• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

القمني وأشباهه

idiot

بقلم: دكتور كمال حبيب

أصبحت موضة اليوم أن تشتم الإسلام ، وأن تعلن أنك تتعرض لخطر الإرهابيين ليكون ذلك جواز المرور إلي عالم الغرب الساذج ، الذي يحاول أن يقول أن هناك إرهاب في الدين الإسلامي الذي يدعو للقتل وعدم احترام حقوق الإنسان والمرأة .

وهؤلاء في الواقع هم أذناب جيوش المبشرين والمستشرقين وحملة راية الغزو الفكري في العالم الإسلامي الذين يغررون بالشباب الصغير لتحقيق نصر زائف .

وقصتي مع القمني ترجع إلي أنني التقيته في برنامج ” الاتجاه المعاكس ” في حلقة عن موضوع ” مناهج التعليم في العالم الإسلامي ” ، ولم أكن أعرفه ولا أهتم بأفكاره ومن علي شاكلته لأنها لا تستحق عناء متابعتها .

وكذب علي معد البرنامج حين سألته عمن سيكون معي في الحلقة فأكد لي أنه أكاديمي سوري ، وصدقته وأنا كباحث وأكاديمي ومجتهد في العلوم الاجتماعية والسياسية تخصصي اطمأننت لكون شخصية أكاديمية ستكون معي ، وهو ما يعني أن هناك جهد سينتفع به الجمهور .

وفوجئت أن ضيف الحلقة أمامي هو ” سيد القمني ” وكدت اعتذر عن الحلقة فالقمني شخصية متهافتة وأقرب للفلكلور ولكني قلت لا بأس ، وكباحث ركزت علي الموضوع وكإسلامي لم أشأ أن أطلق عليه أحكاماً قد تخرجه من الدين بسبب ما قاله في تلك الحلقة .

فهو قد قال ” إن عمرو بن العاص ” رضي الله عنه ” أسوأ من بريمر ” الحاكم الأمريكي للعراق ” وقتها ، وأن الإسلام لم يحقق له الحماية … الخ ” .

وفي الواقع فلقد فوجئت بقدر الصفاقة والاجتراء التي يتمتع بها هذا القمني ، وتركت للمشاهد أن يحكم عليه وعلي أقواله ، وكانت طريقته المسرحية التي تشبه التمثيل الفكاهي تجعلني أضحك أنا وفيصل القاسم .

وبالطبع دافع القمني عن أمريكا والأمريكان واحتلال العراق ، وكنت علي الجانب الآخر أدافع عن الإسلام والمسلمين وتحولت الحلقة من الحديث عن مناهج التعليم إلي هجوم علي الإسلام .

وأذكر أنه دخل علي الخط يومها ليدافع عنه ” نجيب ساويرس ” رجل الأعمال المعروف لدرجة أنني ظننت أن هناك تشابه في الأسماء ولكنه كان هو .

وحين كنا عائدين جلست إلي جواره ووجدته شخصاً يستحق الرثاء ، فقد حاول أن يأخذ الملاعق التي كنا نأكل بها علي الدرجة الأولي ( درجة رجال الأعمال ) لدرجة أصابتني بالإحراج ولحد أن جاءت المضيفة وبذلت معه جهداً كبيراً لتفهمه أن هذه عهدة وأنه لا يمكنه أن يأخذها .

عرفت أنه يعاني من حرمان وربما يواجه بعض الاضطرابات ، وشعرت بالإشفاق عليه ،  وانتهي الموضوع ، لكنه في يوم وجدت الكثير من الصحفيين ووكالات الأنباء تسألني عن رأيي فيما زعمه أن ” تنظيم الجهاد ” يرسل إليه بتهديدات .

فقلت لهم أن هذا نوع من الاسترزاق والتسول الثقافي ( ورمي الجتت ) يقوم به القمني وأشباهه لا ستدرار عطف جهات أجنبية في الخارج تبحث عن هؤلاء لتزعم أن الإسلام هو دين الإرهاب ، وبعد فترة علمت أن القمني سافر لأمريكا مهاجراً إلي غير رجعة.

وعلمت أن ما يدعيه كان ” الباسبور ” الذي سيفتح له الأبواب في أمريكا كشأن نوال السعداوي وغيرها من ” المارينز الثقافي ” ، وفجأة عاد القمني ليكتب علي موقع إليكتروني له متسولا من جديد ومدعيا لبطولات أن سيكتب ولن يتوقف عن الكتابة كما أعلن من قبل .

ومن أسف أن قناة المحور استضافته بدون وجودي واستشهدت بأقوالي عنه فرد بقلة أدب ،

وتحدثت مع مالك القناة لكني عدت إلي نفسي اسألها هل لمثل القمني قيمة تجعلني أقلق لكلمة قالها في غيابي ، فهؤلاء ” القمني وأشباهه ” هم المغتربون المتسولون أتباع ” المعلم يعقوب ” عميل الحملة الفرنسية الذي رحل معها وحين مات دفنوه في عرض البحر .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: