• أرشيف المواضيع

  • التصنيفات

  • أضفنا

    Bookmark and Share

الموحدون النصارى ..صفحات مخفية من تاريخ الكنيسة

الموحدون النصارى ..صفحات مخفية من تاريخ الكنيسة

بقلم / خالد حربي


ربما لا يصدق الكثيرون هذه الصفحات الخاصة التي حاولت الكنيسة على مر عصورها إخفائها عن أعين العالم أجمع , إن هذه الصفحات تقول أن فكرة تأليه المسيح والثالوث المقدس -عندهم – لم تكن هي عقيدة المسيحيين الأوائل , بل إن الأوائل من المسيحيين كانوا يعتقدون أن المسيح عيسى بن مريم ما هو إلا نبي من أنبياء بني إسرائيل جاء ليرشد الناس إلى ربهم فقط,وهؤلاء الذين عرفوا باسم الموحدين النصارى لا تجد عنهم شيئا في الكتب الكنسية , سوى إشارة بسيطة لأحدهم وهو أريوس الذي حرمته الكنيسة في مجمع نيقة 325م فقط , لكن الحقيقة أن وراء أريوس وقبله صف طويل من الموحدين الذين رفضوا فلسفة الكنيسة ووثنيتها

وتخبرنا الدوائر العلمية أن القرون الثلاثة الأولى لرفع المسيح عليه السلام كانت قرون موحدة في غالبيتها تعتقد أن عيسى لم يكن سوى نبى فقط من أنبياء الله تعالى

– تقول دائرة المعارف الأمريكية: لقد بدأت عقيدة التوحيد كحركة لاهوتية بداية مبكرة جداً في التاريخ أو في حقيقة الأمر فإنها تسبق عقيدة التثليث بالكثير من عشرات السنين.

– وتقول دائرة معارف لاوس الفرنسية ( عقيدة التثليث وإن لم تكن موجودة في كتب العهد الجديد ولا في عمل الآباء الرسوليين ولا عند تلاميذهم المقربين إلا أن الكنيسة الكاثوليكية والمذهب البروتستنتي يدعيان أن عقيدة التثليث كانت مقبولة عند المسيحيين في كل زمان…إن عقيدة إنسانية عيسى كانت غالبة طيلة مدة تكون الكنيسة الأولى من اليهود المتنصرين، فإن الناصريين سكان مدينة الناصرة وجميع الفرق النصرانية التي تكونت عن اليهودية اعتقدت بأن عيسى إنسان بحت مؤيد بالروح القدس، وما كان أحد يتهمهم إذ ذاك بأنهم مبتدعون وملحدون، فكان في القرن الثاني مبتدعون وملحدون، فكان في القرن الثاني مؤمنون يعتقدون أن عيسى هو المسيح، ويعتبرونه إنساناً بحتاً..وحدث بعد ذلك أنه كلما ازداد عدد من تنصر من الوثنيين ظهرت عقائد لم تكن موجودة من قبل).

وتؤكد الموسوعة الكاثوليكية الحديثة: إن صياغة الإله الواحد في ثلاثة أشخاص لم تنشأ موطدة وممكنة في حياة المسيحيين وعقيدة إيمانهم قبل نهاية القرن الرابع.

ومن هؤلاء الموحدون

الفرقة الأبيونية :وتنسب لقس اسمه أبيون، وقيل: الأبيونية هم: الفقراء إلى الله، فسموا بذلك لفقرهم وزهدهم.
وقد ظهرت هذه الفرقة في القرن الأول الميلادي ، وقد نشطت هذه الفرقة بعد عام 70م. وهؤلاء استخدموا إنجيل متى الأصل العبراني ولم يبالوا بغيره، ويرى بعض المؤرخين أنه بسبب هذه الفرقة دُعيَّ يوحنا لكتابة إنجيله الذي يقرر فيه لاهوتية المسيح, وامتد نفوذها الي- فلسطين وسوريا وآسيا الصغرى ووصل إلى روما، واستمر وجودهم إلى القرن الرابع الميلادي حيث يفهم من كلام القديس جيروم في القرن الرابع أنهم كانوا في حالة من الضعف والاضطهاد، وذلك بعد مخالفتهم لأوامر قسطنطين ومجمع نيقية, ومنهم

– الداعية- كرنثوس(73م) وقد كان يعتقد أن المسيح كان مجرد إنسان بارز، كما رفض الأناجيل عدا متى العبري وتبعته طائفة من المسيحيين

– وفي أواخر القرن الثاني ظهر أمونيوس السقاص بدعوته بأن المسيح إنسان خارق للعادة حبيب لله، عارف بعمل الله بنوع مدهش، وأن تلاميذه أفسدوا دعوته،

– الداعية كربو قراط، ويعرف أتباعه بالمعلمين أو المستنيرين، لكنهم بالغوا في بشرية المسيح حتى قالوا كان كسائر الحكماء ، ففي زحمة إنكارهم لألوهيته أنقصوه عن حقه عليه السلام.

– وفي أواسط القرن الميلادي الثالث ظهرت فرقة البولينية وهم أتباع بولس الشنشاطي، والذي تولى أسقفية إنطاكية عام 260م كما كان يشغل منصباً كبيراً في مملكة تدمر.

-و يقول كتاب مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة: ملة تدعى البولية أو البوليانيون، وهي ملة بولس الشنشاطي بطريك إنطاكية، وهم الذين يؤمنون بأن الله إله واحد، جوهر واحد، أقنوم واحد، ولا يسمونه بثلاثة أسماء، ولا يؤمون بالكلمة أنها مخلصة، ولا أنها من جوهر الأب، ولا يؤمنون بروح القدس المحيي، ويقولون: إن المسيح إنسان خلق مثل خلق آدم، وكمثل واحد منا في جوهره، وأن الابن ابتداؤه من مريم… ، ولم يغيروا أسماء الكتب ولا أسماء الرسل ولا حديثهم.

وبعد محنة أريوس وتشتيت تلاميذه وقتلهم وبعد بسط سلطان الكنيسة البوليسية بسيف الامبراطور ضعفت شوكة الفرق الموحدة ولكنها لم تختفي فقد عادت بعد أن اجتاحت ثورة الإصلاح الكنائس وضج الشعب من تسلط الكنيسة عليهم وثارت ثورته وهنا ضعفت الكنيسة فخرجت الطائفة الموحدة إلي ظاهر الأرض مرة أخرى وازدهر نشاط الموحدين في أوربا،

– حتى إن ملك المجر هوجون سيجسموند (ت1571م) كان موحداً.

-وفي ترانسلفانيا ازدهر التوحيد كما تذكر دائرة المعارف الأمريكية، وكان من الموحدين المشهورين فرانسيس داود الذي أدخل السجن بعد وفاة الملك جون وتولي الملك ستيفن باثوري الكاثوليكي، وتوفي سنة 1579م، وكان الملك الجديد قد منع الموحدين من نشر كتبهم دون إذن منه.

-كما ظهر في هذا القرن سوسنس الموحد في بولوينة، وكان له أتباع يعرفون بالسوسنيون أنكروا التثليث، ونادوا بالتوحيد، وفر بعضهم من الكنسية إلى سويسرا، ونادى سرفيتوس بالتوحيد في أسبانيا فأحرق حياً عام 1553م، وكان يقول في كتابه أخطاء التثليث: إن أفكاراً مثل الثالوث والجوهر وما إلى ذلك إنما هي اختراعات فلسفية، لا تعرف عنها الأسفار شيئاً.

-كما ظهر في ألمانيا مذهب الأناباست الموحد، ولكن استطاعت الكنيسة سحقه.

-ثم ظهرت جمعيات تحارب التثليث منها الحركة المضادة للتثليث، وأنشأت في شمال إيطاليا في أواسط القرن السادس عشر، تلتها الحركة المعادية للتثليث والتي ترأسها الطبيب المشهور جورجيو بندراثا عام 1558م، وفي عام 1562م عقد مجمع بيزو، وكان القسس يتكلمون عن التثليث فيما كان غالبية الحضور من المنكرين له.

-وفي القرن السابع عشر قويت بعض الكنائس الموحدة على قلة في أتباعها، و أصدر الموحدون عام 1605م مطبوعاً مهماً جاء فيه الله واحد في ذاته، والمسيح إنسان حقيقي، ولكنه ليس مجرد إنسان، والروح القدس ليس أقنوماً، لكنه قدرة الله.

-وفي عام 1658م صدر مرسوم طُردت بمقتضاه جماعة موحدة في إيطاليا. وكان من رواد التوحيد يومها جون بيدل (ت 1662م)، وسمي: أبو التوحيد الإنجليزي. وكان قد توصل من خلال دراسته إلى الشك في عقيدة التثليث، فجهر بذلك وسجن مرتين، ثم نفي إلى صقلية.

-وفي عام 1689م استثنى مرسوم ملكي الموحدين من قانون التسامح الديني. وذلك لا ريب يعود لكثرة هؤلاء وتعاظم أثرهم وعددهم، و هو ما يعبر عنه بردنوفسكي في كتابه ارتقاء الإنسان، فيقول: كان العلماء في القرن السابع عشر يشعرون بالحرج من مبدأ التثليث.

-وفي القرن الثامن عشر سمي هؤلاء الموحدين بالأريوسيين، ومنهم الدكتور تشارلز شاونسي (ت 1787م) راعي كنيسة بوسطن، وكان يراسل الأريوسيين الإنجليز.

– وكذا ناضل الدكتور يوناثان ميهيو بشجاعة ضد التثليث،

-ونشر الدكتور صموئيل كتابه عقيدة التثليث من الأسفار ووصل فيه إلى نتيجة: أن الآب وحده هو الإله الأسمى، وأن المسيح أقل منه رتبة، ورغم إنكاره بأنه آريوسي، فإنه يصعب التميز بين أقواله وتعليم آريوس،

– ومثله العالم الطبيعي جون بربستلي (ت1768م)، وقد طبع رسالته التماس إلى أساتذة المسيحية المخلصين الموقرين ووزع منها ثلاثين ألف نسخة في إنجلترا وحدها، فأرغم على مغادرتها، فمات في بنسلفانيا.

-واعتزل ثيوفليس ليندساي (ت1818م) الخدمة الكنيسة، ثم ما لبث أن تحول إلى كنيسة موحدة، كما عين زميله الموحد توماس بلشام في منصب كبير في كلية هاكني اللاهوتية، ثم أسسا معاً الجمعية التوحيدية لترقي المعرفة المسيحية وممارسة الفضيلة عن طريق توزيع الكتب.

ثم بعد إقرار الحقوق المدينة كون الموحدون اتحاداً أسموه الاتحاد البريطاني الأجنبي للتوحيد.

-وفي القرن التاسع عشر الميلادي ُأسسَ في مناطق متعددة عدد من الكنائس الموحدة التي أجتذبت شخصيات مهمة مثل وليم شاننج (ت1842) راعي كنيسة بوسطن، و كان يقول بأن الثلاثة أقانيم تتطلب ثلاثة جواهر، وبالتالي ثلاثة آلهة. ويقول أيضاً : إن نظام الكون يتطلب مصدراً واحداً للشرح والتعليل، لا ثلاثة، لذلك فإن عقيدة التثليث تفتقد أي قيمة دينية أو علمية.

– وتكونت عام 1825م جمعية التوحيد الأمريكي،

– وفي منتصف هذا القرن أضحت مدينة ليدن الهولندية وجامعتها مركزاً للتوحيد، وكثر عدد الموحدين.

– ومع مطلع القرن العشرين تزايد الموحدون، وازداد نشاطهم، وأثمر بوجود ما يقرب من أربع مائة كنيسة في بريطانيا ومستعمراتها، ومثلها في الولايات المتحدة إضافة إلى كليتين لاهوتيتين تعلمان التوحيد هما مانشستر وأكسفورد في بريطانيا، وكليتين في أمريكا، إحداهما في شيكاغو، والأخرى في بركلي في كاليفورنيا، وما يقرب من مائة وستين كنيسة أو كلية في المجر، وغير ذلك في كافة دول أوربا النصرانية.

-وعقد في عام 1921م مؤتمر حضره عدد كبير من رجال الدين في أكسفورد برئاسة أسقف كارليل الدكتور راشدل الذي قال في خطابه: أن قراءته للكتاب المقدس لا تجعله يعتقد أن عيسى إله، وأما ما جاء في يوحنا مما لم تذكره الأناجيل الثلاثة فلا يمكن النظر إليه على أنه تاريخي حقيقي ، و أن كل ما قيل في ميلاد المسيح من عذراء أو شفائه الأمراض أو القول أن روحه سابقة للأجساد، كل ذلك لا يدعو للقول بألوهيته. وقد شاركه في آرائه عدد من المؤتمرين.

– ويقول العالم الاهوتي إيميل لورد فيج: لم يفكر يسوع المسيح أنه أكثر من نبي، وليس بقليل أن يرى نفسه في بعض الأحيان دون النبي، ولم يحدث أبداً من يسوع ما يخيل به إلى السامع أن له خواطر وآمال فوق خواطر البشر وآمالهم… يجد يسوع كلمة جديدة صالحة للتعبير عن تواضعه بقوله: إنه ابن الإنسان، وقديماً أراد الأنبياء أن يلفتوا الأنظار إلى الهوة الواسعة التي تفصلهم عن الله، فكانوا يسمون أنفسهم بأبناء الإنسان….

– وفي عام 1977م اشترك سبعة من علماء اللاهوت في كتاب مشهور اسموه أسطورة الإله المتجسد ومما جاء فيه عن هذه المجموعة أنها قبلت التسليم بأن أسفار الكتاب المقدس كتبها مجموعة من البشر في ظروف متنوعة، ولا يمكن الموافقة على اعتبار ألفاظها تنزيلاً إلهياً…إن المشتركين في هذا الكتاب مقتنعون أن تطوراً لاهوتياً آخر لا بد منه في آخر هذا الجزء الأخير من القرن العشرين.

– ثم أصدر ثمانية من علماء اللاهوت في بريطانيا كتابا أسموه المسيح ليس ابن الله، أكدوا فيه ما جاء في الكتاب الأول، وقالوا : إن إمكانية تحول الإنسان إلى إله لم تعد بالشيء المعقول والمصدق به هذه الأيام.

– وفي مقابلة تلفزيونية جرت في إبريل 1984م في بريطانيا ذكر الأسقف دافيد جنكنز والذي يحتل المرتبة الرابعة بين تسعة وثلاثين أسقفاً يمثلون هرم الكنيسة الأنجليكانية، فكان مما قاله بأن ألوهية المسيح ليست حقيقة مسلماً بها.وكان لكلماته صدى كبير بين أتباع الكنيسة البروتستانتية، فقامت صحيفة ديلينيوز باستطلاع رأي واحد وثلاثين أسقفاً – من الأساقفة التسعة والثلاثين- حول ما قاله الأسقف دافيد، ثم نشرت نتيجة الاستطلاع في عددها الصادر في 25/6/1984م، وكانت نتيجته أصر 11 فقط من الأساقفة على القول بأنه يجب على المسيحيين أن يعتبروا المسيح إلهاً وإنساناً معاً، بينما قال 19 منهم بأنه كان كافياً أن ينظر إلى المسيح باعتباره الوكيل الأعلى لله، فيما أكد 15 أسقفاً منهم أن المعجزات المذكورة في العهد الجديد كانت إضافات الحقت بقصة يسوع فيما بعد. أي أنها لا تصلح في الدلالة على الألوهية.وهكذا تشكك الكنيسة ممثلة بأساقفتها في مسألة ألوهية المسيح، وترفضها، وتقر أنها عقيدة دخيلة على النصرانية، لم يعرفها المسيح ولا تلاميذه، إذ هي من مبتدعات بولس والذين تأثروا به ممن كتبوا الأناجيل والرسائل.
هذه هي أشهر فرق الموحدين واشهر دعاتها , أما ما لقيته هذه الفرق من إضطهاد وتقتيل وحروب من الكنيسة فهو أمر يفوق الوصف لكننا نخصص له مقال قادم باذن الله

Advertisements

2 تعليقان

  1. شكرا جزيلا لسيادتكم على هذا المقال الرائع وهذة المعلومات القيمة وهذا التنوير الذى كنت فى امس الحاجة الية واعتقد ان الكثير ايضا فى حاجة الية ولكنى لدى سؤال احتاج ان اعرف اجابتة لانة ربما يكون ليس مجرد سؤال ولكن يكون بوابة الى معلومات هامة جدا السؤال هو ما السبب او الهدف الحقيقى من كل هذة المحاولات المستميتة من قبل الكنائس لجعل المسيح اله وبوضوح اكثر ان لكل إدعاء سبب وراءة وعلة تبررة فما هو السر وراء محاولة تأليه المسيح ؟
    واكرر شكرى وتقديرى لمجهوداتكم شريف

  2. ربما عليك العودة اخي الكريم لتلك المرئيات للأفادة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: