• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

جريدة الأهرام تدعو لحذف آيات قرآنية

عفوا ليلى تكلا

بقلم / محمود القاعود

فى 23 / 4 / 2001م  نشرت جريدة الأهرام مقالا للدكتور زغلول النجار يتحدث فيه عن تحريف التوراة والإنجيل واستبدالهما بأسفار وحكايات لا علاقة لها من قريب أو بعيد بوحى الله تعالى ، كما يذكر ذلك القرآن الكريم ..

وقتها حدثت انتفاضة أرثوذكسية ضد الدكتور النجار وجريدة الأهرام ، وفى يوم 25 / 4 / 2001م قامت الأهرام بنشر عدة مقالات لقساوسة وقمامصة الكنيسة الأرثوذكسية يردون فيها على الدكتور زغلول ، وكان من أبرز الردود رد الأب يوتا الشهير بـ مرقص عزيز خليل ، الذى أخذ يتحايل على آيات القرآن الكريم ليثبت – وفق عقله السقيم – أنها تؤيد كتابه المقدس !

استمرت الردود بعدها طوال أيام وتحولت جريدة الأهرام إلى سرادق لتلقى العزاء من كل قس وقُمّص لا ينسى أن يكتب فى مقدمة مقاله أن الأهرام تموّل من جيوب الأقباط الذين يدفعون الضرائب !

تم تهويش الدكتور زغلول النجار ليلغى جزءا من القرآن الكريم ولا يتحدث عنه مطلقاً فى أى مقال له بدعوى ” الوحدة الوطنية ” وقبول الآخر ! وتم رفض نشر رد الدكتور زغلول على الأب يوتا ” مرقص عزيز ” بحجة إخماد الفتنة الطائفية !

قلة لا تتجاوز 4 % من سكان مصر فرضت معتقداتها بـ الدراع على 96 % من سكان مصر ، وهو ما لا وجود له فى أية دولة بالأرض أو حتى فى المريخ .. فلم نسمع يوماً كاتباً أمريكيا دعا إلى حذف نصوص من الكتاب المقدس بحجة احترام الآخر والمواطنة .. كذلك لم نسمع مفكراً أوروبياً أو أمريكياً يدعو لزيادة فقرات فى الكتاب المقدس تدعو للإيمان بـ الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وتصديقه ، بحجة قبول الآخر ومنعاً للفتن الطائفية .. وحدها مصر التى تفرّدت بعجائب وغرائب لا تحدث فى أى مكان على وجه الأرض .

لقد كان حادث نجع حمادى يوم 7 يناير 2010م ، فرصة كبيرة للمرجفين وأعداء الحياة والحياء  لينالوا من الإسلام وليبثوا سمومهم  فى شتى المواقع والصحف والفضائيات ..

نتفهم قيام صحف ساويرس بحملة شرسة ضد الإسلام .. لأنها تعمل لحساب من يمولها .. ولو أن مليارديراً مسلماً  منحهم الشاليهات والسيارات والموبايلات الذهبية والأرصدة الخرافية ، ثم أصدر لهم التعليمات بالهجوم على الكنيسة وأقباط المهجر ، لفعلوا ذلك دون تردد ، ولوجدت رؤساء التحرير الثلاثة الذين يعرفون أنفسهم ، يطلقون لحاهم ، ويحرصون على صلاة الفجر فى المساجد ولرأيتهم يصومون رمضان بعدما كانوا يقيمون حفلات المجاهرة بالإفطار فى نهار رمضان !

نتفهم أن تقوم فضائيات ساويرس وبرامج توك شو ساويرس بالهجوم على الإسلام وتعاليمه واستضافة المتنصّرين وأرباب السوابق والمسجلين خطر بحجة أنهم أدباء وشعراء ومفكرين !

لكن ما لا نتفهمه ، هو قيام أكبر صحيفة فى مصر والعالم العربى  ( الأهرام )  بازدراء الدين الإسلامى والدعوة لحذف آيات قرآنية كريمة ..

لا نتفهم أبداً أن تقوم صحيفة قومية تعبر عن النظام الحاكم بنشر مقال يدعو صراحة لـ ” غربلة ” آيات القرآن الكريم ، والاعتداء على كلام الله الخالد ..

منذ قليل ذكرت لكم ما حدث عندما نشرت الأهرام مقالا للدكتور زغلول النجار تحدث فيه عن تحريف التوراة والإنجيل كما يذكر القرآن الكريم الذى يؤمن به 80 مليون مسلم مصرى .. وكيف أن القيامة قامت وأن الكنيسة هدّدت وتوعدت وقلبت الدنيا من أجل مقال يتضمن آيات قرآنية كريمة تعتبر أساس عقيدة أى مسلم يؤمن بـ الله واليوم الآخر ..

لكن .. لننظر الآن إلى ما تنشره الأهرام منذ أحداث نجع حمادى التى كانت تنتظرها الكنيسة لتعلن جبروتها وطغيانها ، ولتهدد كل مسلم وتدعو لمحو الإسلام من مصر كخطوة أولى نحو استعادة البلد من العرب الغزاة ، الذين جاءوا من ” جزيرة المعيز ” على حد قول النافق عدلى أبادير ..

كان أخطر ما نشرته الأهرام هو مقال الأرثوذكسية المتعصبة ” ليلى تكلا ” فى يوم الثلاثاء 19 يناير 2010م ..

فتحت عنوان : ” نغرس التفرقة .. ثم نتساءل لماذا ؟ ” قالت ليلى تكلا لتدعو لحذف آيات قرآنية كريمة وتتهمها بنشر الكراهية :

المناهج الدراسية التي تهدد أسس الدولة المدنية بسبب الجرعة المبالغ فيها من النصوص والأوامر والنواهي الدينية‏,‏ الي جانب أنها تغرس بذور التفرقة ـ بل والكراهية ـ لأن واضعي المناهج خانهم التوفيق في اختيار الآيات مع أن هناك آيات قرآنية كريمة تنبذ التفرقة وتدعو الي احترام المعتقدات الأخري‏,‏ وحسن معاملة من ينتمون إليها‏.‏ ” أ.هـ

من كلام ليلى تكلا يتضح :

1- تتهم الآيات القرآنية الكريمة بنشر الكراهية

2- تتهم من يضعون آيات قرآنية كريمة بأنهم خانهم التوفيق ! وهى دعوة صريحة لحذف آيات قرآنية كريمة .

ورغم ذلك لم يقم الأزهر الشريف بدوره وواجبه وإرسال تعقيب للجريدة للرد على هرطقات تلك المرأة العجوز ، ويبدو أن دور الأزهر اقتصر على إعلان ” إيمانه الشديد بالمسيحية والمسيحيين ” !

أكبر جريدة مصرية وعربية تدعو علناً لحذف آيات قرآنية وتتهم الآيات الكريمة بنشر الكراهية .. ولم توضح لنا الدكتوره الليبرالية أين هى الآيات التى تنشر الكراهية ؟؟

أهى الآيات التى تحترم عقل الإنسان وتخبره باستحالة أن يكون خالق الكون مجرد إنسان يضع نفسه فى رحم امرأة ثم ينتحر على الصليب ؟! أهذه هى الآيات التى تثير الكراهية يا سيادة الدكتوره ؟!

إن ما يثير الكراهية هو الخطاب المتطرف الذى تتبناه كنيستك الأرثوذكسية التى أنجبت جيلا لا يؤمن بالتعايش مطلقاً ، بل ويعتبر أن مصر هى بلد النصارى .. ما يثير الكراهية هو دعاوى الاضطهاد المزعوم التى أصبحت مثاراً لسخرية أى عاقل .. ما يثير الكراهية هم القيادات الأرثوذكسية فى الخارج التى تطلب دعماً وتأييدا صريحاً من الولايات المتحدة لغزو مصر وتقسيمها وفرض الوصاية عليها .. ما يثير الكراهية هو مساندة وتأييد شنودة الثالث للشتام البذى زكريا بطرس الذى يسب الإسلام كما يتنفس ..

أبداً .. لم تكن الآيات القرآنية هى ما يثير الكراهية .. بل لو أردت معرفة أسباب إثارة الكراهية يمكنك الرجوع لكتابك المقدس الذى خان التوفيق والذكاء من كتبوه بأيدهم ليشتروا به ثمناً قليلاً .

تقول الدكتوره المستنيرة :

” بدت جميع الكتب وكأنها دروس دينية ـ إسلامية‏,‏ جميع الموضوعات لها مرجعية دينية ترتبط بكم هائل من الآيات القرآنية يسبقها اقرأ احفظ وتعلم دون شرح علمي يبين مغزي القضية التي تتناولها الآية‏.‏ ” أ.هـ

قلت : ما الذى يتعبك فى أن تكون جميع الكتب لها مرجعية دينية ترتبط بكم هائل من الآيات القرآنية ؟؟

ثم أين هى الكتب التى يوجد بها كم هائل من الآيات القرآنية الكريمة ؟

هل كتاب اللغة الإنجليزية به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الفيزياء به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الجبر والهندسة به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الكيمياء به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الأحياء به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الفلسفة والمنطق به آيات قرآنية ؟

هل كتاب علم النفس به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الجغرافيا به آيات قرآنية ؟

هل كتاب اللغة الفرنسية به آيات قرآنية ؟

لماذا هذه المماحكات السخيفة ؟

لماذا تريدين فرض عقيدتك على معتقدات 96% من أبناء الشعب المصرى ؟؟

هل يفرض 160 مليون مسلم هندى معتقداتهم على الغالبية التى تقترب من مليار هندى ؟؟

هل يفرض 6 مليون مسلم فرنسى معتقداتهم على الأغلبية الفرنسية ؟

هل يفرض 12 مليون مسلم أمريكى معتقداتهم على جميع سكان الولايات المتحدة ؟؟

المسلمات فى فرنسا لا يستطعن ارتداء الحجاب الذى هو فرض دينى .. وذلك تنفيذاً لقرارات الأغلبية التى حظرت ارتداء الحجاب .. فلماذا يا سيادة الدكتوره الليبرالية تريدين فرض معتقدات الأرثوذكس على المسلمين بـ الدراع ، وبحجة المواطنة والليبرالية ؟؟ لماذا لا يحدث ما تروجين له فى مصر فى أى دولة فى الشرق أو الغرب ؟

لماذا الإسلام هو الجدار المائل الذى تقفزين فوقه أنت والسادة ” بتوع التنوير ” ؟!

إن الأرثوذكس فى مصر حصلوا على حقوق لم تحصل عليها أية أقلية فى التاريخ القديم أو الحديث .. فهل المطلوب أن تحكمنا الأقلية وتفرض علينا معتقداتها لنكون بذلك نفعل ” المواطنة ” !؟

ثم إن اللغة العربية هى لغة القرآن الكريم ، ومن الطبيعى جدا أن يكون أى كتاب لغة عربية يتضمن نصوصاً قرآنية كريمة .. فهل نلغى اللغة العربية وندّرس ما تُسمى ” القبطية ” حتى نفعل المواطنة !؟

تقول الدكتوره المستنيرة :

” كل إشارة الي القيم سواء الصدق أو الشجاعة أو الفطنة أو حسن معاملة الوالدين‏..‏الخ ليس لها مرجعية أخلاقية أو وطنية انما نصوص اسلامية‏.‏
والتدريبات تقول اذهب الي المكتبة وابحث عن آيات قرآنية أو أحاديث أو أشعار تؤكد قيمة العمل‏,‏ وكأن هذه القيم تقتصر علي عقيدة واحدة تحتكرها دون سواها‏,‏ فالإسلام مصدر الفضائل والمسلمون هم الأفضل‏.‏ ” أ.هـ

قلت : نعم المرجعية الإسلامية هى أساس المرجعية الأخلاقية أو الوطنية .. و الإسلام مصدر الفضائل دون شك ، و الإسلام هو الذى أعطى أجدادك الأمان وهو الذى حررهم من العبودية والاضطهاد .. وللأسف الشديد ها أنتم تردون الجميل للإسلام بالدعوة لهتكه ومحوه من مصر . ليصدق فيكم المثل : اتق شر من أحسنت إليه .

تواصل الدكتوره :

” النصوص المستعملة تخص المسلمين دون غيرهم‏,‏ مثلا في موضوع البيئة اقرأ واحفظ وتعلم حديث شريف ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا‏..‏ فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة فهل المسيحي غير مطالب بزرع شجرة‏,‏ وفي موضوع عادات ضارة قال تعالي‏:‏ خذوا زينتكم عند كل مسجد وأين المسيحي؟ مما يأخذ زينته؟ وان أحب الأعمال الي الله سرور تدخله علي مسلم‏..‏ وماذا اذا أدخل السرور علي غير مسلم؟ ” أ.هـ

قلت : لا حول ولا قوة إلا بالله .. رغم أن مصر دولة مسلمة يدين 96 % من سكانها بـ الإسلام فإن الدكتوره لا يروق لها استخدام نصوص إسلامية تحث على مكارم الأخلاق ، وتتساءل هل المسيحى غير مطالب بزرع شجرة ؟! نعم غير مطالب لأن عقيدتك لا يوجد بها نص واحد يدعو لزرع شجرة .. ليتك يا سيادة الدكتوره المستنيرة تراجعى المناهج الدراسية فى الكيان الصهيونيى التى يوجد بها نصوص صريحة تدعو لقتل العرب وحرقهم .. ودعك من المماحكات السخيفة المضحكة التى تدل على ثقافة ضحلة وتعصب أعمى ، إذ أن مقالك بالكامل لا يعدو كونه سوى منشور من منشورات نصارى المهجر مخصص للهجوم على القرآن الكريم ، استغلالاً لـ ” هوجة ” نجع حمادى ، واستقواءا بـ أمريكا واستخداماً لمبدأ خسيس هو : ” الغاية تبرر الوسيلة ” !

إن ما نشرته الأهرام لـ ليلى تكلا ، يعتبر فضيحة بكل المقاييس تستوجب مساءلة من مرّر هذا المقال الذى يعد سابقة خطيرة فى التطاول على القرآن الكريم من خلال جريدة رسمية تمول من جيوب 96 % من سكان مصر ، ليروا بعد ذلك السيدة ليلى وهى تدعو لحذف آيات من كتابهم المقدس ، بحجة إثارتها للكراهية !

إن ما أعقب حادث نجع حمادى من انتفاضة أرثوذكسية أعلنت الحرب جهرة على القرآن الكريم  وجميع تعاليم الإسلام ، يثير التساؤلات عن الحادث ومغزاه ، ويكشف أن تخطيطاً مريباً تم تدبيره من أجل الهجوم على الإسلام والحصول على مكاسب طائفية وكوتة برلمانية ومحاصرة للإسلام وتنصير المسلمين  .. ضع هذه الانتفاضة بموازاة ما فعله نصارى المهجر من مظاهرات منظّمة صاخبة فى الدول الأوروبية وأمام البيت الأبيض فى أمريكا وفى أستراليا و كندا  والدعوة العلنية لغزو مصر واحتلالها وفرض الوصاية عليها ، بمباركة ومشاركة كهنة الكنيسة الأرثوذكسية ..

ألا يحق لنا أن نتساءل بعد ذلك : هل حمام الكمونى هو من قام بالحادث فعلا ؟؟ أم أن من يحلمون بطرد المسلمين من مصر هم من قاموا بالحادث ليكون بداية لوضع حجر أساس الدولة القبطية وإلغاء الإسلام من مصر ؟؟

ولله الأمر من قبل ومن بعد

Advertisements

5 تعليقات

  1. الموضوع كبير وربنا يستر يا أمة ضحكت من جهلها الأمم طالما أن هناك صوت للجهل وأهل العلم لامكانةلهم فكل شيء ممكن خاصة الفتن

  2. ياابو حميد !! اى امة ضحكت من جهلها الأمم ؟؟؟ الأمة التى تبعد شامبو بيرت بلس 3 فى 1 ام الامة التى اول كلمة فى كتابها العزيز إقرأ ؟؟ عيب ياحمام

  3. الله يهديكوا

  4. نرجو من الاخوة المسحين الادراك التام بتاريخ مصر ومعرفة ان الحقوق التى حصلو عليها لاتوجد فى حتى امريكا التى يستقون بها ه>ا بلنسبة لل اقليات ومع >لك

  5. نرجو من جريدة الاهرام عدم اثارة الفتنة وعدم نشر المواضيع التى هى غير منصفة لاانك يا سيادة رئس التحرير يجب العلم بان القراء غير سازجين لانالمسعى الى تحقيق المبيعات عن طريق نشر المقالات ويجب احترام الجريدة التى لها تاريخ وبداية الصحافة ان كنت تعلمتها عدم النشر من طرف واحد ولاا نا نسيت انك من عهد عمك حسنى تعملون على قلب الحقيقة والشيئ الىاسمه ليلى مصر مسلمة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: