• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

نظرة سريعة على التلمود

the

ـ يزعم الحاخامات ان النبي موسى هو اول من الف التلمود بعد ان تلقاه بشكل شفهي من الله تعالى على جبل سيناء

ـ كتاب المشنا هو اللبنة الاولى في التلمود اما التفاسير والاجتهادات والفتاوى المتعلقة بالمشنا فتسمى الجيمارا

ـ اتبعت كل من مدارس فلسطين وبابل طريقتين منفصلتين في شرح المشنا وتدريس الجيمارا وهو ما ادى الى ظهور تلمودين احدهما مقدسي اورشليمي والثاني بابلي

ـ الاجزاء الرئيسية في التلمود ستة كل جزء منها يضم عدة كتب، وهو الامر الذي اقتضى العمل على تلخيص التلمود فظهرت عدة ملخصات

ـ بعد ان ظهر الشولحان عاروخ اعتبره اليهود مقدسا واكثر اهمية من النصوص التوراتية الأصلية

ـ سجل التاريخ أن الباباوات في روما كانوا طيلة الوقت يحاربون التلمود وكتب التلمود ويأمرون باحراقها

ـ منذ القرن السابع عشر اضطر اليهود لاسقاط كافة العبارات التي تهاجم المسيحيين وتسخر منهم في التلمود لكنهم يحفظونها عن ظهر قلب
.

تراتيل يهودية كاذبة

لتكن كتاباتنا مكشوفة لكل الناس.. دعوا الناس يعرفوا ما هي مبادئنا الاخلاقية، ولا ينبغي ان نخشى شيئا من هذا الاختبار لاننا نملك قلبا صافيا وروحا نقية.. دعوا الأمم تعرف عادات وتقاليد ابناء اسرائيل لانهم عند ذلك سيرددون مع بلعام عندما ذهب مضطرا ليعلن اسرائيل فمدحهم بدل ان يلعنهم قائلا: ما اجمل خيامك يا اسرائيل.. وما اجمل منازلك.

2 ـ ان موقف الدين اليهودي من غير اليهود هو الاكثر تسامحا بين الاديان في العالم. وتعاليم الحاخامات القدماء ورغم عدائها للاغيار غير اليهود والكلمة باللغة العبرية غوييم لا يجوز تطبيقها بأي طريقة على المسيحيين.

3 ـ ثمة سلسلة من الآراء تضمنتها تعليم كبار الحاخامات كتبت انهم كانوا يزرعون في قلوب رعيتهم محبة واحترام المسيحيين لأنهم يؤمنون بالله.

4 ـ اننا نعلن هنا ان التلمود لا يحتوي اي شيء معاد للمسيحيين.

التلمود

اخذ التلمود اسمه من كلمة لامود بمعنى علّم وتعني التعاليم اي الكتاب الذي يحتوي التعاليم وهو الكتاب الوحيد الذي يعرض معارف وتعاليم ومبادىء اليهود بشكل شامل وجامع مانع.

اما بالنسبة لاصل التلمود فيزعم الحاخامات ان النبي موسى هو اول مؤلف له وانه عندما استلم الالواح من ربه على جبل سيناء تسلم تعاليم التلمود معها وهذا هو سبب تأخره في الجبل ولو كان الامر يقتصر على تسليم الالواح لما استغرق ذلك اكثر من يوم.

ويزعم اليهود ان النبي موسى نقل هذا القانون الشفهي الى يوشع الذي نقلها بدوره الى الحكماء السبعين الذين نقلوها بدورهم الى انبياء اسرائيل وهؤلاء نقلوها الى الكنيس الاعظم (الكنيس هو مكان العبادة لدى اليهود) وفيما بعد انتقلت التعاليم الشفهية الى بعض الحاخامات حتى لم يعد بالامكان الحفاظ عليها شفهيا فتم تدوينها واصبح اسمها (التلمود).

ومهما كان الرأي بقصة الحاخامات هذه فنحن نعرف انه قبل ولادة السيد المسيح كان ثمة مدارس في فلسطين كانت تدرس نصوصا دينية، وان تعليقات كبار الحاخامات كانت مدونة على قوائم لتعزيز وتقوية ذاكرة الطلبة وكانت عملية جمع تلك التعليقات هي بدايات التلمود.

في القرن الثاني بعد الميلاد ظهر الحاخام يهودا وبسبب عزلته وتنسكه سمي (القديس) و(الامير) وقد لاحظ ان تعاليم اليهود تختفي تدريجيا مع اختفاء قانونهم الشفاهي وانهم تشتتوا في العالم ولذلك كان اول من فكر بطريقة للحفاظ على قانونهم المتداول شفهيا فجمع كافة النصوص المتوفرة ووضعها في كتاب اسمه (سفر مشنايوح) او (المشنا) وقسّمه الى ستة اقسام كل قسم من عدة فصول.

وهكذا فالمشنا هو الاساس واللبنة الاولى في التلمود وقد قبل اليهود حول العالم بالمشنا واعترفوا به قانونا اساسيا واصليا لهم وكانت مدارسهم في بابل تدرسه في مدن سورا وبومبادينا ونيهارديا وكذلك في اكاديمياتهم في فلسطين وخاصة في طبريا واللد.

ومع مضي الزمن وتزايد التفاسير تمت كتابة خلافات وقرارات (اجتهادات) فقهاء القانون بشأن المشنا وهذه الكتابات تشكل جزءا اخر من التلمود اسمه (الجيمارا).

وهذان الجزءان بمثابة نصوص القانون الشفهي (المشنا) وتحليلها وسرد مختلف الاراء التي تؤدي الى القرار (الاجتهاد) النهائي (الجيمارا) مثبوتان في كل اجزاء التلمود.

وفي تفسيرها لمشنا الحاخام يهودا اتبعت مدارس فلسطين وبابل طرقهما الخاصة وهو ما ادى الى شرحين من الجيمارا احدهما مقدسي (اورشليمي) والثاني بابلي، وكان الحاخام يوحانا هو مؤلف النص المقدسي وكان يرأس كنيس القدس طيلة 80 عاما وهو الذي كتب 83 فصلا من التعليقات على المشنا انجزها عام 230م.

اما الجيمارا البابلية فلم ينجزها شخص واحد ولا زمن واحد لقد بدأ فيها الحاخام اشي سنة 327م وعمل فيها اكثر من ستين سنة ثم تبعه في ذلك الحاخام ماريمار سنة 427م واكملها الحاخام ابينا عام 500 تقريبا وتحتوي الجيمارا البابلية 36 فصلا من التفاسير.

كان من شأن هذين النوعين من الجيمارا اللذين اضيفا الى المشنا ان ظهر تلمودان: التلمود الاورشليمي نادر الاستعمال بسبب اسلوبه الغامض نسبيا والتلمود البابلي الذي اجله اليهود واحترموه عبر تاريخهم.

والجيمارا متبوعة عادة باضافات تسمى (توسيفوت وتعني بالعبربة الاضافة) وكان الحاخام (ويسميه اليهود رابي) حيايا اول من سجل اراءه على المشنا وكان يعلم مع الحاخام قزحيا مضمون وتعاليم المشنا في المدارس، اما التعليقات على المشنا التي قام بها فقهاء من خارج المدارس فكانت تسمى باريتوث (اي اراء او تعاليم خارجية) وكان ثمة تعليقات مكملة (تكميلية) اخذت من اجتهادات (فتاوى) اخرى تسمى (بيسكي توسيفوت) وهي عبارة عن قواعد واحكام مختصرة ومبادىء بسيطة.

وبعد اكمال التلمود البابلي بخمسمائة سنة تراجعت دراسة التلمود وتضاءلت نتيجة الكوارث العامة من جهة والخلافات الحادة بين الفقهاء من جهة اخرى لكنه في القرن الحادي عشر ظهر حاخامات وكتبوا اضافات جديدة الى التلمود ومنهم الحاخام اشيد الذي كتب توسيفوت عرف باسمه.

والى جانب ذلك ظهر (بيروش) موسى بن ميمون الذي يسميه اليهود رامبام بينما يسميه المسيحيون (ميمونايدز) كذلك ظهر الحاخامات شلومو وايارحي او راسمي.

وهكذا تم جمع المشنا والجيمارا والتوسيفوت والملاحظات الهامشية التي كتبها الحاخام اشير والبيسكي توسيفوث والبيروش الذي كتبه ابن ميمون في مجلد واحد وهو التلمود.

ان الاجزاء الرئيسية من التملود التي ذكرناها سالفا ستة اجزاء وهي:

اولا: زرعيم

ويتعلق بالزراعة والبذور ويتألف من 11 كتابا وهي: 1- بيراخوث، 2- بيا، 3- ديماي، 4- كاليم، 5- شيبيث، 6- تثروموت، 7- ماسيروث، 8- معاصر شيني، 9- حلاها، 10- اورلاه، 11- بيكور يم.

ثانيا: موعيد

ويتعلق بالاحتفالات وحرمة يوم السبت ويتألف من 12 كتابا (لا يجد المترجم حاجة لذكرها).

ثالثا: نشيم

ويتعلق بالنساء والزواج والطلاق والعلاقات بين الزوجين والاحوال الشخصية بين اليهود ويتألف من سبعة كتب (لا حاجة لذكرها).

رابعا: نيزيكين

ويتعلق بالاضرار والتعويضات والعقوبات ويتألف من عشرة كتب.

خامساً: كوداشيم

ويتعلق بالقداسة والأضحيات وكافة الشعائر الدينية ويتألف من (11) كتاباً.

سادساً: طهوروت

ويتعلق بالطهارة وتطهير الاواني والملابس وأمكنة النوم وغير ذلك ويتألف من (12) كتاباً.


وهكذا يتألف التلمود من (63) كتاباً و (524) فصلاً بالاضافة الى اربعة كتب صغيرة لا يشملها التلمود الرسمي لأنها اضيفت من قبل فقهاء لاحقين وهذه الكتب هي:

1- ما سيخيث سوفيريم

2- ايبهيل ربيتي

3- كالاه

4- ماسيخيت ديرخ.


ولأن التلمود بهذه الضخامة ويفتقر الى الترتيب ظهرت الحاجة الى ملخص يسهل دراسته. ولانجاز هذه المهمة قام الحاخام اسحق بن يعقوب الناسي عام 1032 بنشر تلمود مختصر اسماه (هالاكوت) بمعنى القوانين. وقد اسقط كافة المناقشات المطولة ولم يحتفظ إلا بتلك الأشياء ذات الاهمية العملية في الحياة غير أن اليهود لم يحتفلوا كثيراً بالهالاكوت.

كان ابن ميمون اول من اصدر كتاباً مرتباً ومنظماً عن الشريعة اليهودية بعنوان (نسر الكنيس) وذلك عام 1180 وكان له اسم آخر وهو ياد حزاقا (اي اليد القوية) ويحتوي على اربعة مجلدات و(14) كتاباً ويشمل التلمود كاملاً كما ضم ابن ميمون اي كتابه الكثير من المحاورات الفلسفية وحاول ان يضع قوانين من عنده ولذلك نبذه اليهود وأدانوه وحكموا عليه بالموت فهرب الى مصر حيث مات فيها عام 1205 .

ومع ذلك فقد ازدادت اهمية عمله مع الزمن وبعد ان تم تنقيح وتهذيب ما كتبه حظي عمله باجلال واحترام كبيرين. لكن من سلبيات عمله انه يحتوي على الكثير من القوانين التي لم يعد لها قيمة بعد تدمير الهيكل.

وفي عام 1340 صدرت طبعة من (نسر الكنيس) منقحة ومهذبة وخالية من كافة المحاورات الفلسفية ومنسجمة تماماً مع افكار الحاخامات وكان الحاخام يعقوب (جاكوب) بن اشير هو الذي اصدر تلك الطبعة ورتبها وسماها (أربا توريم) وتعني التعليمات الاربعة وهي:

1- عوراخ حاييم: وتعالج امور الحياة اليومية في المنزل والكنيس.

2- عيورا ديا: وتعالج فوائد انواع الطعام والطهارة وغيرها من الاحكام الدينية المتعلقة بالحلال والحرام.

3- شوشن همشباط: وتعالج احكام القانون المدني والجزائي.

4- أبهن ها أيزر: تعالج قوانين الاحوال الشخصية من زواج وطلاق وميراث الخ.


ولأن ابن ميمون والناسي وابن اشير اختلفوا على عدة نقاط ادت الى تفسيرات مختلفة لنفس القوانين والفتاوى ظهرت الحاجة الماسة الى كتاب يحتوي على حلول دقيقة ومختصرة للخلافات بحيث يوفر للشعب اليهودي كتاب شريعة جديراً باسمه.

وكان الحاخام جوزيف كارد من فلسطين (ولد في 1488 وتوفي في 1577) هو الذي انجز هذه المهمة بتعليقاته على (أربا توريم) وسماها (شوحان عاروخ) لكن لأن عادات اليهود الشرقيين تختلف كثيراً عن عادات اليهود الغربيين فلم يف الشوحان عاروخ بحاجات اليهود في كل مكان. ولهذا السبب كتب الحاخام (موشيه ايزرليس) تعليقاً على الشوكان عاروخ بعنوان درخي موشيه (التي تعني طريقة موسى) تقبله اليهود الغربيون كما تقبل الشرقيون الشوحان عاروخ.

وفي الوقت الراهن يعتبر الشوحان عاروخ بمثابة الشريعة الالزامية لليهود حيث يستعملونه في دراساتهم بشكل رئيسي.

وتجدر الاشارة بأن اليهود كانوا ومازالوا يعتبرون الشوحان عاروخ مقدساً وأكثر أهمية من النصوص المقدسة بل أن التلمود نفسه يظهر ذلك بوضوح:

1- ففي فصل بابها متسيا من التلمود نقرأ ما يلي: أن الذين يكرسون أنفسهم لقراءة التوراة يمارسون فضيلة مدينة لكنها ليست كبيرة اما الذين يدرسون المشنا فيمارسون فضيلة يثابون عليها بينما الذين يدرسون الجيمارا فيمارسون اعلى درجات الفضيلة.

وهناك نص آخر وهو: النصوص المقدسة مثل الماء اما المشنا تمثل النبيذ بينما تعتبر الجيمارا نبيذاً معتقاً.

2- ان يهتم بتفاسير الحاخامات اكثر من اهتمامه بكلمات الشريعة.

واذا كان ثمة خلافات في الرأي بين نصوص الشريعة وتفاسير الحاخامات فيتعين اعتبار الاثنين من كلام الله.

3- وفي فصل ايروبهيم في التلمود تقرأ أن اي خلاف في الرأي بين مدرستي الحاخاميين هيلل وشماي ينبغي الاخذ بالرأيين لانهما كلام الله الحي.


اما موقف المسيحيين من التلمود فيمكن معرفته من مجمل القوانين والمراسيم التي صدرت بشأنه حيث ادانه وهاجمه كل من حكام الكنيسة والدولة وأمروا باحراق نسخه.

وفي عام 553 حظر الامبراطور جستنيان نشر كتب التلمود في الامبراطورية الرومانية وفي القرن الثالث عشر ادان البابا وان غريغوري التاسع وانوسانت الرابع كتب التلمود وانها تحتوي على كل انواع الشرور والرذيلة والخطايا وتكفير المسيحيين وامرا باحراقها لأنها تنشر الهرطقة والتجديف على الذات الالهية.

وفيما بعد ادينت كتب التلمود من قبل الكثير من الباباوات منهم: جوليوس الثالث وبولص الرابع وبيوس الرابع وبيوس الخامس وغريغوري الثالث عشر وكليمنت التأمين والكسندر السابع والبندكت الرابع عشر وغيرهم وقد حظروا كتب التلمود بشكل قطعي وتابعهم في ذلك مجلس ترينت الكنسي وحتى أيامنا هذه (المقصود أيام المولف برانيتس اواخر القرن التاسع عشر) فقد اصدر البابا ليو الثالث عشر عام 1887 مرسوماً بخطه كتب التلمود وشروحاته.

أما فيما يتعلق بموقف الكنيسة الكاثوليكية من اليهود فسنبحثه في حلقة تالية بعنوان كيف كان الباباوات يعاملون اليهود؟

وفي بداية القرن السادس عشر عندما تعرض سلام الكنيسة الى اضطرابات نتيجة ظهور مذاهب جديدة بدأ اليهود في توزيع التلمود علنا وساعدهم في ذلك تقدم فن الطباعة، وكانت الطبعة الاولى من التلمود كاملا بكل ما يحتويه من تجديفات ضد الدين المسيحي قد طبعت وصدرت في البندقية عام 1520 كما طبعت كافة كتب اليهود في ذلك القرن وكانت الكتب كاملة واصلية.

وفي نهاية القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر بدأ كثير من المفكرين والمثقفين المسيحيين بدراسة التلمود فخشي اليهود على انفسهم ولذلك بدأوا في اسقاط اجزاء وعبارات كثيرة من التلمود وهي التي تسخر من المسيحيين وديانتهم، وهكذا فان التلمود الذي طبع في بازل عام 1578 كان مبتورا مع وجود الكثير من الاسطر الفارغة.

وفي المجلس اليهودي الذي عقد في بولندا عام 1631 اعلن حاخامات المانيا وغيرها من الاقطار انه لا يجوز نشر اي شيء يزعج المسيحيين ويتسبب في ملاحقة اليهود ولهذا السبب ثمة ما يكفي من المؤشرات على ان الكثير من الفصول والعبارات ساقطة من الكتب اليهودية خاصة التي طبعت في ذلك القرن وما تلاه غير ان الحاخامات يحفظون في ذاكرتهم تلك الجمل والعبارات الساقطة كما انهم يحتفظون بالكتب الاصلية التي لا يستطيع المسيحيون رؤيتها.

ومهما كان الامر فقد طبعت الكتب اليهودية فيما بعد مع القليل من الاسقاطات في هولندا التي استقبلت بترحيب اليهود الذين طردوا من اسبانيا، وقد طبع التلمود في هولندا عام 1644 وهذا يشبه طبعة البندقية.

وكانت اخر حيلة اخترعوها لخداع المراقبين ادخال كلمة هياه وتعني كان مع النص الاصلي ليشيروا بذلك بأن الموضوع قيد البحث كان هنا وتم اسقاطه وكانوا بذلك كمن يغسل الاناء من خارجه لانهم يشيرون بشكل رمزي الى ما يقصدونه في الكثير من الصفحات.

وهنا ينبغي ان نضيف بعض الملاحظات عن كتاب اخر مشهور عند اليهود اسمه زوهار.

فوفقا لما يعتقده بعض الحاخامات فان النبي موسى بعد ان تلقى تفسير الشريعة في جبل سيناء لم ينقل هذه المعلومات والتفاسير الى يوشع ولا اي من الحكماء وانما نقلها الى شقيقه هارون الذي نقلها بدوره الى اليعازر وهكذا حتى تم تسجيل التعاليم الشفهية في كتاب سمي الزوهار (التي تعني الاشعاع) لان الزوهار يوضح كتب موسى وهي الاسفار الخمسة من العهد التوراتي.

اما مؤلف الزوهار فيقال: انه الحاخام شيمون بن يوحاي تلميذ الحاخام عقيبا الذي انهى حياته بعد خمسين سنة من دمار الهيكل كشهيد عام 120م خلال حرب الامبراطور الروماني هدريان ضد اليهود، لكن بما ان الكتاب يذكر اسماء اشخاص عاشوا بعد عدة قرون من دمار الهيكل وبما ان رامبام وموشيه بن نحمان والحاخام اشير الذي توفي عام 1248 لم يتطرقوا لكتاب الزوهار ولم يذكروا شيئا فالارجح والاقرب الى الحقيقة ان كتاب الزوهار لم ير النور الا في القرن الثالث عشر.


وقد طبع الفقهاء الحاخامات اليهود الكثير من الكتب الاخرى التي تستخدم في دراسة الشريعة اليهودية وتحظى باحترام عميق لانها تفسر الكثير من النصوص التلمودية الغامضة وبعضها مذكورة في الزوهار وهي:

1- بيار: ويحتوي الكثير من التفاسير والتعليقات.

2- هالاخوت: قرارات وتأكيدات واحوال الامم والشعوب بناء على حركة الاجرام السماوية.

3- ايوحاسين: التاريخ اليهودي منذ بداية العام حتى عام 1500 وقد طبع في خاركوف عام 1580.

4- يالكوت: تعليقات مقتبسة من مختلف الكتب القديمة والمؤلف هو الحاخام شيمون من فرانكفورت.

5- كيد هاكيماح: ويحتوى اماكن الجماعات الدينية بترتيب ابجدي.

6- ماجن ابراهام: وتعني درع داود والمؤلف بير يزولا.

7- مزباح هازاهاب: وتعني مذبح الذهب وهو كتاب يتعلق بالسحر والتعاويذ والمؤلف الحاخام مردخاي وطبع في بازل 1602.

8- محزور: وهو كتاب الصلوات ويستعمل في الاعياد.

9- مينورات هماعور: شمعدان الضوء وهو تعليقات تاريخية وفقهية على التلمود ككل.

10- ما عين هيحوهاه: ويحتوي الكثير من التجديف على الديانة المسيحية.

11- ميكرا جيدولا: ويحتوي تعليقات مختلفة حول احكام الاحوال الشخصية.

12- ماسحميا ايسيحويا: غطات الخلاص وتوضيحات حول اقوال انبياء اسرائىل.

13- نيزا حون: النصر مهاجمة المسيحيين والاناجيل الاربعة.

14- سفر ايكاريم: الاساسيات في الدين والصلاة التلمودية وطبع في البندقية عام 1547.

16- شعار اورا: ابواب النور يتحدث عن التعاويذ وكيفية اعدادها وطرق التخلص من التعاويذ والحجب المضادة.

17- حيفاع تال: وفرة الندى وهو مفتاج كتاب الزوهار.

18- تولدوث ايشحو: وكله تحقير بالمسيحية ويحتوي على تاريخ المسيح.


وهنا لا بد من ذكر مصادري في تأليف الكتاب وهي كالتالي:

1- التلمود طبعة امستردام 1645 في 14 مجلدا.

2- شلحان عاروخ للحاخام يوسف كارو طبعة البندقية 1594 بدون تعليقات او هوامش.

3- عيورا ديا طبعة خاركوف.

4- الزوهار طبعة امستردام 1805 ثلاثة مجلدات.

5- ميكرا جيدولا طبعة امستردام 1792 وتتألف من 12 مجلدا وطبعة بازل عام 1620 في مجلدين.

6- هيلكوت عكلوم لابن ميمون طبعة 1675.

ومن المراجع الثانوية:

1- جونيز بوكسدور فيوس – مناقشات حول التلمود طبعة بازل 1640 واربعة كتب اخرى ناقشت مضمون التلمود واثبتت وجود اسقاطات فيه.

2- جون كريستو فوري واغنيسيلي وهو تأملات حول ما هية الاسقاطات في التلمود.

3- حيورجي اليز ادزاردي طبعة هامبورغ 1705 حول التعاليم السرية لليهود.

4- جاكوبي ايكر المرأة اليهودية على ضوء الحقيقة.

5- اوغست رولنغ التضحيات البشرية عند اليهود طبعة 1883.

وتجدر الاشارة بأني لم اعتمد الا على المؤلفات التي يحترمها اليهود انفسهم ويستشهدون بها عند اختلافهم مع المسيحيين وذلك بتكرار ما تضمنته من اقوال. واعترف بانني فشلت في الحصول على عدة كتب يهودية فقد كانوا يخفونها ويزعمون انها غير موجودة مع ان ادبياتهم حتى في هذا القرن تتحدث عنها وبالتالي فهي موجودة ولكنهم يحسنون اخفاءها.

Advertisements

رد واحد

  1. إبن ميمون خرج من الاندلس بعد تتلمذه علي ابن رشد وذهب الي فاس مدعيا الاسلام حيث عين قاضيا
    بعد ذلك ذهب الي مصر كطبيب يهودي عمل مع صلاح الدين
    وأخيرا رجع الي فلسطين حيث كتب كتابه امشهور دلائل الحائرين ومات بفلسطين وليس بمصر كما ورد في نصكم
    مع خالص التحيات والشكر علي جهودكم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: