• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

ولاية الأنبا شنودة وسيرته

مع بداية تولى الانبا شنودة الثالث اخلص تلامذة جماعة الامة القبطية العنصرية منصب بابا الكرازة المرقصية القبطية الارثوذكسية بمصر بدأت معها اكثر مراحل الجماعة خطورة وعنصريه واجراما فى حق كل ماهو غير قبطى مسيحى .. واحداث ومؤامرات حاكتها الكنيسة ودبرتها بسرية ومكر ودهاء نستعرض بعضها باذن الله ومع كل البدايات نبدأ بفتح ملف بابا الكنيسة القبطية الارثوذكسية شنودة الثالث رقم 117 خلفا لكيرلس السادس.ولد الانبا شنودة الثالث فى قرية سلام بمحافظة اسيوط بصعيد مصر ولم يمضى وقت قصير على ميلاده حتى توفيت امه وهو رضيع اثر اصابتها بحمى النفاس .. وتولت رعايته وارضاعه سيدات مسلمات ومسيحيات من جيرانه بكل طيبة وشهامة اهل الصعيد .. وكانت صدمة اهله بموت امه عقب ميلاده اكبر من ان يهتم احد باستخراج شهادة ميلاد له .. ولم تمضى فترة قصيرة على وفاة والدته حتى تزوج ابوه .. ولم يهتم احد بتسميته ولا توثيق تاريخ ميلاده حتى كاد بمرور الوقت ان يصبح ساقط قيد .. وبعد مدة لا نعلمها بالتحديد تم استخراج شهادة تسنين له من احد الاطباء والتى بموجبها تم استخراج شهادة ميلاد له بتاريخ 3 اغسطس 1923 باسم نظير جيد .. ولم تكن فترة طفولته تلقى اهتمام كاف من اهله بعد زواج والده غير رعاية اهل قريته مسلمين ومسيحيين والذين احاطوه بكل الحنان والرعاية عوضا له عن وفاة امه .. واصطحبه اخوه الاكبر للاقامة معه بدمنهور بمحافظة البحيرة احدى محافظات الوجه البحرى بشمال مصر والقريبة من الاسكندرية .. وما ان ترك نظير جيد ( الانبا شنودة حاليا ) بيته وقريته واهلها الطيبين بصعيد مصر حتى بدأت رحلته مع الحياه .. رحلة من المحطات والتنقلات بدأها بسن صغيرة طاف خلالها بلاد وبيوت .. رحلة لم يعرف من بدايتها الاستقرار ولا الامان ولا الانس الحقيقى الذى يألفه ويطمئن له .. بدأ رحلة كانت لها اسوأ الاثر على شخصيته ونظرته لامور الحياه وتحليلاته لها وقراراته المستقبلية .. لم تخلو اى حياه من الجوانب المضيئة ومن المآسى ايضا مهما كانت قسوة الظروف المحيطة بها .. ولكن نظير جيد اعتاد من بداياته على مسلك واسلوب فى الحياه انفرد به ..وتشبع به كل كيانه حتى اصبح هذا المسلك اهم سمات شخصيته الذى يعرف به ..اختار ان يمحو من ذاكرته كل ذكرى طيبه قد تحمله يوما ما امتنان اوشكر لمن قدمها له .. تعلم ان يدهس بقدمه على كل ذكرى لانسان احسن اليه بالمعاملة وان يقدم مصلحته الشخصية على اى ولاء او عرفان بالجميل وان يقابل الاحسان بالاساءة اذا تطلبت منه المصلحة ذلك .. تعلم ان يضع اهدافه واضحه امامه وان يتجاهل ماعداها من مشاعر انسانية قد يخسر بسببها الكثير من الطموحات التى يحلم بها .. تعلم ان يخفى قسوة مشاعره وقناعاته واسراره فى اعماق واغوار نفسه وان يغطيها بستار من المشاعر الزائفة و يخرجها فى التوقيت الملائم له .. لم يكن لليتم يدا فى هذا المسلك الغريب والمشين الذى اعتاد عليه ..فامثاله من اليتامى مئات الالوف .. بل وملايين .. وكانوا اكثر الناس قدرة على اقتناص كل ايجابيات الحياه واقدرهم واكثرهم اشتياقا للحياه الاسرية وابرعهم واروعهم كآباء و امهات .. ولكن نظير جيد اعتاد من الصغر على خيالات مريضة رسمت له طموحات واهداف ابعد من دور أب فى اسرة صغيرة ..

مضت رحلة نظير جيد فى طفولته ( شنودة الثالث حاليا بابا الاقباط النصارى ) من الصعيد للاقامة مع اخيه بدمنهور ثم الانتقال الى القاهرة وتولى اخوه رعايته وتعليمه حيث ألحقه بمدرسة الايمان الثانوية بشبرا ثم انتقل منها لمدرسة راغب مرجان الثانوية بالفجالة حيث التحق بالقسم الادبى .. وتمثل فترة المراهقة والصبا اخطر المراحل فى حياة نظير جيد والتى كانت بداية ونشأة افكاره العنصرية .. فقد انبهر بافكار رهبان الجماعة القبطية المطرودين من الاديرة والذين عوقبوا من قبل مطارنة الكنيسة .. وكانت اخبارهم تتسرب الى الاقباط النصارى من خلال زيارات الاسر للاديرة وتحذيرات آباء الكنيسة للاقباط ونصائحهم لرعاياهم بالابتعاد عن افكار تلك الجماعة الهدامة المخالفة لتعاليم الكنيسة .. والتى كانت تتوافق مع طموحات نظير جيد طالب الثانوية الذى انبهر بتلك النزعات العدوانية الانتقامية التى تنفس عن الكثير مما يجيش بصدره من ترسبات ماضى ليس ببعيد من مولده الى التحاقه بالتعليم الثانوى .. طمس منها كل ذكرياته الحلوة واحتفظ بمرارتها .. نزعات مرضية يحلم فيها باستعادة مجد كنيسته والفتك بكل اعدائها والمخالفين لها وجدها بفكر تلك الجماعة العنصرية .. لم يكن وثيق الصلة بالكنيسة ولا على قدر مقبول من المعرفة بتعاليم المسيحية .. بل حتى سلوكياته لا يغلب عليها الطابع الدينى ووصف تلك المرحلة بابيات من الشعر قائلا

كيف انسى فترة الطيش وآثام الصبا حين كان القلب رخوا كلما قام كبااسكرته خمرة الاثم فنادى طالبا كلما يشرب كأسا يملأ الشيطان كاسا

بل كانت لها نزعات غريبة عن ابناء جيله ومتناقضة لا تتناسب وعمره الصغير .. سمات ينفرد بها يعرفها كل من لازمه فى تلك الفترة العمرية من زملائه بالثانويه .. غريب فى طموحاته واحلامه .. بشخصيته الكثير من الغموض يتظاهر بعكس مايكنه داخله .. صعب ان يبوح باسراره .. يتظاهر بالتلقائية والمرح ويخفى خلفها الكثير من المشاعر السلبية والكراهية التى يكنها حتى لاقرب المقربين له من اهله واصدقائه .. يتظاهر بشخصية ودودة اجتماعية والميل الى الصحبة وفى داخله يميل الى الوحدة والعزلة والانطوائية .. فكره ومعايشته للامور تسبق عمره بسنوات .. ارائه فى الحياه غير مقبوله من اقرب المقربين اليه وفضحه حبه للشعر فى التعبير عن ذلك بقوله :

غريبا فى اساليبى وافكارى واهوائى

غريبا لم اجد سمعا افرغ فيه ارائى

يحار الناس فى الفى ولا يدرون ما بائى

كانت اطماعه وطموحاته واحلامه الفردية اكبر بكثير من فكر صبى بعمره .. ولم يكن من هذا النوع الذى يحتفظ بصداقات تتنافى مع تلك النزعات التى لم يستطع بحبه للشعر ان يخفيها ..

ظل نظير جيد ( بابا الاقباط النصارى شنودة الثالث حاليا )على انبهاره بافكار تلك الجماعة التى تصل الي مسامعه آملا ان تتاح له الفرصة الحقيقية للالتقاء بهم .. علمته الحياه امور ايجابية الاستقلالية والاعتماد على النفس والتغلب على الظروف المحيطة به للوصول الى الهدف وتحقيق الذات ..وتعلم من كثرة الانتقال التأقلم السريع ومعايشة الاماكن والوجوه الجديدة .. وعلمته نفسه الامارة بالسوء القسوة فى التعامل مع الاحداث ..والانانية فى اقتناص الفرص .. وان يخطو بقدمه فوق اى انتماء او صداقة او ارتباط يعوق تحقيق طموحاته واحلامه .. فهو بطبيعته التى يعرفها عنه اقرب المقربين له انه من ذلك النوع المتمرد على اى ارتباط او انتماء اسرى او حتى دينى فلم تكن علاقته بالكنيسة وطيدة ولا تعدو الواجبات الدينية الملزمة له ولم يكن لاحد من الآباء سلطة على نفسه .. ولم يعرف عنه انه كان منتظم فى الصلوات او ملتزم دينيا بحضور دروس بالكنيسة ومعلوماته الدينية سطحيه رغم التزامه فى مجال الدراسة العلمية .. دموعه بعيدة جدا لا تؤثر فيه اوجاع الآخريين ولا يلين قلبه بسهوله ولا حتى لتلك الامور المتعلقة بالمرض و الموت والفراق ..

وينتهى نظير جيد ( شنودة الثالث حاليا ) من المرحلة الثانوية ويلتحق بكلية الاداب قسم تاريخ .. وتبدأ اخطر مراحل حياته التى تشبعت فيها كل ذرة من كياته بسموم جماعة الامة القبطية العنصرية المتطرفة والمرتدة عن التعاليم المسيحية .. فى تلك الفترة كانت اخبار النزاعات والخلافات القوية بين بابا الكنيسة يوساب الثانى ورجاله وبين رهبان حماعة الامة القبطية واعضائها من العلمانيين على اشدها .. وكانت تلك الفترة تشهد اجتذاب اعداد كبيرة من الطبقة العلمانية من الاقباط النصارى وخاصة من الجامعيين لافكار تلك الجماعة .. حيث كان من الصعوبة على رهبان الامة القبطية التأثير بافكارهم الغريبة على المتدينين .. لذا لاقت نزعاتهم قبولا كبيرا من هؤلاء من اصحاب الثقافة الدينية المعدومة والاطماع والطموحات المادية والدنيوية .. وكان قد ذاع خبر طرد بعض الرهبان من الاديرة واقامتهم بالاماكن المهجورة والخرابات وتل الطواحين بمصرالقديمة والصحارى .. وكانت الفرصة الحقيقية لنظير جيد للالتقاء بهم طالما انجذب لتلك النزعات العنصرية التى يشعر معها باهميته وضخامة حجمه و ضئالة وصغر غيره من غير الاقباط النصارى ( حتى انه لاحقا بعد ذلك بسنوات قبل ترسيمه بابا للاقباط والى وقت قريب .. احب شىء الى نفسه هو الصعود الى الاماكن العاليه اى ربوة او جبل بالاماكن المفتوحة ويجد كل المتعة فى تأمل المدن والبيوت عن بعد وقد تتضاءل حجمها ومكانتها بالنسبة له وكأنه اصبح متربعا على عرش مصر) ..وعودة الى نظير جيد الطالب الجامعى وبصحبة بعض اصدقائه الجامعيين ذهب لزيارة هؤلاء الرهبان المتمردين على قوانين الكنيسة والمتحديين لكل اوامر بابا الكنيسة ربما وجد عندهم ضالته المنشودة فى عمل عظيم ينفرد هو به ويضع بصماته على كنيسته

وفى تلك الاماكن المهجورة البعيدة عن العمران كان اللقاء بين نظير جيد ( شنودة بابا الاقباط النصارى الحالى ) مع الراهب مينا المتوحد ( كيرلس السادس بابا الاقباط النصارى السابق له ) وتلاميذ مينا المتوحد .. اجتمعوا جميعا بمباركة شياطين تلك الخرابات المهجورة والبعيدة عن كل مقومات الحياه وابسطها عدم توافر المياه اللازم للطهارة من الرجس .. وهذه هى نظرة بعض ملل المسيحية الاخرى ورفضهم للاعتراف بهذا النمط من الرهبان .. بل حتى بابا الاقباط النصارى فى ذلك الوقت يوساب الثانى اوقفهم عن سلك الرهبانية .. زاد انبهار نظير جيد الطالب الجامعى العلمانى بتفكيره ونشأته بالراهب مينا المتوحد وتلاميذه .. اعجب بوجود هذا النمط الجديد من الرهبان من الجامعيين والمثقفين وخريجى مدارس الارساليات للغات .. سحره هذا النمط من رهبان جماعة الامة القبطية والذى يختلف كلية فى طموحاته واهدافه ورؤيته لكنيسته ومتطلباتها عن هذا النمط القديم من كهنه ورهبان الكنيسة التى توقفت طموحاتهم وامالهم على الصلوات والدعوات واخذ البركات .. وما كانت تلك الشخصية العلمانية الطموحة الذكية المتواضعة فى معلوماتها الدينية والمتمثلة فى نظير جيد لتمر على رهبان الجماعة المطرودين وتلاميذهم مر الكرام .. فقد فطن الراهب مينا المتوحد بحدة ذكائه الى الامكانيات الحقيقية للطالب الجامعى نظير جيد .. ووجده عجينة مرنة يسهل تشكيلها وصبها فى القالب المصنوع له .. وتوالت زيارات نظير جيد وبعض اصدقائة للراهب مينا وتلاميذه … وكان ان وكل الراهب مينا المتوحد لكل من تلاميذه المقيمين معه عددا من هؤلاء الطلاب الجامعيين .. وكان موفقا فى الاختيارات والتوزيع .. فبحكم خبرته ودرايته بفن الاقناع والتأثير الذى تشربه من رهبان الجماعة من معلميه ادرك ان اقصر الطرق للفوز بتلاميذ مخلصين ان يكون هناك توافق فى الشخصيات والميول والاتجاهات والقناعات بيين المعلم وتلاميذه وان يكون للمعلم الشخصية الاقوى والمحببة لجذب كل فكر تلاميذه للاقتناع بالاهداف والدروس التى يتلقوها .. ووجد ان نظير جيد أشد تأثرا بمنهج سعد عزيز ( الراهب متى المسكين فيما بعد ) احد تلامذة الراهب مينا المتوحد … واانبهر نظير جيد بشخصية سعد عزيز الصيدلى الجامعى والذى اصبح معلمه يلقنه كل افكار واهداف جماعة الامة القبطية العنصرية .. واطمئن الراهب مينا المتوحد لقدرة تلميذه سعد عزيز فى التأثير على بعض الجامعيين فوكل له مهمه تعليم 9 من الجامعيين من بينهم نظير جيد وتثقيفهم بالمعلومات الدينية التى تؤهلهم لرتب رهبانية وكهنوتية يزج بهم فيها بمساعدة اعضاء الجماعة من رهبان الاديرة وكهنة الكنيسة حتى يزيد حجم اختراق اعضاء الجماعة للسلك الكهنوتى بالكنيسة ويزيد من نفوذهم .. وتشبع نظير جيد بسموم تلك الجماعة وفكرة انه احد جنود الرب الذى وكل له مهمة استعادة مجد الكنيسة القبطية وبناء كنيسة عظيمة له ويصف حاله من البعد عن الله قبل هذا التحول الفكرى لافكار الجماعة قائلا

كم دعانى الرب يوما فاشحت الوجه عنه  وأرانى قلبه الحانى انا الهارب منه

قال كن صدرا لقلبى غير أنى لم أكنه كان قلبى فى صدودى مثل صخر , كان اقسى

وعبر نظير جيد عن تلك الفتره التى تأثر فيها بسحر رهبان تلك الجماعة من الرهبان المطرودين بينما عجز قساوسة الكنيسة من اجتذابه والتاثير عليه طوال سنواته السابقة بقوله فى هذا التحول

قرأ الكاهن حلا فوق رأسى فاسترحت قال هيا اصطلح بالرب هيا فاصطلحت

قلت انسى الامس لكن صرخ العقل فصحت حسن يا قلب ان انسى ولكن كيف انسى

وعبر ان افتتانه بكل تعاليم الجماعة وتصنيفها لاعداء الكنيسة ووضعهم فى قائمة تسمى القائمة السوداء لاعداء الاقباط النصارى ابتدءا من اول بادرة للعداء على ايدى اليهود حينما صلبوا المسيح تبعا لمعتقداتهم .. وعدم تبرئة تلك الجماعة لفعل اليهود وسفكهم لدم المسيح حتى يعتذروا عن تحريض اجدادهم اليهود للرومان بصلب المسيح حسب اعتقادهم او يعترفوا به .. وهذ يفسر رفض تلك الجماعة لزيارة القدس وهى تحت حكم اليهود .. تلك الفكرة التى مازال يتحمس لها شنودة الى الان ليس بدافع المصالحة الوطنية ولا الانتماء ولا من اجل عيون المسلمين والذى وضعهم وجماعته بنفس قائمة الاعداء .. ولكن اخلاصا منه لفكر تلك الجماعة وعبر عن كراهيته وعدائه لليهود وصلبهم للمسيح وتلك الايام الآثمة التى مرت من عمره وهو متجاهلا لهذا الامر تاركا لثأر ربه بالفتك بالقتله الذين صلبوه كما يعتقد قائلا بابيات شعر من قصاصته الخاصة كيف أنسى فترة الطيش وآثام الصبا  كيف أنسى الرب مصلوبا وقلبى صالبا

وتتواصل زيارت نظير جيد ( شنودة بابا الاقباط النصارى الحالى ) واصدقائه لتلقى الدروس على يد معلمه سعد عزيز ( الراهب متى المسكين فيما بعد ) احد اخلص تلامذة الراهب مينا المتوحد ( كيرلس السادس بابا الاقباط النصارى السابق لشنودة ) …

وجد نظير جيد ( شنودة الثالث حاليا ) متعة حقيقية فى حياة التمرد التى اعلنها معلميه الراهب مينا المتوحد وسعد عزيز على تعاليم الكنيسة وعلى بابا الاقباط النصارى وقت ذاك يوساب الثانى .. كما وجد فى تلك الخرابات والاماكن المهجورة التى ينتقل اليها رهبان الجماعة المطرودين ضالته وحريته وتعبيرا عن فكره العلمانى المنشأ و رفضه لكل القيود والالتزامات حتى لو كانت تخص العقيدة .. تساوت من رؤيته الاديرة مع تلك الخرابات وعبر باشعاره عن قناعاته بابيات

ليس لى دير فكل البيد والاكام ديرى …….. لا ولا سور فان يرتاح للاسوار فكرى

انا طير هائم فى الجو لم اشغف بوكر ……..انا فى الدنيا طليق فى اقامتى وسيرى

انا حر حين اغفو حين امشى حين اجرى …..وغريب انا أمر الناس شىء غير أمرى

وزاد ولع نظير جيد بفكر تلك الجماعة المتمردة ورهبانها حتى انه اعتبر سعد عزيز ( الراهب متى المسكين فيما بعد ) أبا روحيا له و كتب فى مقدمه كتاب انطلاق الروح الذى اصدره فيما بعد نبذة يصف فيها حبه لمعلمه سعد عزيز واعتباره ابا روحانيا له وتأثره بكل منهجه وافكار جماعته ومعلميه قبل دخولهما سلك الرهبانية … وكان ان اشتدت الصراعات والنزاعات بين رهبان جماعة الامة القبطية المنحرفة عقائديا واعوانها المخترقين للكنيسة والاديره والطبقة العلمانية المواليه لها من جهة ..وبين وبابا الاقباط النصارى يوساب الثانى ورجاله ورهبان الاديره وقيادات الكنيسة من جهة اخرى .. وما ان زاد نفوذ رهبان الجماعة المنشقة وتوليهم لمناصب ادارية وقيادية ببعض الاديرة حتى سمحوا بعودة بعض الرهبان الموالييين لهم والمطرودين .. وعاد الراهب مينا المتوحد وتم تنصيب تلاميذه ومنهم الدكتور سعد عزيز الصيدلى والذى اصبح اسمه الراهب متى الصموئيلى ثم الراهب متى المسكين فيما بعد .. وظل تلاميذ الراهب متى فى ترددهم عليه بالدير حتى سحبت الكنيسة الاعتراف بدير مار مينا بمصر الجديدة وطردت الرهبان منه .. فانتقل الراهب متى وتلاميذه الى دير السريان … وكان فى تلك الفترة ان داوم نظير جيد على زياراته لمعلميه من رهبان الجماعة وخاصة الراهب متى وتلقيه لكل تعاليم الجماعة وفى بعض الاحيان كان مع الانبا ثاؤفياس .. او بصحبة اثنين فقط من اصحابه امين نصر ( الانبا ارسانيوس فيما بعد ) .. ومحب باقى سليمان ( الكاهن انطونيوس باقى فيما بعد ) وجميعهم من الاعمدة الهامة لجماعة الامة القبطية والمسيطرين على مقاليد الكنيسة فيما بعد ..ولم يكن يتردد على هذا الدير احدا حيث سحب الاعتراف به والذى اصبح فيما بعد من اكثر الاديرة التى يتردد عليها الاقباط النصارى والرحلات والزيارات لاخذ البركات .. و اصبحت تلك الزيارات التى اعتاد عليها نظير جيد واصحابه غايه ومنتهى الامانى ومشوقة له بكل تفاصيلها من حياكة المؤامرات والتخطيط للاطاحة ببابا الاقباط النصارى يوساب الثانى وعزله وكذلك الالتقاء باعضاء ورهبان الجماعة من القيادات البارزة .. وكان نظير جيد من اذكى طلاب الجماعة واخلصهم تنفيذا لتعاليمهم واكثرهم طموحا .. وتبعا لمخططات الجماعة التحق بمدارس الاحاد والمدارس الدينية اللاهوتية لتلقى دروس فى المسيحية استعدادا للزج به فى السلك الكهنوتى للكنيسة لياخذ موضعه الذى رسمته الجماعة له .. وتخرج نظير جيد من كلية الاداب بتقدير امتياز والتحق بالجيش كظابط احتياطى بالمشاه سنة 1948 .. وهو على تواصله مع معلميه حيث كان يقضى معهم الاجازات بالاديرة رغم عدم رسامته كراهب وكتب عن تلك المرحلة مقال فيما بعد باحد اعداد جريدة الاحاد بعنوان ( تمنيت لو بقيت هناك ) من شده تعلقه وانبهاره بمعلميه .. وهو الذى سيفوقهم عنصرية وتطرفا … ونواصل مراحله ..

وينهى نظير جيد ( شنودة الثالث بابا الاقباط النصارى حاليا ) فترة الجيش سلاح المشاه ويلتحق بالعمل بالتدريس .. ويظل على مداومته لتلقى الدروس على ايدى معلميه من جماعة الامة القبطية العنصرية .. وتنفيذا لاوامر قيادات الجماعة كثف من حجم ساعات دراسته الدينية بالكلية الاكليريكية ليتثقف دينيا ..وزادت نشاطاته الاجتماعية والصحفية بجريدة الاحاد الكنائسية .. وقدم استقالته من الوظيفة للتفرغ لاهداف الجماعة محاولا بشتى الطرق الالتحاق بسلك الرهبانية تمهيدا لاعتلاء مناصب كنائسية مستقبلية ولكن قوبل بالرفض … وظل على محاولاته المتكررة بكل تصميم ولم يمكنه الانبا يوساب الثانى ولا حاشيته من الحصول على الموافقة بترسيمه راهب لشكوكهم وعلمهم بانحراف افكاره العقائدية وعنصريته التى لم يستطع ان يخفيها .. ففضح بكلماته واحاديثه التى يتقنها عن مكنون افكاره وولائه لفكر الجماعة المعادية لتعاليم المسيحية والكنيسة والتى اظهرها على فلتات لسانه .. وكثف نظير جيد من اعماله لخدمة الكنيسة دون جدوى للوصول لهدفه .. وزاد الامر سوءا افتضاح امر معلمه متى المسكين والذى كان اكثر حنكة ودهاء فى اخفاء حقيقة انتمائة لفكر الجماعة .. وتم كما ذكرنا من قبل عزله من منصبه القيادى بمطرانية الاسكندرية .. واصبح امر دخول نظير جيد فى دخول سلك الرهبانية مستحيلا فى حياة يوساب الثانى بابا الاقباط النصارى وقتذاك .. ولم يستطع نظير جيد ان يترهبن الا عام 1954 واصبح اسمه الراهب ( انطونيوس السريانى ) نسبة الى دير السريان الذى شهد كل اجتماعاته ولقاءاته بمعلميه من رهبان الجماعة .. نفس عام اختطاف جماعة الامة القبطية لبابا الاقباط النصارى يوساب الثانى والذى ورد اسم الراهب متى المسكين وبعض تلاميذة فى قوائم المتهمين المدبرين لحادث الاختطاف .. بل وقيل ان الراهب متى المسكين كان العقل المدبر لتلك المؤامرة والمشرف على تنفيذها .. وعكس ماحدث مع كيرلس السادس عندما ترهبن .. لم يفاجىء اهل نظير جيد بقرار رهبنته .. بل كانوا يلحظون كل افكاره الغريبة وتطوراته المريبة وشخصيته القاسية العنيدة ..وما ان اعلنهم بقراره للذهاب الى الدير حتى قال له اخوه (طيب روح مع السلامة ) .. وتمضى الاحداث عهد الانبا يوساب كما شرحناها من قبل … ويعلن فتح باب الترشيح لمنصب البابا بعد خلو كرسى البابوية والنهاية المأساوية لبابا الاقباط النصارى يوساب الثانى والتى شرحنها بالتفصيل .. ثم ترشيح رهبان الجماعة للراهب متى المسكين والانبا شنودة ولكن شروط الترشيح ابعدتهما بل كان ترشيح نظير جيد شىء غريب ومستبعد بكل المقاييس حيث لا يملك اى تاريخ رهبانى ولا دينى بالاضافة الى صغر سنه .. وتم ترشيح الراهب مينا المتوحد معلمهم ايضا وفوزه بالقرعة الهيكلية وكانت اول مرة فى تاريخ الكنيسة يختار بابا للكنيسة بهذا النهج اليهودى المسمى بالقرعة الهيكلية .. ويتم ترسيم معلمهم الاكبر مينا المتوحد بابا للاقباط باسم كيرلس السادس سنة 1959 حيث بداية العصر الذهبى لتولى الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا وشنودة حاليا ) اعلى المناصب الكهنوتية والكنائسية ..

مدارس الآحاد

فى عهد قيادة كيرلس السادس للكنيسة القبطية تقلد الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا وشنودة الثالث حاليا ) مناصب كنائسية هامة اسندت اليه تتلائم وقدراته المتميزة فى فنون الاقناع وغسل الادمغة والعقول وولعه الشديد فى نشر الفكر العنصرى والتأثير على الشباب واخراج اجيال من الاقباط النصارى تختلف كلية فى منهجها الفكرى والمسيحى عن ابائهم واجدادهم .. ونلمس كل ذلك فى الاجيال التى نشأت من عهد كيرلس الى الان بما فيها طبقة الكهنة بالكنائس من القسيسين والرهبان الذين تفيض اعينهم مكر وغدر ودهاء وقذى وخشب وخيانة عكس اسلافهم من الاقباط المسيحين الطيبين عهد الاباء السابقين لكيرلس وقبل تولى تلك الجماعة العنصرية المرتدة عن التعاليم المسيحية قيادة الكنيسة القبطية .. وفور تولى كيرلس الكنيسة القبطية عين الراهب انطونيوس السريانى الاشراف على مدارس الاحاد رغم حداثة تاريخه الرهبانى الذى لم يكن يتعدى الاربع سنوات وكذلك قله ثقافته الدينية اذا ماقورن بكبار السن من الكهنة الذين امضوا السنوات الطويلة فى خدمة الكنيسة وعلى دراية كبيرة بتعاليمها .. ولكن حسبه انه من انشط واكفأ واخلص تلامذة جماعة الامة القبطية وهذا يكفية لتكون له الاحقية والصلاحية فى ارتقاء المناصب الكنائسية العليا .. ولم يمضى اقل من ثلاث سنوات حتى عينه بابا الاقباط النصارى اسقفا للتعليم بالكنيسة والذى مازال يتولاه الى الان حتى بعد ان اصبح بابا للاقباط .. وكانت النقلة المدمرة لكل تعاليم الكنيسة حيث اشرف الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا وشنودة حاليا ) بنفسة على برامج التعليم بها بخطط واعية مدبرة لتخريج اجيال من الاقباط النصارى استبدلت فى عقولها وقلوبها تعاليم الكنيسة بالمناهج الفكرية المتطرفة لجماعة الامة القبطية .. بالاضافة الى توليه رئاسة تحرير مجلة ( مدارس الاحاد ) التى كانت اهم مصادر بث السموم فى فكر وعقل رعايا الكنيسة القبطية .. وفى عام 1965 التحق بنقابة الصحفيين .. وتمضى الاحداث به فى عهد كيرلس السادس كما شرحته بالتفصيل وانقلابه على كبير معلميه وقائد كنيسته كيرلس السادس ..وكعادته فى التنصل من اصدقائه والغدر بكل من احسنوا اليه .. وصلت نزاعاته وحروبه مع بابا الاقباط النصارى الى اقصى درجات العداء ويصل بمكره ودهائه وعناده المعهود بمعلمة الاكبر كيرلس السادس الى المشهد الاخير من حكمه .. ويخطو بقدمه فوق جثمانه بخطى واعية واثقة محددة الاهداف ليعتلى كرسى البابوية بكل اساليب الخداع التى هيأها له رهبان وكهنة جماعته .. ويصبح الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا ) بابا الاقباط النصارى رقم 117 شنودة الثالث فى 1971 خلفا لكيرلس السادس كما شرحناه ووضحته بالتفصيل سابقا ..وتبدأ اشرس واعنف واشد فترات الكنيسة القبطية عنصرية واجراما وارهابا باحداث تعجز الكلمات عن وصف بشاعتها.

وبدأ شنودة الثالث حكمه للكنيسة القبطية بكل الهمة والتفانى والاخلاص لكل تعاليم رهبان جماعة الامة القبطية المتواجدين باديرة الصحراء الغربية .. وتفنن بكل ما أوتى من دهاء ومكر للوصول باهداف الجماعة للغاية المنشودة .. لم تكن بدايته بتلك الصعوبة التى بدأ بها كيرلس السادس حكمه للكنيسة .. استلمها شنودة وهى تحت السيطرة الكاملة لنفوذ وتعاليم تلك الجماعة العنصرية المتطرفة والارهابية .. استلم كنيسته واكثر من 80% من العاملين بها ممن ينتمون قلبا وقالبا للامة القبطيه المنحرفة عقائديا .. لذا بدا واعوانه وقيادات رهبانه اعمالهم فى مناخ من الاستقرار والامان بوضع عدة محاور هامة تنطلق منها كنيسته.. محاور غاية من الخطورة لخروجها عن كل المبادىء والاديان والاعراف واى شرعية او قانون محلى كان او دولى .. محاور وخطط عمل لا تستخدم الا من قبل تشكيلات عصابية اجرامية .. ومؤامرات خططت لها الكنيسة بكل ذكاء وحذر من عدم الصاق الشبهات بها ولكن لم تستطع ان تخفى كل الادلة التى تدينها .. دائما وابدا يترك الفاعل خلفه بصمات وادله شاهدة على افعاله و تدينها .. ولان تلك المحاور تحتاج لسرد تفاصيلها ومراحلها فاننا لا نستطيع ان نتناولها جميعا فى وقت واحد ..لذا سأبدأ سرد خطط الكنيسة والمحاور التى انطلقت منها برامج العمل .. كل على حدة وطبعا لن يتسع المجال لتغطية كل تلك المحاور .. ومؤكد هناك معلومات لا استطيع وضعها على النت او نشرها لكن قدر الامكان ساضع المهم منها بحسب استطاعتى ..

من كتاب لعنة جماعة الأمة القبطية علي أقباط مصر

Advertisements

رد واحد

  1. بطل هرتله فى الكلام والى بيقول حاجة غلط فى حد هاتعدله

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: