِي لَهُ.
12. وَبِنْتُ صُورٍ أَغْنَى الشُّعُوبِ تَتَرَضَّى وَجْهَكِ بِهَدِيَّةٍ.

محمد هو الذى تقلد سيفه بيمينه وسقطت شعوب وممكالك تحت دعوته وقيادته محمد الذى تزوج من بنات الملوك وكانوا بين حظياته وكان يرسل اليه الملوك بالهدايا وليترضوه ………

مزمور 110 : 1 – 7
1. لِدَاوُدَ. مَزْمُورٌ قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: [اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ].
2. يُرْسِلُ الرَّبُّ قَضِيبَ عِزِّكَ مِنْ صِهْيَوْنَ. تَسَلَّطْ فِي وَسَطِ أَعْدَائِكَ.
3. شَعْبُكَ مُنْتَدَبٌ فِي يَوْمِ قُوَّتِكَ فِي زِينَةٍ مُقَدَّسَةٍ مِنْ رَحِمِ الْفَجْرِ. لَكَ طَلُّ حَدَاثَتِكَ.
4. أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ: [أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ].
5. الرَّبُّ عَنْ يَمِينِكَ يُحَطِّمُ فِي يَوْمِ رِجْزِهِ مُلُوكاً.
6. يَدِينُ بَيْنَ الأُمَمِ. مَلَأَ جُثَثاً أَرْضاً وَاسِعَةً. سَحَقَ رُؤُوسَهَا.
7. مِنَ النَّهْرِ يَشْرَبُ فِي الطَّرِيقِ لِذَلِكَ يَرْفَعُ الرَّأْسَ.

(يتكلم النصارى عن قول داود قال الرب لربى هنا انه المقصود المسيح وقد نفى المسيح هذا القول عندما اخبر اليهود اليس مكتوب عندكم ان المسيح من نسل داود , كيف يكون له ابنا ويدعوه داود ربا ؟؟ فالذى يدعوه داود ربا (سيدا ومعلما) هنا هو ليس من نسله وهو محمد صلى الله عليه وسلم – كما ان المسيح لم يستخدم قضيب (سيف) ولم يسلط فى وسط اعدائه او يتمكن فى صهيون ..

عاموس 1 : 5
5. وَأُكَسِّرُ مِغْلاَقَ دِمَشْقَ وَأَقْطَعُ السَّاكِنَ مِنْ بُقْعَةِ آوَنَ وَمَاسِكَ الْقَضِيبِ مِنْ بَيْتِ عَدْنٍ وَيُسْبَى شَعْبُ أَرَامَ إِلَى قِيرَ» قَالَ الرَّبُّ.

من هو النبى الذى من بيت عدن ماسك القضيب (السيف) ؟؟

ميخا 6 : 8 – 9
8. قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ الرَّبُّ إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ الْحَقَّ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعاً مَعَ إِلَهِكَ.
9. صَوْتُ الرَّبِّ يُنَادِي لِلْمَدِينَةِ وَالْحِكْمَةُ تَرَى اسْمَكَ: «اِسْمَعُوا لِلْقَضِيبِ وَمَنْ رَسَمَهُ.

متى 3 : 11 – 12
11. أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ وَلَكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ.
12. الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ».

من الذى جاء اقوى من يوحنا ورفشه (الرفش: هو المذراة، وهي أداة تستخدم لفصل الحنطة عن التبن. ) فى يده وجمع قمحه (وهو اصحابه والمؤمنين به) الى مخزنه واما التبن (الكافرين والمعاندين) فيحرقه بنار لا تطفأ … مع العلم ان المسيح لم يجمع اصحابه وتلاميذه من حوله بل تركوه وهربوا وعندما اتت الساعه كلهم هربوا وتركوه وحده كما ان المسيح لم يحارب اعدائه ولم يحرقهم بنار لا تطفأ ولكن محمد حارب اعدائه الذين كفروا وحاربوا دينه ومن هلك منهم دخل النار التى لا تطفأ (الجحيم) …

رؤيا 12 : 5. فَوَلَدَتِ ابْناً ذَكَراً عَتِيداً أَنْ يَرْعَى جَمِيعَ الأُمَمِ بِعَصاً مِنْ حَدِيدٍ. وَاخْتُطِفَ وَلَدُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى عَرْشِهِ،

رؤيا 19 : 11 – 20
11. ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِيناً وَصَادِقاً، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ.
12. وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ تِيجَانٌ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ إِلَّا هُوَ.
13. وَهُوَ مُتَسَرْبِلٌ بِثَوْبٍ مَغْمُوسٍ بِدَمٍ، وَيُدْعَى اسْمُهُ «كَلِمَةَ اللهِ».
14. وَالأَجْنَادُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ كَانُوا يَتْبَعُونَهُ عَلَى خَيْلٍ بِيضٍ، لاَبِسِينَ بَزّاً أَبْيَضَ وَنَقِيّاً.
15. وَمِنْ فَمِهِ يَخْرُجُ سَيْفٌ مَاضٍ لِكَيْ يَضْرِبَ بِهِ الأُمَمَ. وَهُوَ سَيَرْعَاهُمْ بِعَصاً مِنْ حَدِيدٍ، وَهُوَ يَدُوسُ مَعْصَرَةَ خَمْرِ سَخَطِ وَغَضَبِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
16. وَلَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَعَلَى فَخْذِهِ اسْمٌ مَكْتُوبٌ: «مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ».
17. وَرَأَيْتُ مَلاَكاً وَاحِداً وَاقِفاً فِي الشَّمْسِ، فَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً لِجَمِيعِ الطُّيُورِ الطَّائِرَةِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ: «هَلُمَّ اجْتَمِعِي إِلَى عَشَاءِ الْإِلَهِ الْعَظِيمِ،
18. لِكَيْ تَأْكُلِي لُحُومَ مُلُوكٍ، وَلُحُومَ قُوَّادٍ، وَلُحُومَ أَقْوِيَاءَ، وَلُحُومَ خَيْلٍ وَالْجَالِسِينَ عَلَيْهَا، وَلُحُومَ الْكُلِّ حُرّاً وَعَبْداً صَغِيراً وَكَبِيراً».
19. وَرَأَيْتُ الْوَحْشَ وَمُلُوكَ الأَرْضِ وَأَجْنَادَهُمْ مُجْتَمِعِينَ لِيَصْنَعُوا حَرْباً مَعَ الْجَالِسِ عَلَى الْفَرَسِ وَمَعَ جُنْدِهِ.
20. فَقُبِضَ عَلَى الْوَحْشِ وَالنَّبِيِّ الْكَذَّابِ مَعَهُ، الصَّانِعُ قُدَّامَهُ الآيَاتِ الَّتِي بِهَا أَضَلَّ الَّذِينَ قَبِلُوا سِمَةَ الْوَحْشِ وَالَّذِينَ سَجَدُوا لِصُورَتِهِ. وَطُرِحَ الاِثْنَانِ حَيَّيْنِ إِلَى بُحَيْرَةِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ بِالْكِبْرِيتِ.
21. وَالْبَاقُونَ قُتِلُوا بِسَيْفِ الْجَالِسِ عَلَى الْفَرَسِ الْخَارِجِ مِنْ فَمِهِ، وَجَمِيعُ الطُّيُورِ شَبِعَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ.

محمد هو الذى قاد الامم وانتصر عليهم وكان بالعدل يحكم ويحارب – فأما المسيح فلم يملك او يحكم ولم يحارب- محمد الذى اسقط الممالك واخضع الامم فكانت تيجان كثيرة خاضعه له ولامته من بعده ( الفرس والروم والحبشه وغيرها) محمد الذى حاربت معه الملائكه فى غزواته وكان يحارب على فرس ابيض ومعه اتباعه بلباسهم الابيض من خلفه …
الصادق الامين الذى حارب بسيفه وقاد الناس بالسيف (قضيب من حديد) فى يده وحارب اعدائه بسيف اخر يخرج من فمه (هو القرآن الذى امر الله نبيه ان يجاهد به الكفار فقال ” وجاهدهم به جهادا كبيرا ” ) والقى بأعدائه من الكافرين والمعاندين الى النار التى لا تنطفئ هو محمد صلى الله عليه وسلم ….

نعم محمد هو من جاهد فى سبيل الله ونشر دعوته بسيفه ولسانه وهو الذى قاد الامم بسيفه وبقضيب من حديد , وهذه بعض من الفقرات التى تنبئ بوصف محمد (رسول الاسلام) صلى الله عليه وسلم فى الكتاب , فعلى النصارى اما ان يؤمنوا بمحمد الذى صدقت فيه نبوءات الكتاب الذى بين ايديهم او ان يكفروا بهذا الكتاب ويلقوا به عرض الحائط ليبحثوا عن كتاب آخر غيره يؤمنون به ويحاجوننا به

شنودة يرفض “شلح” الأب يوتا

كشف مصدر رفيع بالمقر البابوي، أن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية رفض طلب مجموعة من كبار أساقفة المجمع المقدس باتخاذ إجراء تجاه القمص مرقص عزيز، ردًا على مواقفه بحق الوطن، ودعوته مع موريس صادق رئيس “الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية” الذي أسقطت عنه الجنسية المصرية، للمطالبة بفرض الحماية الدولية علي مصر، بدعوى “اضطهادها الممنهج للأقباط”.

وقال البابا شنودة في رده على الأساقفة مبررًا رفضه بعدم اتخاذ إجراء ضد عزيز: “أنا ما أقدرش أشلحه لأنه لم يرتكب أي شطط عقائدي”، وعندما طالبوه باتخاذ أي موقف ضده ولو إبعاده عن الخدمة، وعدهم بدراسة الأمر رافضًا استدعاءه لمصر مرة أخرى أو مجرد التحقيق معه.

وفسر المصدر رفض البابا التجاوب مع تلك المطالب بخشيته من إغضاب بعض التيارات بالمهجر التي تقدم تبرعات ضخمة للكنيسة حال اتخاذه موقف تجاه كاهن الكنيسة المعلقة سابقا، والذي أوفده البابا شنودة ليخدم بإحدى الكنائس بالولايات المتحدة التي تتبع الطائفة الأرثوذكسية منذ ثلاث سنوات.

وكان عزيز شكل تحالفًا مع موريس صادق الذي لا يخفي حقده على مصر يدعو لفرض الحماية الدولية على مصر، تحت دعوى “الاضطهاد الممنهج” للأقباط، بما يسمح له بفرض الحماية الدولية علي وطنه، مستغلاً بوقًا إعلاميًا يسمى قناة “الرجاء” التي خصصها لدعم المرتدين عن الإسلام، فضلاً عن التشكيك في صحيح العقيدة.

وبالفعل بدأ عزيز في جمع حملة توقيعات مع من تحالف معهم وادعى أنها بلغت 13 مليون مصري، وهو ما رفضت القيادات الكنسية مؤكدة أنها لم تفوض أحدًا للحديث باسم الأقباط الذي لا يشعرون بأي “اضطهاد” في وطنهم الحبيب. مع ذلك لم تتخذ الكنيسة أي موقف ضد عزيز الذي لا يزال يدين بالولاء لها.

لكن طلب فرض الحماية الدولية على مصر لا يعد أولى المطالب التي دعا إليها مرقص عزيز، حيث تتعدد مواقفه وآرائه المثيرة للجدل.

ومن ذلك موقفه المتشدد من فيلم “بحب السيما” حيث أقام دعوى قضائية بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة يتهم فيها فريق الفيلم ( أسامة فوزي مخرج العمل، هاني فوزي مؤلف الفيلم، والفنانين ليلى علوي ومحمود حميدة ومنة شلبى ومنتج الفيلم هاني جرجس) بالتعرض لقضايا دينية تخص الأقباط الأرثوذكس دون الرجوع إلى الكنيسة لمراجعتها دينيًا، وطالبا بوقف عرض الفيلم، بالرغم من أن البابا شنودة بنفسه لم يعترض على الفيلم.

كما أساء لكبار الأئمة والدعاة المسلمين وعلى رأسهم الشيخ الشعراوي، حيث اتهمه بالإساءة إلى المسيحيين باعتبار أنه كان يصف اليهود والنصارى بالقردة والخنازير.

وأنه ردد ذلك كثيرا في خواطره في تفسير القرآن الكريم، عبر شاشة التليفزيون المصري.

ويتفاخر عزيز بعلاقته بأقباط المهجر، لدرجة أنه رفع الصلوات ابتهاجًا بخروج ” فوزى وبيتر عزت عضوي منظمة “مسيحيّ الشرق الأوسط”، أكبر منظمة تنصيرية في مصر، باعتبار “أنهما شهيدان بدون سفك دم، كالقديس “يوحنا” الحبيب الذي نفي إلى جزيرة “بطمس” رغم أنه كان يدعو للحب”، علمًا بأنهما قاما بسب الرسول صلى الله عليه وسلم وخاضا في عرض أمهات المؤمنين وألفا قرآنين “سافو ورابسو” وهاجما الشريعة الإسلامية ووصفا المسلمين والعرب بأنهم حثالة البشرية!

وواصل تغزله في أقباط المهجر إلى حد وصفهم بأنهم “أشرف من أي إنسان عايش في بلدنا، لأنهم ناس موجودين في الخارج وقلبهم علي بلدهم” ولم يتأخر عزيز عن المشاركة في أفلام تسجيلية، تزعم المنظمات القبطية المهجرية أنها أفلام وثائقية للعرض في مؤتمراتهم المشبوهة، وآخرها فيلم يتحدث عن “اضطهاد” الأقباط بمصر، ويزعم وجود 140 حالة اختطاف واغتصاب وأسلمة قهرية تعرضت لها قبطيات قاصرات.

وعند وقوع أي حادث طائفي فردي يحدث بين مسلمين ومسيحيين لا يتوانى عن ترديد مزاعم حول اضطهاد الأقباط، ويصب جام غضبه على الدعاة وأئمة المساجد الذين يصفهم بأنهم سبب للفتنة، لأنهم يحرضون علي قتل المسيحيين على حد ادعائه.

ودومًا ما يحرص على القول بأن المسيحيين هم أبناء البلد الحقيقيين وأن المسلمين غزاة ومحتلون، وأن الإسلام منذ دخوله مصر أوقع ظلمًا شديدًا على المسيحيين إذ ألغى اللغة القبطية وفرض عليهم تعلم اللغة العربية وتعلم القرآن الكريم.

كما أن الإسلام بأنه منع المسيحيين من حمل الصليب ودق الناقوس ومنعهم من أن يلبسوا زي المسلمين ومن بناء الكنائس، وزعم أن المسيحي الذي يدخل الإسلام لا يدخله إلا عن إكراه!

ونظرًا لتطاول عزيز المستمر علي الإسلام فقد حصل على مدار عامين كاملين علي دعم مادي ومعنوي لفضائية “الرجاء” التبشيرية، واستطاع خلال تلك الفترة أن يكسب دعم منظمات أقباط المهجر قي أمريكا واستراليا وألمانيا وسويسرا والتي قال إن هدفها كما جاء في الإعلان “هي صوت كل مظلوم ومضطهد ومنبر لكل الأحرار، ولكنها تحولت قناة “تسب الإسلام والمسلمين ليل نهار”.

وسبق أن قال في اتصال هاتفي مع برنامج “من قلب مصر” حينما سألته المذيعة: هل الكنيسة المصرية علي علم بإنشائك لهذه القناة خاصة أنك لا زلت كاهنًا تابعًا لها، أجاب مرقص عزيز: أنا خاضع لكنيستي وللبابا من الألف إلى الياء وأبن من أبناء الكنيسة.

ويقال إن عزيز هو نفسه “الأب يوتا” الذي بإنتاج فيلم تحت اسم “كلاب محمد” يسيء فيه للإسلام وللرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وقام بنشر إعلان الفيلم على المواقع القبطية المتطرفة.

والذي تضمن الإعلان مشاهد من أحداث العمرانية وإظهار لافتات تقول “أوقفوا قتل الأقباط في مصر”. وهذه ليست المرة الأولى التي ينتج فيها الأب يوتا مرقص عزيز أفلامًا مسيئة للرسول الكريم فقد سبق له وأنتج فيلم “تيس عزازيل في مكة”.

كما كتب روايات منحطة يشتم فيها الرسول ويسب فيها، دون أن تتحرك الكنيسة أو تعلن رفضها لتصرفاته بالرغم من أنه كاهن تابع لها. كما أنه له فتوى مسجلة تجيز “قتل المسيحي” حال إشهار إسلامه.

مذبحة المساجد القادمة

استهداف المساجد في مصر له لون آخر مغاير لما سمعنا عنه هذا الأسبوع في فلسطين، حيث ألقى مغتصبون صهاينة إطارات مشتعلة داخل مسجد بالقرب من رام الله، وكسر آخرون قنينة خمر في المسجد الأقصى.

واعتدى ويعتدي الشبيحة السوريون على المساجد في درعا (التي أذاع المجرمون في بعض مساجدها أغاني لبنانيتين عبر مكبرات الصوت)، وضرب “المناضلون” مسجد الرئاسة في اليمن، وحرقت كتائب القذافي بعض المساجد في المدن “المحررة” من الثوار.

 لدينا في مصر “إبداع” مقنن لفكرة إضعاف المساجد ومنع انتشارها على نحو لا يصادم الأكثرية الغالبة في مصر من مسلميها لأول وهلة, ولا يستفز عشرات الملايين من المصريين الذين خرجوا في الميادين يجأرون إلى الله أن يسقط النظام البربري السابق.

والذين نحسب أن الله عز وجل قد استجاب لدعائهم عندما سجدوا له في ميدان التحرير يدعون إلى الله أن يزيح الطغمة المتصهينة التي حاولت أن تقتل روح المقاومة والكرامة في نفس الشعب المصري.

ثم هتفوا من بعد في الميدان ذاته بعد دقائق من إعلان تنحية مبارك بأن “الله وحده أسقط النظام”.. عبر قانون معيب يزمع مجلس الوزراء إقراره بعد إطلاق بالون اختبار حول ردة فعل الشعب المصري إزاءه من خلال تسريب بعض تفاصيله للصحف المصرية قبل أيام، حيث يتضمن القانون عدة شروط تعجيزية لبناء المساجد في مصر يصعب أحياناً ويستحيل غالباً تحقيقها.

وباسم القانون الموحد الذي يحاول نظامنا الحكومي إلزامنا به دون كثير من الديمقراطيات العريقة في العالم التي لا تذل نفسها للأقليات بهذه الطريقة المريرة التي تتبدى بها حكومتنا “الثورية”؛ فإن أي مسجد جديد لن يجاور آخر قديم أو جديد إلا إذا ابتعد عنه بمسافة لا تقل عن كيلو متر، بمعنى أنه قرار ضمني بوقف بناء المساجد في مصر أو السماح بإنشائها فقط في الصحراء!

كما أن مساحة المسجد لابد أن تجاوز ألف متر مربع، وإلا فلا يحق للمسلمين بناء مساجد أصغر من ذلك، (وعليه فالمسجد النبوي في بناءه الأول قد لا يناسب القانون الجديد! كان يقترب من الألف متر مربع وربما لم يتجاوزها)، وبالتالي، ونحن نعاني من تسلط وزارة الأوقاف على أوقاف المسلمين في مصر، وعدم وجود أي جهة رسمية مهمومة ببناء المساجد.

ولدينا إرث مخجل في صعيد ندرة بناء المساجد الرسمية في مصر خلال الثلاثين عاماً الماضية على النحو الذي جعل المساجد الأهلية التي يقوم ببنائها أهل خير من الوجهاء والأثرياء من قطر والسعودية وغيرهما من دول الخليج هي الحالة السائدة في بناء المساجد الكبيرة التي تسلم إلى وزارة الأوقاف جاهزة أو شبه جاهزة؛ كل ذلك يجعلنا نتوقع أن تعاني مصر من شح شديد في المساجد وتوقف ضمني وفعلي لبناء المساجد بما لا يناسب زيادة سكانية مسلمة تفوق المليون نسمة سنوياً.

وإذ تعجز معظم المساجد عن استيعاب المصلين في صلاة الجمعة وليالي رمضان، ويجعل مئات الآلاف وربما الملايين يصلون في الشوارع؛ فإن استصدار قانون يحد أكثر من بناء المساجد يعد مذبحة استباقية نوعية للمساجد، ومنعها من أن تؤدي دورها الريادي في مصر على النحو المفترض في دولة عرفت بأنها حاضنة المساجد وبلد الأزهر، وحصن الإسلام المنيع.

وإثر ثورة ظُنَّ أنها قامت للمصالحة بين الشعب وهويته، ولوضع حد للفساد الذي يقتات على انسحاب منظومة القيم الحاكمة للمواطنين، واشتعلت من أجل إعلاء الهوية الحضارية لهذا البلد واستعادة دوره الريادي، جاء هذا المشروع للقانون المشين ليصب الزيت على النار ويستدعي فتناً لا قبل لهذا الوطن في هذا الوقت العصيب بتفجيرها، ليغدو مفردة من مفردات الثورة المضادة البينة التي تناهض الأسس التي أقام المصريون المتدينون ثورتهم الرائدة عليها.

وليست سيئة المشروع مقصورة على بنوده، بل أيضاً في الطريقة المهينة التي سارعت الحكومة إلى إبرامه بها، والتي لا يمكن أن تكون بريئة من تهمة الانبطاح أمام مئات من أقلية فرضوا حزمة من المطالبات اللامنطقية صارت من بعد أوامر ملزمة للحكومة، وَحَدَت بالدولة كلها لأن تدير ظهرها للإجراءات “التشريعية” المتبعة، والتي تفرض تأجيل إصدار مثل هذه القوانين لحين إنضاجها داخل مؤسسة البرلمان المنوط بها إقرار هذه القوانين ومن قبل رسم خارطتها العامة وصياغة بنودها الأساسية.

وقد قدمت الحكومة وعدها البلفورية للأقلية بالكشف عن هذا القانون المعيب، فكان الوعد ممن لا يملك حقيقة لمن لا يجوز له أن يملي على دولة كبيرة تفسيره الخاص لما ينبغي للحالة الدينية في بلد الأزهر أن تكون، وليته وافق على هذا المشروع بل ابتز الحكومة الضعيفة أكثر لتقديم المزيد والمزيد من التنازلات، ليس آخرها طلب استحداث وزارة الأديان بديلة عن الأوقاف، لاسيما أن القانون لا يضير الأقلية أبداً فيما يخص شرط الألف متر بين كل “دوري عبادة” لأنها مسافة كافية جداً لأقلية، بعيدة جداً لأكثرية ترتبط بمساجدها خمس مرات يومياً، وتستلزم مصلين رياضيين لعمارة بيوت الله كل صلاة، ثم لم يكتف القانون لفتح الطريق لابتزاز الحكومة أكثر فحسب، بل فتح شهية آخرين لبناء دورهم في مصر كالمعابد اليهودية أو الحسينيات الشيعية التي رحب بعض رموز طائفتها القليلة بهذا القانون الغريب.

نعم، ندرك أننا قد انزلقنا إلى مرحلة ما بعد تنازلات ماسبيرو، فحتى مبارك نفسه لم يفرض هذه الشروط التعجيزية لبناء المساجد، ونعلم أن أحداً لم يكن يتصور أننا بصدد قانون آخر لمنع “التمييز” سيؤسس في النهاية حالة أشبه بفزاعة “قانون معاداة السامية” في أوروبا الذي يمنع توجيه أي نقد موضوعي لممارسات بشرية لليهود، بما أفضى إلى اعتبار مجرد تقليب النظر في الروايات التاريخية حول الهولوكوست جريمة تمييزية.

لكننا تصورنا لفترة وجيزة إبان الثورة أن السياسة العرجاء بحقنا ستزول، ولم نكن نتصور لبرهة أن الحالة الدينية في مصر ليست شأناً داخلياً بالمرة، وأن الاستراتيجية الحاكمة لها لم ولن تتغير، وستمضي بنا في طريق مجهول يشرعن عملياً للتمييز لكن ضد الأغلبية.

ويحول بينها وبناء مساجدها مثلما ألفت وتعودت على مر التاريخ، وبينها وبين قراءة آيات القرآن دون احتراز من تلاوة بعض ما لا يعجب الآخرون!

ففي الحقيقة لا إرثنا الديني العريق، ولا كرامتنا الوطنية، ولا مبادئنا الدستورية، ولا مكتسباتنا الثورية تسمح بهذا العبث المستهتر بأبسط حقوقنا المشروعة تحت طائلة توحيد البناء، ولافتة تنظيم إنشاء “دور العبادة” لأنه نوع من الظلم الذي يطال الدين ذاته وبيوت الله خاصة، وهما ما لا يمكن السماح بأي حال بأن يغدو محلاً لترضية خانعة من حكومة مؤقتة ليست مؤهلة ولا معنية ولا مأذونة بالتحدث نيابة عن جموع المؤمنين من شعبها المصري الثائر.

وتلك الأيام ! … رسالة إلى النصارى !

يقول العلامة المقريزي : ( … لما مات الملك المنصور وتسلطن من بعده ابنه الملك الأشرف خليل ، خدم الكتاب النصارى عند الأمراء الخاصكية وقووا نفوسهم على المسلمين ، وترفعوا في ملابسهم وهيآتهم ، وكان منهم كاتب عند خاصكي يعرف ” بعين الغزال ” ، فصدف يومًا في طريق مصر سمسار شونة مخدومه ، فنزل السمسار عن دابته وقبل رجل الكاتب ، فأخذ يسبه ويهدده على مال قد تأخر عليه من ثمن غلة الأمير ، وهو يترفق له ويعتذر ، فلا يزيده ذلك عليه إلا غلظة ، وأمر غلامه فنزل وكتف السمسار ومضى به والناس تجتمع عليه حتى صار إلى صليبة جامع أحمد بن طولون ، ومعه عالم كبير ، وما منهم إلا من يسأله أن يخلي عن السمسار وهو يمتنع عليهم !

فتكاثروا عليه وألقوه عن حماره وأطلقوا السمسار ، وكان قد قرب من بيت أستاذه ، فبعث غلامه لينجده بمن فيه، فأتاه بطائفة من غلمان الأمير وأوجاقيته فخلصوه من الناس وشرعوا في القبض عليهم ليفتكوا بهم ، فصاحوا عليهم ما يحل ، ومروا مسرعين إلى أن وقفوا تحت القلعة ، واستغاثوا نصر الله السلطان , فأرسل يكشف الخبر فعرفوه ما كان من استطالة الكاتب النصراني على السمسار ، وما جرى لهم ، فطلب عين الغزال ورسم للعامة بإحضار النصارى إليه ، وطلب الأمير بدر الدين بيدرا النائب ، والأمير سنجر الشجاعي ، وتقدم إليهما بإحضار جميع النصارى بين يديه ليقتلهم !

فما زالا به حتى استقر الحال على أن ينادي في القاهرة ومصر ، أن لا يخدم أحد من النصارى واليهود عند أمير ، وأمر الأمراء بأجمعهم أن يعرضوا على من عندهم من الكتاب النصارى الإسلام ، فمن امتنع من الإسلام ضربت عنقه ، ومن أسلم استخدموه عندهم ، ورسم للنائب بعرض جميع مباشري ديوان السلطان ويفعل فيهم ذلك ، فنزل الطلب لهم وقد اختفوا ، فصارت العامة تسبق إلى بيوتهم وتنهبها ، حتى عم النهب بيوت النصارى واليهود بأجمعهم، وأخرجوا نساءهم مسبيات ، وقتلوا جماعة بأيديهم !

فقام الأمير بيدرا النائب مع السلطان في أمر العامة ، وتلطف به حتى ركب وإلى القاهرة ونادى من نهب بيت نصراني شنق ، وقبض على طائفة من العامة وشهرهم بعدما ضربهم ، فانكفوا عن النهب بعدما نهبوا كنيسة المعلقة بمصر وقتلوا منها جماعة ، ثم جمع النائب كثيرا من النصارى كتاب السلطان والأمراء وأوقفهم بين يدي السلطان عن بعد منه .

فرسم للشجاعي وأمير جاندار أن يأخذا عدة معهما وينزلوا إلى سوق الخيل تحت القلعة ، ويحفروا حفيرة كبيرة ويلقوا فيها الكتاب الحاضرين ، ويضرموا عليهم الحطب نارًا ، فتقدم الأمير بيدرا وشفع فيهم فأبى أن يقبل شفاعته وقال : ما أريد في دولتي ديوانا نصرانيًا !

فلم يزل به حتى سمح بأن من أسلم منهم يستقر في خدمته ، ومن امتنع ضربت عنقه ، فأخرجهم إلى دار النيابة وقال لهم : يا جماعة ما وصلت قدرتي مع السلطان في أمركم إلا على شرط ، وهو أن من اختار دينه قتل ، ومن اختار الإسلام خلع عليه وباشر ، فابتدره المكين بن السقاعي أحد المستوفين وقال : يا خوند وأينا قواد يختار القتل على هذا الدين الخراء !! والله دين نقتل ونموت عليه يروح ، لا كتب الله عليه سلامة ، قولوا لنا الذي تختاروه حتى نروح إليه !

فغلب بيدرا الضحك وقال له : ويلك ، أنحن نختار غير دين الإسلام ؟ فقال يا خوند : ما نعرف ، قولوا ونحن نتبعكم ، فأحضر العدول واستسلمهم ، وكتب بذلك شهادات عليهم، ودخل بها على السلطان فألبسهم تشاريف وخرجوا إلى مجلس الوزير الصاحب شمس الدين محمد بن السلعوس ، فبدأ بعض الحاضرين بالمكين بن السقاير وناوله ورقة ليكتب عليها وقال : يا مولانا القاضي اكتب على هذه الورقة . فقال : يا بني ما كان لنا هذا القضاء في خلد ، فلم يزالوا في مجلس الوزير إلى العصر ، فجاءهم الحاجب وأخذهم إلى مجلس النائب وقد جمع به القضاة فجددوا إسلامهم بحضرتهم ، فصار الذليل منهم بإظهار الإسلام عزيزً ا، يبدي من إذلال المسلمين والتسلط عليهم بالظلم ما كان يمنعه نصرانيته من إظهاره ) ( القول الإبريزي ص 59 , وانظر الخطط 3/282 ) .

ويقول بدر الدين العيني : ( فلما نهضوا كان القاضي تاج الدين بن السفلورى جالسًا مع الوزير، فقال يا مولانا تاج الدين : ما تقول في إسلام هؤلاء الجماعة ؟! قال : أقول إن الذليل منهم صار عزيزًا ، والعزيز من المسلمين صار ذليلاً لهم ، فإنه كان يمنعهم من ظلم الناس ومن التكبر عليهم كونهم نصارى ، فالآن يقولون : نحن مسلمون، فيتسلطون عليهم والله يتولى سرائرهم ! ) ( عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان 1/258 ) .

ويحدثنا المقريزي عن إستمرار تطاول النصارى وتعديهم على المسلمين وإهانتهم في مصر أنذاك , فيقول : ( وفي أخريات شهر رجب سنة سبعمائة – من الهجرة – قدم وزير متملك المغرب إلى القاهرة حاجًا ، وصار يركب إلى الموكب السلطاني وبيوت الأمراء ، فبينما هو ذات يوم بسوق الخيل تحت القلعة ، إذا هو برجل راكب على فرس وعليه عمامة بيضاء وفرجية مصقولة ، وجماعة يمشون في ركابه وهم يسألونه ويتضرعون إليه ويقبلون رجليه ، وهو معرض عنهم وينهرهم ويصيح بغلمانه أن يطردوهم عنه . فقال له بعضهم يا مولاي الشيخ بحياة ولدك النشو تنظر في حالنا ، فلم يزده ذلك إلا عتوًا وتحامقًا ، فرق المغربي لهم وهم بمخاطبته في أمرهم ، فقيل له : وأنه مع ذلك نصراني !

فغضب لذلك وكاد أن يبطش به ، ثم كف عنه وطلع إلى القلعة وجلس مع الأمير سلار نائب السلطان ، والأمير بيبرس الجاشنكير ، وأخذ يحادثهم بما رآه وهو يبكي رحمة للمسلمين بما نالهم من قسوة النصارى ، ثم وعظ الأمراء وحذرهم نقمة الله ، وتسليط عدوهم عليهم من تمكين النصارى من ركوب الخيل، وتسلطهم على المسلمين وإذلالهم إياهم ، وأن الواجب إلزامهم الصغار ، وحملهم على العهد الذي كتبه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فمالوا إلى قوله وطلبوا بطرك النصارى وكبراءهم وديان اليهود ، فجمعت نصارى كنيسة المعلقة ونصارى دير البغل ونحوهم ، وحضر كبراء اليهود والنصارى ، وقد حضر القضاة الأربعة وناظروا النصارى واليهود ، فأذعنوا إلى إلتزام العهد العمري ) ( القول الإبريزي ص 61, وانظر الخطط 3/283 ) .

ويقول أيضًا : ( … وفي سنة خمس وخمسين وسبعمائة – من الهجرة – ، رسم بتحرير ما هو موقوف على الكنائس من أراضي مصر ، فأناف على خمسة وعشرين ألف فدان ، وسبب الفحص عن ذلك ، كثرة تعاظم النصارى وتعديهم في الشر والإضرار بالمسلمين ، لتمكنهم من أمراء الدولة وتفاخرهم بالملابس الجليلة ، والمغالاة في أثمانها ، والتبسط في المآكل والمشارب ، وخروجهم عن الحد في الجراءة والسلاطة …

وتحدث جماعة مع الأمير طاز في أمر النصارى وما هم عليه ، فوعدهم بالإنصاف منهم ، فرفعوا قصة على لسان المسلمين قرئت على السلطان الملك الصالح صالح بحضرة الأمراء والقضاة وسائر أهل الدولة ، تتضمن الشكوى من النصارى ، وأن يعقد لهم مجلس ليلتزموا بما عليهم من الشروط .

فرسم بطلب بطرك النصارى وأعيان أهل ملتهم ، وبطلب رئيس اليهود وأعيانهم ، وحضر القضاة والأمراء بين يدي السلطان ، وقرأ القاضي علاء الدين علي بن فضل الله كاتب السر العهد الذي كتب بين المسلمين وبين أهل الذمة ، وقد أحضروه معهم ، حتى فرغ منه ، فإلتزم من حضر منهم بما فيه وأقروا به ، فعددت لهم أفعالهم التي جاهروا بها وهم عليها ، وأنهم لا يرجعون عنها غير قليل ، ثم يعودون إليها كما فعلوه غير مرة فيما سلف، فاستقر الحال على أن يمنعوا من المباشرة بشيء من ديوان السلطان ودواوين الأمراء ولو أظهروا الإسلام ، وأن لا يكره أحد منهم على إظهار الإسلام ، ويكتب بذلك إلى الأعمال ) ( القول الإبريزي ص 60 , وانظر الخطط 3/284 ) .

ويقول العلامة المقريزي أيضًا : ( وفي هذه السنة : كانت واقعة النصارى ، وذلك أنهم كانوا قد تعاظموا ، وتباهوا بالملابس الفاخرة ، ومن الفرجيات المصقولة والبقيار الذي يبلع ثمنه ثلاثمائة درهم ، والفرط التي تلفها عبيدهم على رؤوسهم ، بمبلغ ثمانين درهما الفوطة . وركبوا الحمير الفره ذات الأثمان الكثيرة ، ومن ورائهم عبيدهم على الأكاديش. وبنوا الأملاك الجليلة في مصر والقاهرة ومتنزهاتها ، واقتنوا الجواري الجميلة من الأتراك والمولدات ، واستولوا على دواوين السلطان والأمراء ، وزادوا في الحمق والرقاعة ، وتعدوا طورهم في الترفع والتعاظم …

وأكثروا من أذي المسلمين وإهانتهم ، إلى أن مر بعضهم يومًا على الجامع الأزهر بالقاهرة ، وهو راكب بخف ومهماز وبقيار طرح سكندرى على رأسه ، وبين يديه طرادون يبعدون الناس عنه ، وخلفه عدة عبيد على أكاديش ، وهو في تعاظم كبير . فوثب به طائفة من المسلمين ، وأنزلوه عن فرسه ، وهموا بقتله ، فخلصه الناس من أيديهم . وتحركت الناس في أمر النصارى وماجوا ، وانتدب عدة من أهل الخير لذلك ، وصاروا إلى الأمير طاز الشريف أبى العباس الصفراوي ، وبلغوه ما عليه النصارى مما يوجبه نقض عهدهم ، وانتدبوه لنصرة الإسلام والمسلمين .

فانتفض الأمير طاز لذلك ، وحدث الأصرين شيخو وصرغتمش وبقية الأمراء في ذلك بين يدي السلطان ، فوافقوه جميعًا ، وكان لهم يومئذ بالإسلام وأهله عناية . ورتبوا قصة على لسان المسلمين ، قرئت بدار العدل على السلطان بحضرة الأمراء والقضاة وعامة أهل الدولة . فرسم بعقد مجلس للنظر في هذا الأمر ، ليحمل النصارى واليهود على العهد الذي تقرر في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وطلب بطرك النصارى ورئيس اليهود ، وحضرت قضاة القضاة وعلماء الشريعة ، وأمراء الدولة ، وجيء بالبطرك والرئيس ، فوقفا على أرجلهما وقرأ العلائى على ابن فضل الله كاتب السر نسخة العهد الذي بيننا وبين أهل الذمة ، بعدما أُلزموا بإحضاره …

وكان هذا العهد قد كتب في رجب سنة سبعمائة في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون ، فلما انتهى العلائي علي بن فضل الله كاتب السر من قراءته , تقلد بطرك النصارى وديان اليهود حكم ذلك ، والتزما بما فيه ، وأجابا بالسمع والطاعة … ثم جال الحديث في أمر اليهود والنصارى وإعادة وقائعهم الماضية ، وأنهم بعد التزامهم أحكام العهد يعودون إلى ما نهوا عنه … إلخ ) ( راجع بتوسع : ” السلوك لمعرفة دول الملوك ” للعلامة المقريزي 2/214-216 , ” عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان ” لبدر الدين العيني 1/290-310 ) .

لقد ذكر لنا المقريزي وغيره , أسباب المشاحنات والنزاعات التي حدثت بين المسلمين والنصارى أنذاك , وهى أن النصارى كلما استتب لهم الأمر , وارتفعت منازلهم في الدولة , كادوا للمسلمين وأذوهم , فكان رد الفعل من عوام المسلمين منطقيًا – عقلاً لا شرعًا – إيذاء كثرة تعاظم النصارى وتعديهم في الشر والإضرار بهم , وعلى النصارى أن يدركوا أن سبب أي إضطهاد – مزعوم من قبلهم – , هو مكرهم وكيدهم وخبثهم وتعديهم على من حفظوا عليهم أنفسهم ودينهم وأموالهم وديارهم , فلا تلوموا إلا أنفسكم , فأنتم تجنون ما تزرعون , ومن أعمالكم سلط عليكم !

ورحم الله العلامة المقريزي إذ يقول : ( ولا يخفى أمرهم – أي النصارى – على من نور الله قلبه , فإنه يظهر من آثارهم القبيحة إذا تمكنوا من الإسلام وأهله ما يعرف به الفطن سوء أصلهم , وقديم معادة أسلافهم للدين وحملته ! ) ( الخطط 3/285 , والقول الإبريزي ص 65 ) .

جاكلين والخطف المزعوم

الأستاذ / خالد المصري

لم أتعجب حينما نشرت جريدة اليوم السابع خبر مقتل الشهيدة سلوى عادل وزوجها وطفلها على أيدي أشقائها النصارى دون التطرق لكون أشقائها نصارى.

بل لم أتعجب لعدم ذكرها أسماء أشقائها في سياق الخبر حتى لا يظهر كونهم نصارى وأنهم قتلوا شقيقتهم المسلمة من أجل إسلامها.

ولم أتعجب كذلك حينما شنت هذه الجريدة هجوماً عنيفاً على السلفية فتارةً تكتب أن السلفية قطعوا أذن نصراني في قنا ، وأن السلفية يهدمون الأضرحة ، وأن السلفية سوف يفعلون كذا وكذا .

وإذا تشاجر بطلجية في حي ما فإن السلفية هم من تشاجروا ، وطال المدى حتى وصل مؤخراً للشيخ أبو إسحق الحويني ونسبة أقوال قديمة له واقتطاعها من سياقها ليقولوا للناس أن شيخ السلفية أبو إسحق الحويني يطالب بعودة سوق الجواري والعبيد .

وحينما قمت بنشر مقالة بعنوان ” اليوم السابع والنظام الفاسد ” بعد المكالمة التجسسية التي انتشرت على الإنترنت بين رئيس تحرير اليوم السابع ورجل أعمال شهير ، وقمت بتحليل المكالمة وربطها بعلاقة اليوم السابع بالنظام البائد وعلاقتها بصفوت الشريف الذي يملك نجله أشرف ولا زال النصيب الأكبر من أسهم اليوم السابع ، تطاول رئيس التحرير على شخصي وشتمني في مقالته الأسبوعية وعنون لمقالته الافتتاحية ” طظ في حضرتك ” وهكذا وصل المستوى في الحوار فآثرت عدم الرد على من كان هذا أسلوبه في الرد .

وعلى ذلك لا تتعجب عزيزي القاريء إذا كانت نفس هذه الجريدة تبنت قضية الفتاة النصرانية جاكلين فخري التي قيل أنها اختفت من أمام مدرستها في مدينة العاشر من رمضان ، ولا عجب أن تعتبر الجريدة قضية جاكلين هي قضيتها الأولى وتفرد لها الخبر في صدر موقعها ، وتناشد الداخلية والمجلس العسكري بسرعة العثور عليها ، حتى استطاعت الشرطة العثور عليها بالفعل وإعادتها إلى أهلها.

وانتظرنا جميعاً أن نعرف أين كانت جاكلين طوال 13 يوماً والتي اتهم المسلمون بخطفها ، بل وحدد أهلها إسم شخص مسلم ” شكري ” بالضلوع في خطفها بالتعاون مع مجموعة أخرى من المسلمين كل ذلك وسط حملات التشوية المتعمد من منظمات أقباط المهجر في الخارج والمواقع النصرانية المتطرفة التي ليس لها هم هذه الأيام سوى خطف وأسلمة الفتيات النصرانيات .

وحينما عادت جاكلين إلى أهلها سكتت ولم يتحدث أهلها ، بل أن تحقيقات النيابة نفسها لم تتوصل لكون الفتاة مخطوفة ، وهذا ما يفسر عدم القبض على أي مسلم حتى الآن على الرغم من كون القضية باتت قضية رأي عام بعد أن أصبحت اليوم السابع تكتب كل يوم خبر عنها .

ولأننا نعلم كما يعلم اليوم السابع وكما يعلم كبار رجال الكنيسة بما فيهم أعضاء المجمع المقدس أنه لا يوجد شيء إسمه خطف ، أو كما قال الأنبا بخوميوس باللفظ ” مفيش حاجة اسمها خطف بناتنا ، محدش بيعرف يخطف قطة دلوقت ”

خرجت علينا جاكلين على شاشة قناة نصرانية طائفية وبصحبة والدها وهي تحكي قصة خطفها المزعوم وأتمني من القاريء العزيز التركيز معي جيداً في ما قالته جاكلين .

 

سألها المحاور ممكن تحكي لنا على كل حاجة حصلت ؟

ردت جاكلين … ” كنت خارجة من المدرسة في آخر يوم للامتحان وكان في خناقة كبيرة بره المدرسة ، ولاد كتير بتتخانق وكان فيه سكاكين وكان في شاب فيهم مهددنى من زمان انه هيخطفنى بس انا كنت بتجاهل الموضوع ده ، راح جاب تاكسي قدام المدرسة ووقف مستنيني ، وكل ما أمشي شوية يمشي بالعربية وكان بيحجز عليا وكانت نظراته ليا تخوف وترعب وماكنتش عارفه اجرى ولا اعمل ايه وكل اللى عملته انى ركبت معاه  ”

نتوقف هنا عند كلام جاكلين ، المفروض أن جاكلين كانت تتعرض للتهديد بالخطف ومن شاب مسلم من زمااااااان على حد تعبيرها ومع ذلك لم تبلغ أهلها ولم تبلغ الشرطة ولم تتخذ أي إجراءات ضد هذا الشخص الذي ظل لفترة طويلة من زمان كما قالت يهددها بالخطف.

وحينما خرجت جاكلين من المدرسة وجدت خناقة كبيرة بالسكاكين مع مجموعة من الشباب وخاطفها كان ينتظرها بتاكسي ، خاطفها الذي هددها في السابق بخطفها وجدته ينظر لها نظرات مرعبة وبيحجز عليها بتاكسي ومع ذلك استسلمت له جاكلين تماماً والمفروض أن هذا وقت خروج الطالبات من الامتحان وأن هناك العشرات من أولياء الأمور خارج المدرسة ينتظرون بناتهم كعادة المصريين والمفروض أن الطريق فيه مارة.

ومع ذلك لم تستنجد جاكلين بأي أحد من هذا الشخص الذي هددها من قبل وينظر لها نظرات مرعبة وطلب منها ركوب السيارة فركبت معه على الفور ..

وتستمر المسخرة في كلمات جاكلين وتقول ” لما ركبت معاه وداني فى اوضه منظرها صعب ومستفز ريحتها حشيش ، والمكان كله حشاشين وناس صعاب جدا وعشان يغير المكان راح لسماسرة قالوا له لازم يكون معاك ورق رسمي ، ومن صعوبة ريحة الاوضة ماكنش حد قادر يستحملها.

الناس اللى راح يحكى لهم الموضوع قالوا له اما انها تسلم او ترجعها لأهلها ووداني لشيوخ كتيرجدا عشان اغير ديني بس انا ربنا وقف معايا وفضلت متمسكة بيسوع لحد النهاية وحاول يعمل مشاجرات كتير مع الناس ده لغاية لما اخدو قرار انهم يرجعونى لأهلى تانى ”

يعني المفروض إن جاكلين ركبت مع خاطفها بسهولة وبدون مقاومة أو استنجاد بالمارة أو استغاثة بأي شخص موجود في الطريق ، وذهبت معه في مكان عبارة عن غرفة والملفت أن الغرفة منظرها صعب وريحتها حشيش ، وحينما لم تعجبها جاكلين ” المخطوفة ” الغرفة ذهب خاطفها ليبحث عن غرفة أخرى ، بحث عند السماسرة عن بديل لهذه الغرفة ولكن السماسرة رفضوا لأنه لا يوجد بينها وبينه أوراق رسمية يعني ليست زوجته.

وهذه الأصول في مهنة السمسرة أنهم لا يبحثون لشاب وفتاة عن مكان إلا إذا كانت زوجته ، ماكان من الخاطف إلا أنه ذهب بها للشيوخ حتى تعلن إسلامها أمامهم ولكنها رفضت ، وهنا ملاحظة في منتهى الخطورة حينما سألها محاورها هل كنت تذهبين للشيوخ أم أن الشيوخ كانوا يأتون إليك ؟ قالت كان منهم من يأتي ومنهم من أذهب إليه.

المفروض أن جاكلين المخطوفة تبحث عن طوق النجاة لماذا لم تخبر أحداً من الشيوخ بكونها مخطوفة وتطلب نجدتهم خاصةً أنها قالت بعد ذلك أن الله أرسل لها أناس طيبين حتى يطلقوا سراحها ” تقصد الشيوخ ” ، والواضح من كلام جاكلين أنها حينما عرضت على الشيوخ وجدوا أنه لا جدوى من إسلامها وأنها ترفض الإسلام ، فطلبوا من شكري أن يعيدها إلى أهلها بل وأجبروه على ذلك.

جاكلين تظل على هذا الحال 13 يوم ، في غرفة الحشيش لا تستطيع أن تصرخ أو تستنجد بالناس أو بالشيوخ ولم تواتيها أدنى فرصة في الهروب ، تقرير الطب الشرعي أثبت أن جاكلين لا تزال عذراء ولم تتعرض لأي محاولة اغتصاب أو اعتداء جنسي ، أي أن خاطفها لم يمسها طول ال 13 يوماً الماضية .

والموضوع باختصار يا سادة أن جاكلين كانت تكذب حيث أنها لم تكن مخطوفة بالعكس تماماً ، ذهبت مع الشاب بكامل إرادتها ووعيها ، وانتظرت آخر يوم في الامتحانات وذهبت معه في سيارته بكامل إرادتها ، والغريب أن أبيها أشار الى ان الامن حاول الضغط على جاكلين لتغيير اقوالها ولكن امام اصرار ابيها تمسكت باقوالها امام النيابة العامة.

لماذا لم يصدر قراراً من النيابة بالقبض على خاطفها ؟

إلى متى يظل اللعب بورقة خطف وأسلمة االفتيات التي أصبحت مملة ، إلى متى يظل أقباط المهجر يثيرون شعور الرأي العام العالمي بأكاذيب وأباطيل خطف الفتيات ؟

لماذا لا ينشر وسائل الإعلام المضلل كلمات وتصريحات المجمع المقدس في مؤتمر تثبيت العقيدة والذي صرح في مؤتمر رسمي بقوله ” لا يوجد شيء اسمه خطف بنات ، وكل من تذهب تذهب بكامل إرادتها إما طمعاً في الإسلام أو هروباً مع شخص ؟

إلى متى نظل نردد هذه  الكلمة الباردة وتلك النغمة التي اصبحت في في غاية القبح ؟!