• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

أسلمة القبطيات

الأستاذ / فراج إسماعيل

يريد الناشط القبطي مجدي خليل أن يصدق الناس والغرب والولايات المتحدة خصوصا أن جهاز أمن الدولة المصري يبذل جهوده ويوجه ميزانياته للدعوة الإسلامية وزيادة عدد المسلمين في مصر!

حتى لا يتهمني باثارة جوانب شخصية للبعد عن الموضوع الأصلي، فلن أجادل خليل في شخصه أو شخص محاوره المذيع بإحدى القنوات الفضائية التي قال فيها هذا الكلام واسمه “رشيد” والذي يزعم أنه “مسيحي جديد” جاء من عائلة مسلمة في المغرب، فأبوه كان فقيها علمه فروض الصلاة ونوافلها وتعاليم الدين وحفظ أجزاء من القرآن الكريم.

من السهل أن أقول عن خليل مثلا إنه يقدم نفسه بكونه أحد نشطاء المجتمع المدني بينما هو ناشط قبطي يتولى ملفا طائفيا يخاطب به الولايات المتحدة ويستعين دوما بتقاريرها عن الحريات الدينية في مصر، والأسهل منه “رشيد” فهو مدع مضلل لمشاهديه لأن الذي حفظ في حياته السابقة المسلمة أجزاء من القرآن الكريم، ومن كان أبوه فقيها داعية لا يمكن أن ينطق الكلام بطريقة توحي أنه عائد من جلطة كاملة.

يعني فاتت عليه “فوتة” بلغة العامة فانعقد لسانه، بالإضافة إلى نطقه الخاطئ للآيات القرآنية التي يستدل بها ويقرأها من شاشة أمامه لا يراها المشاهدون، ثم تكراره السقيم العليل في كل مرة بأن إسلام المرء لا يكتمل إلا إذا كان بحضور شيخ الأزهر أو بموافقته!

ملف “أسلمة المسيحيات” الذي يطلب مجدي خليل إثارته داخليا وخارجيا وتفاعل كل الأقباط معه، بالاضافة إلى مطالبة المدعو “رشيد” بتدخل الكنيسة المصرية بقوة وفعالية، لا يجب أن يمر من قبيل أنه دعاية سوداء، ثم نتركه وشأنه. لقد قال أشياء لو صدقت لوجب محاكمة المسئولين عنها، ولو ظهر أنه كاذب فيجب تحويله للمحاكمة فورا، فهو هنا يهدم وطنا ويشنع عليه ويثير القوى الكبرى ضده.

يقول مجدي خليل إن هناك بيوتا منظمة في مصر تحتجز فيها المسيحيات القاصرات المختطفات اللائي جرى أسلمتهن بالجبروت وقوة مباحث أمن الدولة، وأن قيادات في هذا الجهاز الخطير تشرف على ذلك!

ويؤكد أن الدولة تحول دون فتح هذا الملف ولا تسمح للمحامين بالدفاع عن قضاياه وترفض أجهزة الشرطة كتابة محاضر للمبلغين عن فقد بناتهم. واستدل على وجود بيوت سرية للمختطفات المسيحيات باسقف في الاسكندرية قال عنه إنه راحل وشجاع وجرئ ذكر أن منها ما هو موجود في مدينته، وكان يقوم بنفسه بالبحث عنهن.

لم يقل لنا خليل كيف يمكننا أن نستوثق من صدق روايته عند القس الراحل!

واتهم رجال الأعمال المسلمين بتمويل الأسلمة والخطف تحت إشراف أمن الدولة، وعندما سأله الفتى رشيد مستهجنا كمسيحي جديد – على حد قوله – عدم إثارة المسيحيين الأصل للملف على نطاق واسع.

ولماذا لا تتدخل الكنيسة بدلا من حصر اهتماماتها في مقاومة التحول المذهبي من الأرثوذكسية إلى البروتستانتية، يرد عليه خليل العالم ببواطن الأمور: الكنيسة محاصرة من الدولة!

ويقول خليل إنه أمام رفض الدولة التقاضي في ذلك الموضوع، يضطر هو وغيره في منظمات المجتمع المدني إلى إثارته حقوقيا، ويطلب عبر شاشة القناة بلسان صاحبه “رشيد” من الأقباط ارسال بلاغاتهم عن خطف بناتهم إلى إيميله.

ولم ينس أن يهاجم البلد ودستورها بالقول إنها “دولة دينية تستتر بالعلمانية”. ويصف رجال أمن الدولة بصفة نسبها إلى ابراهيم عيسى “حاميها متعصبوها”. ويستدل على الخطف والأسلمة بحوار مع رئيس لجنة حوار الأديان فوزي الزفزاف نشرته الدستور يعترف فيه بذلك.

من هو الزفزاف ذاك الذي يملك الأدلة ويسكت عنها، ولماذا لا يتقدم مجدي خليل ببلاغ يستند فيه على ذلك الاعتراف، وبالمرة يمكن أن يستعين بابراهيم عيسى كشاهد عيان على جملته “حاميها متعصبوها”!

وفي إطار التخبط والأقوال المرسلة يستشهد أيضا بحوار نشره موقع “العربية نت” للشيخ عبدالله مجاور ويصفه خليل بمفتي الأسلمة، لمجرد قوله إن السيدة عائشة رضي الله عنها تزوجت بالرسول صلى الله عليه وسلم وهي في العاشرة لأنها وصلت البلوغ.

ما علاقة الحديث عن ذلك الزواج بأسلمة القاصرات المسيحيات الذي يدعيه خليل، هل يريد أن يقول مثلا إن الإسلام يأخذ بالبلوغ وليس بالسن كدليل على صلاحية الفتاة للزواج، مع معرفته بأن القانون المصري الوضعي لا يقر ذلك؟!

للهروب من السؤال الذي لم يطرح عليه، يجيب بأن القانون يحاكم على القاصرات المسلمات وليس المسيحيات.. تصوروا هذه أدلته ووثائقه!

عليه أن يقدم لي أدلة ووثائق حقيقية على ما يثيره في تلك الفضائية وغيرها وسأتابع القضية حينئذ إعلاميا لإعادتهن إلى عائلاتهن، لكني واثق أن لا شئ عنده، دليله فقط تلك الأقوال التي ذكرها بالاضافة إلى تقارير الحريات الدينية الأمريكية في الفترة من 2005 إلى 2009 ومجلس التضامن المسيحي العالمي.

وإليه هذه القصة.. قبل عامين أشارت إحدى منظمات أقباط المهجر عبر موقعها الالكتروني إلى قصة اختطاف فتاتين مسيحيتين في إحدى المدن المصرية وأسلمتهما جبرا وتزويجهما..

وبالمعلومات التي حصلت عليها من تلك المنظمة أمكنني الوصول إلى الفتاتين اللتين كانتا محجبتين، فسخرتا بشدة من قصة الاختطاف والاحتجاز، وأكدتا لي أنهما على استعداد للذهاب إلى أي مكان، ويمارسا حياتهما بشكل طبيعي.

لقد أسلمتا بمحض إرادتهما وكل منهما تحب زوجها، لكن ما يخشيانه هو جلسات النصح التي يصمم أمن الدولة على عقدها لكل من يعتنق الاسلام، وهناك يسلم للكنيسة كما حدث مع أخريات أشهرهن وفاء قسطنطين!

هذا هو جهاز أمن الدولة الذي يصر مجدي خليل على أنه يقوم بمهمة نشر الاسلام والدعوة له ناسيا أن يضيف أيضا أنه يعتقل كل من لا يدخل المساجد وقت الصلاة ليكمل بها زعمه عن الأموال التي تقدمها دول عربية لهذا الغرض!

أما المدعو “رشيد” فقد كفاني عنه الأخوة والأخوات الجزائريون الذين يتصلون به مرارا على الهواء ليمتحنونه ثم يسخرون منه بعد أن يكشفوا كذبه حتى أنه طلب من إدارة القناة ألا توصل إليها مكالمات يتحدث أصحابها اللكنة الجزائرية!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: