جريدة الأهرام تدعو لحذف آيات قرآنية

عفوا ليلى تكلا

بقلم / محمود القاعود

فى 23 / 4 / 2001م  نشرت جريدة الأهرام مقالا للدكتور زغلول النجار يتحدث فيه عن تحريف التوراة والإنجيل واستبدالهما بأسفار وحكايات لا علاقة لها من قريب أو بعيد بوحى الله تعالى ، كما يذكر ذلك القرآن الكريم ..

وقتها حدثت انتفاضة أرثوذكسية ضد الدكتور النجار وجريدة الأهرام ، وفى يوم 25 / 4 / 2001م قامت الأهرام بنشر عدة مقالات لقساوسة وقمامصة الكنيسة الأرثوذكسية يردون فيها على الدكتور زغلول ، وكان من أبرز الردود رد الأب يوتا الشهير بـ مرقص عزيز خليل ، الذى أخذ يتحايل على آيات القرآن الكريم ليثبت – وفق عقله السقيم – أنها تؤيد كتابه المقدس !

استمرت الردود بعدها طوال أيام وتحولت جريدة الأهرام إلى سرادق لتلقى العزاء من كل قس وقُمّص لا ينسى أن يكتب فى مقدمة مقاله أن الأهرام تموّل من جيوب الأقباط الذين يدفعون الضرائب !

تم تهويش الدكتور زغلول النجار ليلغى جزءا من القرآن الكريم ولا يتحدث عنه مطلقاً فى أى مقال له بدعوى ” الوحدة الوطنية ” وقبول الآخر ! وتم رفض نشر رد الدكتور زغلول على الأب يوتا ” مرقص عزيز ” بحجة إخماد الفتنة الطائفية !

قلة لا تتجاوز 4 % من سكان مصر فرضت معتقداتها بـ الدراع على 96 % من سكان مصر ، وهو ما لا وجود له فى أية دولة بالأرض أو حتى فى المريخ .. فلم نسمع يوماً كاتباً أمريكيا دعا إلى حذف نصوص من الكتاب المقدس بحجة احترام الآخر والمواطنة .. كذلك لم نسمع مفكراً أوروبياً أو أمريكياً يدعو لزيادة فقرات فى الكتاب المقدس تدعو للإيمان بـ الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وتصديقه ، بحجة قبول الآخر ومنعاً للفتن الطائفية .. وحدها مصر التى تفرّدت بعجائب وغرائب لا تحدث فى أى مكان على وجه الأرض .

لقد كان حادث نجع حمادى يوم 7 يناير 2010م ، فرصة كبيرة للمرجفين وأعداء الحياة والحياء  لينالوا من الإسلام وليبثوا سمومهم  فى شتى المواقع والصحف والفضائيات ..

نتفهم قيام صحف ساويرس بحملة شرسة ضد الإسلام .. لأنها تعمل لحساب من يمولها .. ولو أن مليارديراً مسلماً  منحهم الشاليهات والسيارات والموبايلات الذهبية والأرصدة الخرافية ، ثم أصدر لهم التعليمات بالهجوم على الكنيسة وأقباط المهجر ، لفعلوا ذلك دون تردد ، ولوجدت رؤساء التحرير الثلاثة الذين يعرفون أنفسهم ، يطلقون لحاهم ، ويحرصون على صلاة الفجر فى المساجد ولرأيتهم يصومون رمضان بعدما كانوا يقيمون حفلات المجاهرة بالإفطار فى نهار رمضان !

نتفهم أن تقوم فضائيات ساويرس وبرامج توك شو ساويرس بالهجوم على الإسلام وتعاليمه واستضافة المتنصّرين وأرباب السوابق والمسجلين خطر بحجة أنهم أدباء وشعراء ومفكرين !

لكن ما لا نتفهمه ، هو قيام أكبر صحيفة فى مصر والعالم العربى  ( الأهرام )  بازدراء الدين الإسلامى والدعوة لحذف آيات قرآنية كريمة ..

لا نتفهم أبداً أن تقوم صحيفة قومية تعبر عن النظام الحاكم بنشر مقال يدعو صراحة لـ ” غربلة ” آيات القرآن الكريم ، والاعتداء على كلام الله الخالد ..

منذ قليل ذكرت لكم ما حدث عندما نشرت الأهرام مقالا للدكتور زغلول النجار تحدث فيه عن تحريف التوراة والإنجيل كما يذكر القرآن الكريم الذى يؤمن به 80 مليون مسلم مصرى .. وكيف أن القيامة قامت وأن الكنيسة هدّدت وتوعدت وقلبت الدنيا من أجل مقال يتضمن آيات قرآنية كريمة تعتبر أساس عقيدة أى مسلم يؤمن بـ الله واليوم الآخر ..

لكن .. لننظر الآن إلى ما تنشره الأهرام منذ أحداث نجع حمادى التى كانت تنتظرها الكنيسة لتعلن جبروتها وطغيانها ، ولتهدد كل مسلم وتدعو لمحو الإسلام من مصر كخطوة أولى نحو استعادة البلد من العرب الغزاة ، الذين جاءوا من ” جزيرة المعيز ” على حد قول النافق عدلى أبادير ..

كان أخطر ما نشرته الأهرام هو مقال الأرثوذكسية المتعصبة ” ليلى تكلا ” فى يوم الثلاثاء 19 يناير 2010م ..

فتحت عنوان : ” نغرس التفرقة .. ثم نتساءل لماذا ؟ ” قالت ليلى تكلا لتدعو لحذف آيات قرآنية كريمة وتتهمها بنشر الكراهية :

المناهج الدراسية التي تهدد أسس الدولة المدنية بسبب الجرعة المبالغ فيها من النصوص والأوامر والنواهي الدينية‏,‏ الي جانب أنها تغرس بذور التفرقة ـ بل والكراهية ـ لأن واضعي المناهج خانهم التوفيق في اختيار الآيات مع أن هناك آيات قرآنية كريمة تنبذ التفرقة وتدعو الي احترام المعتقدات الأخري‏,‏ وحسن معاملة من ينتمون إليها‏.‏ ” أ.هـ

من كلام ليلى تكلا يتضح :

1- تتهم الآيات القرآنية الكريمة بنشر الكراهية

2- تتهم من يضعون آيات قرآنية كريمة بأنهم خانهم التوفيق ! وهى دعوة صريحة لحذف آيات قرآنية كريمة .

ورغم ذلك لم يقم الأزهر الشريف بدوره وواجبه وإرسال تعقيب للجريدة للرد على هرطقات تلك المرأة العجوز ، ويبدو أن دور الأزهر اقتصر على إعلان ” إيمانه الشديد بالمسيحية والمسيحيين ” !

أكبر جريدة مصرية وعربية تدعو علناً لحذف آيات قرآنية وتتهم الآيات الكريمة بنشر الكراهية .. ولم توضح لنا الدكتوره الليبرالية أين هى الآيات التى تنشر الكراهية ؟؟

أهى الآيات التى تحترم عقل الإنسان وتخبره باستحالة أن يكون خالق الكون مجرد إنسان يضع نفسه فى رحم امرأة ثم ينتحر على الصليب ؟! أهذه هى الآيات التى تثير الكراهية يا سيادة الدكتوره ؟!

إن ما يثير الكراهية هو الخطاب المتطرف الذى تتبناه كنيستك الأرثوذكسية التى أنجبت جيلا لا يؤمن بالتعايش مطلقاً ، بل ويعتبر أن مصر هى بلد النصارى .. ما يثير الكراهية هو دعاوى الاضطهاد المزعوم التى أصبحت مثاراً لسخرية أى عاقل .. ما يثير الكراهية هم القيادات الأرثوذكسية فى الخارج التى تطلب دعماً وتأييدا صريحاً من الولايات المتحدة لغزو مصر وتقسيمها وفرض الوصاية عليها .. ما يثير الكراهية هو مساندة وتأييد شنودة الثالث للشتام البذى زكريا بطرس الذى يسب الإسلام كما يتنفس ..

أبداً .. لم تكن الآيات القرآنية هى ما يثير الكراهية .. بل لو أردت معرفة أسباب إثارة الكراهية يمكنك الرجوع لكتابك المقدس الذى خان التوفيق والذكاء من كتبوه بأيدهم ليشتروا به ثمناً قليلاً .

تقول الدكتوره المستنيرة :

” بدت جميع الكتب وكأنها دروس دينية ـ إسلامية‏,‏ جميع الموضوعات لها مرجعية دينية ترتبط بكم هائل من الآيات القرآنية يسبقها اقرأ احفظ وتعلم دون شرح علمي يبين مغزي القضية التي تتناولها الآية‏.‏ ” أ.هـ

قلت : ما الذى يتعبك فى أن تكون جميع الكتب لها مرجعية دينية ترتبط بكم هائل من الآيات القرآنية ؟؟

ثم أين هى الكتب التى يوجد بها كم هائل من الآيات القرآنية الكريمة ؟

هل كتاب اللغة الإنجليزية به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الفيزياء به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الجبر والهندسة به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الكيمياء به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الأحياء به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الفلسفة والمنطق به آيات قرآنية ؟

هل كتاب علم النفس به آيات قرآنية ؟

هل كتاب الجغرافيا به آيات قرآنية ؟

هل كتاب اللغة الفرنسية به آيات قرآنية ؟

لماذا هذه المماحكات السخيفة ؟

لماذا تريدين فرض عقيدتك على معتقدات 96% من أبناء الشعب المصرى ؟؟

هل يفرض 160 مليون مسلم هندى معتقداتهم على الغالبية التى تقترب من مليار هندى ؟؟

هل يفرض 6 مليون مسلم فرنسى معتقداتهم على الأغلبية الفرنسية ؟

هل يفرض 12 مليون مسلم أمريكى معتقداتهم على جميع سكان الولايات المتحدة ؟؟

المسلمات فى فرنسا لا يستطعن ارتداء الحجاب الذى هو فرض دينى .. وذلك تنفيذاً لقرارات الأغلبية التى حظرت ارتداء الحجاب .. فلماذا يا سيادة الدكتوره الليبرالية تريدين فرض معتقدات الأرثوذكس على المسلمين بـ الدراع ، وبحجة المواطنة والليبرالية ؟؟ لماذا لا يحدث ما تروجين له فى مصر فى أى دولة فى الشرق أو الغرب ؟

لماذا الإسلام هو الجدار المائل الذى تقفزين فوقه أنت والسادة ” بتوع التنوير ” ؟!

إن الأرثوذكس فى مصر حصلوا على حقوق لم تحصل عليها أية أقلية فى التاريخ القديم أو الحديث .. فهل المطلوب أن تحكمنا الأقلية وتفرض علينا معتقداتها لنكون بذلك نفعل ” المواطنة ” !؟

ثم إن اللغة العربية هى لغة القرآن الكريم ، ومن الطبيعى جدا أن يكون أى كتاب لغة عربية يتضمن نصوصاً قرآنية كريمة .. فهل نلغى اللغة العربية وندّرس ما تُسمى ” القبطية ” حتى نفعل المواطنة !؟

تقول الدكتوره المستنيرة :

” كل إشارة الي القيم سواء الصدق أو الشجاعة أو الفطنة أو حسن معاملة الوالدين‏..‏الخ ليس لها مرجعية أخلاقية أو وطنية انما نصوص اسلامية‏.‏
والتدريبات تقول اذهب الي المكتبة وابحث عن آيات قرآنية أو أحاديث أو أشعار تؤكد قيمة العمل‏,‏ وكأن هذه القيم تقتصر علي عقيدة واحدة تحتكرها دون سواها‏,‏ فالإسلام مصدر الفضائل والمسلمون هم الأفضل‏.‏ ” أ.هـ

قلت : نعم المرجعية الإسلامية هى أساس المرجعية الأخلاقية أو الوطنية .. و الإسلام مصدر الفضائل دون شك ، و الإسلام هو الذى أعطى أجدادك الأمان وهو الذى حررهم من العبودية والاضطهاد .. وللأسف الشديد ها أنتم تردون الجميل للإسلام بالدعوة لهتكه ومحوه من مصر . ليصدق فيكم المثل : اتق شر من أحسنت إليه .

تواصل الدكتوره :

” النصوص المستعملة تخص المسلمين دون غيرهم‏,‏ مثلا في موضوع البيئة اقرأ واحفظ وتعلم حديث شريف ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا‏..‏ فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة فهل المسيحي غير مطالب بزرع شجرة‏,‏ وفي موضوع عادات ضارة قال تعالي‏:‏ خذوا زينتكم عند كل مسجد وأين المسيحي؟ مما يأخذ زينته؟ وان أحب الأعمال الي الله سرور تدخله علي مسلم‏..‏ وماذا اذا أدخل السرور علي غير مسلم؟ ” أ.هـ

قلت : لا حول ولا قوة إلا بالله .. رغم أن مصر دولة مسلمة يدين 96 % من سكانها بـ الإسلام فإن الدكتوره لا يروق لها استخدام نصوص إسلامية تحث على مكارم الأخلاق ، وتتساءل هل المسيحى غير مطالب بزرع شجرة ؟! نعم غير مطالب لأن عقيدتك لا يوجد بها نص واحد يدعو لزرع شجرة .. ليتك يا سيادة الدكتوره المستنيرة تراجعى المناهج الدراسية فى الكيان الصهيونيى التى يوجد بها نصوص صريحة تدعو لقتل العرب وحرقهم .. ودعك من المماحكات السخيفة المضحكة التى تدل على ثقافة ضحلة وتعصب أعمى ، إذ أن مقالك بالكامل لا يعدو كونه سوى منشور من منشورات نصارى المهجر مخصص للهجوم على القرآن الكريم ، استغلالاً لـ ” هوجة ” نجع حمادى ، واستقواءا بـ أمريكا واستخداماً لمبدأ خسيس هو : ” الغاية تبرر الوسيلة ” !

إن ما نشرته الأهرام لـ ليلى تكلا ، يعتبر فضيحة بكل المقاييس تستوجب مساءلة من مرّر هذا المقال الذى يعد سابقة خطيرة فى التطاول على القرآن الكريم من خلال جريدة رسمية تمول من جيوب 96 % من سكان مصر ، ليروا بعد ذلك السيدة ليلى وهى تدعو لحذف آيات من كتابهم المقدس ، بحجة إثارتها للكراهية !

إن ما أعقب حادث نجع حمادى من انتفاضة أرثوذكسية أعلنت الحرب جهرة على القرآن الكريم  وجميع تعاليم الإسلام ، يثير التساؤلات عن الحادث ومغزاه ، ويكشف أن تخطيطاً مريباً تم تدبيره من أجل الهجوم على الإسلام والحصول على مكاسب طائفية وكوتة برلمانية ومحاصرة للإسلام وتنصير المسلمين  .. ضع هذه الانتفاضة بموازاة ما فعله نصارى المهجر من مظاهرات منظّمة صاخبة فى الدول الأوروبية وأمام البيت الأبيض فى أمريكا وفى أستراليا و كندا  والدعوة العلنية لغزو مصر واحتلالها وفرض الوصاية عليها ، بمباركة ومشاركة كهنة الكنيسة الأرثوذكسية ..

ألا يحق لنا أن نتساءل بعد ذلك : هل حمام الكمونى هو من قام بالحادث فعلا ؟؟ أم أن من يحلمون بطرد المسلمين من مصر هم من قاموا بالحادث ليكون بداية لوضع حجر أساس الدولة القبطية وإلغاء الإسلام من مصر ؟؟

ولله الأمر من قبل ومن بعد

من سبب الفتنة ؟

أعادت جريمة اغتيال سبعة من المواطنين الأقباط الأبرياء في نجع حمادي قبل أيام السؤال عن ما يمكن أن تصل إليه مستويات العنف الطائفي بفعل عمليات الشحن والتصعيد التي يمارسها رجال دين محسوبون على الكنيسة المصرية خلال السنوات الماضية.

ففي واقع متأزم ومتوتر وأجيال غاضبة من كل شيء، ومحبطة سياسيا واقتصاديا ومهمشة اجتماعيا، يكون من الخطر الشديد منح هؤلاء الفرصة بجذبهم إلى الغضب الطائفي بفعل ممارسات وتصريحات واستفزازات أصبحت برنامجا يوميا تقريبا في طول البلاد وعرضها وخارجها أيضا.

أستغرب صمت الكنيسة المصرية على الشتائم والبذاءات التي توجه إلى الدين الإسلامي من رجال دين تابعين لها داخل مصر وخارجها، وناشطين أقباط مقربين من الكنيسة ورجالها خارج مصر، وهي شتائم لا يمكن أن يسمعها شاب مسلم إلا ويخرج مشحونا بغضب شديد واستفزاز طائفي خطير.

ثم يأتي البابا شنودة بكل أريحية ليقول للقنوات الفضائية أنه لا يستطيع إسكات هذه الأصوات.

رغم أنه أسكت غيرهم من معارضيه طوال فترة توليه الكرسي وهمش خصومه من الرموز القبطية داخل الكنيسة وخارجها وأعدمهم معنويا وحرمهم من أي حضور ديني أو غير ديني حتى حرمهم من القبر الذي يدفنون فيه، الآن يقول أنه لا يستطيع، ويريد أن يقنع أحدا بهذا الكلام.

وأتصور أن كل من يسمع كلامه سيكون على قناعة بأنها مراوغة منه للهروب من الالتزام الوطني والأخلاقي وأنه شخصيا “يبارك” هذه السفالة والبذاءات الطائفية، لم يكن البابا موفقا وهو يتحدث للإعلام قبل حادثة نجع حمادي بيومين متسائلا عن السماحة التي غابت في مصر وأين أيام سعد زغلول؟!

وتجاهل أن أيام سعد لم يكن هناك البابا شنودة الذي شهد عصره أعلى مستويات الكراهية والغضب والعنف المتبادل بين عنصري الأمة.

وهي مسألة تحتاج إلى أن تجري القيادة الكنسية المقبلة التي تخلف البابا شنودة مراجعات جادة وعميقة وشاملة بخصوصها، كما أن سعد زغلول لم يكن انتهازيا.

كان رجلا نبيلا لا ينافق أبناء السلطان عنادا مع الرأي العام في وطنه، ويعيرهم بأنه الرجل الوحيد فيهم، من أجل أن يحصل من ابن السلطان على مزايا طائفية ويهدد به المحافظين ويرهب به رجال الأمن، تحدث البابا عن أن الناخب المسلم لم يعد يختار المرشح المسيحي في الانتخابات.

والحقيقة أن هذا النوع من الكلام يتعامل معه العامة عادة بعبارات ساخرة معروفة يصعب ذكرها في هذا السياق احتراما لمقامه، أنت تستنفر كل طاقات الكراهية والغضب في شريكك في الوطن ثم تقول لماذا لا تنتخبني أو تنتخب أولادي.

والخطير في الأمر أن كنيسة البابا شنودة بدت وكأنها تبارك أعمال العنف والجرائم التي يرتكبها بعض الأقباط ضد إخوانهم المسلمين.

مثل حادثة اقتحام أحد الشباب القبطي وخاله لمنزل مواطن مسلم في الأميرية وحصد أسرته بالرشاشات بدعوى أنه تزوج من شقيقته التي أسلمت، فقتل الزوج وأصاب الزوجة بالشلل وأصاب طفلهما أيضا.

لم يصدر أي بيان من الكنيسة أو رجالها البارزين يستنكر هذه الجريمة المروعة، بل لقد بارك رجال دين وناشطون أقباط الجريمة واعتبروا مرتكبها بطلا قوميا للأقباط !!

وكذلك وقائع الاعتداء الجنسي التي تكررت من بعض الشباب الأقباط على أطفال وقاصرات مسلمات وهو ما اعتبره محللون سياسيون السبب المباشر في أحداث نجع حمادي، لم يصدر أي بيان أيضا بالإدانة أو الاستنكار بل صدرت تصريحات تدافع عن هذا الشباب المستهتر الذي انتهك حرمة بيوت وأطفال.

ولو أن الكنيسة تعاملت بحكمة ومسؤولية مع هذه الحوادث بإدانتها واستنكارها والاعتذار من ضحاياها، ولو أنها مدت حبال الود والتفاهم والحوار والمشاركة مع جيرانها وأبناء الوطن لما شهدنا هذا العنف الخطير، نحن الآن ـ مع الأسف ـ في مواجهة دوائر انتهازية وطموحات شخصية تستخدم الدين والطائفة كركوبة للوصول إلى أغراض دنيئة وشخصية وعائلية، سواء من قبل مليونيرات أقباط المهجر وغلمانهم أو مليونيرات الكنيسة في الداخل وتحالفاتهم مع رأس المال الطائفي وبعض الدوائر الحقوقية التي تتعيش على جثة الوطن، والمواطنون البسطاء، أقباط ومسلمون هم الذين يدفعون الثمن .

درس خصوصى فى عقيدة الثالوث

بقلم / أسامة اليحيى

دين يشتبك فيه حابله بنابله ، ولا يفك طلاسمه سوى تفاسير تم إستحضارها مخصوص من عالم العفاريت والهلوسه الفكريه. ولعلك تجد أحسن التفاسير لمسألة التثليث عند نوعين من الناس : إما قمص يخاف فقدان منصبه على رعيته .. أو حشاش مذهول يصطبح بنص قرش ع الريق ويمسي بجوزة بانجو مخلوط بورق شاي. أما لو أردنا أن نفهم عقيدة التثليث بالمنطق فهي كالتالي :

1- من أقوال يسوع :

أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ

أي أن يسوع هو الأب والأب هو يسوع.

ثم يقول : ” الحق الحق أقول لكم: إن من يسمع كلامي يؤمن بالذي أرسلني”.( يوحنا 5 : 24 ) . و

” لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الأب الذي أرسلني” ( يوحنا 5 : 30 )

” الأعمال بعينها التي أنا أعملها هي تشهد لي أن الآب قد أرسلني. والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لى . لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته ” ( يوحنا 5 : 36 – 37 ) .

أي بما أن يسوع  هو نفسه الأب وأن الأب هو نفسه يسوع، فهذا يعني أن الأب الذي هو نفسه يسوع أرسل يسوع الذي هو نفسه الأب. أي بمعنى أن يسوع اللي هو الأب بذات نفسه ، أرسل الأب الذي هو بذات نفسه يسوع المرسول .. أوعوا حد يقول إنه مش فاهم !

2- ورد في الإنجيل الغير محرف بما معناه :

” إلهى إلهى لماذا تركتنى ؟! ” ( متى 27 : 47 ) ..

بمعنى أن يسوع الموجود على الصليب يستغيث بالأب الذي في السموات. وبما أنهما واحد ، فهذا يعني أن يسوع المصلوب على الأرض والذي هو نفسه الأب في السموات  عمّال يستغيث بالأب الذي في السموات والذي هو نفسه يسوع المصلوب على الأرض والموجود في نفس اللحظه أيضا في السموات صاغ سليم.

فإذن الأب هو صاغ سليم في السموات وفي نفس الوقت هو صاغ مضروب في الأرض وبيستغيث بنفسه أم صاغ سليم ، بس أم سليم ودن من طين وودن من عجين !   واللي مش فاهم …………………… يسأل أم سليم!

3- ورد أن الناس سألوا يسوع عن يوم الدينونه فأجاب :

وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ. ( مرقص 13 : 32 ) .

وبما أن الأب و الابن واحد .. فهذا يعني أن الإبن الذي هو نفسه الأب لا يعلم موعد يوم الدينونه. ولكن الأب الذي هو نفسه الإبن يعلم !

طب نفكها إزاي دي ؟؟!

ما فيش قدامنا غير إن يسوع وأبوه يطلعو من نافوخنا الساعه دي لإن ملناش تقل على شغل الهبل ويشرفنا بدالهم الروح القدس الشهير ” بأبو المفهوميه ” صاحب الإمكانات الفذه اللي توكلك الأونطه و توريك البحر المالح على إنه طحينه بلدي. إذ أن حلوله في النافوخ يجعلك ترى أيور الحمير على أنها أبراج دبي ،  ومني الخيل هو العائد المادي من تلك الأبراج. لكن بما أن الثلاثة واحد، بمعنى أن الأب هو نفسه الإبن هو نفسه أبو المفهوميه، فدا معناه أننا برضه أكلنا نفس المقلب .. حيث أن الأخير طلع من نفس العيلة… عيلة أم سليم !

وبعد يا أدعياء النصارى وإعلاميهم ؟ ما الذي تبقى في جعبة مكركم من سهام الحيل ؟

هل ستلجأون إلى مخرج آخر وهو أن يسوع هو صورة الأب السماوي على الأرض ؟

فيقال لكم : ومنذ متى أصبحت الصوره هي نفسها صاحبها الأصلي ؟

هل سمع عاقل بأن صورة الشخص أو ظله من الممكن أن تحل مكانه في الحراسة – إن كان من رجال الأمن – أو بدلا منه في قاعة امتحان أو أن تقضي مهامه في حالة غيابه أو مرضه ؟ فإن كان الجواب البديهي : لا، إذن فما بالكم تدعون بأن يسوع هو صورة الله السماوي في الأرض وفي نفس الوقت مساوٍ له في الجوهر و السلطان ؟

وحتى لو أخذناكم على قدر عقولكم وفرضنا جدلا أن يسوع هو صورة الله في الأرض – حاشاك يارب عما يقول المبطلون – ألم تنكسر تلك الصورة التي حلت في مرآة الأرض بالصلب والقتل والدفن يعلوها طمار التراب ثلاثة أيام وبقي الأصل سليما ؟؟؟

إذن فأين تلك المساواة المزعومة بين الصورة والأصل يا أغبى الحمير ..؟؟!

أو كما يقول بعض فجاركم : بأن يسوع هو الله الأرضي ..

الله الأرضي ..؟؟!!

إلهنا السماوي المستوي على عرش عظمته وكبريائه والملائكة من حوله يسبحون بحمده ويسجدون له ، أصبح أرضيا يأكل ويشرب وما يتبع ذلك من نتائج يرتجف قلمي خوفا وفرقا من كتابتها صراحة ؟؟!!

يا هؤلاء : ماذا تركتم للذباب من وساخة ؟!  بل ماذا تركتم لديدان الأرض من حقارة ؟!

ولكن لعل إن شهد شاهد من أهلها أن يفتح من مغاليق الجماجم الخاوية ما عسر فتحه بالعقل والمنطق .. أترك لكم هذا الشاب الأمريكي الملثم – خوفا من البطش الكنسي – يشرح لكم مدى معقولية التثليث الموحد أو التوحيد المثلث :

يوتا فى مظاهرة تطالب بغزو مصر

يقود الأب يوتا ( القمص مرقس عزيز ) كاهن كنيسة العذراء المعلقة بمصر القديمة والمتواجد حاليا فى الولايات المتحدة الأمريكية، المسيرة السلمية للطائفيين المصريين بالولايات المتحدة التى ستنطلق فى العاشرة صباح غد الخميس 21 يناير إلى مقر البيت الأبيض بنيويورك.

تأتى هذه الوقفة الاحتجاجية أمام البيت الأبيض فى محاولة للتصعيد، وحث البيت الأبيض على اتخاذ موقف رادع لما اعتبره أقباط الولايات المتحدة انتهاكا لحقوق الأقباط فى مصر على خلفية حادث نجع حمادى الأخير.

هذا وقد وفرت كنيسة مارمرقس بفيرفاكس بولاية فيرجينيا وأيضا كنيسة العذراء بولاية ميريلاند حافلات لنقل المتظاهرين إلى مقر البيت الأبيض بولاية نيويورك، ومن المتوقع أن تحشد المسيرة أعداد غفيرة من المتظاهرين.

وفى سياق متصل يستعد أقباط المملكة المتحدة للقيام بمظاهرة حاشدة أمام مقر رئيس الحكومة البريطانية جوردن براون السبت 23 يناير، ابتداء من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الثالثة بعد الظهر، بعد حصولهم على موافقة الشرطة بالتظاهر، كما وفرت الكنائس حافلات لإحضار المتظاهرين من برايتون ومارجيت وكنائس ايبارشية أيرلندا واسكتلندا وشمال شرق إنجلترا.

هذا وقد علم اليوم السابع أن المتظاهرين فى المملكة المتحدة بصدد تقديم “التماس إلى رئيس الوزراء البريطانى، ووزير الخارجية البريطانية، وكافة الجهات الرسمية المعنية، لسرعة التدخل لحماية حقوق أقباط مصر على حد وصفهم.

قال موقع “

All Africa” الإلكترونى المعنى بأخبار الدول الأفريقية، إن عدداً من النواب الجمهوريين والديمقراطيين بالكونجرس الأمريكى بعثوا بخطاب إلى الرئيس مبارك، عبروا فيه عن مخاوفهم مما يتعرض له الأقباط فى مصر.

طالب النواب الرئيس والحكومة بالعمل على حماية الأقباط وعدم التمييز ضدهم، ملوحين كالمعتاد بالمعونات الاقتصادية الكبيرة التى تقدمها الولايات المتحدة لمصر سنوياً، واعتبروا أن حماية الأقباط يمثل مصلحة مشتركة بين الولايات المتحدة ومصر.

وهذا نص الخطاب :

“نكتب اليوم لنعبر عن مخاوفنا العميقة إزاء التقارير العددية التى تحدثت عن مقتل ستة أقباط، وحارس أمن مسلم بشكل تراجيدى فى ليلة عيد الميلاد فى مدينة نجع حمادى، بمحافظة قنا”.

الحسابات الأولية للصحافة أشارت إلى أن مسلحاً برفقة اثنين آخرين قاما بفتح النار على المصلين الخارجين من الكنيسة، وهناك تقارير أخرى تشير إلى أن آلاف المشيعين فى نجع حمادى الذين خرجوا لإظهار مساندتهم لعائلات الضحايا فى الجنازة تعرضوا لقنابل الغاز المسيل للدموع من قبل قوات الشرطة الحكومية. ونحن نهيب بكم الاستخدام الحكيم للقوة من جانب قوات الأمن خلال هذا الوقت العصيب، وضمان أن الجناة الثلاثة الذين سلموا أنفسهم طوعاً إلى السلطات سيتم محاكمتهم بشكل صحيح.

للأسف هذه الحادثة الأخيرة تشير إلى نمط منتظم من أشكال العنف ضد الشعب القبطى فى مصر. وكما تعلمون فإن المسيحيين الأقباط يشكلون 10% من سكان مصر البالغ عددهم 80 مليون نسمة، ويشكلون جزءاً لا يتجزأ من المجتمع المصرى، فإننا ندعوكم إلى توفير حماية أفضل للأقباط من خلال التحقيقات الدقيقة ومقاضاة مرتكبى العنف ضد الأقباط المسيحيين، وتقديم تعويضات لضحايا العنف، وضمان حماية أماكن العبادة الخاصة بالأقباط والحفاظ عليها.

إن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن الحقوق الدينية فى العالم لعام 2009 ينص على أن احترام الحكومة المصرية للحرية الدينية تراجع إلى حد ما خلال الفترة التى تمت صياغة التقرير فيها، بناءً على الفشل فى التحقيق مع مرتكبى حوادث العنف الطائفى المتزايدة ومحاكمتهم، ويستمر الكونجرس الأمريكى فى زيادة المعونات الاقتصادية المقدمة لمصر، وأنشئت مؤخراً منحة لمزيد من المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة ومصر، وبصفتنا نواب فى الكونجرس الأمريكى فإننا نعتبر حماية الأقباط (مصلحة مشتركة)، ونحثكم بقوة على مواجهة إخفاق مصر فى التحقيق فى حوادث العنف ضد الأقباط.

كما أننا ندعو حكومتكم لمعالجة الممارسات التمييزية التى تؤثر على المجتمع القبطى، بما فى ذلك صعوية بناء وترميم الكنائس، وضعف تمثيلهم فى هيئات حكومية معينة، والمضايقات التى يتعرض لها المتنصرون من الأمن.

التعبير عن التعصب الدينى الذى يحدث فى مصر بشكل يدعو للقلق هو سبب لمخاوف عالمية. ونحن ندعو الحكومة المصرية إلى تفادى مثل هذه الحوادث من خلال ضمان المساواة فى التمتع بحماية القانون والحقوق المتساوبة لجميع المواطنيين، واتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لإصدار أحكام قضائية فى مثل هذه الحوادث التى تقع. ونشكركم على اهتمامكم بهذا الموضوع الهام”.

الموقعون على الخطاب:

السيناتور سام براون باك

النائب فرانك ر. وولف

السيناتور رون ويدين

النائبة إيلينا روس ليهتنين

السيناتور جيمس إنهوف

النائب دان بوتون

النائب كريتوفر سميث

الناب بوب إنجليز

النائب جوزيف بيتس

النائب جيمس ماكجوفيرن

النائبة أنا جوزيف كاو

النائب دونالد مانزولو

النائب تود أكين

النائب جوس بيليراكيز

النائب بارنبرى فرانك

والنائب جان سشكاوسكى