• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

شنودة وحلم 2011

بقلم الأستاذ  / محمود القاعود

فى مصر الآن وضع ربما لم تشهده البلاد منذ مئات السنين  ..

هل يترشح الرئيس مبارك لفترة رئاسية سادسة تبدأ من 2011 وحتى 2017م ؟؟

هل يتم ما يُسمى ” التوريث ” ويعتلى السيد ” جمال مبارك ” كرسى الرئاسة ؟؟

هل يتم تعيين نائب للرئيس من خلفية عسكرية ، بحيث يكون هو الرئيس القادم ؟؟

هل يكون هناك رئيسا مدنيا فى ظل الأزمة الحالية مع دول حوض النيل وما يدور فى المنطقة من حروب وصراعات وما يحدث فى الداخل من اعتصامات وإضرابات ومظاهرات ؟؟

وضع غامض وصورة ضبابية ، ولا يمكن لإنسان مهما أوتى من خبرة أن يتنبأ فى ظل كهذه ظروف ما هو الذى سيحدث .. فالعلم عند الله تعالى .. وهذا هو ما عبرت عنه إجابة الرئيس مبارك فى المؤتمر الصحافى الذى جمعه مع بيرلسكونى رئيس وزراء إيطاليا يوم 19 / 5 / 2010م  ، إذ أجاب مبارك على سؤال صحافى إيطالى عن خليفته فى حكم مصر : ” الله وحده يعلم من سيخلفنى ” ..

وعندما استفسر الصحافى أكثر وسأل : لكن من تفضل أن يخلفك ؟ أجاب مبارك : أنا أُفضل من يُفضله الله ..

فى ظل هذا الوضع العجيب يجلس شنودة الثالث ليراقب وليمارس أحط أنواع الابتزاز .. ليطالب بكوتة فى مجلسى الشعب والشورى .. ليطالب بحذف الآيات القرآنية الكريمة من المناهج الدراسية ..

ليطالب بتعيين نصارى أرثوذكس فى مناصب حساسة .. ليطالب بسن قوانين تبيح التنصير وتبيح زواج المسلمات من النصارى .. ليطالب بالتضييق على المسلمين .. ليطالب بحصة ثابتة فى تلفزيون الدولة الرسمى .. ليطالب بـ ….

هى اللعبة التى برع فيها شنودة منذ أن ابتليت أرض الكنانة بسحنته الكئيبة المقرفة .. هى اللعبة القذرة التى مارسها بإجرام شديد ومصر تعانى من ويلات الاحتلال الصهيونى لشبه جزيرة سيناء ..

إذ افتعل أحداث الخانكة فى العام 1972م .. أراد أن يخليها ” دم للركب من الإسكندرية إلى أسوان ” .. أراد أن يمسك الحكومة من اليد الموجوعة .. أخذ يضرب بقوة فى الجرح الذى ينزف ، لينال أكبر قدر من المكاسب فى ظل الاحتلال الصهيونى ..

أراد أن يجعل الحكومة تنشغل بمشاكله المفتعلة وتهييج العالم الصليبى ضد مصر ، بينما الصهاينة يعيثون فى سيناء الفساد .. منتهى الإجرام ..

ويأبى الله إلا أن يخزى شنودة ويتم النصر على عصابات الصهاينة فى حرب رمضان 1973م .. مما دفع شنودة لأن يواصل عمله الطائفى فى صمت ، حتى كانت لعبته القذرة فى العام 1977م إبان توقيع اتفاقية السلام مع كيان العصابات الصهيونية ..

أراد شنودة أن يحرج السادات رحمه الله ، ويُفشل الاتفاقية بافتعال المشاكل الطائفية ، لتستمر الحرب التى تهلك الحرث والنسل .. أصدر شنودة تعليماته لحمير المهجر .. فأخذوا فى التظاهر أمام البيت الأبيض للتنديد بالسادات والادعاء أنه يُذبّح الأقباط فى مصر ! ولما تمت الاتفاقية لم يجد بد من تهنئة السادات .. لكنه سرعان ما عاد لافتعال المشاكل الطائفية وأعلن الصوم المتقطع والاعتكاف ..

كل هذا لأنه يعلم أن البلد فى حالة متوترة وقلقة بسبب الحرب والاتفاق على انسحاب الصهاينة من جميع المواقع فى سيناء .. وعندما علم أن السادات ليس من ذلك النوع الذى يخضع للضغوط والشروط ، وأنه على العكس يزداد عنادا مع من يمارس ضده الابتزاز ، وأن أمريكا لن تلتفت لتفاهة شنودة ومشاكله المفتعلة .. عندها أخذ العمل مع صبيانه فى المهجر ، حتى فوجئ السادات بالكم الكبير منهم يقابله بالهتافات والشتائم أمام البيت الأبيض ، وقتها ادعى شنودة أن صبيانه هم من الفلسطينيين والإيرانيين الذين رفضوا معاهدة السلام !

رغم أن اللافتات التى حملوها كانت تدعو لوقف اضطهاد الأقباط المزعوم .. لكنها الصفاقة التى اعتاد عليها شنودة وأتباعه .

بعدها بدأت موجة جديدة من التمرد الشنودى ضد الدولة بسبب المادة الثانية من الدستور المصرى التى تنص أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى  للتشريع .. كيف للدستور أن ينص على ذلك فى عزبة شنودة التى ورثها عن والده ؟! كيف للدولة التى احتلها ” العرب الغزاة ” – على حد وصف الأب يوتا مرقص عزيز – أن يكون دستورها به مادة تقول أن الإسلام هو المصدر الرئيسى للتشريع ؟!

شنودة يعلم علم اليقين أن هذه المادة لا تُفعل ولا يتم العمل بها لكنه يتألم ويتوجع ويأكل الغل قلبه وعقله من أجل أن دستور ” عزبته ” ينص على الإسلام ..

المادة الثانية من الدستور حولت شنودة إلى مريض نفسيا يهدد بجعل الدماء للركب من إسكندرية إلى أسوان من أجل حذفها .. وهذا المرض النفسى هو الذى جعل السادات ينفيه إلى الصحراء ويلقيه فى ديره ليعوى طريدا شريدا تحت الإقامة الجبرية ..

لم ينته حلم شنودة بحذف المادة الثانية من الدستور .. لكنه ظل مصرا عليه .. أعاده الرئيس مبارك بقرار جمهورى فى 3 يناير 1985م .. لم يحفظ له هذا الجميل ، ولكنه أخذ يهدده عبر غلامه يوتا مرقص عزيز من أمام البيت الأبيض .. وهذه هى طبيعة شنودة المتمرد اللئيم .. ولله در الشاعر :

إن أنت أكرمت الكريم ملكته             وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

كان يجب أن يحاكم شنودة على جرائمه الطائفية بدلا من إعادته لمنصبه الذى استطاع من خلاله أن يبث سمومه فى عدة أجيال صارت تؤمن بأن شركاء الوطن من المسلمين أصحاب البلد ، هم مجرد غزاة دخلاء احتلوا بلدهم !

استمرت لعبة شنودة مع النظام الحالى كما كان يفعل مع السادات .. نفس المشاكل المفتعلة والأحداث المريبة .. بل والاعتكاف من أجل خطف وفاء قسطنطين فى العام 2004م فى ظل اسئساد الثور الأمريكى  الأرعن البائد جورج دبليو بوش ، الذى اعتقد شنودة أنه سيلبى طلبه ويحذف المادة الثانية من الدستور ، طالما قام بغزو أفغانستان والعراق !

حتى قبيل خروج بوش من الرئاسة ، افتعل شنودة أحداث ” أبو فانا ” كأمل أخير .. أخذ يبكى وينتحب فى الكاتدرائية وسط تصفيق عبدته .. لأنه يعلم أن هناك أمريكان يحضرون عظته وأن الخبر سيتم تصويره على أنه إبادة جماعية .. فكبير الطائفة يبكى ومعنى ذلك أن مصيبة حدثت ، تزامن هذا مع مظاهرات عاتية لحمير المهجر أمام البيت الأبيض والكونجرس والاتحاد الأوروبى ..

اشتدت المطالبات بحذف المادة الثانية من الدستور فى صحف ساويرس الذى كرّس بلايينه من أجل تغيير هوية مصر وإعادتها إلى ” القبطية ” !

ذهب بوش ، والحسرة تأكل قلب شنودة .. ما زال يواصل مشاكله المفتعلة والاعتداء على أملاك الدولة حتى يتم تصوير الأمر على أنه اضطهاد .. انتشرت حوادث اغتصاب بعض علوج الأقباط للفتيات المسلمات ..

وبدا الأمر وكأنه مرتب ، حتى تحدث ردة فعل عنيفة ، خاصة أن قضايا الشرف لا مجال للـ ” هزار ” فيها .. فيتم تصوير الأمر على أنه اضطهاد وتطهير عرقى ! مثلما أوصى الكهنة الـ 170 وقال لهم إبان أحداث الخانكة .. عايزكم ترجعوا 17 ! وظل يحدثهم عن عصر الاستشهاد ! وهو ذات الكلام الذى يتحدث به يوتا مرقص عزيز فى أيامنا هذه ..

عقب أحداث نجع حمادى 2010 ظهر شنودة فى الكاتدرائية وهو يصطنع دور البرئ  البعيد عن الأحداث .. تحدث بكلام عادى جدا ، وبعدها اندلعت مظاهرات كهنة المهجر الذين لا يتحركون أبدا إلا بإذن من شنودة ومباركته ..

استغل الأحداث لينال أكبر قدر من المكاسب ، وكالعادة قام ساويرس بعمل المطلوب والإنفاق على مئات الغلمان والجوارى ليتحدثوا عن حذف المادة الثانية من الدستور وحذف الآيات القرآنية الكريمة من المناهج الدراسية وإغلاق الفضائيات الإسلامية  وتغيير الخطاب الدينى  وتعيين عشرات الأقباط بـ الدراع فى مجلس الشعب ، وتعيين نائب لرئيس الجمهورية من الأقباط .. وتقسيم البلد بطريقة طائفية كما فى نيجيريا !

وما أعقب هذا الحادث المريب يثير الشكوك حول المستفيد من هذا الموضوع  .. والمكاسب التى جناها شنودة ..

شنودة الآن يضع نصب عينيه استفتاء جنوب السودان الذى من المقرر أن يتم  فى يناير 2011م  .. الفكرة تختمر فى رأسه .. السودان صار دولتين .. لذلك فقد أوعز لصديقه المخلص ” موريس صادق ” أن ينشر بيانات عن الحكومة القبطية والبرلمان القبطى  والقضاء القبطى والنائب العام القبطى والانفصال بدولة ” قبطية ” فى جنوب مصر .. وإحضار البلاك ووتر لحماية ” الأقباط ” وتحريض دول المنبع الإفريقية لقطع مياه النيل عن مصر ..

وكل هذا الكلام هو بموافقة شنودة وتأييده ، وإلا لأعلن حرمان موريس صادق إن كان يرفض كلامه .. مثلما قام بحرمان الدكتور نظمى لوقا لأنه شهد بالحق وامتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

شنودة لا مانع لديه على الإطلاق من افتعال المشاكل الطائفية خاصة فى ظل الفترة القادمة التى تشهد زخما سياسيا وحراكا شعبيا ومظاهرات عمالية .. لا مانع لديه من اقتراف أى جريمة حتى يشنع على المادة الثانية من الدستور ويحصل على أكبر قدر من المكاسب يؤهله فيما بعد ويؤهل من سيخلفه لإعلان دولته القبطية المزعومة  ..

شنودة الآن يستغل الأمر الواقع فى البلد .. لينفذ حلمه المجنون بحذف المادة الثانية من الدستور المصرى .. يستغل الصراع بين النظام والبرادعى من أجل إرضاء شنودة .. من يحذف المادة الثانية من الدستور سيباركه شنودة  فى انتخابات 2011 .. شنودة  يبتز النظام بالبرادعى .. يهوّشهم بالبرادعى الذى دعا لحذف المادة الثانية من الدستور .. إما أن تحذفوا المادة الثانية وأما سأعلن تأييدى للبرادعى !

فلتحلم يا شنودة ولتبتز كما تشاء .. فليس الذنب ذنبك .. بل ذنب من لم يقدموك للقضاء المصرى لمحاكمتك .

Advertisements

رد واحد

  1. إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

    اختصرت مقالك فى هذا البيت المعبر عن الواقع

    و كل متمرد حتما سيلعق النعال كما لعقها سابقوه بل واشد

    من قادة الحملات الصليبية فى الماضي والى الحاضر نرى العبر

    ومن قادتهم من نطقها بانها حرب صليبية

    حتى اصبح اسمه حذاء يتفادى الجزمة

    حذاء يفلس بنوك بلده المغتصب من الهنود الحمر

    ان تمرد اي صليبي سيجر مؤيديه الى لعق النعال

    فهي نيران لو اشعلوها فانها ستلتهمهم اسرع من اي خيال

    حماكم الاسلام حتى اصبح لكم وضع ولكن الى حين .

    فاللئيم سيلعق النعال

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: