• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

الإعلان الديكتاتورى – الدستورى

الإعلان الديكتاتورى – الدستورى – المكمل نهاية حزينة لجماعه عاشت 80 عام :

كما كتبت فى وقت سابق بالأمس و قبل يومين المجلس العسكرى كان لديه بالفعل اعلان دستورى مكمل جاهز فى الدرج و لم يظهر الا بعد ظهور مؤشرات فوز مرسى الحمد لله صدق توقعى و صدر الإعلان الدستورى كما توقعته بالضبط و شرحه كالتالى:

1- الرئيس الفعلى لمصر هو المجلس العسكرى

2- الرئيس المنتخب ليس اكثر من مدير شركه ينتظر الميزانيه من المجلس

3- الرئيس المنتخب لا علاقة له بالدستور الجديد و بالتالى فانه سيكون طرطور كبير

4- الرئيس المنتخب لا علاقة له بالجيش بمعنى لو الشعب كله هاجم المجلس

العسكرى من الممكن (بالإتفاق) مع اسرائيل ان يعلنوا الحرب على مصر ثم يذهبب الرئيس مرسى ليترجى المجلس العسكرى كى يعلن الحرب و قد يرفض المجلس العسكرى ذلك و يقول للرئيس, كما قال بنو إسرائيل لنبي الله موسي عليه وعلي نبينا افضل الصلاة والتسليم

(إذهب انت و شعبك فقاتلا انا ها هنا قاعدون).

5- المجلس العسكرى اعلى سلطه و ليس لأحد سلطه عليه و لا يمكن لأى مخلوق أن يحاسبه أو يعاتبه

6- بالإختصار الإعلان الدستورى المكمل اعلان دولة المجلس العسكرى المستقله التى لها الحق فى احتلال مصر فى اى وقت و طرد الرئيس و طرد المصريين انفسهم.

نهاية الكلام ما قلته منذ يومين :

المجلس العسكرى يحاصر الإخوان و الرئيس من كل اتجاه و لا يستطيعوا عمل شئ المجلس العسكرى ضحك على كل المصريين و جعل الرئيس الجديد اضحوكه عالميه الأيام القادمه ستشهد مفاجآت مذهله

القوات الخاصه (البلطجيه) المدربه طيلة 30 عام سينتشرون بشكل رهيب.

الشرطه لن تفعل شئ و لن تنفذ امراً واحد للرئيس لن يستطيع محمد مرسى اعادة الأمن للشارع بالتالى سيسقط برنامجه الإنتخابى و ستغرق البلاد فى الفوضى.

سيثور الشعب من جديد و هذه المره سيذهب الإخوان يتذللون للمجلس العسكر ىان ينزل الجيش لحفظ الأمن و سيقول لهم العسكر ( هنشوف).

على الإخوان ألا يفرحوا كثيراً كما فعلوا فى انتخابات مجلس الشعب ثم جاءت الطامه على الإخوان ان يعلموا انهم بمفردهم سيواجهون العسكر و المخابرات و الشرطه.

و هذا قلته سابقاً

و النهاية معروفه …. لن يتدخل المجلس العسكرى و سيترك الشعب يسقط الرئيس بنفسه …..

مصر لن تعرف الراحة ابدا حتى يعود الشعب كله لله القوى الجبار المتكبر الذى بيده الملك

و ستثبت الأيام لكل الإخوان الذين قابلتهم و تحاورت معهم صدق وجة نظرىحيث أن فكر الإخوان كله مبنى على أن الإصلاح يبدأ من الرأس (السلطه).

و كنت و لا زلت أقول لهم أن الإصلاح لا يبدأ إلا من القاعده (الشعب) فستذكرون ما أقول لكم و أفوض أمرى إلى الله

تسقط حقوق الإنسان


لميس جابر

ما حدث في الأسبوع الماضي في منطقة مجلس الوزراء ومجلس الشعب والذي أسفر عن مكسب حضاري رائع وهو حرق (المجمع العلمي) الذي هو أحد الكنوز المعرفية النادرة ليس علي مستوي العالم العربي ولكن علي مستوي العالم كله.. بعد هذا الانجاز الثوري حاولت الفتاة ذات العباءة المفتوحة (أم كباسين)

عمل نوع من الاستعراض و(الإستربتيز) حتي تنهمر الكاميرات فوق ملابسها الداخلية ليصبح جندي الجيش المسكين هو السفاح الذي يهتك الأعراض ويسحل النساء في الشوارع.. وحاول الاخوة الثوريون المحرضون أن يتم هذا الاستعراض ويتم تداوله وتوزيع آلاف الصور منه حتي نتلهي في أعراض حريم الشعب بدل حريق تراث الشعب وحتي تخرج علينا الست كلينتون وتهددنا بحقوق الإنسان.

ما حدث يا أعزائي في الأسبوع الماضي وتفاصيله الصغيرة جعلني أغير آرائي تماما وأعيد ترتيب توقعاتي من الأول.. كنت من قبل كئيبة ومتشائمة وأنا أحذر من السقوط والتداعي والانهيار ولكن الآن أنا لا أحذر بل أدعوكم معي لمشاهدة ومتابعة السقوط الهائل في مراحله النهائية المشوقة وعندما أعرف القناة الفضائية التي سوف تأخذ حق البث المباشر للسقوط حصريا سوف ألفت نظركم لنلحق بهذا الحدث الذي لم يتكرر مثله منذ دخول الجيوش العثمانية إلي مصر وهذا بفضل حقوق الإنسان.

وأتساءل ويارب يقرأ أحد أفراد المجلس العسكري الموقر الذي رغم كل شيء مازلت أبجله واحترمه وأدعو الجميع للوقوف معه ومؤازرته ضد هجمات التتار والمغول ولكن لابد لكي تستقيم الأمور أن يقف المجلس العسكري أولا بجوار نفسه وبجوار الوطن بقوة وحسم وردع ولكنه يخشي منظمات حقوق الإنسان إلي يومنا هذا.

يا مجلسنا العسكري في أي بلاد العالم النايم والقايم والمتحضر والمتخلف يسمح لبعض الصبية مدمنين (الكوللة) وأطفال الشوارع ومحرضيهم من جماعات ابريل ومايو ويونيو بالاعتصام ونصب الخيام والرقاد أمام مدخل مجلس الوزراء ومجلس الشعب؟

في أي بلد في العالم يتبادل الحكام وأطفال الالتراس التهم وإلقاء الحجارة ويقيمون السدود الأسمنتية والأسلاك الشائكة ونسمع عبارات مثل التفاوض والهدنة وخطف الأسري والحوائط البشرية وخارطة الطريق ولن يتبقي سوي أن نعرف مواعيد فض الاشتباك الأول والثاني؟

في أي بلد في العالم تتم مهاجمة وزارة الداخلية بالطوب والحجارة والمولوتوف والمنجانيق والسباب؟ وفي أي بلد في العالم يتبول الصبية علي وزارة الأمن لديهم ويعبر الحدث دون حسم وردع وعين حمراء حتي يلحق به حادث السفارة الإسرائيلية ويلحق بنا إعلامنا الواعي الوطني ليجعل من متسلق المواسير بطلا قوميا أسقط العلم ويصرح بعض المضللين بأن إسرائيل مابتنامش الليل من الرعب والخوف من القوة الشعبية المصرية الجبارة والتي سوف تزحف إلي الحدود وتبتلع «إسرائيل» علي حد قول أحد المثقفين؟

ومع هذا التدليل المتواصل من المجلس وصلنا إلي الأحداث الأخيرة وكان أن لعب بعض المعتصمين الكرة فسقطت داخل مجلس الشعب وكان أن تسلق اللاعب الأسوار لإحضار الكرة من داخل المجلس وانظر يا عالم يا إنساني وانظروا يا حقوق الإنسان لقد تم صعق هذا اللاعب البريء بالفولت العالي وتم سحله علي الأرض وضربه وإلقاء القبض عليه وغالبا سابوه يروح بعد شوية.

وتوالت الأحداث من اقتحام غرفة كاميرات المجلس الثابتة لأنها قامت بتصوير المعتصمين وهم يلفون سجائر الحشيش وتصاعدت الأمور وأشعلت الحرائق وألقي بالمولوتوف وتم اطلاق الرصاص وسط المتجمهرين فأصبح المجلس هو السفاح والقاتل ومشعل الحرائق وهاتك أعراض النساء وساحل الشباب علي الأرض.. و…

وكل هذا ومازال المجلس يخشي منظمات حقوق الإنسان وإذا كان لا يعلم فهذه المنظمات هي السلاح الذري الجديد المصمم خصيصاً للناس اللي زينا يا سادة التاريخ لن يسامح الضعفاء.. ولتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم.

إلى من يوجه التهم إلى التيار الاسلامى … أين كانت أصواتكم ؟؟

بقلم : هدى موسى

تأزمت نفسيا بشدة عندما رأيت هذه الفتاة وما تعرضت له من ضرب وسحل وهجوم وحشى لن اتطرق الى ملابسات الموقف وتحليل ما حدث فلقد تكلم فيه الكثيرون وهذه الفتاه لها ما لها وعليها ماعليها أسأل الله الستر لجميع بنات المسلمين … أتطرق هنا لكل من يتاجر بعرض هذه الفتاه من اجل مصالحه الشخصية على حساب ما قد تتعرض له من أذى نفسي مهما كانت انتمائتها ويحاول بشتى الطرق إثارة المشاعر وحشد الجماهير والتكرارا المستمر لاظهار الفيديو التى تظهر فيه وقد كُشفت عورتها غير مباليين لما قد يحدث من هذا أثر سلبي على نفسها .

أوجه كلماتى إلى من اكتشفوا فجأة أن لديهم دماً يفور لأجل عرض امرأة تنتهك حرمتها ..إلى من يطلقون وابل التهم على التيار الإسلامى واتهامه بأنه من يبحث عن مقاعد البرلمان ولا يتأثر أو يهب لنصرة مظلوم خاصة لو كانت امراة .

هل تعلمون من نحن ؟؟؟ …

نحن من كنا نموت رعباً أن يأتينا زائر الليل
، من لايعرف معنا لحرمات الآخرين
ويدخل البيوت ويفعل ما يشاء
غير مبالى بمشاعر النساء
أو الأطفال التى تخرج صرخاهم
تتوالى مما يرون من انتهاك للحرمات …

هل أحدثك عن شباب قضى أحلى سنين عمره فى المعتقلات
وكل ذنبه أنه ملتحى ويخرج ليلاً ليؤدى فريضة الله صلاة الفجر
كانت هذه تهمته وليت اقتصر المعتقل على أربع جدران يحبس فيه
هذا المسكين ليحرم من العالم الخارجى
كانت أشد أنواع العذاب تمارس عليه
خاصة المهينة منها التى تترك أثر
لا محالة سئ جداً فى نفسه
فيخرج منها محطم نفسياً وجسدياً
,هذا إن لم يخرج جثة هامدة
وفى هذا الحالة تكون أهون وأخف ضرراً.

يا من تهب الآن وتقذفنا بوابل من التهم
أين أنت من نصرة الأخوات المنتقبات من سنوات عندما مُنعن من دخول الامتحانات والعمل و كثير من الأماكن العامة
وغير هذا وأكثر من تعرضهم للضرب
والسحل على أيدى الشرطة
أهديكم هذا الفيديو لتشاهدوا كيف يقوم الشرطى بضرب الفتاه “بالشلوط” قبل الثورة .

هل تعرفون أبو يحيي ؟ …

مؤكد أنكم سمعتم عنه بطريقتكم أنتم
فهو فى نظركم مثير الفتن بين النصارى والمسلمين
هو مشعل فتنه امبابة …
لن أتعرض لهذا الأمر بالتفصيل

ولكن

ما أريد أن أراه منكم أين هبتكم لنصرة هذا الرجل
الذى طالما كان يقف فى وجه الكنيسة
التى كانت تأخد الأخوات اللاتى يدخلن فى الإسلام رغم أنوفهن …

أين أنتم

من نصرة أخواتكم المسلمات اللاتى لا نعلم الى الآن ما قد يحدث لهم
داخل جحور هذه الكنائس ….
لقد هب هذا الرجل لينصر اخواته فى الوقت الذى لم يحاول أحد منكم أن يتحقق من الحقيقة
وأكتفى باتهامه بأنه مشعل للفتنة …
أبو يحيى إلى الآن فى السجن
يلاقى مصيره مكملاً مسلسل درامى مبكى
لأحداث الاعتقلات
وفى نفس الوقت يمارس حياته الطبيعية
بدون ادنى قلق من خرج على جميع القنوات
يهدد المجلس العسكري بمنتهى الجرأة ونفذ تهديده .

أين أصواتكم التى لاتعرف سوى الخروج
من أجل التهكم والسخرية
والإقلال من شأن الآخرين …
يا صاحب الرأى
يا من ترى أننا عجزنا عن نصرة هذه الفتاة
دعك مننا نحن ولا تلقى لنا بالاً
نريد أن نرى أفعالك البطولية وأنت تهب لنصرة الاخرين
لعلنا نقص على أولادنا وأحفادنا الذين سيمتلكون بأمر الله زمام الأمور فى هذ البلاد
لتكون مصر دولة رائدة بين الدول ليكملوا ما بدأناه نحن فى بناء مصر بامر الله العلى القدير ….
عفواً نحن فى انتظار موقفك البطولى …

يجب أن يعلم الجميع أن ما نقوم به ما هو إلا
ابتغاء مرضاه الله لجعل مصرنا الحبيبة
رائدة الدول فى العالم اجمع
ولن نتراجع عن دورنا
ولن يؤثر فينا ما تقومون به
بل سنزداد قوة وصلابة بأمر الله
ولن يردعنا عن نصرة الحق سوى أن
نلقى حتفنا .

دم الشهداء المجهولين

د. حلمي محمد القاعود

يبدو أن في مصر الثورة حكومتين متنافستين . الأولى قوية وراسخة وكلمتها لا تُرد ولا تنزل الأرض ، والأخرى ضعيفة ومترددة وكلمتها تُرد وتنزل الأرض ، الأولى هي دولة الصرب الطغاة ، وتضم الكنيسة الأرثوذكسية وغلاة العلمانيين وبقايا النظام الفاسد البائد في الإعلام والصحافة والثقافة ومؤسسات أخرى ، أما الدولة الأخرى فتضم مؤسسات الدولة المصرية العتيدة التي تحكم مصر رسميا ، ويقيم معها العالم علاقات دبلوماسية ، ويتبادل معها السفارات .

الدليل على ذلك أن الدولة الأخرى لم تتخذ إجراء يذكر حين قتل من جنودها وضباطها ما يقرب من سبعين ضابطا وجنديا مساء 9/10/2011، على بوابة ماسبيرو ، عدا الجرحي والمصابين – وبعضهم حالته خطيرة لما تزل – في حين أن دولة الصرب المصرية صنعت مأتما كبيرا مازال منصوبا حتى كتابة هذه السطور ، وخصصت موكبا جنائزيا كبيرا لمن قتلهم قادة الصرب بالشحن والتحريض والتهييج ، ودفعوهم لحمل السلاح الآلي أو الخرطوش والسنج والمولوتوف والسلاح الأبيض وأنابيب البوتاجاز ..

الإعلام الصربي في مصر حوّل القاتل إلى ضحية والضحية إلى قاتل ، مثلما فعل الصرب المتعصبون الدمويون في البوسنة والهرسك حين استغلوا ضعف المسلمين الذين يمثلون الأغلبية، وأقاموا لهم المذابح والمجازر في سربرنيتسا وسراييفو وتوزلا وبنيالوكا وبرتشكو وزينتشيا وغيرها ، وساعدتهم قوات الناتو على مذابحهم كما فعلت القوات الهولندية ، وراحوا يزعمون أن المسلمين العزل يعتدون عليهم وهم المدججون بكل أنواع السلاح ؛ ثم دقت أجراس الكنائس الأرثوذكسية في بلغراد عاصمة يوغوسلافيا السابقة والصرب حاليا ، وموسكو ابتهاجا بقتل مائتي ألف من المسلمين العزل ، وألقى الأنبا مكسيموس خطبة طويلة مليئة بالشماتة والحقد على الإسلام والمسلمين !

الإعلام الصربي في مصر ، لم يذكر جنود الجيش المصري بكلمة ، بل روج لأكاذيب الصرب المصريين ، وخاصة أذرع كنيسة العباسية الذين استباحوا كل قيمة شريفة وكل كلمة صادقة ، وأدمنوا الكذب والتدليس والتضليل ، وزعموا أن الجيش قتل ضحاياهم البائسين ، ودهسهم بالمجنزرات بينما الحقيقة تقول غير ذلك ، والاسطوانات والأفلام التي التقطت للجريمة تكشف وحشية الصرب المصريين وتقودهم إلى حبل المشنقة .

المفارقة أن الصرب المصريين يطبقون المنهج الصربي اليوغوسلافي الذي يقوم على السبق بالفعل الدموي ، ثم السبق بالشكوى ، وقلب الحقائق ، وهو ما نراه على سبيل المثال مع كبير المحرضين على القتل ، وأبرز المهيجين ضد الدولة والإسلام والمسلمين وهو السيد نجيب جبرائيل، رئيس ما يسمى الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، حيث أعلن عن إدانته لأحداث ماسبيرو، التي أرجع أسبابها لتجاهل الحكومة لما يسميه مطالب الأقباط وحقوقهم، ولم يكتف بذلك بل إنه أنذر الحكومة والمجلس العسكري أسبوعا لتنفيذ مطالب النصارى ، وإلا فإنه سوف يدعو النصارى لمظاهرات حاشدة، وسيلجأ إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان .

وأهم المطالب التي يطرحها السيد جبرائيل هي فتح الكنائس المغلقة ( أي المبنية دون ترخيص ) قبل صدور قانون دور العبادة الموحد، والإفراج الفوري عن الـ 28 نصرانيا ، المتهمين فى أحداث ماسبيرو وتعويض القتلى فى أحداث ماسبيرو الأخيرة، أسوة بشهداء ثورة 25 يناير. وإقالة محافظ أسوان فورا ومحاكمته، وإقالة وزير الإعلام ومحاكمته ومحاكمة رئيس قطاع الأخبار والمذيعة رشا مجدي. ثم شدد السيد جبرائيل على ضرورة القبض على من يسميهم الجناة وتقديمهم للمحاكمة، وتخصيص كوتة للنصارى فى البرلمان، والتحقيق فى الأحداث السابقة من يناير وحتى الآن ضد الكنيسة..( اليوم السابع ، 15 أكتوبر 2011 ) .

من يكون السيد نجيب جبرائيل لكي يتحدث بهذه اللغة ؟ ما هي وظيفته الحكومية أو منصبه الرسمي أو التنفيذي لكي ينذر قيادة الجيش ويأمرها بالاستسلام لابتزازه والانبطاح لمطالبه الشاذة ؟ وما هي القوة التي يستند إليها وتجعله يتحدث بمثل هذه العجرفة وتلك الصلاقة ؟ ومن الذي علمه أن يكون الأعلى صوتا في التحريض والتهييج والإثارة ودفع الطائفة إلى القتل والفجور؟

السيد جبرائيل ينفذ سياسة متفقا عليها مع خونة المهجر الذين دعوا إلى مظاهرات في الخارج وطلب الحماية الدولية ومحاكمة المسئولين في المجلس العسكري والحكومة ، وقد أرسلوا نداء للصرب المصريين في كل من أميركا وكندا ، يقول :

“إلى جميع الأخوة فى الولايات المتحدة وكندا، سوف تكون هناك مظاهرة ضخمة يوم الأربعاء 19 أكتوبر من الساعة الحادية عشر صباحا حتى الخامسة مساء أمام البوابة الرئيسية للبيت الأبيض تتخللها مسيرة من البيت الأبيض إلى الكونجرس ثم إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

رجاء بلغ جميع أصدقائك ( كذا ! ) فى جميع الولايات الأمريكية للحضور للتعبير عن رغبتنا فى محاكمة المسئولين فى الجيش والإعلام عن المذبحة الرهيبة التي حدثت للأقباط المسالمين العزل.

إذا رغبت فى أي استفسار رجاء الاتصال بى فى واشنطن، وسوف نصدر لاحقا بيان صحفي( كذا !) إلى كل وسائل الإعلام الأمريكية للإعلان عن المسيرة.

وقد نفذ الصرب المصريون هذه المسيرة ،ووصفوا المصريين المسلمين بالغزاة المحتلين ، ووصفوا الجيش المصري بجيش الاحتلال الإسلامي النازي ، وأهانوا رموز مصر وإسلامها ومسلميها في وقاحة غير مسبوقة ، فضلا عن دعوة البيت الأبيض والكونجرس والناتو للتدخل في مصر لحماية الأقلية الطائفية التي يذبحها المسلمون الغزاة !

ومثلما فعل جبرائيل وخونة المهجر هدد نشطاء من صرب مصر الداخل باللجوء إلى التحقيق الدولي فى أحداث ماسبيرو ، ومنهم القس فلوباتير كاهن كنيسة الطوابق الذي قاد المظاهرات وأعلن أنهم سيدخلون مبنى ما سبيرو واقتحامه والاستيلاء عليه ، وآخرون رفضوا أن تتولى النيابة العسكرية التحقيق في الجريمة الصربية ، وهددوا باللجوء إلى التحقيق الدولي ، واتهموا المجلس العسكري بقتل ضحايا المجرمين الصرب ، والطريف أن أحدهم فسر عدم إعلان ضحايا الصرب من الجنود بأنه نوع من التمييز الواضح فى المعاملة ..! ( اليوم السابع 14 أكتوبر 2011 ) ..

إن الصرب القتلة في بلادنا وجدوا المجال فسيحا فتمدّدوا ، وفعلوا ما بدا لهم لدرجة أن هددوا الجيش والمشير والمحافظ علنا بالضرب والقتل ، ولم تحرك السلطة ساكنا ، ولم يتحدث الإعلام الصربي عن ذلك أبدا ، بينما ظل يمضغ حديث الإفك عن الأذن المقطوعة وغزوة الصناديق وهدم الأضرحة أياما وليالي وشهورا طويلة ، ووجد الصرب أن الجيش الذي يعد عماد البلاد والأساس الباقي بعد انهيار النظام ، يُخفي خسائره ، ويدفن الشهداء في صمت ، ولا يحتفي بهم ولا يعزي أهليهم وذويهم بينما ضحايا الصرب من الطائفة تقام لهم المندبة حتى هذه السطور ، ولا تتوقف !

إن الجيش المصري يجب أن يعلن أسماء الشهداء الذين قتلهم الصرب المصريون ، ويحتفي بهم في كل مكان ، ويعزي أهليهم وذويهم ، ويقيم لهم تذكارا يعرّف بهم وبنبلهم في مواجهة همجية الصرب القتلة الذين عاثوا في الأرض فسادا ، وصار الدم منهجهم والتخريب ديدنهم والولاء للغرب خصلتهم ، ثم يعلن أن قادة المجزرة لن يفلتوا من العقاب بدءا من نجيب جبرائيل وماتياس نصر وفلوباتير جميل وأنطونيودس إلى عبد المسيح بسيط ومرقص عزيز الهارب وصليب متى جرجس وبولا وبيشوي الذي يعد المسلمين ضيوفا ، وأن القرآن مصنوع، وتوماس الذي أعلن أنه يشعر بالعار من العروبة واللغة العربية ..

أما خونة المهجر فلا بد أن يأتي يوم حسابهم ، وليدعوا أميركا والغرب لحمايتهم من المساءلة ، فلن يحميهم أحد من القانون على جريمة الخيانة العظمي ، والتغرير بالطائفة وشحنها ضد البيئة الحاضنة بأبشع المشاعر وأخس القيم .
ولعل شنودة يتعظ ، ويكف عن الاستمرار في اللعب بالنار !

ويوم يتم تطبيق القانون على المجرمين الصرب وإعلامهم الكذاب فإن التمرد الطائفي سيتوقف ، وسيكف عشاق الدّم الذين يعتبرون قتل المسلمين شهادة ؛ عن ممارسة شهوة القتل والتدمير والتخريب ! ولن تضيع دماء الشهداء المجهولين هدرا!

ماذا يريد العلمانيون ؟

لقد انزعج الكثيرون من ثورة مصر العظيمة، فقد كانوا مستفيدين من ذلك النظام البائد الذى قضى على كل أمل فى الحياة الكريمة لدى عوام المصريين.

أما هؤلاء المستفيدين فكانوا يسكنون القصور ويركبون السيارات الحديثة ويأكلون من الطعام ما لذ وطاب بينما عوام المصريين يركبون وسائل النقل العامة المكتظة بالركاب حتى أنك لا تجد مكانا تضع فيه قدمك، ولم يكن هؤلاء يتصورون يوما أن تنقلب الآية ويستطيع المصريون فى ثمانية عشر يوما أن يسقطوا ذلك النظام البائد.

لقد انزعج هؤلاء وهم علمانيون وليبراليون وشيوعيون وأمثالهم من الثورة المصرية، وحاولوا ولا يزالون بكل ما أوتوا من قوة أن يقضوا على هذه الثورة المباركة، وأن يحولوا وجهتها وأن يركبوا موجتها، ولكن خاب ظنهم ومسعاهم بعدما رأوا التعديلات الدستورية الأخيرة، فراحوا يلعبون على وتر خطير، وهو وتر الوقيعة بين الجيش والشعب.

فهذا الجيش هو الذى وقف بجانب الشعب منذ اللحظة الأولى لنزوله إلى الشارع وعمل على القضاء على مؤامرة الإنفلات الأمنى الخطيرة التى كان مدبر لها والتى لم تكتمل فصولها بسبب تواجد قوات الجيش ولولا قوات الجيش لوصلنا إلى مرحلة خطيرة جدا جدا من الإنفلات الأمنى، ولن نعيد ونكرر ما يعرفه الجميع من موقف الجيش تجاه الشعب.

يحاول العلمانيون والليبراليون اليوم فعل أى شئ من أجل منع وجود قوى للتيار الإسلامى على الساحة السياسية، فتارة يطالبون بمجلس رئاسى مدنى، وتارة يطالبون ببقاء الجيش مدة أطول فى الحكم، وتارة يطالبون بعمل دستور جديد للبلاد، وتارة يطالبون بإلغاء نتائج الإستفتاء، مطالبهم كثيرة وكلها تصب فى خانة واحدة هو الوصول فى النهاية إلى تصادم دموى خطير بين الشعب والجيش.

أما عن اقتراحهم بتشكيل مجلس رئاسى يقود المرحلة الإنتقالية فإنهم لم يوضحوا لنا كيفية انتقاء أعضاء هذا المجلس، ومن سيقومون بتحديد أعضائه؟!

هل سيجرون انتخابات عامة لاختيار أعضاء هذا المجلس؟! وما هى الشروط الواجب توافرها؟! وإذا كانوا سيجرون انتخابات فلماذا لا تجرى انتخابات رئاسية وننتهى من الأمر؟!

وإذا كانوا سيفرضون مجموعة من الشخصيات أيا كانت نزاهتها فمن أدراهم بقبول الناس لها؟! وعلى أى أساس سيتم اختيارهم؟! على أساس الكفاءة أم التوجه السياسى أم على أساس الدين أم …إلخ؟! كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير تحتاج إلى إجابة واضحة صريحة وإلا فإننا ندخل البلد فى نفق مظلم.

وبالمثل فى مطلبهم بتشكيل هيئة تأسيسية لعمل دستور جديد للبلاد، فلم يوضح لنا هؤلاء العباقرة كيفية اختيار أعضاء هذه الهيئة؟! وعلى أى أساس يتم الإختيار؟!

هل سيتم الأخذ فى الأعتبار التواجد الجماهيرى للقوى السياسية فى الشارع؟! وهل سيقبلون بأن يكون نصف أعضاء هذه الهيئة على الأقل من التيار الإسلامى؟! … إلخ، منذ أن أعلنوا رفضهم للتعديلات الدستورية وأنا أطرح عليهم هذه الأسئلة فى كثير من النقاشات معهم وما وجدت من أحدهم إجابة شافية كافية.

إنها المؤامرة، ولقد أدرك الجيش هذه المؤامرة الخطيرة وقال فى بيانات كثيرة وبشكل صريح أنه لا انقلاب على إرادة الشعب المصرى الذى قال كلمته يوم الإستفتاء، وقال بشكل صريح أن أية مطالب أخرى من نوعية المجلس الرئاسى ودستور جديد قبل الإنتخابات أو تأجيل الإنتخابات هى مطالب قد رفضت وحسم الأمر تجاهها ولا مجال للعودة عن ذلك ولا مناقشة هذا الأمر، وقد كان البعض يتساءل ايام الإستفتاء عن الجدوى منه طالما أن المجلس الأعلى قد قرر عمل إعلان دستورى فى كلتا الحالتين.

وأظن أن فائدة الإستفتاء ظهرت الآن حيث أنه أعطى للمجلس الأعلى ورقة قوة فى وجه هؤلاء العلمانيين.

لكن هؤلاء لم يهدأوا ولن يهدأوا وسيبقون إلى آخر لحظة يحاولون الإنقلاب على هذه الثورة، فقد تمت الدعوة إلى ثورة أخرى يوم السابع والعشرين من مايو الجارى ووضعوا لها عشرين هدفا ومطلبا من بينها مطالب يتفق عليها الشعب كله، وهناك مطالب لا يمكن بحال أن يقبل بها الشعب المصرى.

إن من مطالبهم فى هذه الثورة المزعومة (تنظيم انتخابات داخلية فى القوات المسلحة تبدأ من انتخابات بين الضباط و الصف و الجنود لاختيار قادة الوحدات الفرعية و الوحدات و انتهاء بانتخاب قيادات الجيوش و القوات و الافرع الرئيسية و الادارات و رئيس الاركان).

إنه من المستقر والمجمع عليه فى كل دول العالم أن شؤون القوات المسلحة للبلاد لا تترك للعامة للحديث فيها، فللقوات المسلحة قوانينها الخاصة التى تطبقها، ولها نظامها الخاص، ولا يمكن بحال أن تناقش العامة كل هذه الأمور وتصير القوات المسلحة لعبة بيد مجموعة من الناس.

لا يمكن أن تكون شؤون القوات المسلحة متروكة هكذا لكى يتدخل فيها أهل الأهواء والمصالح الشخصية الذين لا يريدون للوطن خيرا، لم نر هذا الأمر فى أى بلاد العالم.

إن هذا المطلب ليدفعنا مرة أخرى إلى أن نتساءل من هؤلاء الأشخاص؟ وما هى توجهاتهم؟ وما هى أهدافهم؟ ومن أعطى لهم الحق أن يتحدثوا باسم شعب مصر كله ليطالبوا بهذا الطلب الخطير جدا؟!

لقد رأينا كيف أنهم جاؤوا ببعض الأشخاص يرتدون زى القوات المسلحة فى جمعة التطهير وأصعدوهم على المنصة، فيما ظهر لبعض عوام الناس أن هذا انقسام فى الجيش، وقد قابلنى يومها رجلا يعرفنى جيدا فقال لى (عاجبك كده أهو الجيش هيضيع بسببكم)، وقد تبين لاحقا أن هؤلاء الأشخاص إنما هم فئة منحرفة لم تلتزم بقوانين ونظام القوات المسلحة فتم فصلهم منها.

وعن مشاركة التيار الإسلامى فى هذه الثورة المزعومة حيث قد سألنى البعض عنها، فقلت إن التيار الإسلامى قد قال كلمته يوم الإستفتاء وأعلن أنه يقف بجانب القوات المسلحة داعما لها ومؤيدا ومساندا فى مهمتها فى إعادة الإستقرار والخروج بالبلاد من عنق الزجاجة حتى تتعافى مصرنا الحبيبة من الأمراض السقيمة التى أوجدها نظام حسنى مبارك.

وإن التيار الإسلامى بكافة فصائله لن يقف أبدا ضد القوات المسلحة التى تحمى البلاد داخليا وخارجيا ولن يشاركوا فى أى فعل من شأنه الإضرار بالبلاد أو بالقوات المسلحة أو النيل من مكانتها ونظامها الداخلى الذى تسير عليه.

وأنا لست متحدثا عن الإسلاميين ولا أحجر على رأى أحد منهم ولكن أقول ذلك لأنى أعرفهم وأعرف حبهم لمصر وخوفهم عليها، وقد يرى البعض أن يشارك ولكنه بالتأكيد لن يطالب إلا بما يحقق الإستقرار لمصرنا الحبيبة.