• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

حوار على خشبات الصليب

cross

ان  رواية  الأناجيل  لحادثة  الصلب  فيها  الكثير  من  النقاط  التي  تزعج  اطمئنان  المرء  في  قبول  هذا  الحدث  والتسليم  به . .  فمن  ذلك :

تتفق الأناجيل الأربعة على أن المسيح صلب بين لصين ، واحد على يمينه والآخر على يساره !

ولكن تختلف بينها فيما دار بين المسيح واللصين جميعاً على الصليب !

ففي متى ومرقس أنهما كانا يعيرانه . .

( وأما لوقا 23: 39 ) فهو يصور مشهداً روائياً مثيراً تدور فيه الأحاديث في منطق هادىء وفي حوار متـئد بين اللصين ، وبين المسيح ، وقد اختلف أمرهما في شأن المسيح . . على هذا الوجه :

– أحد اللصين ( مستهزئاً ) : إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا !!

– اللص الآخر ( ينتهر صاحبه ) : أحتى أنت لا تخاف الله ، وأنت تعاني العقوبة نفسها ؟ أما نحنفعقوبتنا عادلة لأننا ننال الجزاء العادل لقاء ما فعلنا . وأما هذا الانسان فلم يفعل شيئاً في غير محله . ثم يلتفت إلي السيد المسيح في وداعة ولطف قائلاً : اذكرني يارب ، متى جئت في ملكوتك !

-يسوع : الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس !!

ونحن نسأل : أين كان هذا الحوار والحديث ؟

وتجيب الأناجيل : بأن مسرح هذا الحوار كان على خشبات الصليب المعلق عليها كل من المسيح واللصين !!

ونحن نسأل العقلاء من النصارى :

هل حالة المصلوب تسمح له بأن يلتفت يمينا وشمالاً أم لا ؟

الذي نعرفه أن المعلق على الصليب والذي دقت يداه ورجلاه بالمسامير على الصليب ، لا يمكن أن يعي شيئاً مما حوله ، فضلاً على أن يحاور ويجادل !

انه لا يعقل أبداً أن يكون عند المصلوب بقية عقل أو فضلة قوة يمكن أن ينفقها في لفته يلتفتها أو كلمة ينطق بها . . وأنه إن يكن شىء فليس غير الأنين أو الصراخ ، والوجع المستمر ، لا الفلسفة ولا السفسطة ولا التنكيت والتبكيت !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: